إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | مشكلة الدين تُسهم في مشكلة أكبر هي مشكلة المصارف والمودعين
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية

مشكلة الدين تُسهم في مشكلة أكبر هي مشكلة المصارف والمودعين

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - مروان اسكندر
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 741
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
تصوير حسن عسل.

استصدرت جمعية المصارف تعاميم غير قانونية تتعلق بتصرّف المصارف تجاه العملاء، وهي خالفت اسس العمل المصرفي منذ ان بدأ التجار اعتماد وسائل ايفاء تكاليف مستورداتهم عبر بيوتات مالية متخصصة، وهذه الممارسة بدأها الايطاليون.

 

اللبنانيون منذ أكثر من مئتي سنة اعتمدوا هذه الوسائل وصار لديهم عدد من بيوتات المال التي تسهل الاستيراد وتسهم في تأكيد التزام عقود الصادرات، الأمر الذي أدّى إلى تأسيس عدد من المصارف الاجنبية سواء الفرنسية أو البريطانية أو الفرنسية البريطانية المشتركة أو الايطالية.

 

وربما نتيجة هذه الخبرة وتشابك المصالح الاجنبية مع المصالح اللبنانية نص الدستور اللبناني على ان الملكية الفردية مكفولة، وخصوصاً في مقدمته الفقرة “و” منها ونصها: “النظام الاقتصادي حر يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة”. (اقتباس من مذكرة قانونية وضعها الاستاذ روجيه بطرس، محام بالاستئناف).

 

وبموجب المادة 123 من قانون النقد والتسليف “تخضع الودائع لاحكام المادة 307 من قانون التجارة” اللبناني المتعلقة بعمليات المصارف والتي تلزم المصرف ان يرد الوديعة “دفعة واحدة أو عدة دفعات”… وتعاميم مصرف لبنان لا تسري على العقود التي وقّعت سابقًا، وهذه التعاميم لا تلغي قوة العقد الموقع بين المودع والمصرف لان الحرية التعاقدية محصنة في الدستور ولا يمكن المس بها.

 

ان القيود على السحوبات من المصارف حتى لو كان موعد السحب لم يستحق بعد تعتبر غير قانونية وتضعف الثقة بالقطاع المصرفي، والبرهان ان الازمة الحاصلة تدفع المودعين الى سحب ودائعهم واللجوء إلى كل الوسائل لتحويلها الى الخارج، على العكس تمامًا مما حدث عام 2009 عقب الازمة المالية عندما تدفق على لبنان 24 مليار دولار سحبت من المصارف السويسرية والبريطانية والفرنسية. وفرضت الازمة العالمية دعمًا لليونان على مستوى 333 مليار أورو وبرامج لتفادي الأزمة أوجبت تخصيص 5.3 تريليون دولار لانقاذ المصارف وشركات السيارات وشركات التأمين الاميركية، ومبلغ مماثل في لندن التي كانت المركز المصرفي الاول في اوروبا، ومبلغ 5.5 تريليون أورو لانقاذ مؤسسات السوق الاوروبية واسترداد النمو، ولا تزال بريطانيا تشكو من تقلص النمو الى ما دون معدل 2 في المئة وكذلك دول الاتحاد الاوروبي.

 

اليوم لا نشهد تحويلات الى لبنان. فاللبنانيون عامي 2008 و2009 تخوفوا من افلاس مصارف “سيتي بنك”، و”كريدي سويس”، و”HSBC”، و”البنك الاهلي الاسكوتلندي” الذي ابتاعته الحكومة البريطانية بـ150 مليار جنيه (نحو 200 مليار دولار في حينه).

 

اليوم لا قدرة لبنان على تخصيص موارد ملحوظة لانقاذ أي مصرف، علمًا بأن “بنك المدينة” أنقذ بتأمين 1.3 مليار دولار اضافة الى تحويل مالك الحصة الاساسية فيه مبلغاً مماثلاً مدى سنوات، وتصفيات “بنك المدينة” حفظت حقوق المودعين وحققت لمصرف لبنان فوائد مع الوقت من تسويق بعض ممتلكاته. اليوم الوضع مختلف، فليس هنالك فائض لتعويض المودعين، وسياسات قيادة جمعية المصارف تشكو من العجز عن التحليل المناسب، علمًا بان السكرتير العام للجمعية حذّر منذ سنوات من ان الأزمة مقبلة ومن الضروري التهيؤ لها.

