إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | صراع الحلفاء على حكومة "اللون الواحد" لماذا؟
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية, مقالات

صراع الحلفاء على حكومة "اللون الواحد" لماذا؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 671
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

منتصف الأسبوع الماضي كانت الأجواء الحكومية لـ”حزب الله” مرتاحة استناداً الى متابعين لبنانيين لحركته ومن قرب. اذ كان يتوقع وبعد تذليل العقبات والصعوبات التي نشأت أخيراً أن يصعد الرئيس المكلف الدكتور حسان دياب الى القصر الرئاسي في بعبدا، ويسلم سيّده العماد ميشال عون لائحة مبدئية بالحكومة التي توصل اليها أخيراً والمؤلفة من 18 وزيراً. وكان يعتقد أن معظم أسماء الوزراء المقترحين لا مشكلة عليها بين الأطراف الحلفاء والأخصام في آن، وأحياناً الأعداء كما في حال العلاقة بين “التيار الوطني الحر” و”تيار المردة”. إذ ينتميان الى “خطّ” سياسي وطني – اقليمي واحد ويختلفان على كل أمر آخر بسبب الطموحات الرئاسية. واذا برزت مشكلة على اسم أو إثنين فإنها لن تكون مستعصية وسيتم حلّها في سرعة. ذلك أن “القصة الحكومية” انتهت ومراسيم قبول الاستقالة والتكليف والتأليف ستكون جاهزة سريعاً. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو الآتي: ما هي المشكلة التي برزت في الأسبوع قبل الماضي والتي عبّر عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري بتسريب أخبار من عين التينة تشير الى أنه تخلى عن “حكومة الاختصاصيين الـ18” التي التزم الدكتور دياب تأليفها، والى أنه عاد الى تفضيل حكومة تكنوسياسية لأن الأوضاع في البلاد تفرض ذلك، ولا سيما بعد التطورات الاقليمية – الدولية الخطيرة التي حصلت وأكثرها خطورة قتل أميركا الحاج قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الايراني بطائرة مسيّرة مع نائب رئيس “الحشد الشعبي العراقي” أبو مهدي المهندس في مطار بغداد.

 

ولم يكتف بري بالتسريب إذ اغتنم فرصة لقاء الأربعاء النيابي في “عين التينة” ليعلن أنه مع حكومة “لمّ الشمل”. وقد كشف ذلك للإعلام نائب بنت جبيل علي بزي. ومعروف أن “لمّ الشمل” يقتضي “حكومة إنقاذ”، يُفترض أن تضم التيارات والأحزاب السياسية كلها في البلاد على تنوعها الطائفي والمذهبي والسياسي أو معظمها على الأقل. والاسم الذي تعوّد عليه اللبنانيون لحكومة كهذه هو “حكومة الوحدة الوطنية”. في تلك الفترة كان الرئيس ميشال عون قد بدأ أيضاً يفكر في العودة عن قبوله حكومة اختصاصيين والمطالبة بحكومة تكنوسياسية من جديد. دافعه الى ذلك كان إلحاح رئيس “التيار” الذي أسّس وصهره ووزير الخارجية جبران باسيل وطلباته الكثيرة وتمسّكه بها. ومعروف تعلّق الرئيس وثقته به واعتماده عليه، كما معروفة “مونته” هو على الرئيس. وصل خبر الموقف الجديد الى بري فرحّب به للأسباب المشار اليها أعلاه، واتفق الاثنان على القيام بالخطوات اللازمة من أجل بلورة الحكومة التكنوسياسية وإزالة العقبات من طريقها والشروع في تأليف سريع لها. طبعاً لم يلق ذلك قبولاً أو بالأحرى هوىً عند الرئيس المكلّف فتمسّك بمواقفه الحكومية التي أعلن فور صدور قرار تكليفه. وتمسّك بري وعون بموقفهما المشترك. وعاد التأليف الى الجمود السابق في ظل وضع شعبي متوتر “وثورة” أو حراكاً شعبياً كثيفاً على انقساماته وناقماً على الطبقة السياسية كلها والطبقات الاقتصادية والمالية والمصرفية الخاصة والعامة بعدما أذلّته بنتائج قلّة مسؤوليتها وإهمالها مصالح الناس والوطن. فعاد “حزب الله” عرّاب الغالبية النيابية المنتمية الى فريق 8 آذار بل زعيمها نيابياً وسياسياً وشعبياً الى التدخل لإزالة العقبات وإعادة التوافق على نوع الحكومة التي اتُفق عليها مع الدكتور دياب منذ بداية مسيرته التأليفية. وعُقدت لقاءات ومشاورات معه كما مع عون وبري وباسيل. اطلع دياب “الحزب” خلالها على أنه في آخر لقاء له مع رئيس الجمهورية في الاسبوع ما قبل الماضي قدّم له مشروع حكومة يمثل “التيار الوطني الحر” فيها وزراء اختارهم هو من لائحة قدمها إليه باسيل في وقت سابق وضمت 18 اسماً. وتساءل أمامه ما الذي تعثّر حتى عاد باسيل عن موقفه؟ طبعاً أقنع ذلك عون، مع مساعي “الحزب”، بالتخلي عن الحكومة التكنوسياسية وحكومة “لمّ الشمل” فغيّر رأيه. لكن ذلك “زعّل” بري فتدخل من جديد “حزب الله” معه ومع باسيل، وأثمر مسعاه زيارة قام بها الأخير لعين التينة “فتشتشه” سيدها وبحث معه الموضوع الحكومي في العمق واستبقاه للغداء وخرج من عنده “مبسوطاً”.

