إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | ميقـــاتـي فـي دائــرة الخـطـر!
المصنفة ايضاً في: لبنان, نجيب ميقاتي

ميقـــاتـي فـي دائــرة الخـطـر!

سباق إقليمي لترتيب قواعد انتظام جديدة وشبح ما بعد القرار 1559 في الأفق

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة اللواء اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 741
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

بالتوازي مع استمرار انتفاضة 17 تشرين وما فرضته من واقع سياسي جديد، تتجمع في سماء المشهد الداخلي مجموعة معطيات سلبية تستعيد إلى حدّ بعيد مرحلة ما بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي 1559 في أيلول 2004، وترسم علامات استفهام كبيرة تتصل بالمرحلة القريبة المقبلة، خصوصاً لناحية إحتمال هزّ الاستقرار، الهشّ أصلاً، وخلط الأوراق لإدخال البلاد في دوامة المجهول. 

 

ليس جديداً القول بأن الوضع في لبنان يتأثر منذ سنوات بترددات الفالق الزلزالي الإقليمي، لكن الجديد هو الزلزال السياسي الذي يضرب البلد جراء انتفاضة شعبه التي انطلقت من رحم تراكم أزمات سياسية، اقتصادية، نقدية ومعيشية خانقة تسبّبت بها الطبقة الحاكمة، حيث تَشي كل المؤشرات أن التسوية التي أنتجت هذا الوضع ما عادت تصلح لإدارة المرحلة المقبلة. ولا يخفى أن ثمة ضغوطات دولية غير مسبوقة على النظام الإيراني ومناطق نفوذه وتأثيره، تقودها بشكل رئيسي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا تستهدف تشديد الخناق الاقتصادي على طهران حصراً، بل تستهدف أيضاً ساحات نفوذها الاقليمي في العراق وسوريا ولبنان وقطاع غزة واليمن.

 

قواعد انتظام إقليمي جديدة

في المقابل، تواجه هذه الدول - الساحات تطورات متسارعة تتصل بالسعي، وإن بصيغ وأشكال مختلفة لإصلاح أنظمتها السياسية، على قاعدة قابلية الإصلاح والمساءلة وفق قواعد انتظام جديدة وليس وفق قواعد استثمار الفوضى كما حصل في السابق. ومن المؤكد أن إيران، وفق المعلومات المتداولة، ليست مرتاحة لتطورات الأمور في كل من العراق حيث الانتفاضة الشعبية الكبيرة ضدّ حكومة عادل عبد المهدي والحشد الشعبي المدعومين إيرانياً، ومثله في لبنان حيث الثورة على أداء السلطة السياسية يتخذ من شعار رفض هيمنة السلاح وتحالف الفساد شعاراً أساسياً له، وفي سوريا حيث يكبر الحديث عن ضرورة سحب كل مظاهر التأثير الايراني في الساحة السورية كأحد البنود الممهدة لمسار التسوية وتقاطع المصالح الأميركية والروسية والتركية والاسرائيلية، وفي كل ذلك تتعاظم الشكوى من التدخل الايراني في الشؤون الداخلية لهذه الدول. 

 

وعلى طريقتها في مقاربة الأمور، لا تبدو طهران بمنأى عن مواكبة هذه التطورات، أو الارتياب منها، وهي لن تفوّت أي فرصة لمحاولة التأثير بها، فالمرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي صرّح منذ يومين بأن مطالب الناس في لبنان والعراق محقة «لكن عليهم أن يعلموا أنها تتحقق حصراً ضمن الأطر والهيكليات القانونية، وليس بأعمال الشغب وانعدام الأمن»!! بالتوازي مع معلومات تفيد بوجود قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني في بغداد لمواكبة تطورات الانتفاضة العراقية.

 

في المقابل، تتحدث مصادر متقاطعة عن انقسام إيراني داخلي حيال المشهد المستجد في مناطق نفوذ طهران وتقييم الموقف منه، وفق ثلاثة اتجاهات: التيار الإصلاحي ومعه ما تبقى من أنصار الثورة الخضراء وهو الاتجاه الداعي إلى إعطاء الأولوية للشؤون الداخلية وفتح أبواب التفاهم مع المجتمع الدولي تجنباً للاسوأ. الاتجاه الثاني ويمثله الحرس الثوري، أما الاتجاه الثالث فجزء من الحرس الثوري ومعه حزب الله، وهذان الاتجاهان من أنصار لعبة التحدي مع المجتمع الدولي واستثمار النفوذ وإن باختلافات جزئية حول الأولويات وجدول الأهداف.

 

ما هي تداعيات كل ذلك؟

في الشق السوري، تتحدث المصادر عن تفاهم بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مع الرئيس السوري بشار الأسد على تحصين نفسيهما بعيداً عن تقاطع الأجندات، بما فيها الروسية والأميركية، ومنع استخدام القوة العسكرية لحزب الله في لبنان بصورة غير عقلانية من قبل إيران كمنصة لإرسال رسائل داخلية – إقليمية.

 

وبحسب أصحاب هذا الرأي فإن طرفي المعادلة، الأسد – نصر الله، يدركان أن ثمة واقعاً إقليمياً ينحو باتجاه ترتيب المشهد وفق قواعد انتظام جديدة، ليس من ضمنها الفوضى أو التصادم مع القوى الدولية، ومؤشر ذلك البراغماتية التي ميزت تعامل نظام الأسد مع التطورات في شمال شرق سوريا، وخصوصاً مع الفصائل والمجموعات الكردية، بعد دخول القوات التركية في عملية نبع السلام. 

