إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | هل أبلغ "حزب الله" حلفاءه الأساسيين رفع الغطاء عنهم؟
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية, مقالات

هل أبلغ "حزب الله" حلفاءه الأساسيين رفع الغطاء عنهم؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 832
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

لا شك في أن لبنان لا يزال في حاجة الى متابعة المحادثات مع صندوق النقد الدولي التي بدأت قبل انهيار حكومته ثم استقالتها بفعل الغضب الشعبي عليها لإخفاقها في معالجة الكثير من مشكلاتهم العميقة ولا سيما بعد انهيار العملة الوطنية وفقدان المصارف سيولتها بالعملة الصعبة وإقدامها على منع التحويل خلافاً للقانون وخوف المودعين على جنى عمرهم الذي وضعوه في خزائنها بعد خضوعهم الى إغراءاتها غير المنطقية، واضطراب مصرف لبنان جرّاء تصدّع الامبراطورية التي أسّسها حاكمه رياض سلامة وانهيار أحلامه السياسية الكبيرة. ولا شك أيضاً في أن هذه الحاجة صارت ماسّة جداً بعد مجزرة بيروت ومرفئها المسؤولة عنها الدولة جرّاء إهمالها وتواطؤ الكثيرين في مؤسساتها وإداراتها، كما جرّاء انتشار السلاح المتنوّع فيه على خطورته واتساع سيطرة حامليه على الأوضاع في الداخل فضلاً عن استعماله في الخارج أيضاً. وهنا لا يمكن تجاهل إسرائيل التي كانت أحد أسباب كوارث لبنان منذ تأسيسها، إذ هجّرت إليه مواطنين فلسطينيين تكاثرت أعدادهم على أرضه بنسبة مرتفعة جداً، ثم احتلّت قسماً من أرضه عام 1978 بعد استغلال هؤلاء ومنظمة تحريرهم اقتتالاً داخلياً لتحويل قسم منه ساحة صراع مسلح معها، ثم غزته عام 1982 واحتلت مناطق واسعة منها العاصمة بيروت، كما انسحبت منه جزئياً بعد سنوات قليلة تاركة شريطاً حدودياً تحت سيطرتها بواسطة “جيش لبنان الجنوبي”. لكنها استمرت في قصفه والاعتداء عليه بعد تصاعد المقاومة اللبنانية التي صارت إسلامية بالتدريج منذ العام 1982 ثم تحوّلها قوّة قادرة على خوض الحرب النظامية كما حرب العصابات. لكن الواقع المؤلم يشير الى استحالة استئناف المحادثات مع المؤسسة الدولية المذكورة أعلاه بسبب الوضع الحالي المنهار سياسياً ومؤسساتياً وحكومياً ومعيشياً وشعبياً… كما بسبب عدم وجود حكومة بعد استقالة الرئيس حسان دياب علماً أن هناك سبباً آخر وهو الذي أفشل نحو 18 أو 19 اجتماعاً عقده وفد يمثّل دولة لبنان مع ممثلين عن الصندوق هو الاختلاف داخل “الدول اللبنانية الثلاث” وبينها على الخطة الشاملة الواجب التقدّم بها اليه، واختلاف أرقام الخسائر بين غالبية الأفرقاء المعنيين الذين كان هدف معظمهم حماية فسادهم ورفضهم التخلّي عن ما حقّقه لهم من ثروات مالية وعينية في البلاد وخارجها، وليس التوصل الى حلّ يريح اللبنانيين ويضعهم على طريق بناء دولة. فضلاً عن ان العودة الى طاولة البحث اليوم ليست مفيدة لأن لبنان “الأفرقاء” لا يزال بعيداً عن ما يحتاج اليه صندوق النقد ومعه الدول المانحة التي شاركت في “سيدر” من أجل فتح حنفية المساعدات. وللبعد أسباب كثيرة منها رفض “كبار الدول المذكورة” زيادة الضرائب خوفاً من غضب شوارعهم عليها وتهديدها لمواقعهم بل لوجودهم وحرصاً على استمرار ولائها لهم. ومنها أيضاً الحرص المناقض لمصالح الأنصار والمؤيّدين على كبار المودعين أي على ودائعهم لأسباب متنوّعة قد يكون أهمها أن بعضهم جزءٌ منهم.

 

طبعاً لا يعني ذلك أن صندوق النقد لا يبحث عن طريقة تمكّنه من تقديم المساعدة وإن الأقل من المنتظرة، بعد مجزرة بيروت ومرفئها التي أصابت ليس البشر والحجر في البلاد فقط بل أيضاً الأمن والصيغة، كما التي شرّعت أبوابه أي معابره المتنوّعة وأعماقه أمام كل أنواع المآسي بدءاً من الأمنية مروراً بالعسكرية وانتهاءً بالسياسية… وكل آتٍ قريب لكن بقاء البلاد بلا حكومة لن يسهّل هذا الأمر والحكومة غير الممثلة للناس الثائرين منذ تشرين 2019 ومنذ مجزرة الأسبوع الماضي لن تستطيع أن تحكم، ولن تكون مؤهلة للبحث رسمياً مع “الصندوق” أو غيره. علماً أن تأليف حكومة جديدة ليس سهلاً. فالحيادية والتكنوقراطية فعلاً لا قولاً على صعوبتهما مستحيلتان من دون موافقة “الثنائية الشيعية” وحكومة الوحدة الوطنية غير مستحيلة لأنها تعيد لمّ شمل الطبقة السياسية الفاسدة، لكن قبول الناس بها سيكون مستحيلاً ولأكثر من سبب فضلاً عن أن الفراغ مرعب بنتائجه.

