إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | ويكيليكس لبنان الحريري يخاف التقارب الأميركي ـ السوري
المصنفة ايضاً في: لبنان, لبنان ليكس, ويكيليكس

ويكيليكس لبنان الحريري يخاف التقارب الأميركي ـ السوري

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1242
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

ويكيليكس لبنان الحريري يخاف التقارب الأميركي ـ السوري

تتابع «الأخبار» ترجمة ونشر وثائق «ويكيليكس» التي وصلتها حصريّاً. وفي ما يلي عرض لوثيقتين: الأولى لبنانية، والثانية مصرية. في الوثيقة الأولى، يشرح رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أسباب لقائه الأمين العام لحزب اللّه، ويحذّر من حرب إسرائيليّة على لبنان لأنها لن تؤذي حزب اللّه بقدر ما ستكون نهاية 14 آذار. كما يعبّر الحريري عن امتعاضه من التقارب الأميركي ــ السوري ومن زيارة العماد ميشال عون إلى إيران. أمّا الوثيقة الثانية، فهي برقية أرسلتها السفيرة الأميركية في القاهرة مارغريت سكوبي إلى مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر، وقدمت خلالها رؤية للوضع المصري مع نصائح في منافذ الضغط على نظام مبارك في السياسة الداخلية، كون الأداء الخارجي يسير على نحو تام على الهوى الأميركي

 

الحريري لسيسون: تواصلكم مع سوريا يؤذيكم

 

في هذه الوثيقة، يبلغ الرئيس الحريري السفيرة الأميركية أنّه سيلتقي السيّد حسن نصر اللّه، شارحاً أنّ لقاءً كهذا يعطي الضوء الأخضر للشيعة الآخرين كي ينفتحوا على 14 آذار

 

مذكرة تاريخ 15-10-2008

التقت السفيرة الأميركيّة ميشيل سيسون زعيم الغالبيّة سعد الحريري ومستشاره نادر الحريري وكاتبة المحضر نادين شهاب في قريطم في 15 تشرين أول 2008.

رداً على التكهّنات الإعلاميّة بشأن موعد لقائه مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أجاب الحريري إنّ مستشاريه لا «يزالون يدرسون» بعض العوامل الصعبة مثل المكان والتوقيت، لكن يجب أن يحصل الاجتماع «قريباً».

وفي ما يخصّ لقاءه نائب حزب الله محمد رعد في أيلول قال الحريري إنه كان لقاء «مصالحة»، مضيفاً تنبيهاً أن كلا الطرفيْن يملك أجندته السياسيّة الخاصّة. عرّف الحريري أجندته بإزالة أسباب الصراع السني ـــــ الشيعي، وتأمين وضعيّة أفضل له للتواصل مع شخصيّات شيعيّة أخرى. وبرّر الحريري أنّ بعض الشيعة سيشعرون بأنهم تلقّوا ضوءاً أخضر للتواصل مع الحريري إذا ما رأوه يلتقي نصر الله. لاحظت السفيرة أن الحريري بذل جهداً للارتباط بالشيعة اللبنانيين بعد زيارته في تموز إلى العراق، وسألت إذا ما استمر هذا الارتباط والتواصل. أكّد الحريري هذا الأمر. وأضاف إنّ نصر الله يُريد الاجتماع لأنه يخشى هجوماً إسرائيلياً على لبنان ويُريد أن يُرتّب بيته الداخلي.

 

الحرب الإسرائيلية قد تقضي على 14 آذار

 

اعترف الحريري بأنه يُشارك نصر الله خوفه من حرب إسرائيليّة. وأشار إلى أن البعض في إسرائيل والولايات المتحدة مقتنعون بأن إسرائيل يجب أن تُنظّف لبنان من حزب الله «لمرّة واحدة ونهائيّة»، لكنّه حذّر من أن خطوة كهذه لا يُمكن أن تُبعد حزب الله إلا مؤقتاً، لأن إيران وسوريا ستعيدان بناء الحزب. وأكثر من ذلك، قال الحريري إن السنّة والمسيحيّين قد يخسرون لأنّ إسرائيل ستُقاتل الأمّة لا حزب الله فقط. «سيكون هذا قاتلاً لقوى 14 آذار» بشّر الحريري.

