إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | قصة معقدة ووثائق مفقودة.. مالك شحنة الأمونيوم التي فجرت بيروت "معروف مجهول"
المصنفة ايضاً في: لبنان

قصة معقدة ووثائق مفقودة.. مالك شحنة الأمونيوم التي فجرت بيروت "معروف مجهول"

آخر تحديث:
المصدر: الحرة
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 929
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

في القصة الغامضة الخاصة بكيفية انتهاء المطاف بشحنة من نترات الأمونيوم شديدة الانفجار في مرفأ بيروت، شيء واحد فقط هو الواضح ألا وهو أن "لا صاحب لها"، ولم يعلن أحد قط ملكيته لها.

 

كيف بشحنة تبلغ مليوني دولار بحسب تقدير الخبراء أن تضبط وتخزن لسنوات، ويبقى صاحبها مجهول الهوية، لذلك ذهب بعض الخبراء إلى توجيه أصابع للجهة الوحيدة القادرة على إدخال هذه المواد إلى لبنان دون حسيب أو رقيب أي حزب الله.

 

وثمة كثير من الأسئلة المفتوحة حول الانفجار الهائل الفتاك الذي عصف بالعاصمة اللبنانية الأسبوع الماضي، غير أنه يُفترض أن تكون قضية الملكية من بين أسهلها، والتحديد الدقيق لهوية المالك، لا سيما لشحنة بمثل خطورة تلك التي حملتها السفينة "روسوس" التي ترفع علم مولدوفا وكانت قد وصلت إلى بيروت قبل نحو سبعة أعوام، كما أنه العنصر الأهم للتأمين على الشحنات وتسوية النزاعات التي كثيرا ما تنشب.

 

غير أن مقابلات وعمليات بحث عن وثائق أجرتها رويترز في عشر دول، سعيا لمعرفة المالك الأصلي لهذه الشحنة التي كانت تزن 2750 طنا كشفت بدلا من ذلك عن قصة معقدة تشمل وثائق مفقودة وأنشطة سرية وشبكة شركات صغيرة مغمورة تنتشر في أرجاء العالم.

 

وقال الوزير السابق غسان حاصباني الذي كان نائبا لرئيس الوزراء اللبناني في حكومة سعد الحريري: "بضاعة كانت منقولة من بلد إلى بلد آخر، وانتهى بها الأمر في بلد ثالث دون مالك للبضاعة. لماذا انتهى بها المطاف هنا؟".

 

ونفى كل من كانت لهم صلة بالشحنة الذين أجرت معهم رويترز مقابلات معرفتهم بالمالك الأصلي للشحنة أو امتنعوا عن الرد على السؤال. ومن بين الذين قالوا إنهم لا يعرفون المالك قبطان السفينة، وشركة صناعة الأسمدة الجورجية التي أنتجت الشحنة والشركة الإفريقية التي طلبت شراءها لكن قالت إنها لم تدفع ثمن الشحنة.

 

أسئلة غامضة

وتظهر السجلات الملاحية أن السفينة جرى تحميلها بنترات الأمونيوم في جورجيا في سبتمبر أيلول من عام 2013، وكان من المفروض تسليمها إلى شركة لصناعة المتفجرات في موزمبيق، غير أن قبطان السفينة واثنين من أفراد الطاقم يقولان إن تعليمات صدرت إليهم قبل أن تغادر السفينة البحر المتوسط من رجل الأعمال الروسي إيجور جريشوشكين، الذي كانوا يعتبرونه المالك الفعلي للسفينة، بالتوقف على غير ما كان مقررا في بيروت وتحميل شحنة إضافية.

 

وصلت روسوس إلى بيروت في نوفمبر لكنها لم تغادر المرفأ قط، حيث علقت في نزاع قانوني بشأن رسوم غير مدفوعة للميناء وعيوب في السفينة، وتقول روايات رسمية إن دائنين اتهموا المالك القانوني للسفينة، المسجل كشركة مقرها بنما، بالتخلي عن السفينة وتم تفريغ الشحنة لاحقا ووضعها في مستودع على رصيف الميناء.

 

ولم ترد شركة بارودي وشركاه للمحاماة في بيروت التي كانت تمثل الدائنين على طلبات لتحديد هوية المالك الأصلي القانوني للشحنة، ولم تتمكن رويترز من الاتصال برجل الأعمال الروسي جريشوشكين.

 

وأعلنت سلطات الجمارك اللبنانية أن السفينة الفارغة غرقت في نهاية الأمر حيث كانت راسية في 2018، وخضعت التحركات الأخيرة للسفينة روسوس للتدقيق مجددا بعدما اشتعلت النار في نترات الأمونيوم في المستودع وانفجرت الأسبوع الماضي، في حادث تسبب في مقتل 171 شخصا على الأقل وإصابة الآلاف وتشريد 250 ألفا.

