إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | مهمّة حسان دياب وحكومته ليست سهلة
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, مختارات لبنانية

مهمّة حسان دياب وحكومته ليست سهلة

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 567
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

التبسيط قد يكون أحد الأمراض المزمنة عند السياسيين اللبنانيين أو بالأحرى عند غالبيتهم لأن التعميم في هذا المجال ظالم وغير جائز. لكن خطره يزداد عندما يكون متعمّداً، وعندما يكون الهدف منه إقناع الناس بحلول جزئية وإن مطلوبة، وبأن الظروف السائدة تسمح بالتوصل إليها وتنفيذها، وبأنها ستفتح الباب حتماً لوضع القضايا الكبيرة والشائكة على طريق الحلول النهائية. ومن الأمثلة على التبسيط اقتناع البعض من هؤلاء بأن المشكلات بل المعضلات التي تؤرق اللبنانيين اليوم وتعقّد حياتهم بل تحوّلها جحيماً هي غير سياسية. والدليل أن “الثورة” التي تحوّلت انتفاضة وصارت الآن حراكاً شعبياً والتي بدأت منذ نحو ثلاثة أشهر وأسبوعين، طالبت بالشعارات التي رفعت بمكافحة الفساد المستشري في الدولة على تنوّع اداراتها والمؤسسات وفي القطاعات الاقتصادية والمالية والمصرفية، وباستعادة المال المنهوب وبمحاسبة ناهبيه، وبتوفير العمل والطبابة والتعليم والمياه والكهرباء، وبإزالة التلوث الذي أصاب الأنهار والجداول والبحار والهواء وأضرّ بصحة الناس، وأخيراً بإنقاذ لبنان من الانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي والمصرفي ومعه انهيار العملة الوطنية ومن آثاره السلبية على مدخرات المواطنين في البنوك وعلى رواتبهم في أعمالهم كما على أعمالهم نفسها. ولم تطالب الثورة إلا لماماً بحلول لقضايا شائكة بل لمعضلات شائكة ذات طابع سياسي وطائفي ومذهبي مثل “انتهاء صلاحية نظام الطائف” والحاجة الى نظام جديد والاختلاف الحاد عليه بين “الشعوب” اللبنانية، ومثل “مقاومة” “حزب الله” وسلاحه ودوره السياسي – العسكري الاقليمي المتعاظم، ومثل الابتعاد عن العرب ودولهم والاعتماد على إيران الاسلامية، ومثل التمسّك بالعلاقة مع الولايات المتحدة وغير ذلك من معضلات. واذا كانت هذه الثورة رفعت شعارات مثل “كلّن يعني كلّن” والمقصود رؤساء “الدول الثلاث” والنواب والوزراء والزعماء والأحزاب فلأنهم مسؤولون منفردين ومجتمعين ليس عن الخلافات السياسية التي عطّلت الدولة بل جعلتها فاشلة، وهي مسؤولية ثانية، بل عن الأوضاع المشروحة أعلاه التي أذلّتهم وخرّبت حياتهم وعملهم ومستقبل أولادهم.

 

