إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | للأسف إنه عهد عون.. وليس عهد المعجزات
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, مختارات لبنانية

للأسف إنه عهد عون.. وليس عهد المعجزات

آخر تحديث:
المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 552
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الصراع بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ميّز معظم العهود منذ الاستقلال (علي علّوش)

يعلّمنا مبدأ التوازن في لبنان سيئات اختلاله. ففي كل مرّة يضطرب التوازن أو ينكسر، تشهد البلاد نزعة عنفية بين المكونات وتصدعات في أركان الدولة. صحيح أن منطق "لا غالب ولا مغلوب" غير دقيق، وهو أقرب إلى الدِعائية اللبنانية التي تلجأ إليها القوى السياسية لتبرير تسوياتها ومساوماتها، لكن لم تكن مرة الغلبة فظة وكاسحة ولا كان الانغلاب ماحقاً وساحقاً. فالنزعة اللبنانية دوماً هي نسبية السياسة حلفاً وخصومة، بل ومعظم الأحيان يقع التصارع بين القوى المتحالفة نفسها، وتتناحر فيما بينها.

وخير ما يختزل هذا التاريخ السياسي هو الصراع المديد بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة منذ الاستقلال.

تجارب تاريخية
التحالف الذي قام بين بشارة الخوري ورياض الصلح، كان على حساب قوى أخرى. لكن الصراع كان ناشباً بين هذا الثنائي لمن تكون الغلبة في إدارة دفة الدولة. فعندما خرج الصلح من التحالف مع الخوري، واختّل التوازن بينهما، لم يستكمل بشارة الخوري عهده، وحدثت "الثورة البيضاء". القصة نفسها تكررت في عهد كميل شمعون، وانتهت بثورة مسلحة عام 1958. سليمان فرنجية لم يكمل عهده في قصر بعبدا، أيضاً بسبب اختلال التوازن، وانطوى ذلك على حرب دامية دمرت لبنان، استمر خلالها الصراع بين رؤساء الجمهورية ورؤساء الحكومة، وفي كل مرة كان يخرج فيها رئيس الحكومة "الأبرز" من المعادلة، كان رئيس الجمهورية يعجز عن استكمال عهده ويضطر إلى تكليف أكثر من رئيس حكومة وتشكيل أكثر من مجلس وزراء من دون جدوى.

الضربة الكبيرة لهذا التوازن كانت يوم رفض رئيس الحكومة العسكرية آنذاك، ميشال عون، تسليم السلطة لحكومة سليم الحص والاعتراف باتفاق الطائف. ولم يسلّم إلا بمعركة عسكرية دامية أدت إلى اجتياح القصر الجمهوري. حتى ما بعد اتفاق الطائف، استمر الصراع بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، من حكومة عمر كرامي في 1992، إلى رفيق الحريري في 1998. ومنذ تسوية العام 2016، والصراع نفسه يتجدد. أراد عون فرض معادلة "الرئيس القوي" الذي يستعيد صلاحياته (حسب "الجمهورية الأولى") من مجلس الوزراء وعلى حساب رئيس الحكومة.

استضعاف الحريري و"الغبن"
وصل الحريري إلى حائط مسدود أكثر من مرّة. فكان يستمر في تقديم التنازلات لصالح البقاء في التسوية، إلى أن انفجر الوضع في لبنان برمّته. خرج الحريري من الحكم، بينما يواجه رئيس الجمهورية مشكلة تشكيل حكومة جديدة، والشخصية التي ستتولاها، وما يسمى ابتداعاً وهرطقة "الميثاقية" (السنّية هذه المرة). يدّعي العونيون تمثيل القوة المسيحية، والشيعة أصلاً في أوج القوة حكماً وميداناً، بينما السنّة يجدون أنفسهم في أرذل حال من الضعف والاستضعاف. فحتى عندما كان "الزعيم القوي" لديهم شريكاً في السلطة، كان مستهدفاً أو مستضعفاً أو متساهلاً في التنازل عن ثوابت سياسته وصلاحياته وأدواره. وعندما خرج، شعروا أن الضعف تمكّن بهم، خصوصاً بتكليف حسان دياب تشكيل هذه الحكومة. وهو ما يكرّس "الغبن السنّي"، والذي يتحمّل مسؤوليته السنّة أولاً وقبل غيرهم.

يستشعر السنّة إختلال التوازن. ويتولد لديهم شعور بالإنكسار. وهم بلا شك يتحملون الجزء الأساسي من المسؤولية. والأكيد أن حسان دياب لن يستمر طويلاً. فلو شكّل حكومته، ستسقط بعد فترة قصيرة. وعندها سيتأكد مصير عهد عون الشبيه بمصير عهود مماثلة.

العرب وإيران 
تعود مشكلة السنّة إلى ضياعهم في زواريب المذاهب والطوائف، وهم الذين ارتضوا التماهي مع مبدأ الدولة الوطنية والعمل على تعزيزها، في لحظة انشداد الطوائف الأخرى إلى عصبياتها. وتفاقمت المشكلة حينما حاولوا أن يقلّدوا سلوك "القوة الشيعية" (وهم لا يملكون مقدراتها) أو سلوك "القوّة المسيحية" (وهم لا يملكون عصبيتها). فأصبحت معادلة السنّة في الحكم قائمة على العاطفية وعلى تقليد الآخرين بما لا يجيدونه. فمثلاً، عندما يدخل الحريري إلى السلطة ويقدم التنازلات، يخوّن كل معارضيه أو منتقديه، وعندما يخرج من جنّتها يتحدث عن الغبن ويروح يبحث مستنجداً بمن خوّنهم.

لن يكون من السهل الخروج من هذه الحال. وبات الأمر يتوجب كسراً مع كل ما تكرّس سابقاً. وأزمة لبنان الكبرى الآن هي عبارة عن أزمة علاقات دولية وعربية يعيشها. ولذا، لا بد من إعادة الاعتبار إلى العلاقات العربية مع لبنان، والتي ساءت منذ العام 2011، وتفاقم السوء فيها بعد تسوية 2016، فخرج لبنان من يد العرب إلى حضن إيران.

يحتاج لبنان حكماً إلى مساعدة. والمساعدات لا يمتلكها غير العرب الذين سيكون لديهم بعض الشروط، التي قد لا تطبّق جميعها. وما لا يدرك كله يُدرك جلّه. وفيما المجتمع الدولي لا يثق بالطبقة السياسية في لبنان، لا بد من إنتاج حكومة تحظى بهذه الثقة. أما الحكومة التي يعملون راهناً على تشكيلها، فهي بعيدة كل البعد عن هذه العناوين. وغايتها فقط تكريس اختلال التوازن. وعلى هذه الحال، ستولد انفجارات متعددة، عدا الانفجار الاقتصادي المالي والاجتماعي.

للأسف إنه عهد عون.. وليس عهد المعجزات.

المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)