إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | من يُساهم في انتقال الجمهوريّة الثالثة إلى جوار ربِّها؟
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, مختارات لبنانية

من يُساهم في انتقال الجمهوريّة الثالثة إلى جوار ربِّها؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 729
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

يعترف عدد من مُتعاطي الشأن العام في البلاد بأن مسؤوليّة نهاية الجمهوريّة اللبنانيّة الثانية نهاية عام 1990، تتحمّلها غالبيّة الذين حكموها و”تناوبوا” على مؤسّساتها الدستوريّة كلِّها. لكنّهم لا يستطيعون أن ينسوا أن لرئيسها الأخير الشيخ أمين الجميّل دوراً في هذه النهاية مماثلاً لأدوار عدد من الذين سبقوه إلى موقعه الرسمي. كما لا يستطيعون أن ينسوا أنّ قراره الأخير قبل انتهاء ولايته الرئاسيّة بمدّة قصيرة جدّاً جدّاً كانت له مساهمة مُهمّة في دفع الجمهوريّة المذكورة إلى لفظ أنفاسها الأخيرة. هذا القرار كان تأليف حكومة عسكريّة من ثلاثة مُسلمين وثلاثة مسيحيّين وتسليمها قيادة الدولة بعد تعذُّر انتخاب خلف له، ثم بعد تعثُّر تأليف حكومة جديّة بتمثيلها الوطني والسياسي الشامل لكلّ المكوّنات الطائفيّة والمذهبيّة والأطراف السياسيّين داخلها قادرة على إجراء انتخابات رئاسيّة في أسرع وقت ممكن، وفي الوقت نفسه على إدارة مؤسّسات الدولة وأمورها ريثما يتمّ ذلك. ومسؤوليّة الجميّل كانت تأخُّره في إنجاز انتخاب خلف شرعيٍّ له لرغبته في تجديدٍ لولايته أو تمديد بموافقة سوريا حافظ الأسد بعد زيارته لها في آخر أيّام ولايته رغم أنّ أمله في النجاح لم يكن كبيراً بحسب المُعطيات التي كانت سائدة في حينه. أمّا مسؤوليّة عون فكانت طموحه إلى التربُّع على سدّة رئاسة الجمهوريَّة التي اعتبرها كثيرون “شهوة سلطة”. ودفعه ذلك إلى عدم إجراء انتخابات رئاسيّة أو إلى عدم توفير ظروفها مع الاعتراف بأنّ ظروف البلاد كانت عاطلة كلَّها في حينه. فتفاقمت الفوضى والحروب في البلاد وماتت الجمهوريّة الثانية بين يديه رغم أنّ أمراضها كانت مُستعصية و”موّيتة” كما يُقال في العاميّة، وقامت الجمهوريّة الثالثة بعد اتفاق البرلمانيّين اللبنانيّين في مدينة الطائف السعوديّة عام 1989 على تأسيسها تنفيذاً لميثاق حمل اسمها وانبثق منه دستورها.

 