لماذا الكلام الآن عن “التبسيط”؟ ليس لانتقاد أحد بعينه أو أكثر من أحد. بل لإلقاء بعض ضوء على مهمة الحكومة الجديدة التي تعد منذ تأليفها وبتأنٍّ بيانها الوزاري والتي ستكون، رغم قلّة كلام بل ندرة كلام رئيسها الدكتور حسّان دياب ووزرائها في هذه المرحلة على الأقل، حكومة إنجاز الحلول للمشكلات غير السياسية رغم الترابط بين السياسي وغير السياسي فيها. أولاً لأنها تسببت بانهيار البلاد وبدأت تعجل بانتقالها من موت سريري الى موت نهائي فعلي. وثانياً لأن اللبنانيين تعايشوا مع المشكلات السياسية الخطيرة وتقاتلوا بسببها لكن ذلك لم يوصلهم الى الانهيار الشامل الذي بدأ أخيراً. وثالثاً لأن حلّها (أي السياسية) ليس في يدهم وليس متاحاً قبل حصول تطورات ايجابية اقليمية – دولية. وهذا أمر ليس متاحاً الآن وقد لا يُتاح سريعاً. والقصد من الكلام نفسه أيضاً تبصير الناس بأن نجاح الحكومة العتيدة في حل المشكلات غير السياسية الملحة ليس بالسهولة التي يعتقدها كثيرون. فمشكلة الليرة ومصرف لبنان والمصارف وجمعيتهم وديون لبنان وودائع اللبنانيين يحتاج حلّها الى تدخّل مؤسسات دولية بطلب من حكومته أو “دوله ورؤسائها”. وذلك مرفوض من الفريق الأقوى وأطراف آخرين لأنه يضع لبنان تحت رحمتها ويفتح باباً واسعاً للدول الكبرى (أميركا) المسيطرة عليها للسيطرة عليه، ومقبول من أطراف آخرين. وللأسف تقبله طوائف وترفضه طوائف ومذاهب. ومشكلة الخصخصة يرفضها أطراف فاعلون ويطالب بها أطراف فاعلون ولكن ليس بقدر هؤلاء. والسبب عند الأولين سيطرة رأس المال الأجنبي (الأميركي – الأوروبي – الصهيوني) على الاقتصاد ولاحقاً على السياسة، وصرف العمال غير المهرة الذين يمثلون البطالة المقنّعة وانعكاس ذلك سلباً على الانتخابات والسياسة. والسبب عند الآخرين أن الدولة تاجر فاشل وإداري فاشل وصناعي فاشل وأيضاً مسؤولون فاشلون. ومشكلة الحجم الكبير للدولة لا حل لها من دون تصغيره وبنسبة كبيرة تشمل التنفيعات السياسية وقلّة الكفاءة والحاجة الى تجديد وظيفي قائم على العلم والمعرفة الحديثة. ومشكلة التعليميْن الرسمييْن الابتدائي – المتوسط – الثانوي والجامعي صعب حلها للأسباب نفسها تقريباً رغم أنهما تخرجان عاطلين عن العمل. ومشكلة التعليم الجامعي الخاص اعطاء جامعات جديدة رخصاً لا علاقة لها بالتعليم الجامعي أساساً والحديث منه خصوصاً.

 

طبعاً هذا غيض من فيض وهو لا يرمي الى نشر التشاؤم بين الناس وخصوصاً بعدما رأوا أن الغرب الأوروبي أعطى حكومة دياب التي يفترض أن تنال ثقة مجلس النواب الاسبوع المقبل فرصة، كما بعدما رأوا أن الغرب الأميركي برئاسة ترامب المتشدّد جداً حيال الفريق الأقوى في لبنان وحليفه الاقليمي أعطى الحكومة نفسها فرصة أيضاً وإن بشيء من الحذر. لكن إعطاء الفرصة شيء و”فك الدكة” شيء آخر، أي مدّ لبنان بمساعدات مالية (بضعة مليارات من الدولارات) كي يستعيد بعض قواه للبدء في الصعود من القعر العميق للهاوية التي أوقعه فيها حكّامه وأحزابه وسياسيّوه واقتصاديّوه ومصارفه والمصرف الأكبر المشرف عليهم. وهذا الموقف ينطبق أيضاً على الدول العربية الغنية التي لم تعطِ فرصة لهذه الحكومة ولن تعطيها قبل التأكد من تطبيق عملي وجدي لسياسة النأي بالنفس. فهل يعي المقررون في لبنان على تفاوت قوتهم ذلك ويتعاونون مع بعضهم لتخفيف شروطهم التعجيزية أو أجزاء منها ولخفض عذابات شعوبهم ويأسها ويوفروا للوطن فرصة الاستمرار؟

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)