إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | "حكومة الوحدة الوطنيّة" نصٌّ في الطائف أم لا؟
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, مختارات لبنانية

"حكومة الوحدة الوطنيّة" نصٌّ في الطائف أم لا؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 782
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

من حق “حزب الله” وفريق المقاومة والمُمانعة الذي يقود أن يتوجّس من التحرّك الشعبي الاحتجاجيّ الواسع المُستمر منذ نحو سبعة أسابيع رغم تفهُّمه المطالب الاجتماعيّة والاقتصاديّة التي رفع وأبرزها مُحاربة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة. ذلك أنّ المطالب السياسيّة المرفوعة ومنها استقالة الحكومة وتأليف حكومة مُتخصِّصين ومُستقلّين وإجراء انتخابات نيابيّة مُبكرة وإقامة الدولة المدنيّة أي دولة المواطنة والتخلّي عن الدولة الطائفيّة – المذهبيّة، ذلك أنّها تشغل بال هؤلاء وتدفعهم إلى الإقتناع بأنّ الخارجَيْن الإقليمي والدولي والداخل اللبناني يستغلّون أوضاعاً محليّة صعبة لزعزعة قوّته، بل وضعه المُتفوّق سياسيّاً وسُلطويّاً وشعبيّاً تمهيداً لأضعافه و”العبور نحو دولة” مناقضة للدولة التي يحلم بها وغير مُوالية لحلفه الإقليمي الواسع. ومن حقّه أيضاً أن يغضب لما يقوله رجال دين مُعارضين له وخصوصاً إذا انتهجوا في الكلام أسلوباً يُماثل أساليب السياسيّين. لكن ألّا يستعمل عدد من رجال الدين في كل الطوائف المذاهب الأسلوب نفسه بحيث صار الناس يتساءلون عن الفرق بينهم وبين رجال السياسة؟ ولا يعني هذا الكلام حرمان هؤلاء مُمارسة حقّهم في التعاطي السياسي سواء كان ذلك من صلب عملهم الديني أو على هامشه.

 