 

سوريا تختبر ردود الفعل عبر نشر القوات

 

شجب الحريري نشر القوات السوريّة أخيراً. فبعد سلسلة الاغتيالات، ومن ضمنها والدي، كيف تجرؤ سوريا على تحريك قواتها باتجاه الحدود اللبنانيّة مدعيةً أن لبنان لديه مشكلة مع الإرهابيين. وتكهّن الحريري بأن سوريا ليست في وارد الإعداد لاجتياح، لكنها تختبر ردود الفعل. وقال إن سوريا، في العادة، تقوم بخطوة وتنتظر ردّّ الفعل. إذا لم يكن هناك ردّ فعل قاسٍ، فإن جرأة سوريا تزداد، توقّع الحريري. ومع ذلك، قال الحريري، إن سوريا ليست خائفة من ردّ فعل المجتمع الدولي، وخصوصاً أن الرئيس السوري بشار الأسد يبقى رئيساً لمدى الحياة، لذلك فهو غير معني بخسارة علاقته مع فرنسا وبريطانيا على المدى القصير. قال الحريري إنه إذا اعتقد الأسد أن سوريا ستُقصف بسبب مراكمة قواته العسكريّة، فإنه سيسحب قواته.

 

أميركا «تؤذي سمعتها» بالتحدث إلى سوريا

 

❞طلب الحريري مساعدة الحكومة الأميركيّة بمعلومات عن عمر بكري❝

 

اشتكى الحريري من اللقاء الأميركي الأخير مع وزير الخارجيّة السوري وليد المعلّم. وأشار إلى أن مصر والسعوديّة لا تتكلمان مع سوريا، وقال إن الولايات المتحدة تُخاطر بخسارة الدعم العربي، الذي تمتلكه حالياً، وخصوصاً في لبنان والعراق، من خلال «محادثاتها مع دمشق». لهذا أهميّة خاصة مع طلب الولايات المتحدة الدعم المصري والسعودي في العراق؛ رغبتهما في المساعدة ستتضاءل بسبب الارتباط الأميركي مع سوريا، فأشارت السفيرة إلى أن الولايات المتحدة نقلت إلى المعلّم الملاحظات الأميركيّة؛ وتتضمّن دعم سوريا لعناصر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، دعم سوريا للإرهاب، وسجلّ سوريا في مجال حقوق الإنسان. كما أعلنت واشنطن دعمها للسيادة اللبنانيّة. وأكثر من ذلك، فإن الوزيرة رايس أعلنت أن الولايات المتحدة تدعم بناء العلاقات الدبلوماسيّة بين لبنان وسوريا، لكنها أشارت إلى أن هذا يحتاج إلى احترام متبادل. كما أن التطبيع يتضمّن ترسيم الحدود ووضع حدّ لنقل السلاح عبر سوريا في خرق للقرار 1701. وقال الحريري إنه يخاف من أن تركيز الإدارة الأميركيّة الحالي هو «ترك أثر»، وهذا ما قد يُضرّ بشعبيّة الولايات المتحدة في العالم العربي.

وأبلغ الحريري أن المسؤولين الإيرانيين لا يزالون يدعونه إلى طهران، وأوضح بنيّة طيبة أنّ الولايات المتحدة لا تستطيع التأثير في زياراته، وخصوصاً أنه لن يفاجأ بزيارات مسؤولين أميركيين إلى سوريا وإيران يوماً من الأيّام. ومع ذلك، قال إنه لن يُسافر إلّا إذا كانت تخدم مصالح لبنان الحيويّة.

