إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | "عصابة تمارس أعمال العنف واللصوصية".. ونبيه بري يلجأ للقضاء لإنصاف "ميليشيات المجلس"

"عصابة تمارس أعمال العنف واللصوصية".. ونبيه بري يلجأ للقضاء لإنصاف "ميليشيات المجلس"

آخر تحديث:
المصدر: الحرة - حسين طليس
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1129
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
صورة تعود لمايو عام 2008 تظهر عناصر من أمل بعضهم يرتدون بزة لقوى الأمن الداخلي خلال اجتياح الحركة لشوارع في بيروت.

يعود جهاز حرس مجلس النواب اللبناني إلى الواجهة من جديد، وذلك في سياق تداعيات الاحتجاجات الشعبية الكبيرة التي شهدتها بيروت في الثامن من أغسطس الجاري بعد الانفجار الكبير الذي شهده مرفأ المدينة، وأدى إلى نقمة كبيرة على الدولة اللبنانية ومسؤوليها.

 

لكن المفارقة أنه وبالرغم من اتهام ناشطين لحرس مجلس النواب باللجوء إلى العنف، لم يكن الطرح الجديد بشأن الجهاز مرتبط بمحاسبة أو مساءلة لما بدر عن عناصره، وإنما في سياق سعي رئيس البرلمان، نبيه بري، لمحاسبة من يتهم هذه المجموعة الأمنية المثيرة للجدل في نشاطها وتبعيتها وتأليفها أصلا، بارتكاب انتهاكات.

 

وفي التفاصيل، فقد تقدّم المحامي علي رحال، بوكالته عن برّي، في 24 أغسطس 2020، بشكوى للنيابة العامة التمييزية، ضد قناة "أم تي في" (MTV)، ومقدّم برنامج "باسم الشعب" على القناة الإعلامي رياض طوق، والإعلامية ديما صادق والناشط فاروق يعقوب وآخرين، بتهم "إثارة النعرات، والقدح والذم والتحقير، ونشر الأخبار الكاذبة"، على خلفية حلقة من البرنامج.

 

المحامية ديالا شحادة كانت من بين المشاركين في البرنامج، إلا أنه وبسبب حصانتها القانونية كمحامية لم تشملها الدعوى على الرغم من أنها وكيلة أحد المصابين وقد تقدمت بدعوى ضد الحرس بوصفهم عصابة مسلحة تمارس العنف ضد المواطنين وتحاول القتل المتعمد.

 

تشرح شحادة في حديثها مع موقع "الحرة" أن موضوع البرنامج كان يدور حول تقرير "أطباء القمصان البيض" الذي يتحدث عن الإصابات التي تعرض لها المتظاهرون في بيروت بسبب استخدام القوى الأمنية المفرض للعنف في سياق قمعها للاحتجاجات.

 

وشارك في الحلقة ناشط يدعى نديم محسن كان قد أصيب من جراء قمع حرس مجلس النواب، الأمر الذي دفعه إلى رفع دعوى قضائية بحق المرتكبين، وفق ما تؤكد موكلته، ديالا شحادة.

 

وتوضح أنه "تم رفع الدعوى ضد مجموعة يطلق عليها "حرس مجلس النواب" تتنقل بلباس مدني وتم التقاط صور لها تطلق النار مباشرة باتجاه رؤوس المتظاهرين وترتكب جرائم عدة بينها الضحية الموكلة."

 

وكان تقرير "أطباء القمصان البيض" (وهم عبارة عن لجنة من الأطباء المتطوعين لإسعاف جرحى التظاهرات)، قد أكد أن القوى الأمنية أطلقت الرصاص الحي "الخردق" مباشرة على المتظاهرين، مشيرة إلى وصول مواطنين إلى المستشفيات مفقوئي الأعين، بسبب الطلقات المباشرة، وكذلك المصابون في صدورهم ووجوههم أو في الجمجمة، وذلك في عرضا موثقا بالفيديوهات والصور كدليل ملموس وإخبار للقضاء، على اعتبار أن ما حصل جريمة محاولة قتل بأي قانون محلي أو دولي.

 

ميليشيا أم لا؟

اعتراض رئيس مجلس النواب جاء بشكل محدد على وصف "حرس مجلس النواب" بالميليشيا، على اعتبار أنه جهاز أمني حكومي، إلا أن تبرؤ السلطات عند كل استحقاق، طرح شرعية هذا الجهاز الأمني الذي يتعاطى مع المواطنين اللبنانيين بصفة رسمية فيما يفتقد إلى الآلية الرسمية التي تنظم عمله.

 

بالعودة إلى مصطلح "ميليشيا"، فإنه يطلق بشكل خاص على مجاميع مسلحة ومنظمة ومتدربة ومدعومة، وموجهة تعبوياً لتحقيق مصلحة حزبية معينة، وخاضعة لسلطة مركزية، وتمتلك هيكليتها الخاصة.