طبعاً ليس استهلال “الموقف هذا النهار” بهذه المقدّمة لانتقاد أحد أو للنيل من أحد. فالجميع أصدقاء وأحبّاء. بل هو لطرح موضوعات قليلة أوّلها “اتفاق الطائف”. ويعتقد عدد من رجال الفكر والسياسة والعلم أنّ الدولة القائمة تتعاطى معه على نحو مُخالف لنصّه وروحه كما يُقال دائماً ولا سيّما منذ التوصُّل إليه وتطبيقه بعدما بقي ورغم مرور 30 سنة على وضعه ثمّ تحويله دستوراً، مجتزأ التطبيق ومُحرّف التطبيق، كما بعدما بقي، أهم بنوده من دون تطبيق عمداً. وأسباب ذلك كثيرة منها مصالح الوصاية السوريّة على لبنان، ومصالح الطوائف والمذاهب المسيحيّة والمُسلمة، وتناقض الدول التي يريد كلٌّ منها إقامتها أو المحافظة عليها، ومصالح التكتّلات الإقليميّة والدوليّة المُتنافسة أو المُتعادية. الموضوع الأوّل هو “حكومة الوحدة الوطنيّة” وتصريح جهات لبنانيّة مُهمّة عدّة أنّها جزء من “اتفاق الطائف” أو بالأحرى من روحه لأنّ لا نصّ عليها فيه ولا في الدستور الذي انبثق منه. وفي هذا المجال، يؤكّد نوّاب شاركوا في “اتفاق الطائف” ومنهم الرئيس حسين الحسيني والقانونيّ البارع حسن الرفاعي والمحامي الدقيق والخبير إدمون رزق أن الحكومة المذكورة لم يرد ذكرها في الطائف واتفاقها. لكن كان هناك نوع من الاتفاق على أنّ تحكم باعتبارها مجلس الوزراء الذي تنحصر فيه السلطة التنفيذيّة والذي لا شريك لها فيها وتحديداً من رئيسي المؤسّستَيْن الدستوريّتَيْن الأولى هي رئاسة الجمهوريّة والثانية هي رئاسة مجلس النوّاب، وأن تكون مدّة حكمها سنتين تَحلّ الميليشيات العسكريّة خلالها وتُجري انتخابات نيابيّة وُتعيد بناء الدولة وتوحيد مؤسّساتها الإداريّة والمدنيّة والأمنيّة والعسكريّة، وفي نهايتهما تُعيد القوّات السوريّة تموضعها في لبنان. وعنى ذلك في حينه انتقال وجودها إلى البقاع لحماية سوريا في “الكوريدور” أي الممرّ الجغرافي الذي تستطيع إسرائيل أن تستعمله للهجوم عليها، وللإفساح في المجال أمام اللبنانيّين للتصرّف بشيء من الاستقلاليّة من دون التخلّي عن علاقة جيّدة مع سوريا. لكنّ حكومات الوحدة الوطنيّة استمرّت طيلة الوجود العسكري والأمني السوري الرسمي في لبنان، ولم يُطبَّق النظام البرلماني الديموقراطي إلّا مرّة واحدة بعد عودته إلى بلاده عام 2005، عندما قام فريق 8 آذار حليف سوريا بقيادة “حزب الله” بـ”انقلاب” حكومي أنتج حكومة مُوالية لدمشق وحلفائها اللبنانيّين. أمّا الحكومة التي ترأّسها الرئيس فؤاد السنيورة بعد الانتخابات النيابيّة التي أُجريت في موعدها بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري فكانت بدورها حكومة وحدة وطنيّة. لكنّها تحوّلت بعد ذلك حكومة فئويّة أو بالأحرى حكومة غالبيّة نيابيّة بعد اغتيال النائب “النهاري” جبران تويني واستقالة النوّاب الشيعة منها ومعهم ممثّل الرئيس إميل لحود فيها يعقوب الصرّاف. ومنذ ذلك الوقت حرص فريق 8 آذار بقيادة “حزب الله” على أن يكون بيده مصير الحكومة أي حكومة. ونجح في ذلك عندما أحبط قرار الحكومة المُتعلِّق بخطوط الاتصالات التابعة لـ”الحزب” الذي اعتبر الأخير ضرره كبيراً جدّاً عليه وعلى حربه مع اسرائيل، كما عندما “احتلّ” بجمهوره وسط العاصمة مُحاصراً بذلك السرايا الحكوميّة أشهراً عدّة. ولم يُفكّ الحصار إلّا بعدما تدخّل أمير قطر ودعا “مُمثّلي” الأطراف اللبنانيّين أي 8 و14 آذار و”التيّار” الحليف لـ”حزب الله” إلى الاجتماع في عاصمتها الدوحة، فتمّ الاتفاق على “رئاسة” العماد ميشال سليمان وعلى حكومة وحدة وطنيّة فيها “وزير ملك” من حصّة الرئاسة (وهي 3 وزراء)، ومُهمّة هذا الأخير كانت دائماً تأمين الثُلث المُعطِّل القادر على إنهاء عمر الحكومة عند حصول أي تطوّر يُهدِّد الفريق الأقوى داخل “حكومة الوحدة الوطنيّة”. طبعاً لا يعني ذلك رفضاً دائماً لحكومة كهذه. فالدول تحتاج إليها في أثناء الأزمات الصعبة. وشروطها سياسة واحدة واستراتيجيا واحدة ومصلحة وطنيّة واحدة وغياب الانقسام الفعلي عنها. وهي غابت كلّها على الأقل في الممارسة عندنا. وطبعاً أيضاً لا ترمي الدعوة إلى حكومة غالبيّة نيابيّة إلى نصب فخ لـ”حزب الله” وفريق المقاومة والممانعة أي إلى تعريضه وحكومته وبيئته الحاضنة إلى استهداف متنوّع أميركي – إسرائيلي. بل يعني احترام النظام الديموقراطي في ظلّ تعذُّر حكومة الوحدة الوطنيّة رغم حاجة البلاد إليها في الظروف الراهنة.

 

أمّا ثاني الموضوعات فهو الميثاقيّة التي صارت جسراً تعبر عليه شعوب لبنان كلّها لتحقيق أهدافها الفئويّة وليس الوطنيّة. ولا يعني تناولها هنا رفضاً لها وتنكُّراً لدورها في حماية العيش المشترك وصيانته، بل إلى لفت اللبنانيّين إلى أنّ مفهومي الميثاقيّة ومضمونها اللّذين يسوِّق لهما مسلمون ومسيحيّون يختلفان فعلاً عن ما أراده آباء الاستقلال إذ كان “لبنان: لا شرق ولا غرب”، كما عن إرادة نوّاب الطائف. ماذا كانت هذه الإرادة؟

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)