إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | بشير الجميل للفيصل وعبدالعزيز حسين: إذا دخل بيغن بيروت فلن يبقى بلد اسمه لبنان

بشير الجميل للفيصل وعبدالعزيز حسين: إذا دخل بيغن بيروت فلن يبقى بلد اسمه لبنان

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الرأي الكويتية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 7558
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

بشير الجميل يحمل ابنته مايا

يورد اللواء الخطيب في كتابه الوقائع الآتية عن علاقة بشير الجميل بالرئيس سركيس والأجواء التي تهيأت لخلافته في سدة رئاسة الجمهورية أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 والأجواء التي كانت سائدة عشية مقتله:

معركة الرئاسة اللبنانية بدأت عملياً في 7 يوليو عام 1980 يوم تمكن بشير الجميل من إلغاء الزعامات والمواقع السياسية كلها المناوئة له ولسلطته في المناطق الخاضعة لنفوذه، فمنذ ذلك التاريخ اعتبر بشير الجميل أن البندقية المسيحية قد توحدت، وتوحدت بالتالي القيادة المسيحية حول شخصه، وأصبحت في المناطق المسيحية قيادة سياسية موحدة ومحاور واحد هو بشير الجميل.

وكانت الخطوة باتجاه رئاسة الجمهورية، هي كيفية دمج البندقية المسيحية المتمردة بالشرعية، لتستطيع هذه الثنائية بلورة شكل الدولة الجديدة أو لبنان الجديد، بالمفاهيم الثورية التي يتبناها بشير الجميل، والتي لخصها شارل مالك آنذاك، منظر اللبننة، بقوله إن على الشرعية أن تأخذ القرار التاريخي بتبني المقاومة المسيحية وتحويلها إلى مقاومة لبنانية، إنه أخطر وأصعب قرار يتخذه الحكم، لأنه يفترض شرطاً مسبقاً هو إقدام الشرعية على تغيير ذاتها، طابعاً وطبيعة. ويكمل شارل مالك تلخيصه للصيغة المثالية لعملية الدمج بين الشرعية والمقاومة فيقول: «إن هدف المقاومة الأساسي الذي يجسد فكرة ترشيح بشير لرئاسة الجمهورية، هو تحويل الشرعية الحالية إلى شرعية أخرى عن طريق الشرعية نفسها وبوسائل شرعية». أي المطلوب هو موافقة إلياس سركيس على ترشيح بشير الجميل وتسهيل إيصاله إلى موقع رئاسة الجمهورية. وهكذا كنت أوضحت في مكان آخر من هذا الكتاب، كيف بدأ جوني عبدو وكريم بقرادوني وزاهي بستاني برنامج عمل مزدوجاً على الرئيس سركيس من جهة وعلى «المقاومة» المسيحية التي أصبحت بعد 7 يوليو 1980 أشبه بجيش متماسك ومدرب وصاحب قضية من جهة أخرى. وكانت الهوة التي تفصل بشير عن إلياس سركيس في بداية هذه المرحلة أي في بداية النصف الثاني للعام 1980 كبيرة جداً، مما دفع بشير للقول متوجهاً للرئيس سركيس في أول اجتماع عمل بينهما «قليل من الحكمة من جانبكم، يا فخامة الرئيس، وقليل من الجنون من جانبنا ستسير الأمور على ما يرام»، فرد جوني عبدو على بشير وبشيء من النزق قائلاً: «ما تحتاج إليه يا شيخ بشير، هو العكس: قليل من الجنون عندنا وقليل من الحكمة من جانبكم».

كان لصعود بشير الجميل كقيادة مسيحية جديدة وشابة وجامعة بمفاهيم مسيحية كاملة، مصممة على فكرة التجديد والتغيير والتحرير، يساندها الإسرائيليون على الصعد كافة، ويتبناها الأميركيون الذين فتحوا لها أبواباً عربية كانت موصدة بوجهها، صدى سلبي جداً في الوسط الإسلامي أدى إلى تخفيف القبضة السورية في موضوع الأمن، وتسليمها إلى «الحركة الوطنية» والمنظمات الفلسطينية، حتى أضحت المنطقة الغربية من بيروت وباقي المناطق الخاضعة لسلطة الردع في حالة تسيب كاملة بما فيها الجنوب حيث كانت تدور اشتباكات واسعة بالمدفعية والصواريخ يومياً تقريباً.

