إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | هل تكون الفيديراليّة نظاماً للبنان بعد موت "الطائف"؟
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, مختارات لبنانية

هل تكون الفيديراليّة نظاماً للبنان بعد موت "الطائف"؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 772
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

النظام الذي سيخلُف نظام “اتفاق الطائف” في لبنان يُرجِّح سياسيّون بارزون متنوّعو الانتماء الطائفي والمذهبي أن يكون الفيديراليّة. لكنّهم يتحاشون الحديث علانية عنه لأنّ النظام الحالي في حال موت سريري، ويتعذَّر الآن اتخاذ الإجراءات المناسبة لإعلان وفاته لأسباب متنوّعة بعضها داخلي وبعضها إقليمي وبعضها دولي. علماً أن الترابط بينها قائم. وهم يعزون ذلك إلى جملة اعتبارات منها أنّ “الشعب” أو بالأحرى المكوِّن المسيحي كان أوّل من آمن بهذا النظام ولا سيّما في أثناء الحروب الأهليّة وغير الأهليّة التي عصفت بالبلاد بين 1975 و1990. ودوافعه كانت مُتنوّعة، أوّلها تعذُّر قيام دولة المواطنة المدنيّة في لبنان لأسباب معروفة. وثانيها الديموغرافيا التي كانت في مصلحته وإنْ بنسبة ضئيلة عام 1932، والتي صارت بعد السنوات الأولى للاستقلال في مصلحة المسلمين إجمالاً الأمر الذي دفعهم مُجتمعين وقبل “نموّ” سوسة المذهبيّة للاعتبارات المعروفة إلى المطالبة بالإحصاء. لكن رفض المسيحيّين كان قاطعاً لتأكُّدهم أنّ نتائجه ستُغيِّر معادلة الحكم وربّما جوهر النظام وستضعهم أمام احتمالات صعبة منها تقلُّص الدور الرسمي والفعلي ثم انتهائه، ومنها الذوبان في حال انطلقت الدعوات لتوحيد العالم العربي سواء من منطلق قومي أو من منطلق إسلامي، ومنها الهجرة. وعندما نشبت الحرب عام 1975 ظنَّ المسيحيّون أنّ انتصارهم ممكن لاعتبارات متنوّعة منها “التعاون مع الشيطان”. لكنَّ ظنَّهم كان في غير محلِّه لأنّ الشيطان بقي شيطاناً وتسبّب بهزيمتهم في “الجبل” أوّلاً عام 1983، وكان الشقيق السوري تخلّى عنهم بعدما رفضوا الاستزلام له في مقابل حماية دورهم المميَّز. علماً أنّه كان يعرف أنّ ذلك مستحيل على المدى المُتوسَّط وليس الطويل. وتأكَّد من ذلك بعد ذهاب الرئيس المصري أنور السادات إلى القدس في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي. فتصرَّف على نحو يحفظ مصالحه ودوره ونظامه. لكنّه جنَّب المسيحيّين هزيمة مدوّية ومروَّعة وتعاطى مع الدول العربيّة المُهتمّة بلبنان ومع أميركا على نحو سهَّل إدخال تغيير أساسي على النظام اللبناني برعاية هؤلاء كلّهم اتفاقاً لبنانيّاً على دستور جديد مُنبثق من اجتماعات نوّاب لبنان أو من تبقّى منهم في الطائف السعوديّة. لكن بعد نحو 29 سنة من انتهاء الحروب أي الآن وحتّى قبل الآن رأى المسيحيّون انقلاب موازين الداخل ولكن في مصلحة المسلمين رغم انقسامهم. فبعد إخراج الفلسطينيّين وسلاحهم من المعادلة اللبنانيّة عام 1982 حلّ مكانهم السلاح الشيعي الذي استُعمل لمقاومة إسرائيل المُحتلّة وإخراجها من لبنان، وقد تحقَّق ذلك. وكان في السابق مدعوماً سوريّاً واستعملته “حركة أمل” وأحزاب مُوالية لها، ثم وفّرت له إيران الإسلاميّة الدعم الأكبر بعدما رعت تأسيس “حزب الله” وتدريبه ومدِّه بكل ما يحتاج إليه، وبعدما