إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]

الموساد في عقر الدار

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 4280
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

خلال الإجتياح الإسرائيلي للبنان عملت وزارة الدفاع ورئاسة الأركان الإسرائيلية على نشر لواء كامل من جيش الدفاع في المناطق الدرزية ومعظم جنود اللواء كانو دروزا ولم يكن الأمر مصادفة بل أمرا مدروسا
خلال حرب الجبل( 1983- 1984) وما تلاها نشأت علاقة قوية جدا بين بعض مشايخ الدروز ومسؤولي الحزب الجنبلاطي من جهة وبين قادة اللواء الدرزي في جيش الدفاع وذلك على خلفية المذهب الديني المشترك

عمل بعض الضباط الإسرائيليين على نشر فكرة دينية بين الشيوخ الذين عقدوا صداقات وأحلاف معهم فكرة طورها الشيخ طريف وقتها تقول بوجوب تحالف الدروز مع اليهود لبناء كيان درزي في جبل لبنان يتواصل عبر راشيا مع الجليل وتحميه إسرائيل وذلك لكي لا يبقى للأقلية الدرزية شيئ تخشاه في المستقبل

على مستوى مواز دخل الموساد والمخابرات العسكرية على الخط ممهدا لهم من شيوخ موالين للشيخ طريف زعيم الطائفة الدرزية الديني في إسرائيل وذلك بهدف تجنيد قيادات دينية درزية لبنانية لصالح إسرائيل و جعلت هؤلاء الشيوخ يقتنعون بفكرة رغبة إسرائيل في إنشاء إمارة درزية مستقلة في الجبل وحاصبيا وراشيا

بعض الأسماء في الحزب التقدمي الإشتراكي معروفة بتعاملها مع الإسرائيليين ولكن بعضها الآخر سري وغير معروف ومع الوقت أصبح في داخل الحزب الإشتراكي ثلاث تيارات :

الأول ديني بقيادة علي زين الدين وهو مرتبط دينيا بجماعة الشيخ طريف وخلفه وأنسبائه من دعاة العمل بالتعاون مع إسرائيل مهما كلف الأمر

الثاني إسرائيلي الهوى والتمويل والتسليح ويعمل مع الموساد منذ ما قبل الوجود الإسرائيلي في الجبل ولكنه تجذر مع الإحتلال وما بعده ثم خفت نشاطه العلني في مرحلة العودة السورية إلى بيروت في العام 1986 ولجأ إلى السرية المطلقة

الجناح الثالث جنبلاطي وهو أغلبية ولكنه لا يقود القوة العسكرية والأمنية للحزب

قائد الجناح الديني علي زين الدين هو شيخ ناشط ولكنه ليس مرجعية روحية لدى الدروز اللبنانيين لذا لجأ إلى تجنيد مشايخ صغار في السن وفي القدر ومتحمسين لفكرة الإمارة الدرزية

الجناح الجنبلاطي بقي أسيرا رغم قوته الشعبية لجناحي إسرائيل الديني والعسكري -الأمني في الحزب الإنشراكي

فالأمن في الحزب الإشتراكي بيد رجلين منذ العام 1981 وحتى هذه الساعة وهما هشام ناصر الدين وهو رجل العلن والإسم الأكثر تداولا وهو ثقة إسرائيل المطلقة ، يعاونه في مجال المعلومات التنفيذية أحد المقربين علنا لجنبلاط ولكن ولائه الفعلي لهشام ناصر الدين وبالتالي لإسرائيل وهو رامي الريس الذي يعمل في الأمن منذ العام 2003 وفي الإعلام منذ العام 2005

الطرف الـأكثر قربا لإسرائيل في الجناح الإسرائيلي هو محمود صافي ( في أوائل الخمسينات ) لا يعرف له شكل ولم ينشر له اي صورة ولم يشارك في أي نشاط حزبي علني وقليلون هم من يعرفون دوره الحاسم في الحزب الإشتراكي فهو القائد الأعلى للأمن وللعسكر ولأمن وليد جنبلاط وفي يديه مفاتيح قتل جنبلاط أو حمايته إن أراد الموساد وكل الشبكات الأمنية والعسكرية في الجبل تخضع لقيادته العليا التي يعاونه فيها للشؤون الأمنية هشام ناصرالدين ( نائبه للأمن) وعسكريا العميد المتقاعد رجا حرب ( نائب محمود صافي لشؤون الميليشيا العسكرية
و محمود صافي يسكن في المختارة بمحاذاة قصر وليد جنبلاط وداخل المربع الأمني المحيط به

