إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | وثائق "ويكيليكس" الخاصة بحرب يوليو عام 2006 تفضح عزلة نصر الله لبنانياً (1-2)
المصنفة ايضاً في: لبنان, لبنان ليكس, ويكيليكس

وثائق "ويكيليكس" الخاصة بحرب يوليو عام 2006 تفضح عزلة نصر الله لبنانياً (1-2)

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1694
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

بري والسنيورة اتفقا على حق الجيش بالتمركز في أي مكان بحيث لا تبقى أي منطقة في الجنوب خارج صلاحياته

نصر الله غضب عندما قرأ قرار مجلس الوزراء واكتشف خديعة بري بإرسال الجيش الى الجنوب

بري : "حزب الله " أخطأ حساب الرد الإسرائيلي عندما نفذ عملية خطف الجنديين

اقترح تنفيذ 1559 بنوع ما من الخطوات ضد الجبهة الشعبية - القيادة العامة التابعة لجبريل

فيلتمان :واثقون من أن بري يكره "حزب الله " بقدر أو أكثر مما يكرهه سياسيو "14 آذار"

إذا استطاعت إسرائيل أن تضعف "حزب الله " فإن بري سيكون أكثر رغبة في إضعافه سياسياً

مسؤول سابق في " أمل ": بري هو الشريك الأصغر لنصر الله وينفذ كل ما يطلبه منه الأخير

مستشار بري : إذا فشلت سورية في التوصل الى ترتيب مع المحكمة الدولية فإن "حزب الله" سيجعل حياتنا جحيما

سُئل عون عن تفسيره لخطف الجنديين فاعترف بأنه لم يفهم كيف حدث كل ذلك وقال : بعد الحرب سأسأل نصر الله

... وتفادى الاجابة عن كذب نصر الله على أقطاب طاولة الحوار قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب

خليفة: لو تحقق وزيرا "حزب الله" من الأمر لكان بإمكانهما التصويت ضد قرار نشر الجيش

أجواء النصر ستخفت وسيستفيق أهل الجنوب قريباً على الخسائر التي تسبب الحزب بها

حاول "حزب الله" إبرام تفاهم لتحديد انتشار الجيش وبري تمكن من تغيير موقف "الحزب"

"حزب الله " يجب أن يتغير ويجب أن يندمج مع الجيش

بري: فصل منذ بداية الحرب مواقفه عن "حزب الله" ولم يلتق نصر الله منذ اندلاع القتال

خدع وزيري "حزب الله " من خلال موافقته على قرار مجلس الوزراء بنشر الجيش في الجنوب

أصر على نشر الجيش في الجنوب: سأقود سيارتي أمام دباباته

إذا تحررت مزارع شبعا فمن سيكون بحاجة الى " حزب الله " ?

أثار نشر عدد من وثائق "ويكيليكس" الخاصة بحرب يوليو العام 2006, أزمة ثقة عميقة بين قطبي الثنائية الشيعية في لبنان, حركة "أمل" و"حزب الله", لأنها كشفت حقيقة موقف رئيس الحركة ورئيس مجلس النواب نبيه بري من الحرب التي أشعلها "حزب الله" بخطف الجنديين الاسرائيليين, ورغبته بأن تستهدف الغارات الاسرائيلية مواقع "حزب الله" لاضعافه, ولكن من دون الأضرار بالمدنيين, وصولاً الى "التآمر" مع الرئيس فؤاد السنيورة من أجل فرض انتشار الجيش في الجنوب بعد الحرب. وعندما قال بري بعد الحرب ان حكومة السنيورة كانت " حكومة المقاومة السياسية في الحرب", متناقضا مع موقف "حزب الله" الداعي لاسقاطها, فانه كان يعني كل حرف.

وسرعان ما انعكس نشر الوثائق توتراً في الشارع الشيعي المعروف بتماسكه, فقد ظهر بري مؤيداً لكل ما قاله أقطاب "14 آذار" في السر والعلن, وتبين أنه يسعى الى التخلص من ذريعة المقاومة من خلال تأمين الانسحاب الاسرائيلي من مزارع شبعا, معبراً عن غضبه من الخلاصات التي توصل اليها نصر الله كنتيجة للحرب في "خطاب النصر" بعد أيام من نهايتها.

تناقضت الروايات عن رد فعل بري على نشر الوثائق, ففي حين نقلت مصادر أنه لم ينف كل ما جاء في هذه الوثائق. نقلت مصادر أخرى عنه قوله ان معدي الوثائق استندوا الى تصريحات مطرودين من حركة "أمل", والذين لهم غاية في النيل منها ومن رئيسها. وتضيف أن بري قال للأميركيين ان "حزب الله" أخطأ في حساب الرد على خطف الجنديين, وهذا ما اعترف به الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله عندما قال في مقابلة صحافية: "لو كنا نعلم بحجم رد الفعل الاسرائيلي لما قمنا بالعملية".

