إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | زيارة هنيّة ليست بريئة فماذا وراءها؟
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية, مقالات

زيارة هنيّة ليست بريئة فماذا وراءها؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 649
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
زيارة هنيّة

زيارة الأمين العام لحركة “حماس” الإسلاميّة الفلسطينيّة و”حاكم قطاع غزّة” إسماعيل هنيّة للبنان في الأيّام الماضية ليست بريئة وقد لا تكون يتيمة. لا يعكس ذلك موقفاً سلبيّاً من قضيّة فلسطين وكفاح شعبها لاستعادة بعض حقوقه التي اغتصبتها اسرائيل، ومن منظّمات المقاومة التي قرّرت الاعتماد على نفسها في التحرير بعد خذلان الدول العربيّة لها عام 1967 بهزيمة مدوّية أعطت تل أبيب وسياسيّيها الفرصة لضمّ فلسطين التاريخيّة وقُدسها الشريف بالمسجد الأقصى وكنيسة المهد، كما بعد خذلان العالم بدولته الأعظم ودوله الكبرى لهذه القضيّة بعدم احترام تواقيع مسؤوليه الكبار وتصريحاتهم الداعمة لـ”اتفاق أوسلو” الذي وقَّعه الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني ياسر عرفات عام 1991، والذي أسَّس لحل الدولتين. أوّلاً بعدم الضغط على اسرائيل للتوقُّف عن المماطلة وعن العمل الحثيث لقتل عمليّة السلام. وثانياً بالتحاق زعيمة هذا العالم نفسه أي أميركا بإسرائيل بوهبها إيّاها الجولان السوري والقدس الشرقيّة وأخيراً الضفَّة الغربيّة. لو كانت إسرائيل في حاجة إليها لكانت قُدِّمت أيضاً إليها.