لو أراد وليد جنبلاط القيام بأي أمر مخالف لتوجهات هؤلاء الثلاثة فهو سيعتمد على شخص رابع لإستلام المبادرة العسكرية والأمنية وهو صلاح بتديني وهذا الرجل له علاقات لا يعرف عنها وليد جنبلاط شيئا مع الموساد وبالتالي هو الورقة السرية لإسرائيل

هذه التقسيمات لا تعني بأن وليد جنبلاط غير موافق على ما يقوم به جناج من الأجنحة الثلاثة ولكن في الأونة الأخيرة يجد وليد جنبلاط نفسه في مواجهة كسر عظم مع هؤلاء بعد أن كان قد سار في المشروع الإسرائيلي وقطع أشواطا طويلة في طريق إنشاء الإمارة الدرزية المرتبطة بإسرائيل

فبعد الهزيمة التي أنزلها حزب الله بقواته تأكد وليد جنبلاط بأن كل قواته لن تقوى على منع حزب الله من تدمير زعامته وتسليم الجبل لحلفاء حزب الله الدروز مثل وهاب وإرسلان بغطاء عسكري درزي في الواجهة عموده الفقري القائد العسكري والأمني في حزب إرسلان ( علنا أما سرا فهو يقود تشكيلات عسكرية تعتبر نفسها جزءا من السرايا اللبنانية المقاومة وهو تشكيل يقوده حزب الله ) المتحالف حتى النخاع مع حزب الله الشيخ صالح العريضي

الرجل قومي عربي متطرف وله نزعة قومية سورية ظاهرة إلا أنه تنظيميا إنتقل من حزب جنبلاط إلى حزب إرسلان محافظا في الحالتين على حيثيته العائلية والدينية كإبن لمرجعية دينية مهمة لدى الدروز وهو كان بالفعل عين حزب الله الساهرة وظهير عسكري للحزب في جبل الدروز والشوف لما له من سطوة على الشباب الإرسلانيين وعلى غيرهم بحكم أنه بطل حرب الجبل ضد القوات اللبنانية وبحكم أنه إبن مرجعية دينية درزية معادية للتيار الإسرائيلي

كانت فكرة الإمارة الدرزية قد تفعلت مع إرتماء جنبلاط في أحضان الأميركيين والإسرائيليين فبدأت الزيارات إلى واشنطن وفي كل مرة كان يفاتح فيها الأميركيين بفكرة دولته المصغرة كان يعود إلى قادة حزبه المتصهينين ليخبرهم بأن حلمهم إقترب تحقيقه وعاش هؤلاء على وعد الإمارة المستقلة إقتناعا لجزء منهم بوجوبها وأخرين لأنها وسيلة جمع للدروز من حولهم وهؤلاء هم ناصرالدين وصافي العميلين الإسرائيليين الكبار

منذ الخروج السوري من لبنان أصبح وليد جنبلاط رهينة في أمنه الشخصي بيد محمود صافي الذي حصل لجنبلاط على أجهزة ومعدات إسرائيلية فكافأه وليد بك بتقديمه إلى الأجهزة الأمنية السعودية بقيادة رجل السعوديين الأول أمنيا في لبنان عبد العزيز الخوجة فحصل على أموال وعلى سيارات مصفحة وتبادل مع الخوجة المعلومات نسق معه الإختراقات ثم تم تكليفه بعمليات جمع معلومات وعمليات إغتيال أخرى سعودية إسرائيلية مشتركة في لبنان

في تلك الفترة إشتدت الحاجة إلى تحصين الجبل فأطلق جنبلاط يد الثنائي الأمني هشام ناصر الدين ومحمود صافي فنسقوا نشاطاتهم على وقع الحاجات السعودية الإسرائيلية الذين صار لهما جهاز ونشاط أمني مشترك على الساحة اللبنانية

قدم محمود صافي وناصر الدين الحماية للمشايخ المقتنعين بفكرة الدولة والسلاح والأموال ليكونوا قوته الضاربة المستقلة و كان يقودهم روحيا علي زين الدين

( الإيرانيين أنشأوا له مدرسة بعد أن أوهمهم بأنه يريد بناء مساجد في الجبل ثم حين زار السفير فيلتمان بيت جنبلاط حشد شيوخا من أتباعه ورقص أمام السفير وذبح له الخرفان )

أما عسكريا فقادهم الشيخ علاّم ناصر الدين الذي قاد مجموعات حماية للمستعربين الإسرائيليين في الشويفات الذين كانوا يقيمون في منزل ابوالشهيد وهو في السابع من أيار في الشويفات وهو
شخص معروف بصفته رئيس البلدية

