إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | لبنان "مسرح بالوكالة" للسعوديّة وإيران وتركيا وإسرائيل
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, مختارات لبنانية

لبنان "مسرح بالوكالة" للسعوديّة وإيران وتركيا وإسرائيل

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 955
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

مع اتّساع مدى الاحتجاجات الشعبيّة اللبنانيّة المُعادية للحكومة تتزايد احتمالات انفتاح الـ Pandora box (العلبة المليئة بالشرور) بين أيدي النخبة الحاكمة في لبنان في رأي الغربَيْن الأميركي والأوروبي استناداً إلى متابعيهما في تلك المنطقة من العالم. فالغضب المُنتشر في سرعة في مناطقه كلّها بسبب الوضع المالي المُتزايدة صعوباته بلغ حدّاً جعل أي قرار حكومي يبدو وعوداً تدريجيّة ومُتقطّعة أو حلولاً سطحيّة الأمر الذي يمكن أن يزيد النار اشتعالاً. وقد جعل ذلك الزعماء في بيروت قليلي الوسائل التي من شأن استعمالها استعادة ثقة المواطنين، كما سدّ طريق الإصلاحات السياسيّة الجذريّة التي يُطالبون بها في الشوارع. ويواجه المُحتجّون الآن معركة شاقّة وعسيرة لتحقيق أهدافهم الطموحة الرامية إلى إجراء تغيير هيكلي، ولا سيّما بعدما واجهت المحاولات السابقة لتنفيذ إصلاحات مماثلة أقل حجماً وطموحاً فشلاً ذريعاً. لكن بسبب ضخامة التظاهرات وزخمها هناك فرصة لتحوّل القلق والاضطراب حركة سياسيّة مكتملة قادرة على التغيير المحسوس بواسطة الحكومة. طبعاً يتحدّث البعض في لبنان عن انتخابات نيابيّة مُبكّرة، وإذا أجريت في المناخ السياسي السائد حاليّاً فإنّ نتائجها قد تُهدِّد كل واحد كبّر حجم دوره في النظام السياسي اللبناني المُعقّد، كما تُهدِّد رُعاة هؤلاء وحُماتهم الإقليميّين وفي مقدّمهم إيران والمملكة العربيّة السعوديّة. قد يكون “اتفاق الطائف” أنهى الحرب الأهليّة الطويلة في لبنان لكنّه ترك في الخلف المذهبيّة والطائفيّة العميقتَين والراسختَيْن والمؤسِّستَيْن للصراع. وعلى مدى السنوات استغلّت القوى المجاورة الانقسامات الاقتصاديّة – الاجتماعيّة والدينيّة لشقّ طرقاتها الخاصّة في البلاد بمعونة وكلائها وأحدهم “حزب الله” حليف إيران.

 

في أي حال نُظِرَ إلى لبنان من زمان كـ”مسرح بالوكالة” للدول الأكثر قوّة وغنى (ثراء) في المنطقة ومنها السعوديّة وإيران وتركيا وإسرائيل (بدرجة أقلّ ربّما). كلّ واحدة من هذه الدول لها سجلّ حافل باستغلال الانقسامات الطائفيّة – المذهبيّة فيه من أجل مصالحها. وإيران في أي حال تمتلك حاليّاً الفاعليّة الأقوى فيه من خلال وكيلها المُسيطر “حزب الله”. وهو برز في ثمانينات القرن الماضي (1982) زعيماً للشيعة الذين حُرموا من “صفقات” التشارك السُلطوي التي تمّت بين السنّة والمسيحيّين. والاصطدامات التي حصلت في الـ 2007 2008 جعلته الفريق المُسلّح الأقوى والمُسيطر في لبنان. وهو لا يزال كذلك حتّى الآن.

 

ماذا عن العربيّة السعوديّة في هذا المجال؟ لقد دعمت رئيس الحكومة سعد الحريري، يُجيب المُتابعون أنفسهم، وحلفاءه السُنّة بهدف تثبيت نفوذها في لبنان وتطويق الحالة الشيعيّة المدعومة من طهران. لكن تدخّلها أو انخراطها فيه ودعمها لحكومة الحريري انحسرا ربّما لشكّ في قدرة وكلائها اللبنانيّين على ضبط مكانة “حزب الله” وإضعاف نفوذه. وبعد احتجاز الحريري في المملكة واستقالته القسريّة منها كرئيس حكومة بدا أن موطئ قدمها في لبنان قد ضعف بالمقارنة مع “الحزب” وراعيه.