 

زيارة عون إلى إيران: «ضربة تحت الزنار»

 

أعلن الحريري، الذي كان قد التقى صباح هذا اليوم الرئيس ميشال سليمان، أن زيارة سليمان إلى السعوديّة في 11ـــــ12 تشرين الأول، إضافةً إلى زيارة قائد القوات اللبنانيّة سمير جعجع إلى القاهرة في الأسبوع عينه، كانتا خطوتين جيدتين، وخصوصاً للمسيحيين اللبنانيين. ومع ذلك، انتقد الحريري زيارة رئيس التيّار الوطني الحرّ ميشال عون إلى إيران، التي تزامنت مع توقّف سليمان في جدّة. «كانت ضربة خفيفة لسليمان»، وأضاف إنها رسالة إلى السعوديّة أيضاً. وتأسّف الحريري لأن الزيارة لم تُكلّف عون شعبياً.

بالعودة إلى زيارة سليمان، أبلغ الحريري أن الملك عبد الله كان سعيداً بالزيارة، وأن سليمان ترك أثراً جيداً. واتهم الحريري سوريا بأنها اختارت الإعلان عن العلاقات الدبلوماسيّة مع لبنان هذا الأسبوع «لسرقة العناوين» من زيارة سليمان إلى السعوديّة.

 

زيارات خارجيّة

 

«كلّ ما أريده هو الفوز في الانتخابات (ربيع 2009 النيابيّة)» قال الحريري. وأضاف إنه يُعدّ لزيارة قريبة إلى العراق، وللقيام بجولات في طرابلس والبقاع وصيدا، كما لزيارة أوروبا ومصر، «لخلق توازن مع سوريا». وأضاف إنه قد يزور روسيا للقاء رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في تشرين الأول أو تشرين الثاني. وبحسب الحريري، فإن روسيا تعقد صفقات تجاريّة مع السعوديّة، وهو ما قد يُسهّل فصل روسيا عن إيران. وقال إنه قد يطلب موافقة سليمان قبل معظم الزيارات.

 

لا ثقة بالطاشناق

 

مشيراً إلى أن من المبكّر تشكيل اللوائح الانتخابيّة، قال إنه وجعجع وأمين الجميّل ووليد جنبلاط وميشال المرّ سيقرّرون اللوائح في النهاية.

ميشال المرّ أبدى ثقته بإمكان قيام تحالف انتخابيّ بين الحريري وحزب الطاشناق المعارض. الحريري رفض هذا الاقتراح، قائلاً: «الطاشناق مجموعة كاذبين». واشتكى من أن الطاشناق خانوا والده عام 1996. (...) يبدو الطاشناق أقرب إلى إيران منهم إلى سوريا، لذلك، فقط الخلاف بين سوريا وإيران، يُبعد الطاشناق عن الحلف السوري. (ملاحظة: في اليوم ذاته، استقبل المرّ وفديْن من حزب الله وحزب البعث السوري في لبنان. أبلغ المرّ أن الوفديْن ضغطا عليه للمشاركة في لائحة عون في المتن، وهو عرض قال المرّ إنه رفضه. انتهت الملاحظة).

 

اعتقالات أوصلت إلى «معلومات جيّدة»

 

أبلغ الحريري أنّ اعتقالات 11 تشرين الأول في طرابلس زوّدت الأجهزة الأمنيّة اللبنانيّة بمعلومات جيّدة من شخص واحد، وهو عضو في خليّة إرهابيّة مرتبطة بفتح الإسلام، ومسؤول عن الهجمات على الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. قال الحريري إنّ هذا الشخص لديه عدد من المعارف في دمشق. على الأقل، قال الحريري إنه برهن أنْ لا علاقة للسلفيّين بالهجمات على الجيش وقوى الأمن الداخلي. وبطريقة منفصلة، طلب الحريري مساعدة الحكومة الأميركيّة بمعلومات عن عمر بكري، وهو شيخ مشتبه في علاقته بالقاعدة، وفي علاقات بالاستخبارات السوريّة.