في البداية بدا بري غير مكترث وأبلغ معاونيه في حركة "أمل" أن يكتفي بتوضيح مستشاره علي حمدان ونفى الوزير محمد جواد خليفة لما نسبته اليه الوثائق, ولكن نشر المزيد من الوثائق وخصوصاً التي تحدثت عن خداع بري ل¯"حزب الله" في موضوع نشر الجيش في الجنوب استدعى رداً عنيفاً من حركة أمل, فقد تضايق رئيس مجلس النواب جدا واتصل ب¯"حزب الله" ليوضح الأمور لأن ما ورد أمر خطير وسيؤثر في العلاقة بين الحزب و"أمل", ورد الحزب ايجابا لأسباب تخصه, فأطل أمينه العام السيد حسن نصر الله السبت الماضي ليدافع عن بري ودوره الايجابي خلال الحرب. وفي آخر تعليق له على الوثائق رحب بري بكلام نصر الله الذي منحه صك براءة من تهمة التآمر عليه أثناء الحرب.

لم تلغ تبريرات نصر الله حالة التوتر بين الطرفين لأنه وخلافاً لما قاله عن أن بري كان يناور ويستخدم الأساليب التفاوضية بحنكة ودهاء, فان تصريحات الوزير خليفة والنائبين ياسين جابر وعلي عسيران, أكدت أن سلوك بري المنتقد للحزب أثناء الحرب كان صدى لأجواء قاعدة حركة "أمل". وتؤكد هذه الجهة السياسية أن بري أعرب عن مواقف انتقادية عنيفة ضد العماد ميشال عون, داعياً الى منع "ضرره" عن البلاد.

وتروي الوثيقة استياء بري من سلوكيات "حزب الله" ضد قوات "اليونيفيل", ويعتبر أن أهم انجاز حققته حرب يوليو العام 2006 كانت في تراجع "حزب الله" عن منع الجيش اللبناني من الوصول الى الجنوب وعن تعزيز دور "اليونيفيل".

وبالحديث عن العماد عون فقد أظهرت أنه ظل على تأييده ل¯"حزب الله" وحربه, ولكنه كان يغرد خارج سرب تياره وتكتله النيابي الذي لم يكن قد مضى على انتخابه سنة ونيف بنسبة سبعين في المئة من أصوات المسيحيين, لتبين أن النواب عبروا عن حقيقة الموقف المسيحي من التحالف مع "حزب الله", ومن افتعال الأخير للحرب المدمرة على لبنان, في حين ظل الجنرال وحده (ومعه صهره جبران باسيل) على دعم الحزب لأسباب شخصية بحتة. ويبقى السؤال: هل سيمضي "حزب الله" في تهديده باحالة ملف حرب يوليو العام 2006 الى القضاء لمحاسبة الذين يعتبرهم محرضين ومتآمرين, بعد أن تبين أنه سيكون وحده في مواجهة كل الأطراف السياسية الأساسية, ومن خلفها الغالبية الساحقة من الشعب اللبناني?

في ما يلي محتويات أبرز وثائق "ويكيليكس" عن حرب يوليو العام 2006 والتي تظهر استياء حلفاء "حزب الله" منه:

 

بري: "حزب الله" أخطأ

 

نشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية التي يعتقد أنها مرتبطة بصورة غير مباشرة ب¯"حزب الله", محتويات برقية نشرها موقع "ويكيليكس" وفيها ينقل السفير الأميركي حينها جيفري فيلتمان عن الرئيس بري, حول سلاح "حزب الله", أن لديه "مخارج" لحل مسألة "حزب الله" من خلال الحوار, مشدداً على أنه "لا يبالي" باعتراض الرئيس السوري على الحوار, وهو ما يراه فيلتمان تطوراً في موقفه.

أما في ما خص الأجواء التي رافقت حرب يوليو, فان فيلتمان يقول ان "بري يعتقد أن "حزب الله" أخطأ حساب الرد الاسرائيلي عندما نفذ عملية خطف الجنديين الاسرائيليين".

ولفت فيلتمان الى أن بري كان تحدث أمامه عن الغارات الاسرائيلية على الجنوب في أثناء الحرب قائلاً له: "أحب القليل من العسل, لكنك اذا تناولت كامل الجرة فستمرض!". قال بري ثم أرجع رأسه الى الخلف مطلقاً ضحكة صاخبة.