 

لماذا فعل “الحزب” ذلك؟ لمعرفته أولاً أن حكومة “لمّ شمل” تعني حكومة وحدة وطنية. والنجاح في تأليفها يقتضي أن يقبل الرئيس المستقيل سعد الحريري أن يترأسها، وأن تتمثل فيها القوى التي تمثلت في حكومته المستقيلة ربما باستثناء الجهة أو الجهات التي تفضّل البقاء خارجها. والحريري ليس في هذا الوارد وموقفه نهائي رغم التذبذب الذي مرّ به قبل اعلان استقالته. وقد أكد ذلك أكثر من مرة وبلهجة هجومية وانتقادية لاذعة استعملها لأول مرة في حياته السياسية. هذا فضلاً عن تأكده من استمرار الموقف السلبي “لزعامة” العرب منه ولأصدقائه في المجتمع الدولي بعد قلّة الكفاءة التي أظهرتها الطبقة السياسية كلها في معالجة أمراض البلاد وعدم الرغبة في ذلك، كما بعد قلّة المسؤولية التي أظهرتها. طبعاً لم يعبّد ذلك كله طريق تأليف حكومة جديدة إذ انقضى الأسبوع الماضي وعادت الشروط والشروط المضادة والمطالب المتناقضة بين أطراف الصف الواحد. وهذا أمر غير مقبول. فالغالبية العظمى من هؤلاء مدينة لـ”حزب الله” وقبله لحليفته سوريا الأسد بأمجادها ومواقعها السياسية. وهو يمر في هذه المرحلة كما المنطقة على تناقض أطرافها في وضع خطير يحتاج الى التضامن. فهل يجوز أن يؤذيه “حلفاؤه” بدراية منهم أو بغير دراية؟ وهل يحتمل أن يكون لسوريا موقف ما مختلف عن موقف “الحزب” عبّر عنه حلفاؤها بموقفهم “السلبي”؟ وهل عاد باسيل الى المطالبة بثلث معطّل رغم أنه لا يحق له ذلك لأن الحكومة العتيدة ستكون حكومة لون واحد؟ وهل الهدف من الثلث المعطل الاحتفاظ بورقة تمكنه من الضغط على “الحزب” في حال رفض ترئيسه لبنان عندما تسنح الفرصة لذلك؟ وهل يريد “طبّاخ” الحكومة وعرّاب الرئيس المكلّف شخصاً محدداً في الحكومة يتولى إما نيابة رئاستها أو وزارة الاقتصاد أو وزارة الدفاع؟

 

الأيام المقبلة ستقدم أجوبة عن هذه الأسئلة كلها.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)