 

وهو وصف سياسي عسكري يُعرف عن قوة محلية غير متفرغة تـُتـَمِم أو تحل محل الجيش النظامي في حالات الطوارئ، وتتكون عادة من أفراد لهم سابقة عسكرية وخبرة حربية جيدة، تتدخل المليشيات في الحروب المتأزمة لترجح كفة أحد الطرفين، ولا تخضع في قراراتها للنصرة والإعانة لفكر أو مبدأ أو رفع مظلمة أو ما شابه.

 

"نعم هؤلاء الميليشيا"، يصرّ الناشط فاروق يعقوب على وصفه، وهو أحد المشمولين بالدعوى المقدمة من قبل بري، ويتساءل "لمن يتبعون هؤلاء الذين يقتلوننا في الشوارع؟ من مسؤول عنهم؟ أكثر من وزير داخلية تبرأ منهم رغم ارتدائهم للبزات العسكرية وخاصة قوى الأمن الداخلي، فيما المنتمون إلى هذا الجهاز لا يشبهون كل التركيبة القائمة في الأجهزة الأمنية اللبنانية..".

 

ويضيف "ليسوا فقط من طائفة واحدة (الطائفة الشيعية) بل تعود تبعيتهم إلى شخص واحد (نبيه بري) وحزب واحد في الطائفة الشيعية (حركة أمل)، اذا كان سؤالنا عن ناس تطلق النار علينا هو إثارة نعرات نعم نحن نثير النعرات كل التجاوزات موجودة موثقة بالصوت والصورة، فإذا كانت هذه الأسئلة المشروعة اثارة نعرات فليكن".

 

وزيرة الداخلية السابقة ريّا الحسن سبق وأن تبرأت من مسؤوليتها عن هذه المجموعة وذلك بعد ارتكابات وتجاوزات كبيرة قامت بها تلك المجموعات تضمنت حرق خيم للمعتصمين وإطلاق أعيرة نارية مباشرة باتجاه المتظاهرين، إضافة إلى استخدام العنف المفرط خلال عملية القمع، وذلك خلال الاحتجاجات التي سبقت استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري.

 

وبناء عليه قامت شحادة بطلب استدعاء للوزيرة الحسن من أجل الإدلاء بشهادتها، بعدما كانت قد أوضحت أن هؤلاء لا يتبعون إلى قوى الأمن الداخلي إنما يتبعون رئاسة مجلس النواب، وعليه أيضاً طالبنا باستدعاء رئيس مجلس النواب لكونه المسؤول عنهم إدارياً وقانونياً من أجل تقديم شهادته.

 

كذلك بالنسبة لوزير الداخلية الحالي محمد فهمي، الذي سبق له أعلن أن "هؤلاء غير تابعين لوزارة الداخلية ولا سلطة لي عليهم".

 

 

الصحافي محمود فقيه كان من بين المعتدى عليهم من قبل هذه المجموعة أيضاً، فبتاريخ 7 ديسمبر 2019، اعتدت عليه بالضرب بالأيدي والهراوات مجموعة من شرطة المجلس، مما أدى إلى إصابته بجرح في رقبته ورضوض في أنحاء جسده، وذلك أمام باحة كاتدرائية القديس جاورجيوس في وسط بيروت، أثناء دفاعه عن زميله المصور حسن عسل الذي صادرت المجموعة نفسها كاميرته ووجّهت إليه بعض الإهانات لتوثيقه ممارساتها.

 

أما أشهر المآخذ على هذه المجموعة كانت عام 2018، بعد انتخاب بري لولاية جديدة، في حينها انتشرت فيديوهات بشكل كبير لعناصر هذه الفرقة وهم يحتفلون رقصاً بعملية الانتخاب، ومن المعروف أن القانون اللبناني يمنع على العناصر الأمنية التابعة للأجهزة الحكومية، إظهار أي ولاء سياسي لأحزاب أو تنظيمات خارج المؤسسة الرسمية.

 

تؤكد المحامية شحادة أن هذه المجموعة "هي عصابة لا تتبع أي جهاز أمني في البلاد، وبالوصف القانوني هي ميليشيا، وعليه ادعينا بموجب المادة 336 عقوبات بجرم تأليف عصابة وقطع الطريق على المواطنين وتمارس أعمال العنف واللصوصية، وادعينا بمواد محاولة القتل والإيذاء المقصود والتهديد بالإيذاء والقتل، وقد تحولت الدعوى إلى مكتب المباحث الجنائية وهذه خطوة جيدة لأن ذلك يعني أن النيابة العسكرية لن تتسلم التحقيق وذلك بسبب "تضارب المصالح"، كذلك يدل هذا الأمر على أن القاضي غسان عويدات يدرك أن هذا الجهاز غير تابع لأي مؤسسة أمنية وهذا المستوى الجدي المطلوب منه في التعامل مع القضية.

 

وتشير شحادة إلى أن العشرات من أهالي الضحايا قد تواصلوا معها من أجل رفع دعاوى قضائية على هذا الجهاز وهناك توجه لذلك، وتضيف أنه سيتم هذا الأسبوع سحب تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة والكشف على ما تظهره، وعليه "نحن نقول للقضاء أننا نسير بمرونة وهو يعرف المسؤول وكل لبنان يعرف المسؤول عنهم فهل يعقل أن هذه المجموعة تقوم بهذه الممارسات في سياق حراسة مجلس النواب دون علم رئيسه؟ هذا السؤال يجب ان ينقله القضاء إلى الرئيس بري".

