إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | حين يحلم اللبنانيّون بلبنان مضى!
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, مختارات لبنانية

حين يحلم اللبنانيّون بلبنان مضى!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 243
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

في محلّه ووقته ما سمعته أمس من بعض المُتظاهرات والمُتظاهرين، أو المُنتفضات والمُنتفضين، أو الثائرات والثائرين. وليس ما يمنع أن يكون ما شهده لبنان، ولا يزال، سيبقى إلى أن يتمّ ويتحقّق حلم اللبنانيّين. ليس مُبالغة القول الآن إنّ الانتفاضة اللبنانيّة ستغدو قريباً الأنموذج الجديد للثورات، ولطالبي التغيير والتطوّر إلى الأفضل والأنظف، بلا حراميّة ولا نصّابين وفاسدين. وفي الكثير من الدول المحيطة.

 

لقد كان لبنان يوماً أنموذجاً وقدوة ومثالاً، وحيث انتشرت صيغته وتركيبته في القريب والبعيد. الآن أوصلوه إلى ما بعده الهاوية. بل إلى ما هو أسوأ. فكانت الانتفاضة نتيجة حراك عاديّ وبسيط. ولا بأس أن تكون هي ثورة التغيير الشامل، إلى حيث يولد لبنان الكامل الأوصاف الذي انْوَعَدْنا به بعد فرحة مؤتمر الطائف، ودستور الطائف.

 

ما انتشر في الأمسيات، وحيث التجمُّعات من كل حدب وصوب، جعلنا نبتهج. كيف لا، ونحن نسمع من هذه المُغتربة الواصلة لتوّها من منفى الغربة وهي تصيح بصوت مُتهدِّج: من حقِّنا أن نحلم بلبنان جديد. بلبنان الذي كان ذات زمن. نحلم أجل، ولا بُدّ أن يتحقَّق الحلم. نحلم بوطن نظيف على كل المستويات. وبمسؤولين نظيفين، ومؤسَّسات نظيفة، وقضاء نظيف، وقانون نظيف، وبأنهر وينابيع وشواطئ وبحر في ذروة النظافة: كيف خرّبوا لبنان وغمروه بالزبالة وكل أنواع الإهمال؟ كيف يعود ما مضى؟

 

أنا مُشتاقة أن أحلم بعودة لبنان الذي كان قبل أن تغتاله بوسطة عين الرمّانة، وما أعقبها من بوسطات صغيرة وكبيرة. ألا يحقُّ لي أن أحلم بوطني أنّه قد عاد ذلك اللبنان؟ أو أنّه عائدٌ، أو سيعود؟ هكذا لعلع صوتها.

 

هكذا تحدَّثت دموع تلك السيّدة الواصلة لتوِّها من مطار بيروت، مباشرة إلى حيث التجمُّعات، والأناشيد، والأغاني، والفرح، والأمل، وحيث أطلَّت سيّدة من الطينة ذاتها، والهجرة ذاتها، وبالشوق ذاته: اسمعوني، صاحت بهم: آتية عبر البحار لأقول لكم ولهم، وللمسؤولين، وللمخرِّبين، وللفاسدين، وللّذين أوصلوا لبنان إلى حيث هو اليوم: أحلم بلبنان يفتح لي صدره ورحابه، يُعيد إليَّ حريّتي وآمالي. أحلم بلبنان يُعيد إليّ مواطنيّتي، أحلم بلبنان يحميني ويُوفِّر لي شروط أي مواطن عادي، في أي بلد من بلدان العالم. أحلم بلبنان الدولة المُستقيمة، العادلة، دولة القانون والمساواة، لا دولة ناس بسمنة وناس بزيت. أو ناس ينعمون بالمليارات وناس يبيعون ما يملكون لتعليم أبنائهم، أو معالجة عائلتهم، وبما تيسَّر يقتاتون.

 

أحلم بلبنان الأمان على كل المستويات، لبنان الاستقرار والطمأنينة، يحفظ لي حقوقي بكل بساطة ودقّة. أحلم بلبنان يسود فيه الأمن الذي كان، والصدق، لبنان المؤسَّسات التي تحرس المواطنين وحقوقهم، وأمنهم، وراحتهم، وحتّى أحلامهم.

 

وهل كثير أن أحلم بلبنان الكهرباء لأربع وعشرين ساعة كما كل بلدان العالم، وبعد هدر ما يتجاوز الخمسين مليار دولار كما أقرأ وأسمع، والخير لقدّام؟ أحلم بلبنان يفرح من يعود إليه من غربته، ويفرح من الغرباء مَنْ يزوره ويجول في أرجائه ونفرح يوم لبناننا يعود، فيا ليت…

 

سيِّدات، وشابّات، مُغتربات ومُغتربون، مع دموع كان الفرح جوهرها ذات أعوام، أمّا اليوم فهي من “النبع” ذاته الذي تصبُّ فيه دموع المقيمين أيضاً.

 

نحلم جميعاً بلبنان كان ذات يوم ساحر الدنيا، فاغتالوه وما زالوا يغتالونه للأسباب ذاتها وبالأساليب ذاتها.

 

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)