الإمضاء: سيسون

رقم الوثيقة: 12958 بتاريخ 15 ت1 2008

المحتوى: سري

 

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

 

هكذا تنظر واشنطن إلى مصر ومواقفها

 

قبل زيارة مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر للقاهرة في شباط 2010، أرسلت السفيرة مارغريت سكوبي برقية صُنّفت بأنها «سريّة» تتضمّن الرؤية الأميركية للوضع المصري الداخلي ومواقف القاهرة الخارجية

 

1. المدير مولر (مدير «أف بي آي»)، أرحّب بك جداً في القاهرة. زيارتك تؤمن الفرصة من أجل مراجعة وتعزيز تعاوننا القوي في مجال فرض القانون مع وكالة تحقيقات أمن الدولة، والتي تخضع لرعاية وزير الداخلية حبيب العدلي (طلبنا اجتماعين منفصلين مع العدلي ومدير وكالة تحقيقات أمن الدولة حسن عبد الرحمن) وباقي الوكالات المصرية المنوط بها قضايا تطبيق القانون ومكافحة الإرهاب. وطلبنا أيضاً مقابلة الرئيس حسني مبارك والمدير العام للاستخبارات عمر سليمان والمدعي العام عبد المجيد محمود.

2. بناءً على التفاؤل الذي أبدته الحكومة الأميركية وخطاب الرئيس باراك أوباما الذي لقي آذاناً صاغية في 4 حزيران، استأنفنا في حزيران حوارنا الاستراتيجي ووضعنا آلية عمل جديدة من أجل اجتماعات ثنائية منتظمة مع المصريين لبحث مقرراتنا المتعلقة بالتهديدات الاستراتيجية مثل إيران. وقد استضاف الاجتماع الأخير نائب وزيرة الخارجية (وليام) بيرنز في كانون الأول في واشنطن.

 

الأمن الإقليمي: إيران وعملية السلام

 

3. يرى الرئيس مبارك إيران بأنها التهديد الاستراتيجي الأول لمصر والمنطقة. ويعتقد أن الجار الخطير مسبقاً لمصر، قد أصبح أكثر خطراً منذ سقوط صدام، الذي، وعلى قدر ما كان سيئاً، وقف مع ذلك كحاجز ضدّ إيران. ويرى الرئيس الآن أن يد طهران تتحرك بسهولة فوق المنطقة «من الخليج حتى المغرب». ويأتي التهديد المباشر على مصر من المؤامرات الإيرانية عبر «حماس» (التي ينظر إليها كـ«شقيق» لأكثر التهديدات السياسية الداخلية المتمثلة في الإخوان المسلمين)، لإثارة عدم الاستقرار في غزة، وهو قلق أيضاً من المكائد الإيرانية في السودان وجهودهم التخريبية في أماكن أخرى، ومن ضمنها اليمن ولبنان وحتى في سيناء، عبر حزب الله. وبينما يمثّل التهديد النووي لطهران أيضاً مصدر قلق، فإن مبارك متمسك، على نحو أكثر إلحاحاً، بما يراه صعود البدائل الإيرانية (حماس وحزب الله) والمحاولات الإيرانية للسيطرة على الشرق الأوسط.

4. تواصل مصر دعم جهودنا من أجل استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين والحفاظ على حوار منتظم مع كل الأطراف. والرعاية المصرية لمفاوضات المصالحة الفلسطينية في مسارها. وتتمثل الأهداف المصرية في تجنب أزمة أخرى في غزة وفي الوقت نفسه تآكل قوة «حماس» وإعادة السلطة الفلسطينية على نحو أُحادي الى غزة.

 

علاقة قوية في مجال مكافحة الإرهاب

 

5. لدى الولايات المتحدة اتفاقية تسليم مجرمين وتعاون قانوني متبادل مع مصر. نحافظ على التعاون عن كثب في مجالات واسعة بقضايا مكافحة الإرهاب وتطبيق القانون.