علام ناصر الدين كان ومجموعته دليلا للمستعربين الإسرائيليين وساعدهم على قتل المسؤول عن القوات الخاصة التابعة لحزب الله وأحد تلاميذ عماد مغنية وكنيته أبو الفضل

وبعد مقتل أبو الفضل على تخوم الشويفات قامت قوة من حزب الله بإجتياح منطقة الشويفات من جهة الضاحية ونزلت قوة من بيصور إلى الشويفات فيها عناصر لحزب الله من منطقة كيفون وأخرون دروزا من أنصار صالح العريضي وهو على رأسهم

هرب المستعربين عن طريق البحر بزوراق من منطقة الدامور بينما بقي الشيوخ المتأسرلين يقودهم المتعصب للإمارة الدرزية علام ناصر الدين فقتل الأخير مع مجموعة كبيرة من اتباعه
منذ ذلك التاريخ والشيخ صالح العريضي يتعرض لتهديدات بالقتل من قبل الشيخ علي زين الدين ومن قبل أتباع علام ناصر الدين الذي إستلم قيادة القوة العسكرية التابعة لمحمود صافي فعليا ولإسرائيل عمليا والتي تضم شيوخا متأثرين بعلي زين الدين وبنهج الشيخ طريف في إسرائيل لا بالمشايخ في الخلوات ولا في بعقلين

وقد تم تعيين حسين قرضاب مكان الشيخ علام المقتول في الشويفات وهذا أقسم أنه سينتقم لخلفه من جنبلاط نفسه إن وقف في وجهه

حاول وليد جنبلاط منذ السابع من أيار الفائت القيام بتهدئة مع حزب الله ومع سوريا على قاعدة قناعته بأن الأميركيين خذلوه وهم أنفسهم خذلوا أنفسهم وجنبلاط تأكد بأنه بين خيارين إما التسوية مع حزب الله وإما خسارة كل شي ووئام وهاب جاهز لنقل حجارة قصر المختارة إلى الجاهلية

وهو إشتكى أمام معاونيه فقال بأنه لا الأميركيين قدموا له المساعدة حين إحتاجها ولا الإسرائيليين كافأوه بالعمل الفعلي على وقوفه في صفهم، فقرر الإتفاق مع طلال إرسلان تمهيدا لتوسيطه مع حزب الله ومع سوريا ليعود هو إلى مرحلة الغشاوة على عينيه وإلى إستكمال مرحلة الكذب بالعودة إلى نغمة العروبة والمقاومة التي هو من خطها على ما بدأ يلمح مؤخرا.

حزب الله تجاوب ولكنه وضع شروطا على جنبلاط وقد عرض جنبلاط تلك الشروط على أتباعه وكلها تصب في خانة العداء لإسرائيل و العمل على سحب كل التسهيلات التي يمنحها محمود صافي وهشام ناصر الدين لرجال مخابراتها في الجبل من شقق آمنة إلى مخازن وإلى سيارات ورجال وأدلاء ومخبرين

أول الرافضين للتهدئة هو علي زين الدين وقد إنقضى الأمر بأن طرده جنبلاط من منزله وهدده بالحساب العسير فجاء إلى جنبلاط من يخبره بأن علي زين الدين إجتمع بحسين قرضاب في مسعى لتوجيه رسالة قاسية لجنبلاط تتمثل بتوزيع سلاح وذخيرة ومال على رجال دين خاصة وعلى عاطلين عن العمل وعلى مناصرين لجنبلاط لا يملكون شروى بعير

لاحق جنبلاط الموضوع فوجد أن الأموال التي بأيدي الشيخ علي والسلاح الذي يوزعه أمرا أكبر من شيخ يحلم بإمارة درزية، إتصل برجال أمنه فأبلغه محمود صافي بأن علي زين الدين ليس وحده وأنه هو وهشام ناصر الدين ورجا حرب مع موقف الشيخ علي زين الدين الرافض لفكرة إلغاء فكرة الإمارة والإستقلال بدولة خصوصا وأن إسرائيل متحمسة للموضوع

حصل بين جنبلاط وهؤلاء العملاء لإسرائيل إشتباك كلامي فإستشار جنبلاط بعض مستشاريه فوجد أن كل من حوله منقسم ، فمروان حمادة يفكر بالإنتحار ومصاب بكآبة وأكرم شهيب مع الإمارة ومع إبقاء التوتر الدرزي ضد حزب الله ، ثم تبين له أن القوة العسكرية لحزبه ومخازن الأسلحة كلها بيد محمود صافي وحلفائه