 

أيضاً، يدرك «حزب الله» أن العقوبات الدولية على ايران، وعلى أذرعها الإقليمية، وهو من بينها، قد أثرت عميقاً في موارده وقدرته على التحرك، وعلى بيئاته الحاضنة، وبالتالي يحرص على تحصين نفسه بشبكة أمان داخلية تحسباً للتطورات. 

 

لبنان.. سباق الفوضى والحكمة

في السياق، يواجه لبنان منذ 17 تشرين الأول الفائت، ثورة شعبية هائلة، قلبت كل المعايير والمفاهيم التي سادت خلال السنوات الأخيرة لناحية تردد الشعب في التمرد على سلطة تحالف السلاح والفساد، ما جعل الأفق اللبناني مفتوحاً على كل الاحتمالات. لكن في العمق إن ما يواجهه لبنان هو تحدي إصلاح النظام السياسي – الاقتصادي – الاجتماعي، والتخلص بشكل نهائي أو شبه نهائي من صيغة 1943، ما يفتح الباب أمام تعديل، وليس نسف، اتفاق الطائف بشكل يضمن تطوير النظام وآليات الحكومة وتفعيل المشاركة واعتماد رؤى اقتصادية أكثر عدالة وانتاجية، وركيزة كل ذلك أجيال شابة باتت مقتنعة بإفلاس الطبقة السلطوية الحاكمة، وفشل تجربة هؤلاء في إدارة الشأن العام وتحميلها مسؤولية ما وصل إليه البلد من شبه افلاس وتراكم ديون وغياب للخدمات وتفشي للمحاصصة والفساد والسمسرة، وما نتج عنه من ابتعاد عربي ودولي عن الوقوف إلى جانب اللبنانيين لغياب الثقة بالطبقة الحاكمة. 

 

ثمة ما هو أخطر..

وتشير مصادر سياسية مطلعة إلى سياسة التحدي والابتزاز التي مارسها الوزير في الحكومة المستقيلة جبران باسيل ضدّ الطائفة السنية خلال الفترة الماضية، تارة بمحاولة التعدي على مقام وصلاحيات رئاسة مجلس الوزراء، وأخرى بالحديث عن استعادة مكتسبات وغيرها من الشعبويات التي تعكس ما هو أكبر وأعمق من استدرار الالتفاف الشعبي، وتشير هذه المصادر إلى الاتهامات المدروسة والممنهجة التي استهدفت الرئيس نجيب ميقاتي من خلال اتهامه بتحضير بيئة دولية لمواكبة التغيير في لبنان، تأسيساً على موقفه الايجابي من انتفاضة 17 تشرين، وتحديداً في طرابلس التي مثّلت «عروس الثورة» تفاعلاً وحضارية وإطلالة وطنية عابرة.

 

وبالفعل، بحسب المصادر، فإن دعم ميقاتي لمطالب الناس، إنما يندرج في إطار سعيه لقيام منظومة لبنانية صلبة في إطار من الوحدة الوطنية الجامعة تستوعب تحدي الضغوطات الخارجية على أنواعها، وتحول دون اهتزاز الاستقرار الداخلي بشقيه الأمني والمالي، وهذا لا يتم إلا من خلال احترام الدستور والطائف والعيش المشترك الواحد. 

 

وتقول هذه المصادر، إن دعم طرابلس في التعبير عن هويتها الوطنية الجامعة، ودينامية مجتمعها إنما يأتي من كونها مساحة مانعة لتفكك الدولة والمجتمع بوصفها العاصمة الثانية ومانحة الشرعية التمثيلية والوطنية، من هنا، بحسب المصادر، الإصرار على استهداف المدينة بمنع الخدمات وعرقلة المشاريع وتسويق صورة نمطية غير حقيقية عنها.

 

على أن أخطر ما في الأمر، هو ما تكشفه المصادر من أن بحوزة فريق الرئيس ميقاتي تسجيلات تثبت تورط جهات سياسية تابعة لباسيل بتحضير ملف لاستهداف ميقاتي بهدف تحطيمه سياسياً، وبالتالي القضاء على النواة الصلبة التي يمثلها في مدينة طرابلس، وضرب دورها في التمسك بخيار الدولة المركزية. ولا تخفي هذه المصادر من أن يكون موضوع «قروض الاسكان» مشابه لقضية «تنك الزيت» التي سبقت جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005، وبالتالي التخطيط لإدخال سنّة لبنان في موجة من ردود الفعل وجرّهم إلى أتون صدام أكبر وأخطر. 

 

هذا التخوف، بحسب المصادر، ينسحب على الرئيس سعد الحريري بعد استقالته، وما تلاها من استهداف مركز يطاله تحت عناوين وذرائع شتى. 

 

إشارة إلى أن جهات أمنية لبنانية كانت طلبت منذ يومين من شخصيات سياسية تشديد إجراءاتها الأمنية والتزام الحذر في هذه الفترة. 

 

وتضيف المصادر، إن التدقيق بمجموعة معطيات وخطوات وحملات إعلامية يكشف أن التخطيط للإطاحة بميقاتي بدا وكأنه تحضير للحظة استقالة الحريري من أجل ضمان وصول رئيس حكومة يمكن لباسيل التحكم به من خارج مجلس الوزراء، ولهذه الغاية يتم التداول منذ يوم الخميس الفائت بأسماء شخصيات سنية لا تملك الشرعية التمثيلية والوطنية لمنصب رئيس الحكومة العتيدة.. وهو ما سيتكشف تباعاً خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

المصدر: صحيفة اللواء اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)