إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | الإهمال والتواطؤ والفساد سبب المجزرة... وإسرائيل!
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية, مقالات

الإهمال والتواطؤ والفساد سبب المجزرة... وإسرائيل!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 705
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

“الموقف هذا النهار” اليوم يتألف من ملاحظات مهمة تتعلق بالتفجير “الهيروشيماوي” لبيروت ومرفئها ولتداعياته الشعبية والحكومية والسياسية ولمصير الوضع الحكومي بعد تقديم الرئيس حسان دياب استقالة حكومته تحت ضغط الشارع المدمّى والمقهور والمعذب، الذي ضاعف قتلى نحو 200 من مواطني لبنان في كل الطوائف والمذاهب وحتى من غير اللبنانيين وتضرّر نحو 50 ألف وحدة سكنية وانهيار عدد لا بأس به منها، مآسيهم وحقدهم ودفعهم الى الشارع وبشراسة أكثر من أي مرة سابقة.

 

الملاحظة الأولى أن الإهمال الذي يحمّله الناس للمؤسسات الدستورية برؤسائها والأعضاء فيها والمؤسسات الإدارية المدنية وغير المدنية في محله من دون أدنى شك لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا بعد الاضطلاع المتأخّر للشعوب اللبنانية عليه هو: هل كان ذلك إهمالاً فقط أم رافقه تواطؤ هؤلاء كلّهم بسبب فسادهم وربما التزام بعضهم في آن الذي حوّل المرفأ مقراً للفساد ومركز تخزين مواد عسكرية ومواد يمكن استخدامها لأغراض عسكرية كما لأغراض مدنية مثل الأمونياك؟ الجواب عن هذا السؤال لن تقدمه التحقيقات المحلية الجارية رغم التوقيفات العالية المستوى بعض الشيء التي نفّذت ورغم جديّة بعض من يقوم بها. ذلك أنها لن تقدم أجوبة للناس تدين وجهات نافذة جداً وافقت على جعل المرفأ على هذا النحو أو لم تعترض عليه لأسباب لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية وبحماية البلاد من العدو الإسرائيلي. فالأجوبة من هذا النوع يفترض أن تتبعها قرارات جريئة قضائية وسياسية وربما أمنية. لكن السلطة في البلاد بمؤسساتها المتنوّعة كما السلطات السابقة لن تتجرأ على الإقدام على بدء المحاسبة ليس فقط بسبب ضعفها، بل أيضاً بسبب خوفها على نفسها إما من الفضيحة وإما من “التسويح”. في هذا الإطار تحدثت أوروبا وأميركا عن التحقيق الدولي رغم أنه يتأخّر دائماً في الوصول الى الحقيقة وأحياناً كثيرة لا توفّر له الدول المطالبة به ما يحتاج إليه من معلومات متوافرة عندها تمكّنه من كشف الحقائق، وخصوصاً إذا كان المتورطون في مجزرة بيروت ومرفئها حلفاء لها أو أعداء يمكن استعمال هذه الحقائق للضغط عليهم بغية تغيير الكثير من مواقفهم. في أي حال يركّز “المحليون” المعنيون في لبنان داخل السلطة وخارجها على الإهمال سبباً وحيداً للمجزرة ويسرّبون وثائق كثيرة، ويسردون وقائع منها مثلاً أن المدير العام الحالي للجمارك الموقوف حالياً قال في اجتماعٍ للجنة العدل النيابية قبل مدة “أن نوعين من الحاويات تدخل المرفأ النوع الأول على كل من حاوياته دائرة خضراء وعلى النوع الثاني منها دائرة حمراء. وكان ذلك علامةً تجعل واحداً منها يتعرّض للتفتيش والتدقيق ثم يُسمح له بالدخول وواحدٌ آخر لا يتعرّض للتفيش ويُسمح بالدخول”. السؤال هو لماذا لم يسرّب أحد من النواب الحاضرين الاجتماع وبينهم أشاوس ومعارضين جدّيين هذا الأمر للإعلام؟

 

