إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | من قال: "لماذا خذلني الجيش"؟
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية

من قال: "لماذا خذلني الجيش"؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 637
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

كيف يرى الغرب الأميركي والأوروبي الوضع اللبناني الحالي؟ هذا سؤال مُهمّ جدّاً يطرحه اللبنانيّون الذين يعيشون منذ 17 تشرين الأول الماضي “ثورة” شعبيّة سلميّة مُتصاعد تأثيرها في الرأي العام المُنقسم عادة بين الأديان والطوائف والمذاهب والأحزاب والسياسيّين الفاسدين المُنتمين إلى كلّ هؤلاء، ومُتصاعد الخوف منها عند سادة دولة لبنان الفاشلة وحكّامها. وهو خوف ربّما يجمعهم في مرحلة معيّنة لمواجهتها ولإعادة القائمين بها إلى “بيت الطاعة” بكل الوسائل المُتاحة، ومنها القوّة وإراقة الدم، ومنها افتعال مشكلات وإشكالات واشتباكات تعيد وضع “شعوب” لبنان في مواجهة بعضها بعضاً، ومنها وضع القوى الأمنيّة والمؤسّسة العسكريّة في مواجهة “الثورة” بدعم شامل من السادة والقادة المُشار إليهم أعلاه. علماً أن أمراً كهذا لم يعد بالسهولة لاعتبارات عدّة يعرفها اللبنانيّون. وقد ظهر ذلك في وضوح أكثر من مرّة في الأشهر القليلة الماضية. فبعد حادثة قبرشمون ضغط هؤلاء أو معظمهم بقوّة لتوريط الجيش في قمع أحد فريقيها بتزويده معلومات غير صحيحة أو غير دقيقة وبإعطائه أوامر من غير السلطة المُخوّلة ذلك بموجب الدستور. والهدف كان توظيف ذلك في المجالين الحكومي والسياسي. لكنّ قائده رفض ذلك بقوّة وتهذيب في آن مؤكّداً استعداده لتنفيذ “الأوامر الدستوريّة” التي يتلقّاها أيّاً تكن صعوبتها أو شدّتها. وبعد اندلاع “الثورة” كما يُسمّيها القائمون بها “نقّ” الذين اعتبروا أنفسهم مُستهدفين بواسطتها من داخل السلطة وخارجها على القوى الأمنيّة والمؤسّسة العسكريّة لعدم مبادرتها إلى قمعها، أو على الأقل إلى فتح الطرق التي قطعتها في العاصمة والمناطق كلّها وتركها تأخذ مجراها في الساحات. ثمّ ضغطوا بواسطة القوانين أوّلاً ثمّ بالتلويح بفتحها بالقوّة بواسطة من يقف ضدّها من “ناس” السياسيّين والأحزاب، وإن أراق ذلك دماء إذ أنّ القليل منه يبقى أكثر من الكثير في حال نزل هؤلاء إلى الساحة بكل قوِّتهم. فنفّذ الجيش هذه المهمّة بنجاح رغم أنّه منذ البداية حاول ذلك مرّات عدّة لكن “الثوّار” كانوا يعودون إلى “قطع” الطرق التي فتحها وهو كان يُكرِّر إعادة فتحها. ربّما لم يكن “الثوّار” مُقتنعين في حينه، وكل لتقويم خاص به للوضع العام وللعوامل الخارجيّة ولموقف القيادة، بأنّ الجيش لن يكون حاسماً في هذا الموضوع. لكنّه كان حاسماً. وهم في الوقت نفسه أدركوا، بعد بدء بروز دور المتنوّرين منهم والمُثقّفين من نسائهم ورجالهم والحكماء من كبار السنّ منهم من الطبقة الوسطى أو ما تبقّى منها ومن غير العودة إليها، أن العسكر بكل مؤسّساته منهم ولهم وأن مطالبهم لا تختلف عن مطالب الثورة. فآثروا الابتعاد عن “الجنون” و”الفوران” رغم وجودهما عندهم أحياناً، ورغم إختراقهما صفوفهم أحياناً أخرى بغية جرّهم إلى التطرّف ومن ثمّ “تحليل ذبحهم”. إلّا أن الامتحان الأخير حتّى الآن الذي قد تكون له آثار مُهمّة لاحقاً هو تعطيل “الثوّار” جلستين لمجلس النوّاب. الأولى يوم الثلاثاء الأسبق في 12 الجاري وكانت مُخصّصة لانتخاب أعضاء هيئة مكتب مجلس النوّاب واللّجان النيابيّة وبعدها تفتتح جلسة أخرى للتشريع. والثانية قبل يومين وكانت مُخصّصة للموضوعين نفسيهما. الفرق بين الاثنتين أن الأولى تعطَّلت بقرار من رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي قبل يوم من موعدها جرّاء اتخاذ كتل نيابيّة عدّة قراراً بمقاطعتها، ويومها لم يكن لقطع الطرق دور أساسي في ذلك. أمّا الثانية فقد تعطّلت لعدم توافر النصاب إذ حضر عدد قليل من النوّاب لا يتجاوز عدد أصابع اليدين. علماً أنّه كان مؤمناً بالأكثريّة النيابيّة التي يؤمّنها نوّاب “الثنائيّة الشيعيّة” و”التيّار الوطني الحر” و”المردة” و”السُنّة المُستقلّين” المؤيّدين لـ”الحزب” أو بعضهم ونوّاب مُنفردين آخرين. وكان يتوقّع أن لا يقاطع “تيّار المستقبل” الجلسة إذ أعطى زعيمه المصرِّف للأعمال سعد الحريري إشارات متناقضة في هذا المجال. فهو قال لأصحاب “التسوية التاريخيّة” أوّلاً أنّه سيحضر. ثمّ أكّد قبل يوم من الجلسة أنّه سيكتفي بحضور جلسة انتخاب هيئة مكتب المجلس واللجان النيابية والغياب عن جلسة التشريع. وصباح يوم الجلسة أعلنت النائب بهيّة الحريري بإسم “تيّارها” أنّ الغياب سيشمل الجلسة بقسميها. لكنّ عدم توافر النصاب كان له سبب آخر مُهمّ جدّاً هو تنفيذ الثوّار قراراً بإقفال كل المعابر المؤدّية إلى مجلس النوّاب وبطريقة سلميّة بعد نجاحهم في حشد الأعداد اللازمة لذلك. طبعاً احتشد الجيش والقوى الأمنيّة في مواجهتهم على كل المعابر وكانوا مزوّدين كل وسائل منع وصول هؤلاء إلى ساحة النجمة. لكنّهم لم يؤمّنوا معبراً واحداً للوصول إلى المجلس. وأسهل معبر هو الذي يمرّ بمحاذاة “النهار”. وقد “نرفز” ذلك كثيراً الرئيس برّي الذي أمضى ليلته في المجلس استعداداً للجلسة خوفاً من تعذُّر وصوله إليه في اليوم التالي أو تعثّره. وقد عبّر إعلاميّون قريبون منه أو مؤيّدون له مساء يوم الجلسة غير المُنعقدة وفي وسائل إعلاميّة عدّة عن ذلك بلومهم الجيش والقوى الأمنيّة وتحميلهم مسؤوليّة عدم الانعقاد. ولعلّ التعبير الأقسى والأكثر مباشرة المُعبِّر عن هذا الموقف كانت الجملة التي قالها برّي أمس إمّا مساء وإما بعد الظهر وهي: “لقد خذلني الجيش”. طبعاً لم يُشِر إلى آخرين خذلوه أو قد يكونون خذلوه، حتّى أنّه لم يشر إلى هذا الأمر مع عدد من هؤلاء اتّصل به في اليومين الماضيين. طبعاً إرجاء الجلسة النيابيّة من دون تحديد موعد لها أمر جيّد، إذ تحاشى برّي بذلك أن يتأذّى أكثر مرّة ثالثة، والمرّتان الأوّليان كانتا بعد عدم انعقاد الجلسة الأولى ثمّ عدم توافر نصاب الثانية رغم تحديد موعد مُسبق لها. ويعني ذلك أنّه لن يدعو إلى جلسة ثالثة إلّا إذا