وفي 14 سبتمبر من العام 1981 عُقد أول اجتماع عمل مع الرئيس سركيس وطرح فيه موضوع رئاسة الجمهورية على بساط البحث، أكد خلاله الرئيس رفضه التمديد أو التجديد لولايته، داعياً إلى التفكير جدياً في هذا الاستحقاق. فأجاب بشير بأنه يفكر جدياً بهذا الاستحقاق على أساس الوصول إلى حل، لاختيار رجل للرئاسة فقط، وافق الرئيس سركيس على طرحه وهو يعلم الهدف الذي يتوخاه محاوره. وفي 29 نوفمبر من العام 1981 وبمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس حزب «الكتائب» عرض الشيخ بشير مبادرة لحل الأزمة اللبنانية، وقد اعتبر خطابه يومذاك برنامجاً رئاسياً بامتياز.

وفي 5 مايو 1982 وافقت «الجبهة اللبنانية» على ترشيح الشيخ بشير الجميل لرئاسة الجمهورية، وتبعها كميل شمعون مع شيء من التحفظ، ثم وافق المكتب السياسي الكتائبي بالإجماع في جلسة له بتاريخ 26 مايو 1982، ولكن الشيخ بشير طلب عدم إعلان هذه الموافقة، ريثما يتسنى له وفريق عمله معالجة الرفض الإسلامي في الداخل والعداء العربي في الخارج.

وكان الشيخ بشير على حق في طلبه هذا، لأن السمة العامة التي ارتدتها عملية ترشيحه للرئاسة كانت مسيحية صرفة، وكأن الدولة التي سيرأسها هي جمهورية مسيحية بالكامل، وهذا ما جعل النواب المسلمين، خصوصاً السنة منهم يقاطعون جلسة الانتخاب يوم 23 أغسطس 1982. ورغم التدخل الأميركي القوي ودعوة الشيخ بشير إلى الطائف واجتماعه مع المسؤولين السعوديين، ظلت دول عربية كثيرة رافضة أو مترددة في تأييد هذا الترشيح، ولو قُيض للشيخ بشير أن يتسلم الرئاسة ويباشر حكمه، كان لا محالة سيضطر لإعادة النظر بكثير من ثوابته الثورية، ليستطيع بناء دولة لبنان الجديد، لأن حكم هذا اللبنان يعتبر من أصعب أنواع الحكم في العالم، كما قال الجنرال ويغان بعدما ترك لبنان عائداً إلى فرنسا.

باشر الشيخ بشير سلسلة اتصالات مباشرة مع دمشق ومع منظمة التحرير الفلسطينية أي مع محمد الغانم وأبو الزعيم، وبعث بموفدين خاصين إلى كل من القاهرة والرياض وعمان، ولكن النتيجة لم تكن مرضية، خصوصاً أن الولايات المتحدة وفرنسا كانتا مع التمديد للرئيس سركيس سنتين.

غير أن اجتياح الجيش الإسرائيلي لبيروت، قلب الحسابات كلها أو معظمها على الأقل، فبعد الاجتياح الإسرائيلي بأسبوع، وصل فيليب حبيب آتياً من دمشق وبدأ فوراً اتصالات مكثفة، ثم طرح خطته التي عُرفت في ما بعد بـ «خطة حبيب» والتي كانت تقضي: بوقف فوري لإطلاق النار، ثم رحيل كل قادة منظمة التحرير الفلسطينية وعناصرها من بيروت، وقبول وجود المنظمة السياسية في لبنان مع تفضيل أن يكون خارج العاصمة، ثم تولي الجيش اللبناني الإشراف على بيروت الغربية وجمع الأسلحة فيها، ثم خروج السوريين، مع التأكيد أن غاية السياسة الأميركية هي الوصول إلى تسوية تضع حداً لكل وجود عسكري غريب في لبنان، سواء أكان فلسطينياً، أو سورياً أو إسرائيلياً.

