إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | هل حان وقت عمل "المثلّث الذهبي" وبتوازن تكاملي؟
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, مختارات لبنانية

هل حان وقت عمل "المثلّث الذهبي" وبتوازن تكاملي؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 751
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
خريطة لبنان في ساحة الشهداء (مروان عساف.

ابراهيم الأمين رئيس تحرير الزميلة “الأخبار” ومديرها المسؤول زميل جدّي امتهن الإعلام ومرّ في مراحله كلّها واجتازها بنجاح، ثمّ أصبح ناشراً لجريدة يوميّة ناجحة وصاحبة خطّ سياسيّ محلّي – إقليمي – دولي واضح مناقضٍ أو بالأحرى معادٍ لخطوط أخرى تُؤيّدها أو تسير فيها جرائد يوميّة ووسائل إعلام أخرى. والتناقض في السياسة كما التنافس في المهنة أمران مشروعان شرط أن يرافقهما احترام الذات واحترام الآخرين. ولعلّ ما يُميّزه عن زملاء ممارسته المهنة من تحت ثمّ من فوق أنّه احترم مهنيّته ومارسها إلى أقصى حدٍّ يمكن أن تسمح به الظروف المتنوّعة الخاصة والعامّة، وأنّه احترم يساريّته التي شبّ عليها والتي تكشف كتاباته وما ينشره لكتّاب وصحافيّين آخرين استمرار إيمانه بها، رغم تناقضها النظري في نظر كثيرين مع الخط السياسي المحلّي – الإقليمي – الدولي الذي يواكبه بل يسير فيه حاليّاً. ولا أكتمه هنا أنّني وكثيرون آخرون من المجلّين في مجالات العلم والطب والفكر الذين لم ينتموا يوماً إلى اليسار قرأنا بإعجاب لا باستغراب ولا بدهشة، بضعة مقالات كتبها منذ بدء الاحتجاج الشعبي الوطني الأكبر في تاريخ لبنان الحديث تناولته بعمق ودراية وتفهّم مطالبة الجميع بالاهتمام به ورعايته. وهي مطالبة مُحقّة لأنّه إفراز شعب تناوب عليه أسوأ الناس في الداخل من كل الطوائف والمذاهب وأسوأ الجهات الدوليّة والإقليميّة، فأفقروه وأذلّوه واستباحوا دمه وكرّسوا انقساماته الطائفيّة والمذهبيّة وحوّلوه من زمان شعوباً متناقضة ومُتحاربة عندما تقتضي مصالحهم السياسيّة ومكاسبهم غير السياسيّة ذلك.

 

لماذا أكتب اليوم عن الزميل ابراهيم الأمين؟

 