 

هل كان اللبنانيون والمهتمون به سواء من موقع العداء لسياسات حكوماته ورؤسائه ومجالس نوابه وأحزابه يتوقّعون تسارع وقوعهم في “المهوار” العميق الذي أشار إليه “الموقف هذا النهار” قبل أسبوعين أو أكثر؟ كانوا يخشون ذلك وخصوصاً بعد إقدام “حزب الله” بواسطة “الثنائية” التي تضمه و”أمل” وحلفاءٍ له على الانتقال من صاحب الكلمة الأكثر نفاذاً في البلاد ومؤسساتها الى صاحب السلطة الرسمية وحده بحكومة ألّفها مع حلفائه وفي مقدمهم “التيار الوطني الحر” ورفض الاشتراك فيها أخصامه بل أعداؤه من اللبنانيين وهم كثر وبتأييد الغالبية النيابية التي تدين له بالولاء. إذ خلق ذلك مزيجاً خطراً لا بد أن يطيح انفجاره البلاد واستقرارها وأمنها. وهذا أمرٌ مؤذٍ لـ”الحزب” ومقلق لقادته استناداً الى متابعي حركته من قرب. إذ وقع في ما حرص دائماً على تجنّبه أي الحكم مباشرة. علماً أنه قد يكون اضطر الى ذلك بسبب سوء سلوك وسياسات حلفائه المباشرين، وبسبب انتظار أعدائه له على “الكوع” للنيل منه رغم أنهم ليسوا بعددٍ مهم منهم أفضل من هؤلاء الحلفاء. والسؤال الآن هل يستطيع العودة الى الوراء؟ الجواب أن ذلك صعب إذا لم يكن مستحيلاً. وعلى العكس من ذلك فإنه سيضطر الى التورّط أكثر في الداخل ومع الخارج سواء إذا كان يسعى فعلاً الى حل بالتعاون معهم ويتمسّك في الوقت نفسه بمواقفه وسياساته الاقليمية والدولية والمحلية الخطيرة على إسرائيل فعلياً والمعادية لأميركا والغرب عموماً أو لأعداء إيران من المسلمين غير الشيعة طبعاً. من هذه السياسات استمرار التمسّك بالالتزام التامّ بإيديولويجيا إيران الإسلامية التي رعت تأسيسه وساعدته في تحقيق أهمّ إنجاز لبناني وعربي في الصراع مع إسرائيل هو تحرير لبنان من احتلالها. في هذا المجال يعتقد البعض أن تورّط الفلسطينيين في لبنان أخرج منظمة تحريرهم وبنيتها العسكرية منه. وتحوّل لبنان دولة “الحزب” من خلال غالبيته النيابية ورئاسة الدولة المتحالفة معه ستدفعه الى أزمات ومشكلات تهدده علماً أن هناك فارقاً بينه وبين الفلسطينيين يمنع أن يكون مصيره وعسكره مثل مصيرهم لأنهم لبنانيون. وهذا أمر يحميهم لكنه لن يجنّب لبنان انفجاراً داخلياً واسعاً يزيد من تورّط “الحزب” واعتداءات اسرائيلية كبيرة الحجم ودقيقة. والسؤال هنا هو ماذا تستطيع أن تفعل له إيران في مقابل الاستعدادات الدولية الغربية والعربية الخليجية لممارسة المزيد من الضغوط عليه بأجساد مواطنيه وإن المختلفين معه في السياسة كما بأسلحة إسرائيل المتطوّرة وعسكرها في آن. لذا يعتقد مقدِّرون لإنجازه الوطني التحريري وشكّاكون في إنجازاته الإقليمية أن عليه أن يبدأ الخروج من الداخل اللبناني الرسمي الذي غطس فيه مباشرة، ثم التخلّي عن الحلفاء الذين صاروا “تقّالات” له وعليه بسبب جهل البعض منهم ورعونة البعض الآخر وازواجية البعض الثالث وفساد الجميع. وربما يحصل ذلك قريباً ينهي متابعو حركته. ولا يعني ذلك إزاحة مباشرة لعدد منهم عن مواقعهم بل على الأرجح إبلاغهم رفع تغطيته لهم وأنهم صاروا مسؤولين مباشرة عن أعمالهم وخياراتهم وعليهم أن يتحملوا نتائجها. والتفصيل في هذا الموضوع ليس وقته الآن.

 

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)