إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | تكسير واجهات المصارف في شارع الحمرا أقل الواجب!
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية

تكسير واجهات المصارف في شارع الحمرا أقل الواجب!

آخر تحديث:
المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة - نادر فوز
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 324
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الشغب هو رد فعل على القمع وواقع المصارف معاً (عباس سلمان)

تكسير واجهات المصارف في شارع الحمرا أقل الواجب، كرد فعل طبيعي على الذل اليومي الذي يعيشه المواطنون على عدّاداتها. وهدّ هذه الواجهات وماكينتها المالية أقل ما يمكن فعله مع قطاع أمعن، وسياسييه ومتموّليه، في إفقار مؤسسات الدولة ومراكمة دينها.

59 معتقلاً
يتكامل توجيه العنف ضدّها مع الاعتصامات وقرع الطناجر في فروعها، وتصوير أداء مديريها وموظفيها. فعدا الإذلال، بدأ هؤلاء الموظفون بقمع المودعين حيناً واحتجازهم حيناً آخر، إضافة إلى احتجاز أموالهم. فلا يمكن وصف سياسة المصارف، بالشراكة مع مصرف لبنان، إلا بكونها ابتزازاً فعلياً للناس. وبطريقة سحرية، أعاد المصرف تسعيرة صرف الدولار أقل بخمسة مئة ليرة بعد ظهر أمس. وهو ما يعني أنه متحّكم بهذه اللعبة من ألفها إلى يائها ولا يدخل فيها مفهوم التجارة والعرض والطلب.

وما تمّ في الحمرا ما كان يستوجب انتظار قمع قوى مكافحة الشغب لانطلاقته. لكن حصل خير وتمّت التجربة بنجاح ولو أنّ ثمنها اعتقال 59 شاباً وشابةً، لا تزال الضغوط السياسية مستمرة لعدم إطلاق سراحهم، كما لو أنهم من نهبوا البلد وخربوه في حروب أهلية. فأتى الشغب كردّي فعل على القمع وواقع المصارف معاً، تنفيساً لمأساة مواطنين ولغليلهم الذي لم يشف بعد من سرقتهم ومهانتهم. تمارس السلطة ومصارفها العنف الحقيقي في حين أنّ الشغب عنف مضاد لا أكثر.

مستويات ثلاثة
ووجه مشهد العنف المبرّر على المصارف بالكثير من ردود الفعل الرافضة والمستنكرة، وهي تتمحور على مستويات رئيسية ثلاث، كل بحسب موقعها السياسي وتحالفاتها ومصالحها:
أولاً، قوى السلطة، بتفريعاتها المختلفة، التي تدرك أنّ المسّ بالمصارف مساس بها، وأنّ التصويب على حاكم المصرف تصويب عليها. فهو شريكها في الحكم منذ عقود، وقد مدّدت مجتمعة حاكميته لسنوات. تحميه فيحميها، والعكس. وهي تدرك طبعاً أنّ مواجهة عنفها بعنف مضاد يضرّ برصيدها، على اعتبار أنّ انعكاس الأزمة المالية على الأمن يعني فشلها الكامل. هو شكل عنفي، آثاره على الشرائح المنتفضة لن تكون مثل آثار عنف شبيحة السلطة وبلطجييها، يساهم في تحصين حقوقهم ومطالبهم. وللمناسبة، لم تنجح الماكينات الإعلامية لقوى 8 آذار بعد في مصادرة مطالب الثورة وشعاراتها وتحويلها فقط ضد شخص حاكم مصرف لبنان وحده. فالناس في الشارع، في صيدا وطرابلس وبيروت، وعند الاعتصام أمام المصرف المركزي وفروعه تهتف ضد المنظومة ومن فيها مجتمعة أيضاً. والناس باتت تعلم أنّ تغيير رأس المنظومة لا يلغي فسادها.

ثانياً، مثقفو ومثقفات ما تبقى من تحالف 14 آذار، الذين يحاولون اليوم الإملاء على الثوار ما يتوجّب فعله. في حين أنّ تجربتهم الثورية قبل 15 عاماً لم يتحكّموا خلالها حتى بصياغة بيان دون الرجوع إلى قيادات الأحزاب في هذا التحالف. في نفوس هؤلاء فوبيا من أي شغب يحصل. لا تزال متلازمة 7 أيار تؤرقهم، وهو أمر مفهوم طبعاً. إلا أنهم يعجزون عن رؤية أي حركة في الشارع من دون مقاربتها من زاوية خدمة حزب الله. حتى أّنّ بعض هؤلاء الذين انضموا إلى تحركات 17 تشرين لاحقاً، شككوا في الأسابيع الأولى بأنّ محركها حزب الله، ووظيفتها تنفيذ أجندته. ليكتشفوا بعدها أنّ على هذا الكوكب اللبناني مواضيع أخرى غير حزب الله، وأنّ رفض الجوع والفقر ونهب الخزينة مطلب عام يستهدف حزب الله وكل حلفائه أيضاً. هم يصفقون للسترات الصفراء في باريس، وصفقوا سابقاً للثورة في أوكرانيا، وما كان فيهما من عنف وعنف مضاد. لكن ذلك عنف حلال ينال الإعجاب.

ثالثا، عقدة ناشطي المجتمع المدني من الشغب والعنف. هؤلاء يدركون أنهم غير قادرين على تنظيم مسيرة حاشدة واحدة في بيروت أو غيرها. تريد قيادة الناس ولو أنها تعرف جيداً أنّ لا سلطة لها عليهم. فسير الجموع في منحى الشغب يعني أنّ الشارع تركها. أنه سيبتعد عن وثائقها وخطابها، فيما تعود هي إلى غرف الاجتماعات المغلقة وجمع الداتا والتحليلات وكتابة الوثائق. وهذا ما تجيده. فكيف إذا اجتمع ذلك مع الطموحات الدائمة لبعض هؤلاء الناشطين بالمناصب والتوزير؟ سيكونون رأس حربة الانقضاض على الثوار وأعمالهم. سيسبقون السلطة إلى استنكار ما يحصل. وهذا ما تمّ فعلياً. يقدّمون طلبات اعتمادهم في مناسبة تلو الأخرى علّ الناظر يلحظ ويرفع الأسماء إلى الإدارة. لهؤلاء صفة أطلقها الناس عليهم منذ انطلاق 17 تشرين، المتسلّقون والمتسلّقات. ويتضّح أنهم يمتهون ذلك حتى على حساب شبان وشابات يبيتون أيامهم ولياليهم في زنزانات الاحتجاز دفاعاً عن حقوق الناس.

التخلّي عن معتقلي الهجوم على المصارف يعني التخلّي عن شعارات "يسقط حكم المصرف" و"يسقط حكم الأزعر" و"كلن يعني كلن". أي التخلّي عن محاربة سلطة المصارف ووضعها بتصرّف حزب وماكيناته الإعلامية والتنظيمية حصراً. يعني أنّ تصبح هذه الماكينات المعبّر الأساسي عن همّ أساسي من هموم اللبنانيين في استرداد أموالهم من المصارف.

المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة - نادر فوز

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)