 

مستقبل لبنان يرتهن بثقة اللبنانيين والمغتربين وثقة المؤسسات المالية العالمية وكبار المستثمرين، وعلى لبنان خصوصاً ان يستعيد صفة البلد العربي الاوسع ثقافة والاغزر انتاجًا ادبيًا وفنيًا، والاميز توفيرًا للعلم والتخصص على المستوى الجامعي، وتطوير السمعة العلاجية والاستشفائية الطبية واستعادة المناخ الطبيعي غير الملوث جوًا، وبرًا، وبحرًا، ويضاف الى كل ذلك وقبل كل ذلك ان تكون حرية الرأي والتصرف دون تطرف محفوظة ومعززة لدى الحكام قبل المواطنين.

 

واضح ان هنالك توجهاً نحو تركيز اللوم في ما نواجهه على الحكام منذ 1990، ومن المؤكد ان هذا التوجه يرمي الى الايحاء بان رفيق الحريري هو من مهد لتعاظم الأزمة ولا بد من مواجهة الحقيقة كما هي بدل محاولة نقل البارودة الى الكتف الغلط.

 

رفيق الحريري اطلق مشروع تنظيف بيروت من الركام بعدما احتلها الإسرائيليون عام 1982، وهو من استقدم الخبراء الفرنسيين لتنظيف العاصمة من الالغام، ولولا ذلك لما امكن البدء باعادة اعمار بيروت، وهو من انجز ترميم المدينة الرياضية، وترميم واعادة تجهيز 260 مدرسة ثانوية وابتدائية وانشاء مدارس مهنية، وهو من جهز المطار وانجز مستشفى بيروت الحكومي الذي سمي باسمه. وهو أيضاً من حافظ على وجود الجامعتين المميزتين في لبنان، الجامعة الاميركية والجامعة اللبنانية الاميركية، وكانت ادارتا الجامعتين قد قررتا إقفالهما عام 1984، لكن برنامج مؤسسة الحريري أدى الى انتساب 1200-1500 طالب ممن كانوا حصلوا على منح للتخصص في لبنان أو الخارج في اللغات الاساسية لاكتساب العلم وقد حصل على هذه المنح الجامعية 34 ألف طالب. وهو من انجز معملين لانتاج الكهرباء في دير عمار والزهراني بطاقة 450 ميغاوات لكل معمل، اضافة إلى معملي بعلبك والنبطية بطاقة 80 ميغاوات لكل منهما. وبعد كل ذلك لم يكن دين لبنان سوى 10 في المئة عام 2005 مما هو اليوم عندما اغتيل رفيق الحريري بقصد اغتيال التقدم في لبنان. وجدير بالذكر ان 5 في المئة من الـ10 في المئة تحصل خلال سنتين من حكم الرئيس سليم الحص في ظل رئاسة اميل لحود.

 

لقد حقق رفيق الحريري علاقات جيدة مع فرنسا، والسوق المشتركة، وبريطانيا، والولايات المتحدة، حيث كانت مؤسسته التعليمية أكبر مؤسسة في الولايات المتحدة وهو حصل على قرض ميسر (بمعدل 2 في المئة فائدة) من اليابان بقيمة 100 مليون دولار لانجاز مشاريع تحمي البيئة وتسهم في تحسين مستوى المعيشة، لكن مجلس النواب لم يتخذ قرارًا بهذه الفرصة فسحبها اليابانيون بعد انقضاء ثلاث سنوات على اقرارها.

 

رجاء مقارنة ما حققه هذه العهد وما تسبب في زيادة الدين العام لشؤون الكهرباء التي لم تحظ على عشر سنين باهتمام تقني أو اقتصادي… ومع ذلك فالمسعى هو إلقاء الملامة على رفيق الحريري. لكن المد الشعبي الهائج منذ 17 تشرين الاول يركز على فشل العهد على كل صعيد. وليراجع كبار المسؤولين كتابات بعض المعلقين واصدارات كتب متخصّصة ليدركوا انهم المسؤولون عن الانكشاف المالي والتعثر الاقتصادي الذي يحتاج البلد إلى سنوات تفوق وقت انقضاء تكريس العهد ووصفه بالعهد القوي!

 

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - مروان اسكندر

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)