تريث عندها وليد جنبلاط في التصرف ضد هؤلاء ولكنه تابع بحسرة زيارات محمود صافي إلى السفارة السعودية وعلم بشاحنات الأسلحة والمدفعية التي إستلمها رجا حرب مؤخرا من داخل لبنان وعلم بتمويل سعودي مكثف عبر الحريري لمناوئيه في الحزب فأعلن لصحيفة لأخبار ما أعلنه من إنتقاد علني لصبي السعوديين في بيروت سعد الحريري

هذا لا يعني بأن جنبلاط عاد لحلفه مع حزب الله عن قناعة ولكنه متخوف من إندحار زعامته مرة واحدة وإلى الأبد علي يد حزب الله خصوصا وأن محمود صافي يعمل لمصلحة إسرائيل حتما ولا يأبه بمصلحة جنبلاط وهو سيطر على المهووسين من المشايخ الصغار لتغطية الأمر شعبيا فالشيخ له هيبة عند الدروز وإحترام ولو كان صغيرا في السن لم يبلغ سن الحكمة

صار جنبلاط أمام تهديدين، إسرائيلي سعودي خصوصا وأنه يعرف بأن السعوديين والإسرائيليين يتشاركون المعلومات وتنفيذ العمليات في لبنان ويعرف بأن هشام ناصر الدين ومحمود صافي لا يزالون يسهلون للإسرائيليين زياراتهم إلى عمق الجبل ويقدمون لهم العون فيما يحتاجونه ( في الجبل مقرات للموساد وبيوت آمنة يحميها محمود صافي

الإتفاق على وقف التقدم بإتجاه المختارة يوم التاسع والعاشر من أيار لحظ تنظيف جنبلاطي لمناطقه من عملاء ورجال إسرائيل وهو أمر لم يحصل لا بل أن رجا حرب يقوم بتوزيع جديد لمراكزالمدفعية في الجبل ولمجموعات مسلحة بغرض الإستعداد لمعركة قادمة يظن هو أن الإسرائيليين سيشاركون فيها إلى جانبهم ضد حزب الله


هنا ندخل إلى دور الشيخ صالح العريضي ، فهذا الرجل له إمتدادات داخل الحزب الإشتراكي لأنه كان أحد كبار مسؤوليه حتى العام 1998 وهو عمل منذ أيام الإحتلال الإسرائيلي مباشرة على مساعدة حزب الله وله علاقات قوية جدا بالسوريين الذين يعتبرونه الرجل رقم أثنين في جماعة طلال إرسلان

صالح العريضي بنى منظمة شعبية وأمنية مضادة للإسرائيليين ولتيارهم بين الجنبلاطيين وإستمال الكثير من رجال جنبلاط في بيصور والشحار ومنطقة عاليه دون أن يتركوا الحزب الإشتراكي ، وهو عمل بين الهيئة الروحية التي تقود الدروز دينيا على أن تعلن بين زعماء العائلات والعشائر الدرزية رفضها القاطع لنشاط جماعة علي زين الدين وافكارها ففعلوا وأنكروا في السر والكتمان منعا لشق الصف على كل من يسعى للتعامل مع إسرائيل عمله وفعله وإعتبروه خارجا عن الملة والمذهب

نجاح صالح العريضي مع القيادة الروحية للدروز في رمي الحرم على التعامل مع إسرائيل والسعي لتقسيم لبنان بحماية إسرائيل ، أهلّه للعب دور أكبر عبر قيامه بتحرير كل الأسرى الجنبلاطيين عند حزب الله والذين إعتقلهم في أحداث سبعة أيار بمن فيهم من شارك في قتل عناصر تابعة له وهو أمر كان له وقع حسن كبير جدا لدى الدروز ليس محبة لحزب الله بل إمتنانا للشيخ صالح العريضي

ثم عمل صالح العريضي على حصر العملاء في الجبل عبر العمل على الأرض مع الجنبلاطيين ومع الإرسلانيين ومع المستقلين على فضحهم وإتهمهم بأنهم يعملون على تبرير مذبحة سيتعرض لها الدروز بعملهم لصالح إسرائيل عدوالدروز وعدوالعرب

