إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | فريق السياسيّين والمصارف و"المركزي" يتقدَّم ويتجرّأ... فهل ينتصر؟
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية, مقالات

فريق السياسيّين والمصارف و"المركزي" يتقدَّم ويتجرّأ... فهل ينتصر؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 885
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

اللبنانيّون يُتابعون انهيار عملتهم الوطنيّة وفقدان مصارفهم سيولتها وخصوصاً من الدولار الأميركي وهو من “أصعب” العملات في العالم، وعجز مصرف لبنان عن حماية الاثنتين وهما فريقان متناقضان عندما يحاولون تحديد أسباب هاتين الكارثتين سواء في وسائل الإعلام المتنوّعة أو في مجالسهم الخاصّة، وحتّى الاجتماعات التي تضمّهم كخبراء ومُستشارين مع المسؤولين المعنيّين في “دول لبنان” كما مع الدول والمنظّمات الدوليّة القادرة على المساعدة والراغبة في ذلك. فريق يُحمّل حاكم مصرف لبنان رياض سلامه مسؤوليّة الانهيار ومعه المصارف الخاصّة لأسباب لا داعي لذكرها إذ صار اللبنانيّون يعرفونها لفرط تداولها. وفريق يُحمِّل الدولة اللبنانيّة بمؤسَّساتها الدستوريّة الثلاث هذه المسؤوليّة ولأسباب صارت معروفة أيضاً لفرط تداولها. لكن في الفريقين من يُلقي المسؤوليّة على الموظّفين الكبار في الدولة، وسلامه ليس منهم، لأن طبيعة لبنان وتركيبته وأوضاعه جعلت الموقع الذي يشغله منذ نيّف و26 سنة خارج التصنيفات الإداريّة في الدولة من الناحية العمليّة، وحمّلته مسؤوليّات اختلط فيها المالي والنقدي والاقتصادي والسياسي، إضافة إلى الفساد الذي استشرى في مؤسَّسات البلاد وطبقاتها السياسيّة وأحزابها وطوائفها ومذاهبها و”شعوبها”. وفريق آخر يُحمِّلها إلى كل هؤلاء المذكورين في الأسطر التي سبقت. لكن المُلفت أن مُنتقدي سلامه والمدافعين عنه يلتقون على الدور السلبي لكبار الموظّفين. ومن هؤلاء من يعمل في مصرف لبنان مثل مفوّض الحكومة والمجلس المركزي الذي يضمّ أعضاء من داخله كما من إدارات عامّة أخرى في مقدّمها وزارة المال والمُستشارون وما أكثرهم. لكنّ بعضهم يستعمل ذلك لاتّهام سلامه بتغييب سلطة الجميع وباختصار كل المؤسَّسات في الموقع الذي يشغله مع العاملين فيها، أي بالتحوّل حاكماً لا شريك له في مهمّة من أكثر المهمّات صعوبة وتعقيداً وخصوصاً في بلد كلبنان حيث يختلط الاقتصاد بالمال والسياسة والفساد. وبعضهم الآخر يفعل ذلك دفاعاً عن سلامه واتّهاماً للدولة أي لمؤسَّساتها الدستوريّة، وهي رئاسة الجمهوريّة ومجلس الوزراء ومجلس النوّاب بهذا الأمر. طبعاً الموظَّفون الكبار مسؤولون. لكن من يحاول حصر المسؤوليّة فيهم سواء عن حُسن نيّة أو عن سوء نيّة يجهل أو يتجاهل أنّهم وكل مؤسَّساتهم ومواقعهم فقدوا ومن زمان حريّة العمل واستقلاليّتهم اللّتين ضمنتهما لهم القوانين النافذة، فصاروا مجرّد ممثِّلين لطوائف ومذاهب وأحزاب وزعماء ورجال مال وأعمال، وقبل ذلك لرؤساء “الدول الثلاث” الذين ورثوا الدولة الواحدة ومُساعديهم. فضلاً عن أنّ الولاء كانت له الأولويّة عند تعيينهم لا الكفاءة وعن أنّ العمل كان هدفه فقط رعاية مصالح من عيّنهم التي لا علاقة لها بالدولة والمواطنين. فالرئيس الراحل فؤاد شهاب ترأّس عام 1958 بعد “الثورة” ما اعتبره دولة ثابتة، ورأى أنّ علّتها في ضعف المؤسّسات والإدارات وتقليديّتها. فحدَّثها لا بل بنى إدارة جديدة بكل ما للكلمة من معنى، وصار تعيين الموظّفين كباراً كانوا أم متوسّطين أم صغاراً يتمّ وفق آلية مُنصفة لا دور فيها للزعماء والسياسيّين. استمرّت هذه الإدارة رغم بعض التدخُّل فيها من أجهزة أمنيّة وثق شهاب بقيادتها. لكن الأخيرة بدأت تتعب في عهد الرئيس الراحل شارل حلو بعد خلافه مع شهاب و”جماعته”. وبدأ تعبها يتحوّل ضعفاً بعد خسارة “الحزب” السياسي الشهابي رئاسة الدولة عام 1970، كما بعد خسارة مصر عبد الناصر راعية أمنه واستقراره حربها مع إسرائيل عام 1967 التي أدّت إلى انفلاش فلسطيني مُسلّح في البلاد. وماحصل بعد ذلك معروف: حرب استمرّت نيّفاً و15 سنة، ثمّ قيام “دولة الطائف” برعاية سوريا الأسد التي حوّلتها أداة لها، ثمّ وراثة الثنائيّة الشيعيّة لها وتقاسمها مع حلفاء لها مؤسّسات الدولة. وفي وضع كهذا ما عادت الإدارة الجديّة موجودة في البلاد. وهذا أمر يُسأل عنه السياسيّون وأحزابهم وطوائفهم ومذاهبهم.