الملاحظة الثانية تشير الى تحليلات أجنبية دقيقة عادة نشرتها ولا تزال تنشرها وسائل إعلام غربية وكتبها خبراء سياسيون وعسكريون. وهي تشير في اختصار الى أن مجزرة المرفأ تسبّب بها “هجوم”. وهي العبارة التي استعملها رئيس أميركا ترامب لدى تعليقه على مجزرة بيروت ومرفئها. وقد استهدفت به إسرائيل مستودع سلاح لـ”حزب الله” لكنها تراجعت عن تبنّيه بعدما اكتشفت الضرر الفادح الذي تسبّب به عملها نظراً الى وجود مستودع الأمونياك الذي يُقال أنها لم تكن تعلم به، وذلك خوفاً من رد فعل دولي بل عالمي يؤذيها جداً كما يؤذي رئيس حكومتها نتنياهو الغارق في المشكلات مع القضاء الملاحق له في بلاده، ومع قسم من شعبه يتظاهر على نحو شبه يومي مطالباً برحيله عن السلطة بسبب الفساد. أما سكوت أميركا وغيرها عن هذا الأمر في حال صحته فسببه حرصها على إسرائيل وتلافياً لنشوب حرب لبنانية إسرائيلية يُمكن كثيراً أن تتوسّع فتشمل دولاً أخرى وصمت “حزب الله” في رأي هؤلاء المحلّلين عن هذا الأمر هو فداحة الخسائر والحرص على تلافي غضب الناس من كل الفئات ووصول اللبنانيين الى إقتناع بأن أكثر من منطقة مأهولة وغير مأهولة في بلادهم صارت مستودعات أسلحة. علماً أن ذلك لا يعني أن التنظيمات الإرهابية المعادية لـ”الحزب” غير قادرة على تخزين مواد متفجّرة في أكثر من منطقة وإن متلائمة مع حجمها وخصوصاً بعد تأكد جهات دولية منها فرنسا من أن الكمية التي انفجرت لم تكن 2750 طناً إذ تسرّب قسم مهم منها الى أكثر من جهة منذ إدخالها الى لبنان ووضعها في العنبر رقم 12. ولو انفجرت الكمية كلها، يرى بعض الفرنسيين أنها كانت ستدمر ربما بيروت كلها. لهذا السبب تفيد معلومات موثوقة أن الرئيس الفرنسي ماكرون تدخّل بالتفاهم مع رئيس أميركا ترامب أو ربما بتفويض منه لوضع الأزمة اللبنانية الحالية المحتدمة على طريق تسوية ما أو بالأحرى لمنعها من التسبّب بحرب أهلية أو إقليمية من جديد. وتفيد أيضاً أنه وعد في اجتماعيه مع رؤساء “الدول الثلاث” ومع قادة الطبقة السياسية بمساعدة لبنان من خلال مؤتمر الدعم الدولي الذي انعقد الأحد الماضي ولكن بمبالغ لا تحل أزماته الاقتصادية – المالية – المصرفية – النقدية – الكهربائية توفّر للناس الأغذية والأدوية وتخفّف من آثار المجزرة. أما المساعدات الضخمة سواء من “سدر” أو البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي فإن شرطاً فرنسياً وربما غربياً أُضيف وهو: لا مساعدات قبل أن نعرف منكم أو من تحقيقاتنا من هي الجهة أو الجهات التي كانت تأخذ كميات من الأمونياك المخزّن في مرفأ بيروت والمناطق التي خُزّنت فيها ومن استعملها الى آخر ما هنالك من أسئلة. علماً أن جهات فرنسية تشكّ في أن يكون لـ”حزب الله” مستودع أسلحة في المرفأ رغم عدم شكّها في استعماله معبراً لدخول السلاح.

 

أما الملاحظة الثالثة فتتعلق بتفاقم الأزمة السياسية المستمرة بل بتصاعد تفاقمها منذ سنوات وتحديداً منذ الفراغ الرئاسي الطويل بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان ثم منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية. وقد دفعت مجزرة بيروت ومرفئها هذه الأزمة الى الذروة. إذ أعادت الناس الى الشوارع ولكن بوجع أكبر وحقدٍ أكبر وباحتقار أكبر للطبقة السياسية في كل الطوائف والمذاهب رغم الانفصام الذي يعيشونه جرّاء الولاء لها والنقمة عليها لعدم قيامها بما يلزم لجعل لبنان دولة جدية. كما أنها دفعت الحكومة اللبنانية التكنوقراطية إسماً والواجهة للطبقة السياسية وأحزابها فعلاً الى الاستقالة مع عدد قليل جداً من النواب. فماذا سيجري الآن؟ هل ستؤلَّف حكومة؟ ماذا ستكون صفتها؟ ومن سيكون رئيسها والأعضاء؟

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)