وبصعوبة كلية وبعد اجتماعات عدة مع أبو عمار وأركانه وبعد قصف مدمر ووحشي لبيروت، وبعد جهود مضنية بذلها الرئيس سركيس لتحقيق هدفين حددهما في يوم 20 يونيو، الأول «إنقاذ بيروت» والثاني تأمين انتخاب بشير، والعمل أجل ذلك على إشراك بشير في إنقاذ بيروت، ليصبح قادراً على تحسس مشاعر المسلمين وتتلون مواقفه بعد اليوم باللون الإسلامي، بحيث يصبح الرئيس الوحيد القادر على توحيد لبنان هو بشير، وعليه فقد طلب من الولايات المتحدة أن تدعمه وسيلتمس سركيس، أيضاً، تأييد الملك فهد عاهل السعودية. من بعد هذا كله وافق أبو عمار على شروط حبيب، كما وافق حبيب على شروط أبو عمار حيال الوجود العسكري الرمزي وانتقال المقاتلين إلى الشمال والبقاع، وبالوقت نفسه دعي الشيخ بشير إلى الطائف في30 يونيو باسم اللجنة الوزارية العربية التي تضم ممثلين عن الجزائر والسعودية والكويت ولبنان وسورية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وفور وصوله إلى السعودية، اجتمع بشير بالأمير سعود الفيصل بحضور الوزير الكويتي عبد العزيز حسين والأمين العام لجامعة الدول العربية الشاذلي القليبي، وبعد كلمات المجاملة الاعتيادية، أخذ بشير الكلام مختصراً الوضع بكامله كما يلي: «كانت لي طفلة، قتلت في هذه الحرب، وأنا اليوم أود ألا يموت أطفال لبنان بعد اليوم، أنا لست سياسياً ولا ديبلوماسياً، وسأتكلم بصراحة من الممكن أن تجرح، أنا لن أنظر إلى الماضي، سأكتفي بالنظر إلى الحاضر، في لبنان اليوم ستون ألف جندي إسرائيلي، وثلاثون ألف جندي سوري وستمئة ألف لاجئ فلسطيني. وإنني أطلب منكم باسمي وباسم الرئيس سركيس أن تساعدونا لإخراج كل القوات المسلحة غير اللبنانية من كل الأراضي اللبنانية، وإنني مستعد لأن أجد معكم مخرجاً مشرفاً للفلسطينيين، ولكنني أود أن يُعفى لبنان من كل التزاماته تجاه القضية الفلسطينية لمدة عشرة أعوام. لقد عانى لبنان الكثير، عذاباً لم يعرفه أي بلد عربي آخر، واليوم نرى أن ياسر عرفات يناور، يريد أن يكسب وقتاً فقط، وهو يعتقد أن بإمكانه استهلاك الجيش الإسرائيلي كما استهلك من قبل الجيش السوري والجيش اللبناني، وهو يطلب لكي يغادر بيروت، أن يبقى في لبنان وجود عسكري رمزي مؤلف من ثلاثمئة عنصر مسلح. إن هذا الموضوع غير وارد، نحن لا نريد وجوداً فلسطينياً مسلحاً مهما يكن رمزياً، لأنه اذا وافقنا اليوم على ثلاثمئة غداً سيصبحون ثلاثة آلاف وأكثر، والجيش اللبناني في حالته الحاضرة لا يستطيع مواجهة ثلاثمئة عنصر ولا ثلاثين ولا ثلاثة عناصر مسلحة. إنه لأعجز من أن ينظم حركة السير. في ضوء هذا الواقع اقترح أن يغادر كل الفلسطينيين المسلحين لبنان من دون أي استثناء. وإلا هاجمت إسرائيل أماكن الفلسطينيين الجديدة، ودمرت مناطق لبنانية أخرى، فإذا دخل بيغن بيروت، لن يبقى بلد اسمه لبنان».

المصدر: صحيفة الرأي الكويتية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)