إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | النظام يتحول عاراً.. والانتفاضة باتت نمط حياة يومية
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية

النظام يتحول عاراً.. والانتفاضة باتت نمط حياة يومية

آخر تحديث:
المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 477
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
"العهد القوي" يرتجف من مواطنين يحملون أعلاماً لبنانية (عزيز طاهر)

يمكن الشعور بالغيظ والحنق مهيمناً على أركان النظام. صمتهم يكاد يكسّر أسنانهم كظماً وقهراً. غيابهم عن الصورة، عن الكاميرات والميكروفونات بل عن أي بيان مكتوب، يكاد يجعلهم ينهارون كمداً وكآبة. محاصرون في بيوتهم أو مقراتهم الخاصة، يتنقلون خفية.

 

هذا بالضبط حال رجال النظام اللبناني يوم الثلاثاء 22 تشرين الأول، الذين كانوا يعوّلون على الإثنين فخذلهم. راهنوا على الثلاثاء ففاجأهم. ورقة التين "الإصلاحية" لم تستر العورة الفاحشة لفسادهم والعري المخزي لانحطاطهم.

 

كان صباح الثلاثاء يحمل أيضاً في نفوس اللبنانيين كآبة ما اكتشفوه، على قدر ما كان يتجدد فيهم قرفهم وسخطهم وخيبتهم التامة من دولتهم "الديموقراطية"، التي لم تُظهر ولو الحد الأدنى من احترامها لعقول مواطنيها. غباء السلطة تحول ما يشبه العار.

 

اكتشف اللبنانيون نهار الثلاثاء أن قلة الاحترام التي أبدتها السلطة نابعة من خبث أيضاً، وأنها تحاول خداعهم وتشتيتهم، طمعاً بإعادتهم إلى حظيرة "الحياة الطبيعية" وكأن شيئاً لم يكن. هذا ما أوحت به حركة كواليس الحكم طوال النهار وحتى المساء.

 

النشاط هناك في قصر بعبدا. رئيس جمهورية يتواصل مع مدراء وأصحاب التلفزيونات كي يحجبوا صورة الحشود ويوقفوا بث صرخاتهم. أي بؤس هذا؟

 

علاوة على ذلك، الاستنجاد بالمرجعية الدينية، البطريركية المارونية من أجل أن تمنح الحصانة للرئاسة بوجه الشارع. يا لمفارقة إميل لحود المتجددة، الرئيس الذي بات يعرف أن عهده مستمر رغماً عن أي معيار لشرعية شعبية.

 

والأسوأ كان مع تيار الرئيس القوي، الذي بدا واهناً ضعيفاً كقط مبلول في عز برد كانون. تيار يرتجف من مواطنين يحملون أعلاماً لبنانية. بدا التيار البرتقالي يحاول بلا أي مخيلة أن يصير "أصفر" أو "أخضر" من غير شكيمة ولا سلاح. مشهد التظاهرة الكاريكاتورية في بلدة الحدت، الذي تناقلته صفحات التواصل الاجتماعي على سبيل التندر والفكاهة، أظهرت أن تيار باسيل في حضيض الوجوم والصدمة والعماء.

 

الإشارة المخيفة فقط أتت من أقصى الجنوب، من "عاصمة المقاومة" بنت جبيل، البعيدة عن الكاميرات والتلفزيونات، حين استفرد بها قطعان الشبيحة، الذين انهالوا على المدنيين المعتصمين بالضرب، هم الذي تحدوا حادثة الطعن لأحدهم قبل ليلتين، واختبروا شتى أنواع التهم ومحاولات النبذ والتخويف. إذاً، بقدر ما هي مضيئة انتفاضة الجنوب وملهمة وباعثة على الأمل في نفوس كل اللبنانيين، هي أيضاً مطرح رهبة "الجوار المخيف"، التهديد الذي نحاول إشاحته من مخيلتنا. ذاك الذي نعرفه في شوارع بيروت في العام 2008 ويعرفه السوريون طوال السنوات الثماني المنقضية.