 

لماذا إثارة هذا الموضوع اليوم؟ لأن البلاد تشهد معركة طاحنة بين حكومة غير مُنتجة وغير مُكتملة الكفاءة رئيساً وعدداً مُهمّاً من أعضائها وضائعة بين هويّتين. التكنوقراطيّة التي تزعم انها تنتمي إليها والانتماء إلى أطراف الغالبيّة النيابيّة الحاكمة المتمثّلة برئاستَيْ الجمهوريّة ومجلس النوّاب. ومعروفة قيادتها لمن. ولأن المصالح السياسيّة والطائفيّة والمذهبيّة مع الفساد جعلت معركة البحث عن المسؤول أو المسؤولين عن الانهيار النقدي – المالي – المصرفي تتّجه إلى نتيجة شبه نهائيّة تبرّئ أو على الأقل تخفّف كثيراً مسؤوليّة “المركزي” وحاكمه والمصارف وجمعيّتها، وترميها كلّها على الدولة وعلى موظّفين ومُستشارين جريمتهم أنّهم وضعوا مشروعاً لإصلاح الوضع الخطير جدّاً في رأيهم يحمل هؤلاء قسماً كبيراً من المسؤوليّة، ولا بُدّ أن يحمّلهم أعباء كثيرة عند بدء تنفيذه وبعد اكتماله. طبعاً قد لا يكون ما يُسمّي مشروع الحكومة مثالياً أو كاملاً، وربّما يحتاج إلى تعديل ما. لكن لا أحد يضمن أن يكون المشروع البديل الذي يطرحه فريق الحاكم – جمعيّة المصارف في مصلحة لبنان وماليّته ونقده، ولا حتّى مصلحة المودعين الذين خضعوا لإغراءات الأخيرة وفوائدها الفاحشة والذين قد يخسرون ودائعهم أو قسماً مُهمّاً منها.

 

في أي حال ليس الهدف من “الموقف هذا النهار” اتخاذ موقف من قضيّة وطنيّة يُخشى أن ينجح أحد طرفَي الاشتباك أو الحرب فيها في جعل نتائجها في غير مصلحة الدولة الغائبة رغم حضورها الإعلامي، كما في غير مصلحة الناس أي الشعوب والقبائل. بل هو تبيان أن في الدولة موظّفين كباراً عملوا بجدّ كل في موقعه بعيداً من أي فساد ومحسوبيّة، وأنّهم يُظلمون يوميّاً رغم قلّة عددهم، وأنّهم يستقيلون تباعاً. ولذلك فإن اطلاع اللبنانيّين على أنموذج من عمل هؤلاء أمر ضروريّ، كما على رأيهم في مشروعَيْ الحل للأزمة الخطيرة الناشئة اللّذَيْن قدّمت أحدهما الحكومة، في حين قدّمت جمعيّة المصارف بالتعاون مع بعض الدولة وبموافقة “المركزي” مشروعاً آخر. والدافع إلى ذلك هو التجرؤ الكبير لفريق مشروع الحلّ الثاني بعد استشعاره عودة القوّة إليه جرّاء تلاقي المصالح بينه وبين “سياسيّي” الشعوب والقبائل. من هؤلاء آلان بيفاني المدير العام لوزارة المال الذي استقال أخيراً. فهل أنجز في موقعه أم كان وغالبيّة أقرانه في مواقع مُشابهة يُنجزون لأولياء نِعَمِهِم ولا يزالون؟

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)