عدم براءة زيارة هنيّة لا تحتاج إلى أدلَّة وبراهين. إذ تكفي العودة إلى مرحلة تحوُّل المخيّمات الفلسطينيّة في لبنان معسكرات جيّدة التسليح ومقرّاً لميليشيات عسكريّة مقاومة، ثمّ نجاح “حركة فتح” زعيمة منظّمة التحرير الفلسطينيّة في تأسيس “هانُويْهِم” باستغلال الأنتماء العربي الصادق لمُسلمي لبنان وشعورهم بغبن النظام اللبناني “ذي الوجه العربي” والأرجحيّة السُلطويّة المسيحيّة. ولا يُنسى هنا إسهام نظام سوريا حافظ الأسد في تشجيع الفلسطينيّين والمسلمين اللبنانيّين على التحالف وعلى التمسُّك بتحويل لبنان دولة مواجهة بعدما كان العرب بزعامة رئيس مصر (الراحل) جمال عبد الناصر في حينه صنّفوها دولة مُساندة. كان هدف دمشق في حينه إنهاك الفلسطينيّين في حرب أهليّة لبنانيّة بُغية الإمساك بهم. لهذا السبب لم يقتصر دعمه اللبناني على فئة دون أخرى. وما جرى في لبنان خلال حربه الأهليّة وغير الأهليّة الطويلة (1975 – 1990) خير دليل على ذلك. إذ غَزَت إسرائيل لبنان عام 1982، ونجحت في طرد “منظّمة التحرير” وقوّاتها منه بعد انكسار الجيش السوري رغم المعارك القاسية جدّاً التي خاضها في مناطق معيَّنة. كما أنّ سوريا نجحت في الإمساك بلبنان والسيطرة عليه مباشرة حتّى عام 2005. علماً أنّها حافظت على دورٍ لها فيه عبر حلفاءها المُسلمين وتحديداً شيعة لبنان بثنائيّتهم التي وُلدت بعد تقاتل مرير بينهم برعاية دمشق والجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، كما عبر أجهزتها التي لا تزال حتّى الآن قويّة فيه. طبعاً العودة إلى الماضي المُشار إليه أعلاه لا تكفي. إذ أنّ متابعة الوضع الحالي على الصعيدين اللبناني والفلسطيني تُشير إلى عودة أكيدة أو على الأقل مُحتملة للدور الفلسطيني. لكنّها لن تكون هذه المرَّة على يد سوريا الأسد الإبن لأنّ ما حصل فيها منذ “ربيعها العاصف” عام 2011 دمَّرها وضرب وحدتها، وأظهر أنّها لا تقلُّ سوءاً عن لبنان وشعوبه من حيث أولويّة الإنتماء الطائفي والمذهبي والعرقي، وذلك رغم النجاحات التي حقَّقتها لها إيران بواسطة شيعة لبنان وتحديداً “حزب الله” ذراعها العسكريّة الأولى في الإقليم ثمّ روسيا بوتين. لكنّ مصيرها رغم ذلك كلِّه لا يزال مجهولاً، والمعروف الوحيد أنّها لن تعود إلى نظامها الأقلّوي والقمعي، وربّما تكون مثل شقيقيها العراق ولبنان عُرضة لتجربة جديدة هي اللامركزيّة “الفضفاضة” وربّما الفيديراليّة التي يعتبرها العالم المُتقدّم تقسيماً مُقنَّعاً في العالم المُتخلِّف. هذه العودة ستكون على يد إيران وإبنها “حزب الله”. ما يُسهِّل ذلك ضعف مؤسّسات “دولة فلسطين” ومنظّمة التحرير و”حركة فتح” في لبنان المُخيّمات، رغم أنّ شعبيّتها قد تكون لا تزال الأوسع. لكنّ الترهُّل أصاب الجميع في ظلّ إفشال إسرائيل حلّ الدولتين واستنزافها رصيد خلف عرفات في رئاسة “دولة فلسطين” ومؤسَّساتها ومُنظّماتها في الداخل وفي الخارج. كما في ظلّ بروز “حركة حماس” الفلسطينيّة الإسلاميّة واستفادتها من فشل “الدولة وفتح والمنظّمة” وسوء نيّة إسرائيل لإعلان تمسُّكها بفلسطين “من البحر إلى النهر” ولممارسة مقاومة شعبيّة من جهة ومقاومة عسكريّة من جهة أخرى. علماً أنّها استفادت أيضاً من نهاية العصر العربي (الآن على الأقل) على يد الإسلاميّتين السُنيّة والشيعيّة اللّتين غزتا العالم العربي ونجحتا في تأمين قواعد شعبيّة لهما مُهمّة فيه. ورغم الإنقسام بين أكبر مذهبَيْن مُسلمين في العالم (85 في المئة سُنّة و15 في المئة شيعة) ورغم انعكاس ذلك على “إسلاميّي المذهبين”، فإنّ العلاقة بين “حماس” الإسلاميّة السُنيّة و”حزب الله” الإسلامي الشيعي بقيت قائمة. لكنّها راوحت بين الجيّدة والاختلاف وأحياناً قصيرة القطيعة. وكان للحرب في سوريا التي تحوَّلت مذهبيّة بتطوُّراتها دورٌ في الخلاف والقطيعة عندما وقف الإسلاميّون السُنَّة بقيادة “الإخوان المسلمين” العربيّة والدوليّة إلى جانب ثوّار سوريا ولاحقاً مُنظّماتهم المُتطرِّفة. لكنّ الجامع المُشترك بينهما أو لَهُما كانت دائماً قضيّة فلسطين التي ترفع لواءها إيران الإسلاميّة طبعاً إلى جانب قضايا أخرى تهمُّها مباشرة، وطبعاً حليفها بل ابنها المُدلَّل “حزب الله”. وكان الجامع أيضاً تركيا “حزب العدالة والتنمية” الإسلامي حاكمها بزعامة رجب طيّب أردوغان التي تتبادل الدعم والتأييد مع “الإخوان” في المنطقة والعالم و”حماس”. فهي التي قرّرت من زمان ومعها إيران الإسلاميّة عدم الاحتراب والتقاتل رغم خلافاتهم الكثيرة والاحتفاظ بعلاقات طبيعيّة سياسيّة باردة وأخرى حارّة اقتصاديّاً وتجاريّاً. ففلسطين تجمعهما وإدراكهما أنّهما ستكونان قائدتين للإقليم في ظلّ النظام الإقليمي الجديد الذي لا بدّ أن يولد بعد تفاهم الكبار في العالم ومعهما إسرائيل.