حصلت تطوّرات تُسهِّل وصول النوّاب إلى مجلسهم وتوافر نصابها. في أي حال يُشير العارفون هنا إلى أنّ “حزب القوّات اللبنانيّة” كان قرّر قبل أيّام التغيُّب عن الجلسة وحزب الكتائب. أمّا الحزب التقدّمي الاشتراكي فقد أصاب الناس بالحيرة وكذلك “تيّار المستقبل”. فمعلومات “عين التينة” تشير إلى أنّ الأوّل وعد رئيس المجلس بحضور نوّابه الجلسة وإلى أنّ الحريري كان ميّالاً على الأرجح لحضورها. لكن ما حصل أن اجتماعات عدّة لنوّاب “اللقاء الديموقراطي” متواصلة في هذه الأيّام العصيبة، وتحديداً في اجتماع الاثنين الماضي أي قبل يوم من الجلسة الذي ترأّسه النائب تيمور وليد جنبلاط جرى عرض الاحتمالات كلّها المُتعلّقة بـ”الثورة” ودورها المهم، وبالعلاقة الجيّدة مع برّي وضرورة المحافظة عليها، وباحتمال الصراع بين القوى الأمنيّة والعسكريّة و”الثوّار”، وبجدول أعمال جلسة التشريع ومشروعات القوانين “المسلوقة”، فقال تيمور بك: “أنا لن أحضر الجلسة في كل الأحوال”. وشاركه موقفه نوّاب آخرون منهم الوزير أكرم شهيب الذي قال: “أنا لا أريد أن أتعرّض وموكبي إلى الموقف الذي تعرّضنا له قبل مدّة وجرى فيه إطلاق نار”. وحده الوزير وائل أبو فاعور حاول تطرية الأجواء، فحسم “البيك الإبن” بتكرار الموقف وهو عدم حضور الجلسة. طبعاً نقل أبو فاعور ذلك إلى الزعيم الدرزي الأبرز أبو تيمور بك فنصح بعدم حضور الجلسة. إلّا أنّ الأسئلة التي يطرحها هنا من عرفوا سواء من الإعلام أو بوسائل أخرى خيبة أمل برّي من الجيش والقوى الأمنيّة لعدم تأمينه معبراً واحداً للنوّاب هي الآتية: لو أقفل “الثوّار” المعابر كلّها باستثناء الذي أمّنه الجيش للنوّاب ماذا يمنع هؤلاء من العودة إلى إقفال الشوارع المؤدّية إلى هذا المعبر وطرقات أخرى في مناطق عدّة؟ وماذا يمنع أن يؤدّي ذلك إلى دم جرّاء اضطرار الجيش إلى العودة إلى إخراجهم من الطرقات كلّها دوليّة أو غير دوليّة، أو جرّاء نزول مؤيّدي “الثنائيّة الشيعيّة” و”الآحاديّة المسيحيّة” إلى الشارع بدعم منها لفتح الطرق؟ ألاّ يُطوِّل ذلك النفق الذي دخله لبنان بشعوبه كلّها من زمان؟

 

طبعاً لم يكن في نيّة “الموقف” وكاتبه تحريض رئيس المجلس النيابي على الجيش أو العكس. بل كان هدفه شرح الأمور كما هي كي ينتبه مُتعاطو الشأن العام كلّهم من مواقع رسميّة وغير رسميّة إلى أنّ البلاد على كفّ عفريت، وإلى أنّها أصبحت مُحاطة بالبنزين القابل للاشتعال في سرعة أو بالأحرى أصبحت مناطق شعوبها مزنّرة به. والحريق لا سمح الله لن يستثني أحداً. ويكفي في هذا المجال تحليل التهديد بنزول آلاف من “البقاعيّين” الذين يستفيدون من قانون العفو، وهم أكثر من يستفيدون منه، إلى بيروت في تظاهرة حاشدة وتوقّع ما قد يتسبَّب به من مشكلات لا بل من فتن لا يمكن حصرها لا قدّر الله طبعاً.

 

في النهاية نعود إلى السؤال الذي بدأنا به “الموقف هذا النهار” وهو كيف يرى الغرب الأميركي والأوروبي الوضع اللبناني الحالي؟ والجواب عنه غداً.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)