ذلَّلت تحفُّظات سوريا عليه لانتقاصه من دورها اللبناني خلال ثلاث سنوات من التقاتل معها بواسطة الشيعة. طبعاً دفع ذلك سُنَّة لبنان إلى الاقتراب من المسيحيّين في مرحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ودافِع الإثنين كان الخوف من الراديكاليّة الشيعيّة التي كانت تتكلَّم في أدبيّاتها عن ضرورة إقامة جمهوريّة إسلاميّة في لبنان، وإن لأسباب مختلفة عند كل منهما. لكن لاحقاً وبعد انسحاب سوريا من لبنان (2005) تفاهم قسم مُهمّ من المسيحيّين مع شيعة “حزب الله” ولاحقاً شمل التفاهم وإن على نحو غير مباشر “شيعة أمل” من خلال ما سُمّي ولا يزال يُسمّى “الثنائيّة الشيعيّة”. هذه التطوّرات دفعت إلى موقفَيْن غير مُعلنَيْن سُنيّاً ومسيحيّاً. فالسُنّة غير مُرتاحين إلى تعاظم الدور الشيعي في البلاد والدولة والشارع، وإلى تحقيق إيران الإسلاميّة داعمتهم الأولى انتصارات إقليميّة مُهمّة ساهموا هم فيها. وربّما يُفضِّلون إذا استمرّت هذه الحال نظاماً فيديراليّاً يحفظهم في مناطقهم. والمسيحيّون غير المُتحالفين مع “الثنائيّة” كانوا من روّاد الفيديراليّة وربّما يكونون عادوا إليها. أمّا الذين منهم حلفاء لها فإنّ “منتعتهم” مع الأقوى فيها أي “حزب الله” تُشير وفي وضوح إلى أنّهم يتشاركون عملياً وأخصامهم المسيحيّين الخوف من الذوبان وضمور الدور، وإلى أنّهم يحاولون الإفادة من حليفهم الشيعي ليس فقط لتقاسم السلطة الفعليّة لا الرسميّة معه على حساب الآخرين بل لاستعادة وضع سُلطويّ قويّ في مواجهته. وإذا تعذَّر ذلك فإنّ الفيديراليّة قد تكون خياراً لهم. ماذا عن الشيعة؟ لم يصدر حتّى الآن عن “الثنائيّة” التي تُمثِّل أكثريّتهم الساحقة ولا سيّما بعدما صارت سمة الصراع في لبنان والمنطقة مذهبيَّة موقف من هذا الموضوع. لكن يتذكّر “الموقف هذا النهار” أنّ “حزب الله” أعرب في جلسات نقاش عدّة عن تفهُّمه لاقتراح فريق حليفه “التيّار الوطني الحر” برئاسة العماد ميشال عون مشروع قانون الانتخاب الذي اقترحه والذي سُمّي مجازاً “الأرثوذكسي”. طبعاً لم يصل التفهُّم إلى التبنّي لكنّه أوصل اللبنانيّين إلى مشروع قانون انتخاب يُحقِّق، وقد حقَّق، الكثير من أهداف المشروع المذكور. كما أنه (أي “الموقف”) فوجئ قبل مدّة قصيرة بحلقة تلفزيونيّة في إعلامه تناولت الفيديراليّة تفصيلاً وبلسان داعٍ رسميّ لها وعلانية. طبعاً أبدى محاوره وهو صديق اعتقاده أنّ الدولة المدنيّة هي الأفضل من الفيديراليّة ولم يُجامل ضيفه. لكن ذلك لا يمنع التساؤل ولا سيّما أن تناول “الفيديراليّة” كان من المُحرّمات لأنّ الدعوة إليها ارتبطت بأفرقاء عملوا مع إسرائيل في مرحلة الحروب في البلاد. كما أنّه لا يمنع الترحيب بالتعاطي العقلاني مع هذا الموضوع رغم عدم تبنّيه وعدم ظهور إشارات إلى أنّه قد يُصبح خياراً. ولا يمنع القول أنّ تفاقم المذهبيّة في المنطقة سيجعل نهائيّة الكيان اللبناني التي كرّسها الطائف والتي رفعها علماء الشيعة ومنهم الإمام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين أكثر نهائيّة. لكنّها لم تبلغ بعد درجة تبنّي نظام بعينه يحميها جراء الظروف غير الثابتة في الإقليم. هل تصلُح الفيديراليّة نظاماً للبنان أم تُنهيه؟

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)