إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | إستريحـوا ...
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية

إستريحـوا ...

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الجمهورية اللبنانية - جوزف الهاشم
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 393
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان صاحب قصيدة «موطني»، التي أعتُمِدت نشيداً وطنياً للفلسطينيين، قال في بعض زعماء فلسطين:

أنتُـمُ المخلصونَ للوطنيَّـهْ أنتمُ الحاملونَ عِـبْءَ القضيَّـهْ

ما جَحدْنا أفضالَكُمْ غيرَ إِنّـا لـمْ تـزَلْ في نفوسِنا أُمْنيَّـهْ

في يدينا بقيَّـةٌ مِنْ بـلادٍ فاستريحوا كيْ لا تطيرَ البقيَّهْ.

منْ صرخة قلم إبراهيم طوقان إلى آذان المسؤولين في لبنان...

 

إستريحوا...

إستريحوا، كيْ يبقى عندنا بعضٌ مـنْ وطـن، وبعضٌ من بلاد، وبعضٌ من أرض، وبعضٌ مـنْ شعب، وبعضٌ مـنْ حكمٍ وسلطةٍ وأمـلٍ وعملٍ وليرةٍ وفُتَاتٍ من رغيف خبز.

إستريحوا... لعلّ نفوسكم تستأهل بعضَ الرحمة عند مشارف الراحة الأبديِّـة.

خمسة آلاف عـامٍ، بكلِّ ما اكتنَزَتْ من مفاخر، جعلتموها سلعةً في أسواق العبيد ومجاهل التاريخ.

ومنذ مئـةِ عام على الأقلّ، منذ ولادة لبنان الكبير، لم يشهد لبنان نكباتٍ قاتلةً وجائحات كمثْل ما هو عليه اليوم... كان لبنان الصغير كبيراً كبيراً، فأضحى لبنان الكبيرُ صغيراً صغيراً... المجدُ الذي توارثَـهُ أصبح شمسَ الموتى، والمجد الذي يصنَعُ الأبطال، أصبح يصنع المجانين.

يوم كانت كـلُّ دول المنطقة قبائل مشرّدة، في ظـلّ شراسة السلطنة العثمانية، كان ذلك اللبنان يتمتّع باستقلاليةٍ نوعية، وامتيازاتٍ ومزايـا وخصائصَ وفـرادةٍ وتفاعلٍ حضاري.

ويوم كانت السلطنة العثمانية تحتقرُ العربَ ولغةَ العرب، وتُطلقُ على أهل الحجاز والمصريّين والسوريّين «العرب الشحّادين» «والعرب الرقيق»، كان اللبنانيون روّادُ عصر النهضة، يسلّطون أقلامهم سيوفاً على السلطان، وصولاً إلى «الرجل المريض».

ولبنان الذي تلألأ الحـرْفُ على مجْذافـهِ منارةً للغرب، والذي كان لؤلؤة الشرق، ومنبرَ العرب، وجامعة العرب، وصحافة العرب، ومستشفى العرب... أصبح هو عليلَ مستشفى الجنونِ، وحين كان هو الفارسَ الذي تلْهَثُ الدولُ خلف أذنابِ خيلهِ، أصبح هو بفضلكم مكبَّلاً بأذنابها.

 

إستريحوا...

لقد جعلتم الوطن عليلاً، والحكمَ هزيلاً، والشعبَ ذليلاً، وبين الـذلّ والجوع، يصبح «مـاءُ الحياة بـذلّةٍ كجهنَّمٍ...» ويصبح القتلُ مباحاً للأكل، وليس على المفجوع والموجوع أنْ يجلس بلا حراكٍ على عتَـبَةِ المدافن الباردة.

هذا هو لبنان الذي تريدون...؟

على مثال أيِّ دولة تريدونْهُ...؟ قولوا، ولا تخجلوا...

لبنان الساقط من التاريخ، المنعزل عن العالم...؟ لبنان المحطَّم المدمَّر المحقَّر المفقَّـر المهجّر... لبنان المهمّشُ المهشَّم المقسّم، لبنان التخلّف الهمجي والمدنية المتوحشة...؟

لبنان الحرية المخنوقة والألسنة المتلعثمة والإعلام المكبوت...؟ إذا ارتفع صوتُ وجَـعٍ تكمَّـم بالقمع.. وإذا انتفض ثائـرٌ من قَـهْر، أصبح الثائـر في القبـر...؟

التجربة الماركسية الشيوعية في روسيا، والتجربة الفاشية في إيطاليا، والتجربة النازية في إلمانيا، مارست أشرس أسلوب العنف لقمع الشعوب وإذلالها وإفقارها.

التجربة سقطت مضرَّجةً بالدمار...

الملايين سقطوا مضرّجين بالدم...

والحكام سقطوا مضرَّجين بالإنتحار...

 

إستريحوا...

هناك إجماعٌ لبناني دولي قاطع، بأنْ لا ثقـةَ بهذه الطبقة السياسية الحاكمة، من أدنى الأدنى إلى أعلى الأعلى، وأنّ لا أمـل يُرجى من أي إصلاح أو تغيير أو إنقاذ، والزمن الآتي ينزلق بنا متسارعاً نحو: العوَض بسلامتكم.

من أجل سلامتكم وسلامتنا.. إستريحوا...

إما إذا كان هناك قـرارٌ مرسوم باستكمال محاولات اغتيال الوطن... وهناك إصرارٌ محموم على الإستمرار: عليّ وعليكم يا ربّ.

فقد يخشى أنْ نصل إلى ذلك الخيار المـرّ، الذي أعلنَهُ جبران خليل جبران ذان يوم: لكم لبنانكم ولي لبناني.

المصدر: صحيفة الجمهورية اللبنانية - جوزف الهاشم

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)