لأنّني أعرف أو “أزعم” وقد أكون مُخطئاً في ذلك، أنّني أعرف فكره وتفكيره، ولأنّني احترمهما وإن كنت لا أوافق على بعضهما، وهذا حقّ لي وله في وقت واحد، ولأنّني قرأت اليوم “ترويسة” عاطفيّة – عقليّة في “أخباره” على الأعمدة العشرة من الصفحتين الثانية والثالثة أظهر فيها خشيته بل اقترابه من اقتناع بأنّ البلاد ذاهبة إلى المهوار وإن لم يقل ذلك صراحة. وتضمّنت نوعاً من تساؤل عاتب على نحو غير مباشر على الجيش والقوى الأمنيّة والعسكريّة هو الآتي: “أما آن لأحد أن يصرخ في وجه من يتولّى أمن البلاد أنت مسؤول عسكري ولست مرشّحاً للرئاسة؟ أما آن لأحد أن يصرخ فيه وجه كل القوى الأمنيّة والعسكريّة بأنّ دماء الناس أغلى من أي شيء آخر؟ هل نحن أمام مؤسّسة عسكريّة تمثّل أقصى درجات الانضباط ولو في لحظات الفلتان أم أمام ميليشيا تلبس البدلة المرقّطة وتتصرّف كأنّ لا حرمة دم لأحد؟”. طبعاً لست هنا في وارد الردّ عليه بل في وارد طرح هذا الموضوع للنقاش في أوساط الرأي العام “الثائر” أو “المحتجّ” على الدولة والنظام والطبقات السياسيّة و”كلّن يعني كلّن”، كما في أوساط الرأي العام الآخر الرافض “الثورة أو الاحتجاج” كليّاً ودوافعهما المتنوّعة وهو موجود في السلطة رسميّاً، وأوساط الرأي العام الثالث المتفّهم أسبابهما والدوافع لكن الداعي إلى معالجتها من ضمن النظام القائم بمؤسّساته المُتعفّنة والمُهترئة و”بقادتها” الفاسدين جدّاً جدّاً على تنوّع مستوياتهم. انطلاقاً من ذلك أعتقد أنّ الزميل الأمين يعرف ومن زمان لأنّه عاش الحرب وبعضاً قليلاً على ما أظنّ من المرحلة التي سبقتها، ولأنّه مثقّف ومطّلع ويقرأ ويعرف التاريخ والجغرافيا والسوسيولوجيا، يعرف أن الانقلاب العسكري مستحيل النجاح في لبنان يوم غزت الانقلابات المنطقة العربيّة. والسببب الانقسامات الطائفيّة والنظام الطائفي الذي صار أيضاً مذهبيّاً. وهي موجودة داخل جيش لبنان سواء يوم كان مُنضبطاً بقيادة مؤسّسه اللواء الراحل فؤاد شهاب ثمّ بقيادة آخرين بعده، أو يوم انقسم في الحروب الأهليّة وغير الأهليّة التي عاشها اللبنانيّون بين 1975 – 1990. وعندما صار شهاب رئيساً بعد “بروفة” ثورة الـ 1958 بقرار مصري (ناصري) – أميركي لم يُعتبر وصوله إلى الرئاسة انقلاباً. وتمّ اختياره لأنّه كان حكيماً لم يتدخّل إلى جانب فريقي “البروفة” المحليّين والإقليميّين، ولأنّه أبقى الجيش بمنأى عنها. صحيح أن مخابراته حكمت وحاولت نسخ تجربة حكم العسكر المجاور لبلادنا ولكن بواسطة الأجهزة ووسائلها وضغوطها وإغراءاتها. لكنّها فشلت في الاستمرار وفي تأمين الديمومة لحكمها ومن خلالها حكم العسكر. والسبب ليس فقط تعلّق اللبنانيّين بالديموقراطيّة التي كانت موجودة بالحدّ الأدنى في لبنان قبل الحرب والتي حرصوا عليها مسيحيّين ومسلمين (سلام – الأسعد – فرنجيه)، بل استحالة المحافظة على وحدة المؤسَّسة العسكريّة في حال استولت على السلطة مباشرة سواء لمواجهة العدو إسرائيل أو أعداء الداخل أو الطامحين من شعوبه إمّا إلى الاحتفاظ بالسلطة وإمّا إلى الاستيلاء عليها. واليوم اللبنانيّون مبسوطون بجيشهم الذي لم ينقسم رغم أن ما في قلوب ضبّاطه ورتبائه وجنوده مُطابق لما في قلوب الشعوب التي ينتمي كل منهم إلى واحد منها. لكن عدم انقسامهم سببه “حياد” أو ربّما عدم انحياز الجيش إلى فريق أو أفرقاء الصراع الداخلي المُحتدم والمُنتمي إلى محورَيْن وإقليمَيْن دوليّين مُتصارعَيْن عسكريّاً في دول المنطقة وفي العالم وسياسيّاً وأمنيّاً داخل لبنان، وسببه أيضاً شلل الحكومة والمؤسّسات. طبعاً تتمنّى الجهات من الفريقين أن يصطفّ مع واحد منهما. لكنّهما لا يضغطان عليه لإجباره على اتّخاذ قرار حاسم في هذا الموضوع لأنّهم غير محشورين إلى الآخر. فهناك قضايا تتبنّى محاربتها جهة يتبنّى محاربتها أيضاً الجيش لأنّها تؤذي لبنان مثل الإرهاب المُتطرّف على أنواعه ومثل العدو الإسرائيلي. وهناك قضايا أخرى تتبنّاها جهة أخرى يتفهّمها الجيش مثلاً كما تفهّمها سابقاً الرئيس عون الآتي من صفوف العسكر عندما تحدّث عن ضرورة استراتيجيا دفاعيّة، علماً أنّه عاد عنها لاحقاً. ذلك أنّ الأعراف والأصول تُشير إلى أنّ الدول المُستقلّة تماماً والمستقرّة لا تحتمل وجود جيشين على ارضها ولا تقبله إلّا بعد اتفاق رسمي تقبل فيه دولة على أرضها جيش دولة أخرى لمدّة مُحدّدة ويُغادرها إذا طلبت منه ذلك. والمشكلة في لبنان أنّ جيشه ينتمي إليه، وأن الجيش الآخر العامل على أرضه والحامي حدوده من إسرائيل والعامل في سوريا عبرها ينتمي إليه أيضاً. لكنّه ينتمي أيضاً إلى ولاية الفقيه الإيرانيّة. وقد أكّد ذلك قائده والأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله بقوله قبل سنوات ومن على شاشة التلفزيون أنّه “جندي من جنود ولاية الفقيه”. وقد يردّ البعض على ذلك بالقول أن جيش لبنان هو الطفل المُدلَّل أي الـBaby لأميركا. ولذلك فإنّ استغراب وجود جيشين على أرض واحدة ليس في محلّه. طبعاً لا يمكن نفي اهتمام أميركا بالجيش اللبناني، لكنّ “حزب الله” القائد الفعلي للفريق الحاكم في لبنان والمُمسك بغالبيّة مجلس نوّابه وقائد “الجيش” الذي هزم إسرائيل بمساعدة طهران ودمشق يعرف أنّه ليس جيش أميركا ولا يستطيع أن يكون ذلك. أما أن يكون لقائده العماد عون طموحات رئاسيّة ولا سيّما بعدما انتقل قادة جيش أربعة على الأقل من اليرزة إلى القصر الرئاسي في بعبدا فهذا أمر طبيعيّ. لكنّه ينفي ذلك ولا يتصرّف بوحي منه بل يحاول نوعاً من التعاون التكاملي مع “الحزب” “المجيّش” حرصاً على أمن لبنان ومنع اندلاع الحرب فيه. وهذه سياسة الدولة عموماً وسياسة “الحزب”. ولا يُستبعد أن تكون تكراراً لتصرّف شهاب عام 1958 رغم اختلاف الظروف الحاليّة. لكنّ التكامل لا يلغي التناقض المبدئي ولذلك فإنّه لم يتحوّل تطابقاً رغم نجاح “الحزب” في إقناع حلفائه بالمثلّث الذهبي الشعب والجيش والمقاومة وفي فرضه على أخصامه ومُنافسيه وربّما أعدائه منهم.