لماذا إثارة هذا الموضوع اليوم؟ ليس لأنّ التاريخ يُكرِّر نفسه كما يؤمن الكثيرون في لبنان. علماً أن هذه “القاعدة” ليست ثابتة إلّا إذا قرّر الناس بل الشعوب والجماعات عدم تغيير الظروف والمُعطيات التي جعلته يُكرِّر نفسه وخصوصاً إذا كانت سلبيّة. وقد قال الله عزّ وجلّ في القرآن الكريم: “لا يُغيِّر الله بقوم حتّى يُغيِّروا ما بأنفسهم”. وإثارته هي للفت رعايا الطوائف والمذاهب والعشائر والقبائل وأخيراً الأحزاب على تنوُّعها وتناقضها إلى أنّ ما حصل بين 23 أيلول 1988 و13 تشرين الأوّل 1990 يحصل الآن، وإلى أنّهم لم يُغيِّروا ما تسبّب في وفاة الجمهوريّة الثانية، الأمر الذي جعل الثالثة أي الحاليّة في موت سريريّ. وهذه حال قد تدوم طويلاً لأن إعلان الموت النهائي طبيّاً لا يتمّ إلّا بعد وقف تشغيل الآلات التي تبقي بعض وظائف المريض الميؤوس من شفائه “شغّالة”. أمّا الموت النهائي لنظام ولدولة، ولا نقول لوطن لأن الوطن لا يموت، فأمر لا تُقرِّره عائلة المريض أو صاحب الكلمة النافذة فيها أو الطبيب، بل تُقرِّره شعوبه التي تُسمّى تهذيباً “مكوّنات” ومصالح المهيمنين عليها وحماتها ليس من الفقر والجوع والحرمان و… بل من بعضها. وهؤلاء كلّهم باتوا مُقتنعين بأنّ نظام الطائف مات ليس لعيب فيه بل لعيب في اللبنانيّين ولقادتهم الذين لم يُنفِّذوه لا نصّاً ولا روحاً ولأشقّائهم الأقرب إليهم جغرافيّاً. لكنّهم لا يستطيعون إعلان الوفاة والدفن وإقامة نظام بديل ليس فقط بسبب انقساماتهم، بل لأنّهم صاروا أجزاء من استراتيجيّات عُظمى وكبرى دوليّة وإقليميّة رغم أن دورهم فيها تنفيذي لا مُقرّر مع الاحترام للجميع ولتضحيات قسم قليل منهم لا يمكن أن ينكرها أحد. والمفارقة في هذا المجال أن فرد من الجمهوريّة الثانية أي رئيس آخر حكومة انتقاليّة لها، وقد لُقِّبت بالعرجاء لأن نصفها (ثلاثة) المسلم استقال منها لعجز عن مواجهة شعوبه، يترأَّس اليوم الجمهوريّة الثالثة. ولا تُشير الممارسات إلى أنّه تغيَّر كثيراً عن مرحلتي 1899 – 1990 والمنفى الاضطراريّ مع الاحترام التام له. علماً أن الموضوعيّة والإنصاف تقتضيان الاعتراف بأنّه لا يتحمّل هذه المرّة وحده مسؤوليّة موت هذه الجمهوريّة أو دفنها. فشركاؤه في السلطة من حلفاء وأخصام وأعداء لا يقلّون عنه مسؤوليّة عن ذلك وربّما يفوقونه في المسؤوليّة. ذلك أنّهم يُخطِّطون كلّهم في حين أنّه ولأسباب متنوَّعة عاجز عن ذلك. وربّما لهذه الأسباب كلِّها لم يبدأ عهده الرئاسيّ فعلاً منذ ثلاث سنوات وبضعة أشهر، ولم ينجح في تنفيذ طموحاته الكبيرة للبنان. فهل ينجح في ما تبقّى منها في ذلك؟ والجواب سلبيّ على الأرجح لأنّ الجمهوريّة الثالثة دخلت في مرضها المُستعصي مرحلة الـ Metastase كما تُسمّى بالفرنسيّة وكلّها اشتراكات ومُضاعفات تجعل النجاة من الموت أعجوبة. علماً أن الناجحة منها لا يقوم بها الأطبّاء أو السياسيّون بل الله سبحانه وتعالى.

 

أيّ نظام يتّجه إليه لبنان ومتى؟ لا يمكن تحديد موعد ذلك. علماً أنّه يُصبح أمراً حتميّاً بعد انتقال الجمهوريّة الثالثة إلى ذمّة الله. وهذا أمر لا يمكن التكهُّن بموعده فوفاة الدول أو بالأحرى الأنظمة ليست سريعة مثل وفاة الأشخاص رغم الذين “يعِلّون” طويلاً منهم وهم قلّة. وجمهوريّة لبنان الثالثة “تعِلّ” لأنّ مُقرِّر وفاتها ليس الله عزّ وجلّ، بل شعوبها واختلافاتهم وتدخّل الخارج فيهم وعدم قُدرتهم على الاتفاق على نظام بديل. وقبل الإشارة إلى النظام الذي قد يتّجه إليه لبنان لا بُدّ من الإشارة إلى النظام الذي لا تريده “شعوبه” كلّها باستثناء المُستنيرين من أبنائها. وهو الدولة المدنيّة، دولة المواطنة لا الطوائف والمذاهب والإقطاع ورؤوس الأموال ومؤسّساتهم وعملاء الخارج شقيقاً كان أم قريباً وحليفاً أم عدوّاً. وهؤلاء كلّهم أقوياء لأنّهم يُوظِّفون أديانهم ومذاهبهم في رفض الدولة المُشار إليها. ويستوي في ذلك من هؤلاء من يعتبرون أنفسهم أقرب إلى الغرب وإلى الشرق معاً.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)