 

التحدي الذي واجهته روح الانتفاضة، شبابها، ذاك "الأمر" الذي أتاهم بالعودة إلى مقاعد الدراسة. وكان الجواب واضحاً: الإضراب. جواب أكده أساتذة الجامعة اللبنانية، وبيان أساتذة الجامعة الأميركية، وإعلان الجامعتين اليسوعية والعربية عن الاستمرار بالإقفال. هكذا فشلت وزارة التربية وإدارة الجامعة اللبنانية في مناورتهما المكشوفة.

 

مقابل ذلك، بدأت تشعر الحشود أن لا بد من حد أدنى من التعبير السياسي، من تنضيد عبارة سياسية متماسكة. مسودات البيانات المكتوبة من مجموعات عدة لم تصل بعد إلى نصها الجامع.. وهذا بديهي بل ومبكر.

 

على هذا المنوال عقدت أكثر من 15 مجموعة من الحراك وبعض القوى السياسية مؤتمراً صحافياً في ساحة الشهداء للرد على ورقة الحكومة الاقتصادية وتحديد خطوات المواجهة، وأكدت فيه "استمرار التظاهرات إلى حين تحقيق المطالب. البيان الذي تلاه العميد المتقاعد جورج نادر لفت إلى أن اللبنانيين انتفضوا ثأراً بعدما أغرقتهم ممارسات السلطة في الظلام والطعام الملوّث والمياه الملوثة والأقساط المرتفعة والبطالة والفقر. كما انتفضوا رفضاً لإمعان السلطة في إذلالهم وتقاسم الحصص، بدلاً من معالجة المطالب المحقة وثأرا لكرامتهم المهدورة.

 

وأكد بيان الحراك أن الشارع أسقط الشرعية والسلطة الحاكمة. واستجابة للانتفاضة الشريفة نعلن نحن "هيئة تنسيق الثورة" أننا سنقوم بالاتصال بالمجموعات ونبقي أبوابنا مفتوحة للجميع لإنشاء تجمّع من قوى الإعتراض.

 

وطالبوا باستقالة الحكومة فوراً وتشكيل حكومة إنقاذ وطني من خارج المنظومة الحاكمة، تكون مهامها محددة باسترداد الأموال المنهوبة من قبل كلّ من تولّى السلطة من 1990 حتى اليوم. ومنعهم من مغادرة البلاد، ومحاسبتهم، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وفق نظام انتخابي جديد في مهلة أقصاها 6 أشهر".

 

وطلبوا من المواطنين الاستمرار في التظاهر والاحتجاجات في العاصمة والمناطق حتى تحقيق المطالب. كما دعوا القوات المسلحة وعلى رأسها الجيش الوطني إلى حماية المتظاهرين في كلّ المناطق والأشخاص الذين تعرضوا للتهديد في أماكن سكنهم.

 

سرعان ما تبين أن مجموعات أخرى متوجسة من أن يتولى عسكري متقاعد تلاوة البيان أو أن يبدو قائداً للحراك، تخوفاً من أي ميول عسكريتاريا شعبوية تطغى على مزاج الحراك وخطابه. لذا، كان هناك نوع من التخلي عن البيان والشروع في مشاورات أوسع، خصوصاً أن المطلب ليس فقط إسقاط الحكومة دون باقي أركان النظام، وبالأخص رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان أيضاً وسوية.

 

لكن أهم ما أظهره يوم الثلاثاء وما فاجأ السلطة والناشطين معاً، هو هذا العناد العمومي والشعبي، الذي بات "يهندس" ويرتب يومه على إيقاع الإنتفاضة: قبل الظهر لقضاء الحاجيات وإنجاز الأعمال الضرورية. وابتداء من بعد الظهر وحتى ما بعد منتصف الليل يكون الانخراط في التظاهرات والسهر في الساحات.

 

الانتفاضة باتت نمط حياة.

 

المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)