 

في اختصار أنا لا أُدافع هنا عن الجيش ولا أُحبّذ تحوّل ترئيس قادته الدولة اللبنانيّة عادة أو بالأحرى قاعدة. أنا مع احترامه وتأمين ما يحتاج إليه في إمكانات للقيام بدوره على الحدود مع العدو والشقيق وفي الداخل شرط أن يبقى بأمرة السلطة السياسيّة وأن ينفّذ تعليماتها ولا يفتح على حسابه. فهل المطلوب منه اليوم أن يفتح على حسابه حقناً لدماء الشعوب المحتجّة وبعضها الرافض الاحتجاج؟ وهذا هدف نبيل. لكن اللوم والتساؤل العاتب يجب أن يوجّه إلى السلطة السياسيّة التي منها “حزب الله” وأعداؤه، والتي تعاني شللاً كاملاً في العقل والعقليّة وتشغل نفسها بالفساد وتوزيع مكاسبه وبإعطاء قرارها لكل صاحب قوّة أو مال أو الاثنين معاً. فهي التي يجب أن تُبادر وعجزها واضح للعيان من زمان وخصوصاً بعد استقالة الحكومة وتمسّك الأفرقاء كل بموقفه وإن على حساب الوطن والمواطنين وخدمة لمصالح الجهات الأكبر داخلاً وخارجاً. والسؤال الذي يطرح اليوم هو: ما المطلوب من الجيش والقوى الأمنيّة والعسكريّة إخراج الناس من الشوارع بالقوّة؟ أي بارتكاب جريمة؟ ألم يكن تأليف حكومة توحي ثقة للناس ومقبولة من الأفرقاء كلّهم أفضل من تبادل العناد والتصلُّب وتحديداً أفضل من حوار تلفزيوني فاشل مع رئيس البلاد سوّد قلوب الناس المُحتجّين وغير المُحتجّين وألحق ضرراً كبيراً به على كل المستويات؟ ومن نصحه به؟ وهل كان مقصوداً لبدء الفوضى المتوقّعة؟ علماً أن مسؤوليّة الفشل لا يتحمّلها زميلانا. أم الهدف إعادة الناس إلى الشوارع وعودتهم إلى إقفال الطرق وافتعال مشكلات بين “الساحات” الموضوعة في وجه بعضها وإسالة الدم، الأمر الذي يفرض تدخّل الأقوى غير الرسمي في لبنان في اشتباكات داخليّة ثمّ تدخّل الجيش أو بالعكس. لكن في حال كهذه هل تكون النتيجة مُرضية وطنيّاً؟ لا أعتقد ذلك. لا شكّ في أن دور الجيش مهمّ في هذه المرحلة، ولا شكّ في أنّ المثلّث الذهبي الجيش والشعب والقاومة صار ثابتة عند فريق الغالبيّة النيابيّة، ولا شكّ في أن المرحلة الصعبة الراهنة تقتضي ربّما تطبيقها عمليّاً. لكن التطبيق الناجح يجعل مصلحة الشعب الأولى لأنّه مصدر السلطات وبالتوازن التكاملي بين “الحزب” والجيش وليس بوضع الجيش في أمرة الحزب لأنّه يفرط وليس بوضع الحزب في أمر الجيش والسلطة السياسيّة (المُنقسمة) لأنّه يفرط ايضاً وتفرط البلاد ويزداد انقسام السلطة وتغرق في الحرب الأهليّة.

 

أخيراً عندما أثرت في “الموقف هذا النهار” غير مرّة منذ “الاحتجاج الوطني الأكبر” والأزمة التي خلق تعاوناً ثابتاً وصادقاً بين الجيش والمقاومة كنت أخشى وصول البلاد إلى حافة الحرب. وهي على حافتها. وحده تعاونهما الصادق وانتظارهما معاً جلاء الوضع الإقليمي – الدولي بسلام أو بحرب يمكّنهما مع الشعب الأوّل في “المثلّث الذهبي” أن يُقرِّرا أيّ من الخيارات الوطنيّة – الطائفيّة – المذهبيّة الكبرى الأصلح لإعادة بناء الدولة في لبنان والإنسان والمجتمع.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)