إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | تعيش وتفيق يا دولة الرئيس!
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية

تعيش وتفيق يا دولة الرئيس!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - عقل العويط
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 436
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

كاد يُبكيني ويمزّق نياط قلبي، تصريحُ رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسّان دياب معلّقًا على سحب بند التعيينات من جدول أعمال مجلس الوزراء الذي انعقد اليوم الخميس.

 

قال دولته: “كان المفروض أنْ يستند الاختيار في التعيينات إلى المعايير الأكاديميّة والكفاءة العلميّة والخبرة فقط وليس وفقًا لحسابات المحاصصة السياسيّة”، لكنّ “ما حصل يخالف بكل أسف قناعاتي ومنطلقاتي وتوجّهاتي. هذه التعيينات بالطريقة التي تحصل لا تشبهنا جميعًا كحكومة تكنوقراط، وأنا غير مرتاح إطلاقًا أنْ يتقدّم المعيار السياسيّ على معيار الكفاءة. هذا غير منصف لنا ولا لفكرة حكومة التكنوقراط…”.

 

تعابير الأسى والخيبة والمرارة التي انطوى عليها تصريحه المذكور، كادت توحي إليَّ أنّه تعرّض للغدر، أو للخيانة، أو للتزحيط… لولا أنّي تداركتُ بعضًا من سذاجة.

 

كدت أقتنع، لولا بعض الفطنة، بعضها القليل جدًّا لا أكثر، بأنّ دولته “مقتنع” بما يقول.

 

لولا قليلٌ من فطنة، كنتُ تصوّرتُهُ – افتراضيًّا – آتيًا إلى مجلس الوزراء وعلى صهوة حصانه المستقلّ المطهّم، وفي جعبته، تعييناتٌ “نظيفةٌ” مئةٌ في المئة، ومستقلّةٌ مئةٌ في المئة، وحياديّةٌ مئةٌ في المئة، وطبعًا أكاديميّةٌ واختصاصيّةٌ مئة في المئة، وليس فيها أثرٌ، ولا بصمةٌ، ولا حصّةٌ لرئيس الجمهوريّة، ولا لـ”التيّار الوطنيّ الحرّ”، ولا لـ”المردة”، ولا حركة “أمل”، ولا لـ”حزب الله”، ولا للآطراف الآخرين في مجلس الوزراء الكريم.

 

في هذا السياق، من الطبيعيّ، والمنطقيّ، وفق منطق التحاصص المعمول به، أنْ لا أذكر الأطراف الآخرين الذين يقيمون خارج جنّة الحكومة. فمن الصعب أنْ أفترض لهؤلاء حصصًا في التعيينات التي كانت متوقّعةً ومنتظَرةً على أحرّ من جمر الوباء المتفشّي. علمًا أنّهم لطالما كانوا يتمنّون الحصول على حصصٍ دسمةٍ مماثلة.

 

لا أعرف الأسباب التي جعلت رئيس الحكومة يعتقد أنّه يستطيع أنْ يكون رئيس حكومةٍ، “حرًّا” و”سيّدًا” و”مستقلًّا”، عندما وافق على أنْ يؤتى به رئيسًا للحكومة!

 

هذا الذي ارتضى أنْ يأتي بالباراشوت، ويُعيَّن بالباراشوت، وأنْ يؤلّف حكومةً من طريق التحاصص، هل “يحقّ” له أنْ يفاجأ وبما يجري، ويبدي الأسف واللوعة، ويكاد يذرف الدموع؟!

 

هذا الذي لم تستطع حكومته أنْ تضع خطّة اقتصاديّة بالحدّ الأدنى، ولا أنْ تستعيد قرشًا مسروقًا ومنهوبًا ومهرَّباً، ولا أنْ تضع خطّة صحيّةً بالحدّ الأدنى، هل كان (يريد) ينتظر حقًّا تعييناتٍ منزّهة من كلّ عيب، ومتحرّرة من كلّ حزبٍ وتيّارٍ ومذهب؟!

 

هذا في الأساس، أمّا في التفاصيل الراهنة، فلا أعرف الأسباب التي جعلته لا ينصت جيّدًا إلى تهديدات رئيس مجلس النوّاب والثنائيّ الشيعيّ، كما إلى تهديدات رئيس تيّار “المردة”، والرئيس غير الظاهر المقيم في الكواليس، في شأن التعيينات ومصير الحكومة.

 

لكن يبدو أنّ ما كان مأمولًا الوصول إليه من تسوياتٍ في هذا الشان، قد تبخّر في اللحظة الأخيرة. فكان من الحكمة الحكوميّة تفادي تفجير النزاع حول هذه المسألة بين فريقَي التحاصص الحكوميَّين المسيحيَّين، فضلًا عن الحسابات المعقّدة والمتداخلة لدى الثنائيّ الشيعيّ

 

وإذا كان سحب الموضوع من الجلسة قد أرجأ البتّ، فلم يربح أحد، ولم يخسر أحد، فإنّ لكَ الحمد والشكر، يا الله، على سلامة الحكومة، أنتَ الذي لا يُشكَر على مكروهٍ سواه.

 

على كلّ حال، ستصدر التعيينات عاجلًا آم آجلًا، ولن تكون إلّا تعييناتٍ قائمةً على المحاصصة.

 

دولته يعرف ذلك تمامًا. والمعنيّون يشاركونه المعرفة.

 

إنْ هي سوى مسألة تخريجٍ للوقت والظروف والأسماء. وسيأتي التخريج المناسب في أوانه.

 

… إلّا إذا شاء المرجع، الذي وحده يُرجَع إليه، ووحده يشاء، أنْ يفجّر الحكومة من داخل. وهو أدرى بمكّة وشعابها.

 

أعود إلى تصريح الدكتور حسّان: فأنتَ تتحدّث عن أصول التعيينات، وكأنّكَ ترغب في إقناع الرأي العامّ (غير القابل للاقتناع أصلًا وفصلًا) بأنّك قادمٌ إلى السياسة اللبنانيّة من كوكب المرّيخ، أو من البلدان الإسكندينافيّة، أو على طريقة ريمون إدّه.

 

من الصعب أنْ يقتنع أحدٌ بذلك، يا دولة الرئيس.

 

في الظاهر، لم يربح أحدٌ، ولم يخسر أحد، في موضوع التأجيل. أمّا في الباطن المستور، فالرابح هو الرابح الدائم. أي الشخص، أو الطرف، الذي يحلّ ويربط، والذي سيهرع إليه الجميع، مثلما كانوا يهرعون إلى نظام الاحتلال السوريّ.

 

يبدو أنّ الحاكم بأمره قد يكون محتاجًا إلى جولة أفقٍ جديدة متأنّية، لجوجلة الحصص، قبل الرجوع ببند التعيينات إلى مجلس الوزراء.

 

سؤال إلى دولة الرئيس قبل الختام: هل تعرف شيئًا عن مصير الصحافي محمد نزّال، واعضاء الحركة الشبابيّة للتغيير عامر حرفوش، أحمد دعيس، دانيال جمعة، محمد جلوس، وليد الرفاعي، كارن هلال، وخضر أنور، الذين اعتقلوا أمام بنك الموارد في الحمراء ظهر اليوم الخميس؟!

 

تعيش وتفيق يا دولة الرئيس!

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - عقل العويط

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)