 

وربّما يكون قرارها الابتعاد عن السياسات اللبنانيّة في مصلحتها الآن بعد بدء الاحتجاجات الشعبيّة المباشرة في لبنان واستمرارها حتّى الآن جرّاء عجز السلطة عن كبحها أو إنهائها. فالسُنّة بقيادة “المستقبل” والشيعة بقيادة “الحزب” ومسيحيّو “التيّار الوطني الحر” صاروا رموزاً فاسدة في نظر المُحتجّين الغاضبين. وربّما يُعاني “حزب الله” جرّاء ذلك بسبب الانعكاس السلبي للوضع النقدي الاقتصادي السيّئ على وضعيّته السياسيّة القويّة. كما أنّ إيران قد تُعاني أيضاً مثله ومعها الزعامات اللبنانيّة الأخرى كلّها. وفي هذا الوقت كبحت عقوبات أميركا قدرة إيران الماليّة لدعم قاعدتها الشيعية في لبنان. وهذا النقص في التمويل بل مضافاً إليه المناخ السياسي المسموم يعني أنّ الوكيل الرئيسي لإيران سيضطرّ إلى تكييف موقعه السياسي في البلاد إذا استمرّ الاضطراب. في المقابل تحاول السعوديّة الإفادة من احتمال انحدار قوته وسلطته الشعبيّتين. لكنّها ليست الجهة الإقليميّة الوحيدة التي تستفيد من تلطيخ سمعة إيران وإضعاف نفوذها السياسي في لبنان. فإسرائيل خاضت حروباً كثيرة مع “الحزب”، ومع الوقت حفّزها تزايد الانخراط اللبناني لإيران لتعميق حملتها ضدّ حلفاء إيران الإقليميّين وموجوداتها. وربّما يدفع أي تغيير جديد في لبنان إسرائيل إلى التفكير في مقاربة للبنان مماثلة ربّما لمقاربتَيّ 1982 و2006. وكقوّة مضادّة للنفوذ الشيعي المدعوم إيرانيّاً سعت تركيا إلى التأثير في السياسات السنيّة في لبنان. لكنّها فشلت إلى حدٍّ كبير في حشد التأييد السياسي والاقتصادي والأمني الذي تحتاج إليه للنجاح في ذلك. وربّما يمنح وجود إيرانيّ ضعيف في لبنان تركيا فرصة لتعزيز وجودها اللبناني وترسيخه. وفي الحقيقة فإنّ احتمال الاستفادة من إضعاف نفوذ إيران السياسي في لبنان قد يكون السبب الذي منع أعداءها في الخليج العربي وفي مقدّمهم السعوديّة والإمارات من الاندفاع إلى مساعدة لبنان في أزمته الماليّة – النقديّة الكبيرة. وكان ذلك في استطاعتهم أي بضخّ مليارات عدّة من الدولارات في مصرفه المركزي كما في المصارف الخاصّة. علماً أنّه بالنسبة إلى الحريري والرئيس عون فإنّ عدم حصول لبنان على تمويل خليجي هو سيف ذو حدّين. فمن جهة يستطيع الإنقاذ المالي أن يفعل العجائب لحكومة لبنان المدينة على نحو كبير جداً. لكن من جهة أخرى عدم توافر هذا الإنقاذ يُساعد في إبعاد بيروت عن أخبار وقصص التدخُّل الجيو-سياسي والفساد المُنتشرة بين المتظاهرين في شوارع البلاد منذ أسابيع. انطلاقاً من ذلك فإنّ إيران التي بنت أكبر رأسمال سياسي لها في لبنان عبر “حزب الله”، ستخسر كثيراً إذا تحوّلت التظاهرات كرة ثلج ضخمة جدّاً في أثناء إنحدارها. ورغم ذلك يبقى الاضطراب في لبنان مسألة محليّة. وهذا المظهر الأوسع للأثر الجيو-سياسي عليه لن يبرز إلّا إذا أدّى (أي الاضطراب) إلى إعادة تنظيم سياسيّة جديّة سواء باستقالة الحكومة الحاليّة أو بتعديل التوازن الطائفي – المذهبي في السلطة، وبهيكلة جديدة لطريقة عمل الحكومة اللبنانيّة. وربّما بسبب الشعور المُعادي للنخبويّة الذي يتكوّن حاليّاً هناك فرصة لأن يقود الاضطراب إلى بروز حركة غير طائفيّة وغير مذهبيّة ترفض النفوذ الخارجي على أنواعه في السياسات اللبنانيّة. وحصيلة كهذه ستكون خسارة لكلّ اللاعبين الإقليميّين في لبنان بما في ذلك إيران والسعوديّة. طبعاً وجرّاء عدم اليقين السائد حالياً فإن سيناريوات كثيرة يمكن أن تظهر في الأسابيع المقبلة. لكن لأن إيران بَنَت أقوى رأسمال سياسي في لبنان خلال سنوات عدّة فإنّها قد تكون الأكثر خسارة إذا استمرّت الاحتجاجات الشعبيّة. وفي هذه الأثناء فإنّ المنافسين الإقليميّين لها قد يخفون رهاناتهم ويستمرّون في المراقبة بتفاهة آملين في أن أي شكل يتّخذه النظام السياسي اللبناني لن يكون فيه لـ”حزب الله” إلّا مكان أصغر من مكانه الحالي.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)