6. عانت مصر من اعتداءات إرهابية داخلية أساسية في 2005 (التفجير الثلاثي المتزامن في شرم الشيخ، والذي أدى الى مقتل 88 شخصاً وجرح نحو 200)، وفي 2006 (التفجير الثلاثي في البلدة السياحية المعروفة دهب، الذي راح ضحيته 44 شخصاً). وفي شباط 2009، انفجرت قنبلة في أسواق خان الخليل المعروفة، وقتلت مراهقاً فرنسياً وجرحت عدداً من السياح الأجانب. واعتُقل عدد من المصريين والأجانب، فيما تجري القوات الأمنية التحقيقات. وفي أواخر 2008، استندت الحكومة المصرية الى قانون الطوارئ من أجل اعتقال عناصر من خلية لحزب الله للاشتباه بهم في التخطيط لاستهداف سفن أميركية وإسرائيلية تمرّ عبر قناة السويس. ويحاكمون الآن أمام محكمة الطوارئ لأمن الدولة. وفي تموز 2009، استندت الحكومة المصرية الى قانون الطوارئ من أجل اعتقال مجموعة مؤلفة من 25 مصرياً وفلسطينياً للاشتباه بتهريبهم أسلحة الى غزة، وبناء طائرات من دون طيار لمساعدة «حماس»، وبحسب أحد محاميهم، المساعدة في تفجير 22 شباط في خان الخليل. واتُّهموا أيضاً بقتل صائغ قبطي وثلاثة من موظفيه في منطقة الزيتون المجاورة للقاهرة في أيار 2008 من أجل تمويل نشاطاتهم. وأعضاء هذه الخلية هم قيد الاعتقال وينتظرون المحاكمة.

7. تجعل نشاطات الحكومة المصرية والخدمات الأمنية والاستخبارية الفعالة من مصر جنة غير جذابة للمجموعات الإرهابية. رغم ذلك، فإن منطقة سيناء المصرية الشمالية هي قاعدة لتهريب السلاح والمتفجرات الى غزة، ومنطقة عبور للغزاويين. ويحمل المسؤولون الفلسطينيون من «حماس» أيضاً الأموال النقدية عبر الحدود. أدى

 

 

❞استخدمت وزارة الداخلية وكالات أمن الدولة لتصفية المعارضة السياسية ❝

 

تهريب السلاح وغيره عبر سيناء، إلى إسرائيل وقطاع غزة، الى قيام شبكة إجرامية يمكن أن تتعاون مع المجموعات الإرهابية في المنطقة. ويمكن أن تكون أحداث العنف الأخيرة من قبل بعض بدو سيناء مرتبطة بشبكة التهريب هذه والجهود المصرية للقضاء عليها.

8. ينبثق العديد من السلطات التي تملكها الحكومة المصرية في مجال مكافحة الإرهاب من قانون الطوارئ الواسع النطاق، والذي يُعمل به باستمرار غالباً منذ 1967. والتزمت الحكومة برفع قانون الطوارئ واستبداله بقانون لمكافحة الإرهاب. وتمحورت الخلافات على القانون بين وزارة الداخلية والوكالات الأخرى حول صلاحية الوزارة في الاعتقال الطويل الأمد قبل المحاكمة، ولم يُحقق أي تقدم في صياغة القانون. وسيكون من المفيد أن تضغط الحكومة الأميركية على الحكومة المصرية لتمرير قانون مكافحة الإرهاب الذي سيحمي الحريات المدنية.