 

ومن بين الأسئلة التي ما زالت تنتظر إجابة: من الذي دفع ثمن نترات الأمونيوم؟ وهل حاول في أي وقت استرداد الشحنة عندما احتُجزت السفينة؟ وإذا كان لم يحاول، فلماذا؟

 

وكشف مصدر في القطاع أن قيمة الشحنة، التي كانت معبأة في أجولة بيضاء كبيرة، كانت تبلغ حوالي 700 ألف دولار بأسعار عام 2013.

 

حزب الله.. ذخيرة وأسلحة

الروايات المتناقضة للقصة وادعاء زعيم حزب الله حسن نصرالله بعدف معرفته بالشحنة، رغم وجود ضباط أمن يتبعون له مباشرة، ويعملون في المرفأ، طرح عدة علامات استفهام، وفي هذا السياق لم تستبعد الكتابة والمحللة السياسية اللبنانية منى فياض فرضية وقوف الحزب وراء شراء هذه الشحنة عبر طرق ملتوية وشركات وهمية، وتضيف أن من وردتها ودعمته في عملية الشراء هي إيران.

 

وتقول فياض في تصريحات لموقع "الحرة" إن "حزب الله هو الوحيد القادر على شراء هذه المواد المتفجرة لاستخدامها في عملياته الإرهابية"، مشيرة إلى أنه خلال الفترة الماضية ضبطت كل من بريطانيا وألمانيا والكويت شبكات تضم عناصر للحزب وضبطت معهم شحنات مماثلة من مادة نترات الأمونيوم، مما دفع برلين إلى وضع الحزب على قوائم الإرهاب.

 

وأشارت إلى أن حجم الانفجار يؤكد أن السبب ليس مادة نترات الأمونيوم فقط كما تزعم الحكومة، بل بسبب وجود ذخيرة وأسلحة إلى جانت هذه المادة المتفجرة، مؤكدة أن التنظيم الوحيد في لبنان الذي يملك كل هذه الأسلحة وبكميات أكثر من الجيش هو حزب الله.

 

وتساءلت: "إذا كان نصر الله دائما يعلن أنه يمتلك 100 ألف صاروخ، فأين يخزنها؟".

 

وطالبت بتحقيق دولي يوضح للبنانيين كيف حدث الانفجار ومن المسؤول عنه، مضيفة أن الشعب لا يثق بالحكومة ولا بأي مسؤول فيها.

 

روسوس بلا تأمين

وبموجب الاتفاقيات البحرية الدولية وبعض القوانين المحلية، يجب أن تمتلك السفن التجارية تأمينا لتغطية حوادث مثل الأضرار البيئية وفقد الأرواح أو الإصابات الناجمة عن الغرق أو التسرب أو التصادم، ورغم ذلك فقد ذكر مصدران مطلعان أنه لم يكن هناك تأمين على روسوس.

 

وقال قبطان السفينة الروسي بوريس بروكوشيف عبر الهاتف من منزله في سوتشي في روسيا، إنه رأى وثيقة تأمين لكنه لا يستطيع تأكيد صحتها، بينما أكد أنطونيو كونيا فاز المتحدث باسم الشركة الموزامبيقية التي طلبت شراء شحنة نترات الأمونيوم، فابريكا دي اسبوزيفوس موسامبيكي (شركة موزامبيق لصناعة المتفجرات) (إف.إي.إم)، أن الشركة لم تكن المالك للشحنة في ذلك الوقت لأنها اتفقت على الدفع عند التسليم.

 

موزمبيق تنفي

وكانت الشركة المنتجة هي روستافي أزوت الجورجية لصناعة الأسمدة، والتي تمت تصفيتها بعد ذلك، وأعلن مالكها في ذلك الحين، رجل الأعمال رومان بيبيا، لرويترز أنه فقد السيطرة على مصنع روستافي لنترات الأمونيوم في عام 2016، وتدير شركة أخرى المصنع حاليا، هي "جيه.إس.سي روستافي أزوت" التي قالت أيضا إنه لا يمكنها الكشف عن مالك الشحنة حسبما ذكر ليفان بورديلادزي النائب الأول لمدير المصنع حاليا.

 

وقالت شركة موزمبيق لصناعة المتفجرات (إف.إي.إم) إنها طلبت الشحنة عبر شركة تجارية، سافارو ليمتد، التي لها شركتين مسجلتين في لندن وأوكرانيا لكن موقعها الإلكتروني لا يعمل حاليا.