لماذا قد ينعكس ذلك كلُّه سلباً على لبنان وكيف؟

أيّام الوصاية السوريّة على لبنان كانت رقابة دمشق على مخيّماته الفلسطينيّة تُمارس بطريقتين، الأولى بواسطة أجهزتها الموجودة فيها وأنصارها بعدد من التنظيمات، كما من خلال الجيش اللبناني و”حزب الله” وكان الهدف منع استئناف الفلسطينيّين مقاومتهم العسكريّة لإسرائيل من لبنان لأنّ “حزب الله” يُمارسها بنجاح وقد أثمرت طرداً لها منه. والمُرجَّح الآن هو استمرار الموقف المذكور بطلب من إيران التي أخذت مكان سوريا الأسد في لبنان، والتي استحقّت وجوداً عسكريّاً وسياسيّاً واقتصاديّاً واجتماعيّاً داخلها بعد إسهامها مباشرة وعبر “الحزب” في إنقاذها خلال السنوات الثلاث أو الأربع الأولى للثورة. يعني ذلك أنّ الفولكلور الفلسطيني الذي استقبل به في لبنان اسماعيل هنيّة زعيم “حماس” لم تكن فلسطين هدفه بل لبنان. إذ فيه صراع سُنّي – شيعي حاد. و”حزب الله” الأقوى فيه والمُمسك بمفاصل دولته يواجه حرباً شرسة مع إيران من الولايات المتّحدة عبر العقوبات وعبر حلفائها من اللبنانيّين والعرب. وهو يخشى من زمان أن يُستخدم فلسطينيّو لبنان في هذا الصراع مثلما حصل بين عامي 1969 و1990، ومعهم هذه المرّة نازحو سوريا إليه من السُنّة وخصوصاً المُعادون منه للأسد. لذلك فإنّه يُحاول الإفادة من الإسلاميّة التي تربطه بـ”حماس” وقسم من “النازحين” لتشكيل جبهة واحدة عصيّة على الأعداء. في هذا المجال لا بدّ من الإشارة الى تعاظم الدور التركي – الإسلامي (أردوغان) في أوساط سُنّة لبنان، وإلى المعلومات التي تُشير إلى أن أنقرة بدأت مُمارسة دوراً مُهمّاً فيه، وإلى احتمال تأسيسها ميليشيات لبنانيّة يُمكن الاستناد إليها للحصول على موطئ قدم مُهمّ في لبنان. والذريعة موجودة وهي حماية السُنّة اللبنانيّين الخائفين من الشيعة و”حزب الله”. ربّما يؤدّي ذلك لاحقاً، إذا كان هذا التحليل المعلوماتي صائباً، إلى تفاهم طهران وأنقرة في لبنان وربّما عليه يقوم على تجنُّب حرب مذهبيّة وعلى اقتسام السلطة بين سُنّته وشيعته سواء في صيغة جديدة أو في الحاليّة. وفي ظلّ استمرار التفاهم التركي – الإيراني على عدم الإقتتال مباشرة أو بالواسطة يُمكن توقُّع استئثار “الشعبين” بالنفوذ بل بالحكم في لبنان مع حفظ حصَّة الشعبين الآخرين اللّذين ستكون سلطتهما صوريّة. فهل يوافق “حزب الله” ومعه إيران على إقناع سنُة لبنان بالعمل معاً؟ وهل سيكتفي “سلطان” تركيا بقسم من لبنان أم لا؟ وماذا سيكون موقف الدول العربيّة المُناهضة لتركيا وإيران؟ وهل تُغطّي قطر الدولة العربيّة بحجمها سيطرة دولتين مُسلمتين غير عربيّتين على دولة عربيّة رغم أنّه يفتح الباب لتوسيع سيطرتها في سوريا وربّما في دول عربيّة أخرى؟

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)