وعلق فيلتمان قائلاً: "بري هو بالتأكيد حليف لسورية وايران. لكنه السياسي اللبناني التقليدي القادر على التعايش مع كل العهود, ليس مرتبطاً ارتباطاً تاماً بهما, ومن الخطأ النظر اليه كنسخة مخففة عن "حزب الله". اذا كان ثمة قدرة على فك تحالف بري التكتيكي مع "حزب الله", فان "حزب الله" لن يكون قادراً على استخدام السياسات الطائفية اللبنانية الغريبة من أجل نقض المبادرات التي لا توافق مصلحته (أو مصلحة سورية)".

 

بري يكره الحزب

 

نحن واثقون من أن بري يكره "حزب الله" بقدر, أو أكثر, ما يكرهه سياسيو "14 آذار", في النهاية, ان الدعم الذي يحصل عليه "حزب الله" (باستثناء ذلك الذي يقدمه الجنرال ميشال عون الذي يتبعه اتباعاً أعمى) يأتي من الشيعة الذين من الممكن أن يكونوا مع بري. اذا استطاعت اسرائيل أن تضعف "حزب الله", فان بري سيكون أكثر رغبة في اضعافه سياسيا. انه بالتأكيد كان يشير الى ذلك عندما تحدث بشكل ايجابي للمرة الأولى أمامنا عن القرار 1559".

وفي برقية أخرى (بتاريخ 30 يونيو 2006), يشير فيلتمان الى أنه بعد انتخاب بري رئيساً لمجلس النواب, سأله الأخير "عن الطريقة التي ستتبعها الولايات المتحدة لتنفيذ القرار 1559, اذ أن ارسال الجيش لنزع سلاح "حزب الله" سيؤدي الى عدم الاستقرار في لبنان".

رد السفير قائلاً ان حكومته والمجتمع الدولي لا يريدان رؤية عدم الاستقرار في لبنان, لكنهما لا يريدان للخوف من عدم الاستقرار أن يشل متطلبات القرار 1559.

 

ابدأوا بالفلسطينيين

 

وحسب فيلتمان فان بري اقترح المباشرة "بنوع ما من الخطوات ضد الجبهة الشعبية "القيادة العامة" التابعة لأحمد جبريل". ووعد بالتأثير على "حزب الله" من أجل ضمان الاستقرار في الجنوب. وقال بري ان طرح قضية "القرى السبع" مجرد "مزحة" لكنه في الوقت عينه شرح للسفير طويلا وجهة نظره بشأن الملكية اللبنانية للقرى السبع. وأكد بري أنه لن يكون أبداً معادياً لسورية.

وفي برقية أخرى بتاريخ 21 فبراير 2006, قال فيلتمان: "ان بري أكد له موافقته على ازالة (الرئيس السابق) اميل لحود من رئاسة الجمهورية".

ثم في برقية بتاريخ 2 مارس 2006, "يؤكد بري لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنه يقف الى جانب البطريرك نصر الله صفير في مسألة رئاسة الجمهورية واستبدال لحود. وهو ينتقد من يطالبون بتأجيل لقاءات التشاور التي دعا اليها, مهدداً بالغائها اذا أصر البعض على ارجاء موعدها".

تجدر الاشارة أن الصحيفة تنشر عادة الوثائق كاملة الا أنها أحجمت عن نشر الوثائق الخاصة ببري واكتفت بنشر بعض محتوياتها.

 

ما حاجتنا ل¯"حزب الله"?

 

تتحدث وثيقة أخرى إبان حرب يوليو - أغسطس 2006 عن المفاوضات التي كان يتولاها بري مع الأميركيين, مع قيامه بحملة "اعلامية" للضغط على محاوريه, ورغم تأكيده الدائم أن المقاومة ستنتصر, فان بري فصل منذ بداية الحرب مواقفه عن "حزب الله" مشيراً الى أنه "أبلغ السفير الأميركي في لبنان آنذاك جيفري فيلتمان أنه لم يلتق الأمين العام ل"حزب الله" السيد نصر الله منذ اندلاع القتال, قبل أن ينبه السفير الأميركي الى كونه غير مسؤول عن رد "حزب الله" على أي عرض لوقف اطلاق النار وما اذا كان الحزب سيطلق سراح الجنديين الاسرائيليين الأسيرين".

ورغم جزم بري في الوثيقة بأن اسرائيل لن تفوز, سواء استمرت في ضرباتها الجوية أو نقلت عملياتها الى البر, فانه يؤكد أن الشعب, لا "حزب الله", سيقاتل اذا احتلت اسرائيل الجنوب "وسيكون بين المقاومين مقاتلون من حركة أمل". وبحسب بري, فان مقاتلين من "أمل" كانوا موجودين أصلاً في مارون الراس, الى جانب مقاتلي "حزب الله".