شخص مثل صالح العريضي يعتبر التعرض له تعرضا لآل العريضي بجنبلاطييهم وبالإرسلانيين وبغيرهم وبالتالي ستؤسس أي عملية ضده لمجرزة بين الدروز ولهذا ولأن الأنظار ستتجه إلى القاتل المعروف قال والد صالح العريضي في العزاء :
لو جائني غريم أبني وقاتله الآن ليعزيني لصفحت عنه !
ما يعني بأن الرجل يعتقد بأن قاتلي إبنه معروفين وأن هناك من رآى المنفذ وهو يهرب من مكان الإنفجار بسيارة
إسرائيل لن تنفذ عملية ضد وليد جنبلاط في أجواء التنسيق السعودي الإسرائيلي في لبنان وفي منطقة تابعة لمن يعتبر رجلا يحاول التفلت من الحلف مع السعودية

لن يجري تنفيذ مثل هذه العملية إلا بقرار سعودي إسرائيلي مشترك لأن لكل منهم في العريضي هدف لا يتحقق إلا بقتله ولأن تصرف الإسرائيليين في الجبل يجب أن يوافق مصالح وخطط السعوديين لأنها منطقة حساسة لهم فهم يريدون إستعادة وليد جنبلاط وليس دفعه لعدائهم علنا

أما سبب الحرص الإسرائيلي على التعاون مع السعودية فلأن العمل الأمني بين الطرفين يشكل كنزا بالنسبة لإسرائيل فهي تتمتع بدعم هائل من السعوديين مجانا وبلا مقابل إلا الرضا
والسعودية تستطيع تقديم إنتحاريين لعمليات إسرائيلية حيث لا يمكن للتكنولوجيا أن تكون فعالة

السعودي يريد معاقبة وليد جنبلاط وثنيه عن توجهاته الجديدة والإسرائيلي يريد إزاحة رجل أمن وعسكري قاتل ضد مجموعات المستعربين وكاد يأسرهم في الشويفات فضلا عن أنه أسس مجموعات أمنية في الجبل تابعة له تساعد حزب الله على رصد الموساديين وهو حاول تحديد بعض الأماكن التي تعتبر شقق خاصة للإسرائيليين في الجبل ورصدها تمهيدا لإختطاف ضباط موساد أحياء دخلوا لبنان ويدخلون على فترات متقطعة ولكن بشكل متواصل

قتل العريضي حقق هدف الجهتين فهو سيخلق لجنبلاط شرخا بين الدروز يحاول تجنب كأسه المر منذ العام 2005 ويخلق لغريمه أرسلان معارك عائلية بين ال العريضي الذين سيتهمون على الارجح من هدد بقتل صالح العريضي وهم جماعة علي زين الدين وحسين قضاب وأتباع علام ناصر الدين

وفي نفس الوقت تمت تصفية شخص يعتبر ميني مغنية في عدائه وفعاليته ضد النشاط الإسرائيلي في الجبل وعاليه
الإسرائيليين ساعدوا السعوديين في التنفيذ عبر السماح لعملاء الموساد المحترفين بمساعدة رجال السعوديين على رصد وتحديد الهدف بوسائل التنصت والتكنولوجيا و قدموا لهم كل التقنيات التي يحتاجونها لأن إسرائيل في هذا الجانب تملك ما لا يملكه السعودي

إسرائيل هي القادرة على تحريك مجموعات تأتمر بأوامر عملائها لإطلاق النار فرحا في الهواء لحظة إعلان مقتل العريضي
هذا أمر مستغرب وغير مسبوق في الجبل فبين الدروز يبكي العدو على عدوه حين يموت ولا يشمتون أبدا فذلك ضد الأعراف والتقاليد إلا أن حصوله يشير إلى شخص واحد قادر على تنفيذه وعلى حماية من قاموا به ألا وهو محمود صافي الرهيب.

جماعة إسرائيل والسعودية ارسلت رسالة معمدة بالدم لوليد جنبلاط ولطلال إرسلان مفادها أن الأمر لنا

وحتى جنبلاط قد يقتلوه إن لم يسبقهم و يقضي على خصومه الموالين لإسرائيل داخل حزبه فهو غطائهم الشعبي ولكنهم ذراعه الأمنية والعسكرية التي إن لم يقطعها ستقطعه وإن لم يتخلص منهم على الفور فسيتخلصون منه أو يدفعون الأمور إلى مواجهة شاملة مع حزب الله .

سلاحه الوحيد الآن هو شعبيته لدى العامة التي يمكن بها مواجهة قوة ميليشيات إسرائيل التي نشأت في أحضانه وبموافقته ففقد السيطرة عليها؟

وطريقه واحد : الإعلان عن تورط محمود صافي في إصدار الأوامر لتنفيذ العملية وإعلان مشاركة هشام ناصر الدين في التنفيذ فيتخلص من الأثنين وينجو بنفسه.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)