 

كيف تأسست هذه المجموعة؟

يعود تأسيس هذا الجهاز إلى عهد رئيس مجلس النواب صبري حمادة قبل الحرب الأهلية، والذي كان يتبع لقوى الأمن الداخلي إذ كان ينص القانون على إنشاء سرية لحرس المجلس النيابي، إلا أن المادة الخامسة من النظام الداخلي لمجلس النواب اللبناني تعطي رئيس المجلس صلاحيات، "حفظ الأمن داخل المجلس وفي حرمه، ولفظ وتطبيق العقوبات". كما تنص المادة 50 على أنه "يتولى الرئيس المحافظة على النظام والأمن داخل المجلس ولا يجوز استدعاء أفراد قوى الأمن غير التابعة إلى شرطة المجلس النيابي إلى المجلس إلا بطلب منه".

 

هذه القوانين كانت منطلقاً لبري في عملية تشكيله لهذا الجهاز بعد الحرب الأهلية، حيث بات يعمل بنظام خاص منفصل عن الجيش والقوى الأمنية، يعين أفراده ويرقون بقرار من رئيس مجلس النواب شخصياً، حيث وضع الرئيس نبيه بري نظاماً للترقية يشبه المعمول به في الجيش وقوى الأمن الداخلي. يتولى هذا الجهاز حماية مباني المجلس من الداخل، والبقعة الجغرافية المحيطة به، إضافة إلى توفير الحماية الشخصية لرئيس المجلس وعائلته.

 

الثابت الوحيد أن عناصر هذا الجهاز يتلقون رواتبهم من خزينة الدولة، فيما يوالون بشكل علني شخص بري. يرأس هذا الجهاز العميد يوسف دمشق الملقب بـ"أبو خشبة" وهو لا يحمل أية مؤهلات سوى أنه مقرب جداً من بري منذ الحرب الأهلية اللبنانية، حين كان مرافقاً له. وحرس مجلس النواب يتعامل على أنه جزء من حركة أمل، لا يتبعون أية تعليمات أو أنظمة عسكرية.

 

ويتألف جهاز أمن المجلس من ثلاثة سرايا تضم: شرطة المجلس وهي معنية بأمن الرئيس والمحيط الداخلي، وسرية من قوى الأمن، وسرية من الجيش ولهما دور أمن الرئيس وعائلته والمحيط الخارجي، إضافة إلى تأمين مقر إقامة الرئيس في منطقة عين التينة.

 

يؤكد الناشط فاروق يعقوب أن "مهمة هذه الشرطة حماية مجلس النواب وشخص رئيسه وعائلته ومحيط مجلس النواب، لكن هذا المحيط بات اليوم بالنسبة لحرس المجلس يشمل بيروت الغربية كلها ولم تعد تلتزم بصلاحياتها ونطاق العمل المنصوص عليه قانونيا"ً.

 

أين نواب لبنان؟

تتساءل المحامية شحادة عن موقف النواب عموماً من هذا التنظيم الذي يحميهم، "أحد لم يسأل من هؤلاء وماذا يفعلون؟ حتى النواب الذي يقولون اليوم أنهم مع الثورة ومع مطالب الناس والمتظاهرين أين مساءلتهم لرئاسة مجلس النواب حول هذه العصابة؟ أليس هناك 10 نواب يطلبون مساءلة وزير الداخلية؟ كلهم متواطئون ومستفيدون."

 

وتختم شحادة " القاضي عويدات يعلم أن مرحلة ما بعد انفجار المرفأ ليست كما قبلها وأظنه متنبهاً لهذا الأمر لناحية محاسبة المرتكبين، يجب أن يكون جدي بتوقيف المرتكبين وإذا تم ذلك وأقروا بوصول أوامر لهم من "أبو خشبة" لا يمكن ألا يتم استدعاء أبو خشبة، يجب أن يكون القاضي "قدّها" ويصل بالنتائج إلى النهاية وإلا فليتنحى عن هذه المهمة. ومن لا يستطيع منح ثقة للبنانيين بهذا النوع من الجرائم الواضحة والموثقة لا يمكن أن ينال ثقة اللبنانيين بتحقيق انفجار المرفأ."

 

من جهته يعتبر يعقوب أن لجوء برّي إلى القضاء هو بحد ذاته انتصار. " كان طموحنا حين نختلف مع أحد من رموز هذا النظام كنبيه بري ان يكون القانون حكماً بيننا، بالنسبة لنا ذهاب بري نحو القانون بعدما كان يعتبر أن "القانون للضعفاء" هو انتصار لنا وانتصار لمفهوم الدولة والقانون والعدالة الذي نطالب به ولتحكم العدالة بيننا.

المصدر: الحرة - حسين طليس

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)