 

السياسة والاقتصاد في الداخل

 

9. نواصل الترويج للإصلاحات الديموقراطية في مصر، ومن ضمنها توسيع الحريات السياسية والتعددية، واحترام حقوق الإنسان. عملنا على حضّ الحكومة المصرية من أجل استبدال قانون الطوارئ، الذي وضح حيز التنفيذ على نحو متواصل تقريباً منذ 1967، بقانون لمكافحة الإرهاب يحمي الحقوق المدنية. وبينما استُخدم قانون الطوارئ غالباً لاستهداف أعمال العنف الناتجة من المجموعات الإسلامية المتطرفة، فإن الحكومة المصرية استخدمته أيضاً لاستهداف النشاطات السياسية للإخوان المسلمين، والكتّاب، والنشطاء، وغيرهم. واستخدمت وزارة الداخلية وكالات أمن الدولة والاستخبارات لمراقبة وتصفية المعارضة السياسية والمجتمع المدني، وقمعها من خلال الاعتقالات، والمضايقات والتخويف.

10. وتبقى الحكومة المصرية متشككة في دورنا للترويج الى الديموقراطية، وتشتكي من أن أي جهود للانفتاح ستنتهي بتقوية الإخوان المسلمين، الذين يسيطرون الآن، كمستقلين، على 82 من أصل 425 في البرلمان. ستجرى انتخابات مجلس الشورى في البرلمان المصري في حزيران 2010، ومن المقرر أن تجرى انتخابات مجلس النواب أو مجلس الشعب في تشرين الأول 2010. وستجرى الانتخابات الرئاسية في 2011. ولم يعلن الرئيس مبارك، وهو في السلطة منذ 28 عاماً، إن كان سيترشح. ويعتقد البعض أنه يهيّئ ابنه جمال مبارك كي يخلفه في الرئاسة.

11. حققت مصر بعض التطورات في مجال الإصلاح الاقتصادي، وشهدت معدلات نمو تجاوزت 7 في المئة ما بين عامي 2005 و2008. رغم ذلك، فإن تأثير التوسع الاقتصادي لم تلمسه كل فئات الشعب، ونحو 40 في المئة من المصريين يعيشون بأقل من 2 دولار في اليوم. والتضخم العالي أيضاً انعكس سلباً على معدلات المعيشة للعديد من المصريين.

 

وحشية الشرطة وانتهاكات حقوق الإنسان

 

12. تبقى الشرطة المصرية ووكالات الأمن الداخلي مادة متكرّرة لادّعاءات موثوقة بالاعتداء على المعتقلين. وحشية الشرطة في مصر ضدّ المجرمين العاديين هي أمر روتيني ومتفشٍ، ناتج بجزء منه من التدريب المتدني ونقص المهنية. خلال السنوات الخمس الماضية، أقرّت الحكومة بحصول التعذيب، لكنها أكدت أنه غير عادي، وأنه يُرتكب من قبل أقلية صغيرة من الضباط. ومنذ أواخر 2007، أصدرت المحكمة أحكاماً بحق 18 ضابط شرطة بالسجن لإدانتهم بالتعذيب والقتل. ولم تقم الحكومة المصرية بجهود جدّية من شأنها تحويل الشرطة من أداة سلطوية بيد النظام الحاكم الى مؤسسات خدمات عامة، ولكن هناك مؤشرات على أن الحكومة تفسح المجال أمام المحاكم كي تزيد استقلاليتها في إصدار الأحكام في بعض القضايا المتعلقة بوحشية الشرطة. ويعتقد محامون لمنظمات حقوقية موثوق بهم أن الحكومة المصرية تتكيف مع زيادة التدقيق للإعلام والمدوّنين لقضايا التعذيب عبر تخويف الضحايا لإسقاط قضاياهم ضدّ وزارة الداخلية. وخلال زيارته الى القاهرة ما بين 12 و14 كانون الثاني، أثار مساعد وزيرة الخارجية للديموقراطية والعمل وحقوق الإنسان، بوسنر، قضية وحشية الشرطة مع مدير وكالة تحقيقات أمن الدولة، رحمن. اجتماعكم سيكون فرصة مفيدة لتعزيز هذه الرسالة ولتقديم المساعدة الحكومية الأميركية في التدريب والتعليم باستمرار.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
ويكيليكس

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)