إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | لبنان دولة محكومة لا مصلحة لحكّامها في بقائها!
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية, مقالات

لبنان دولة محكومة لا مصلحة لحكّامها في بقائها!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 432
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

يوم ارتفع سعر الدولار الأميركي في مقابل الليرة اللبنانية بعد البدء في تطبيق اتفاق الطائف بانتخاب نائب زحلة الياس الهراوي رئيساً للجمهورية عام 1989. كان ذلك أيام حكومة الرئيس عمر كرامي التي نزل الناس الى الشوارع في تظاهرات احتجاجية حاشدة عليها فأحرقوا الدواليب وقطعوا بواسطتها الطرقات وخصوصاً بالعاصمة بيروت طلباً لاستقالته. فما كان منه إلا تقديم استقالة حكومته. طبعاً قيل في حينه أن الارتفاع المذكور أعلاه كان مفتعلاً من أجل إخراجه من السراي الحكومية وإحلال الشيخ رفيق الحريري اللبناني الحامل جنسية المملكة العربية السعودية مكانه. وكان ذلك هدف الهراوي الذي بذل جهوداً حثيثة مع نظيره السوري الرئيس حافظ الأسد لإقناعه بهذا الأمر. وقد نجح في ذلك وإن بعد أشهر من استقالة كرامي، إذ هدأ الشارع الذي حمّله مسؤولية انخفاض سعر العملة الوطنية في مقابل العملات الصعبة وأهمها الدولار. علماً أن ذلك قد لا يكون صحيحاً، إذ اعتبره كثيرون من العارفين تواطؤاً على كرامي من الهراوي لإحلال “صديقه” الحريري مكانه، وكذلك من أسد سوريا لإرضاء المملكة التي كانت علاقته جيدة بحكامها، والتي لم تقصِّر مع بلاده في أيامها الصعبة لجهة المساعدات المالية، كما لجهة محاولتها الدائمة ترتيب علاقته بالولايات المتحدة التي لم تكن “عاطلة جداً” رغم سوئها أحياناً كثيرة. الهدف من إثارة هذا “التاريخ” هو التأكيد أن الوضع الاقتصادي – المالي اللبناني في حينه لم يكن منهاراً كما حاله اليوم رغم صعوباته المعروفة وكان هذا سبباً في تعويم الوضع النقدي واستقرار سعر الليرة في مقابل الدولار ثم تثبيته (1500). لكن الأسباب الأخرى كانت التوافق السعودي – السوري المُشار إليه وتعهد الحريري الاهتمام بالاقتصاد وعدم “مد يده الى الخرج السياسي” الذي هو لسوريا وحدها. وكانت أيضاً الثقة التي أولاها اللبنانيون للحريري ولدولة الطائف الوليدة وحتى في مكان ما للأسد لنجاحه في وقف الحروب التي أنهكت بلادهم نيفاً و15 سنة رغم الخسائر التي لحقت بهم وبحكّامهم وقادتهم وأحزابهم في حينه. فالعصا وحدها لا تكفي في دولة كلبنان لفرض استقرار واستعادة ثقة وانقاذ عملة وطنية، بل يجب أن تكون متلازمة مع الثقة العامة. والهدف الآخر من إثارة “التاريخ” نفسه هو إجراء نوع من المقارنة بينه وبين الوضع الراهن، وستكون نتيجته حتماً في غير مصلحة هذا الأخير فالعصا الضرورية للاستقرار لا تستعمل كما يجب لاعتبارات عدّة معروفة في تنفيذ القرارات التي تتخذها الدولة وتحديداً حكوماتها وآخرها التي يترأسها الدكتور حسان دياب، كما التي تصدر عن المجلس الأعلى للدفاع. والأمثلة على ذلك كثيرة لا تتسع لها مقالةً واحدة، لذلك يكتفي “الموقف هذا النهار” بالإشارة الى بعضها المتعلّق حالياً بقضيتين حيويتين هما إقفال المعابر ومكافحة الفساد لاستعادة “الأموال المنهوبة” وتحديداً بإجراءين تنفيذيين لقرار في شأنهما اتخذه مجلس الوزراء ولم ينفذا كما يجب. فالإقفال المذكور (المعابر) لم ينفّذ يوماً رغم القرارات الكثيرة التي اتخذت به، أو بالأحرى كان تنفيذهما جزئياً وناقصاً وموقتاً تعود معه المعابر غير الشرعية الى العمل رغم إلحاقها إذىً كبيراً بقطاعات إنتاجية عدّة، كما بالمال العام والخاص. أما مكافحة الفساد فيُقال في لبنان أنه لا يطال إلا “الصغار” من ممارسيه. لكنه لا يصل يوماً الى الرؤوس الكبيرة التي لم يعد يجهلها اللبنانيون وحتى “الصغار يزمطون” من العقاب عندما يسكت “الشعب الغفور”، أو عندما يتحرّك “الكبار” في كل الطوائف والمذاهب. وهؤلاء تصحّ تسميتهم بـ”العرّابين” إذ يؤجّجون النعرات والحساسيات والخلافات فتكون البلاد في شيء وتصبح في شيء آخر. وكي لا يبقى الكلام عمومياً فإن الصهاريج الأربعة أو الخمسة أو ربما أكثر التي ضبطت متلبسة بتهريب المحروقات والطحين الى سوريا قبل أيام قليلة ألقي القبض على سائقيها. وبدلاً من إبقائهم قيد التحقيق لمعرفة المزيد عن نشاطهم ونشاط مشغليهم أُطلق سراحهم على ما يؤكد البعض. كما لم يتم استدعاء مدراء الشركات التي تزوّد الصهاريج بالشحنات المُشار إليها الى التحقيق ومسؤوليها الكبار كما أصحابها. علماً أن أسماء الشركة والشركات كانت مطبوعة “بالبنط العريض” على الصهاريج. وعلماً أيضاً أن ذلك يخسّر لبنان سنوياً 4 الى 5 مليارات دولار، كما أنه من أسباب “الافلاس النقدي – المالي” الذي تعيشه البلاد. ولعلّ النكتة الأكثر سماجة هي اعتبار التهريب جنحة سواء كان ذلك صحيحاً قانونياً أم لا لتبرير إطلاق سراح من قاموا ويقومون به. انطلاقاً من ذلك لا بد من الانتقال الى المحاولات الجارية حالياً لوقف الانهيار والقضاء على الافلاس العام والخاص في البلاد وأهمها على الاطلاق اليوم المفاوضات التي بدأتها حكومة لبنان مع “صندوق النقد الدولي” كما مع “البنك الدولي” ودول “سيدر” التي تعهدت المساعدة في هذا المجال مع دول كبرى أخرى عدّة. وما يمكن قوله في هذا المجال أن الدولة فاشلة أو معطّلة وعاجزة عن ممارسة الحكم بكل أوجهه، وأن الحكومة المسماة تكنوقراطية لأن أعضاءها لم يمارسوا السياسة ليست حكومة حاكمة. إذ يحكمها قادة الطوائف والمذاهب من أحزاب وإقطاعيين ورجال دين ورجال مال وأعمال ومن فاسدين الأمر الذي يمنعها من القيام بواجبها ونجاحها حتى الآن فقط في معالجة “وباء الكورونا” جدياً يعود ثانياً الى احتراف وزير الصحة فيها ونشاطه، وأولاً الى خوف كل الذين ذكرهم “الموقف هذا النهار” من حكّام الحكومة و”الشعوب” من أخطار هذا الوباء عليهم وعلى أدوارهم داخلها كما على مواقعهم. علماً أن هذا “الانجاز” غير كامل وقد لا يكتمل لأن أياً من هؤلاء لم يأمر فعلاً “شعبه” بتنفيذ الاجراءات الضرورية للحماية من الوباء. فهناك مناطق كثيرة متنوّعة الانتماءات لا تلتزم بها، وهناك تراخٍ من المؤسسات الأمنية والعسكرية في تطبيقها، ليس لأنها لا ترغب في ذلك بل لأنها لا تستطيع ذلك تلافياً لتحوّل أي إشكال أزمة سياسية ثم طائفية فمذهبية. علماً أن ذلك لا يعفي الناس من المسؤولية. وما حصل في أثناء تنفيذ خطة الحكومة عودة “التعبئة العامة” لأيام أربعة أخيراً أكبر دليل على تخبّط الحكومة ووزارة الداخلية والقوى الأمنية والعسكرية. فمناطق عدة في بيروت والمحافظات تصرّفت على أن تخفيف التعبئة لا يزال سارياً. وعجقات السير فيها دليل، والدليل الآخر تخبّط قوى الأمن التي حاولت منع السيارات من التجوّل لكنها عجزت عن ذلك وضحك عليها المخالفون بالقول لها أن المفرد والمزدوج لا يزال مستمراً. كما أن قرار وزير الداخلية أساساً لم يكن واضحاً كفاية على هذا الصعيد إلّا لأصحاب “مكاتب التاكسي” التي أقفلت أبوابها و”زرب” سائقوها سيّاراتهم في المنازل. والذين “شمّوا” الهواء في الأيام الأربعة الأخيرة وعددهم كبير جداً بذريعة شراء الثياب أو الغذاء أو الدواء أو الذهاب الى المستشفى أو الى الطبيب مستهترون ويعطون صورة سلبية عن “شعوبهم”، ويجعلون النظرة الى المستقبل أكثر تشاؤماً. والذين عجزوا عن تطبيق التعبئة العامة أظهروا عجزاً أيضاً عن تنفيذ “حال الطوارئ العامة” إذا تجرّأت الحكومة يوماً وفرضتها. فهل يحاول أحد من داخل الحكومة إفشال نجاحها الوحيد وإن جزئياً في وزارة الصحة؟

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)