 

وصرح مصدر على دراية بالأعمال الداخلية للأعمال التجارية لشركة سافارو أنها تبيع أسمدة من دول الاتحاد السوفيتي السابق لعملاء في أفريقيا، وتوضح قاعدة بيانات الشركات الأوكرانية "يو كنترول" أن رجل الأعمال فلاديمير فيربونول مسجل كمدير لسافارو في أوكرانيا وهي مقر اقامته، ولم يتسن لرويترز التواصل مع فيربونول للتعليق.

 

مع تحول الحزن والغضب بسبب الانفجار إلى اضطرابات مدنية في بيروت بدت مؤشرات على أن تحقيق الحكومة اللبنانية الموعود بدأ يعود للتركيز مرة أخرى على السفينة (روسوس) وجريشوشكين، الرجل الذي اعتبره طاقم السفينة مالكها.

 

وأفاد مصدر أمني أن الشرطة القبرصية استجوبت جريشوشكين في منزله بقبرص الخميس الماضي فيما يتصل بالشحنة، وأنه تم استجواب شخص لم يُكشف عن اسمه بناء على طلب من الشرطة بيروت عبر مكتب الانتربول.

 

وقال القبطان بروكوشيف إن السفينة وصلت بيروت في نوفمبر 2013 وبها تسريب وحالتها العامة متهالكة، فقد كانت تعاني بالفعل من مشاكل، وفي يوليو 2013، أي قبل أربعة أشهر من رسوها في بيروت، احتجزت سلطات ميناء اشبيلية في إسبانيا السفينة لمدة 13 يوما بعد اكتشاف العديد من أوجه القصور التي كان بينها تعطل أبواب وتآكل في منطقة السطح وقصور في المحركات المساعدة حسبما ورد في بيانات الشحن.

 

وأظهرت البيانات أن السفينة استأنفت الإبحار بعد أن أصدرت شركة التفتيش ماريتايم لويد لها (شهادة سلامة إنشاءات سفينة شحن)، وهي شهادة يفترض أن تتضمن مسحا للسفينة، وشركة ماريتايم لويد مقرها جورجيا وهي غير مصنفة بين أبرز شركات التفتيش وأكثرها استخداما.

 

الوجهة النهائية

وأضاف تيموراز كافتارادزه المفتش في ماريتايم لويد، أنه لا يمكنه أن يؤكد ما إذا كانت الشركة قدمت أم لا وثائق خاصة بالتفتيش للمسؤولين في ميناء اشبيلية، وأوضح أنه كان يعمل بالشركة عام 2013 لكن آخرين من طاقم العاملين والإدارة جرى تغييرهم منذ ذلك الحين.

 

ولم يتسن على الفور الوصول لمسؤولي ميناء اشبيلية للتعليق، وفي رسالة بالبريد الإلكتروني أكدت مجموعة مذكرة باريس للتفاهم حول رقابة دولة الميناء التي تضم 27 دولة بحرية وجرى احتجاز السفينة (روسوس) بموجب سلطتها، أن السفينة احتُجزت وجرى تفتيشها في اشبيلية.

 

وتسجل مولدوفا، المسجلة بها السفينة، أنها مملوكة لبريروود كورب ومقرها بنما، طبقا لشهادة ملكية السفينة التي اطلعت عليها رويترز، وتفيد السجلات الدولية أن مستأجر السفينة كان شركة تيتو شيبنج ليمتد ومقرها جزر مارشال وجرى حلها في 2014 وفقا لقاعدة بيانات السجل العالمي التي تقول إنها تقدم خدمات تسجيل الشحن البحري لجزر مارشال.

 

 

الوجهة النهائية.. بيروت

وكان المحلل السياسي اللبناني لقمان سليم قال إن الروايات حول كيفية وصول السفينة إلى بيروت وأنها وصلت بسبب عيوب فنية في السفينة أو ترانزيت وحجزها بسبب عدم سدادها ديون رسوها في الميناء، بالإضافة إلى طريقة تعامل القضاء والأمن مع الشحنة والسفينة وطاقمها، تظهر أن الوجهة النهائية للسفينة هي بيروت، وليس الموزمبيق.

 

وأضاف في تصريحات سابقة لموقع "الحرة" أن ما حدث بعد وصول السفينة وتخزين شحنة نترات الأمونيوم في الميناء يدل على أن ما حدث هو عملية معقدة للتغطية عن الوجهة الرئيسية للشحنة التي من المؤكد انها وليست موزمبيق كما تدعى بعض التقارير.

 

وبالنسبة لصاحب هذه الشحنة في بيروت، ذكر سليم أن الذي كان، ومازال، يسيطر على المرفأ والأمن وله يد طولى في الأجهزة القضائية داخل لبنان هو حزب الله، مرجحا أن يكون الحزب هو من يقف وراء استيراد هذه الشحنة.

المصدر: الحرة

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)