وفي الخامس والعشرين من يوليو, أكد بري ضرورة تضمين أي جدل بنداً يتعلق بتبادل الأسرى, وقبل نهاية اللقاء, أكد بري محورية حل قضية مزارع شبعا "واذا لم تتحرر, فسأعارض شخصياً نزع سلاح "حزب الله". لكن, اذا تحررت مزارع شبعا, فمن سيكون بحاجة الى "حزب الله"? يسأل بري بحسب فيلتمان.

 

بري: نشر الجيش

 

في وثيقة مؤرخة في 9 أغسطس 2006 وتحمل الرقم BEIRUT269906, أصر بري على نشر الجيش اللبناني في الجنوب رافضاً اقتراحاً أميركياً بنشر قوات متعددة الجنسيات, وقد بدا في ذلك الوقت أنه منسجم مع "حزب الله" الا أن وقائع بينت لاحقاً أن "حزب الله" كان يرفض أي تغيير ميداني في الجنوب كشرط لوقف اطلاق النار, أي رفض انتشار الجيش ورفض تعزيز قوات اليونفيل الموجودة في الجنوب منذ العام 1978, وبالتالي فان بري كان يعبر عن وجهة نظره الخاصة.

وقد جاء في ملخص الوثيقة:

1. يوم 5 أغسطس, اجتمع مساعد وزيرة الخارجية ديفيد ولش, وأحد الديبلوماسيين السياسيين في السفارة, مع رئيس مجلس النواب اللبناني, نبيه بري, يرافقه مستشاره للشؤون الخارجية, علي حمدان, في مقر بري في عين التينة, بيروت. راجع ولش مع بري امكان البدء بتنفيذ انسحاب اسرائيلي بعد انتشار فعال للجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" المعززة في الجنوب

ولش, الذي اقترح حلاً من مرحلتين: تتضمن الأولى وقف العمليات الحربية مع بقاء الجيش الاسرائيلي "حيث هو" على أن تكون قضية الأسرى على حدة.

وبحسب الوثيقة, فقد رد بري قائلاً انه يفهم وجهة نظر رئيس الحكومة الاسرائيلية أيهود أولمرت بشأن عدم تبادل الأسرى, الا أنه أرجع محاوريه الى عمليات سابقة لتبادل الأسرى, كانت تتضمن الافراج عن آلاف الأسرى العرب مقابل عدد قليل من الجنود الاسرائيليين. وأكد بري أن الجيش اللبناني سينتشر في الجنوب, وأنه سيقود شخصياً سيارة "جيب" تتقدم دبابات الجيش اللبناني لكنه رفض اقتراح بقاء الجيش الاسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية, قائلا انه لا يضمن أن لا يستمر "حزب الله" بالقتال في هذه الحالة.

وفي اجتماع يوم التاسع من اغسطس هدد بري بالانسحاب من المفاوضات اذا استمر الحديث عن نشر القوات متعددة الجنسيات. وقال بري لولش: "اذا أصرت اسرائيل على وجود قوات متعددة الجنسيات, فلتنشرها على جانبها من الحدود". وجدد التأكيد على أهمية الانسحاب الاسرائيلي من مزارع شبعا, قائلاً ان تحريرها يعني انتفاء الحاجة للمقاومة.

وعاد بري وأصر على هذه النقطة في لقائه الأخير مع ولش في 11 اغسطس 2006 حيث طلب أن يسجل "للتاريخ" موقفه بأن عدم حل مسألة مزارع شبعا سيؤدي الى استمرار المشكلات مع اسرائيل.

 

بري يخدع "حزب الله"

 

الوثيقة الأخطر التي سربت خاصة بلقاء عقده وزير الصحة الدكتور محمد جواد خليفة مع السفير الأميركي جيفري فيلتمان, ويكشف فيها الأول الموقف الحقيقي لبري من "حزب الله" وحربه, من دون مواربة. وهي شهادة بالغة الأهمية لأن خليفة ليس مجرد وزير من وزراء بري بل هو الطبيب الخاص لعائلته, وهو مقرب جداً منه وقد بينت أن بري عندما كان يفاوض الأميركيين على وقف اطلاق النار, كما ورد في الوثيقة السابقة, كان يضمر خديعة "حزب الله" في مسالة نشر الجيش في الجنوب.

في برقية من السفارة الأميركية في بيروت تحمل الرقم: BEIRUT269906, ومؤرخة في 19 أغسطس 2006 يتحدث الوزير خليفة عن خلاف نصر الله وبري. وقد جاء في ملخص الوثيقة:

الموضوع: وزير شيعي يدعي أن بري خدع "حزب الله" وأنه على خلاف الآن مع نصر الله مصنف من السفير جيفري فيلتمان.

أخبر وزير الصحة اللبناني (شيعي وعضو في حركة أمل) محمد خليفة (الرجاء حماية اسمه), السفير في اجتماع في الثامن عشر من اغسطس, أن رئيس البرلمان نبيه بري والأمين العام ل¯"حزب الله" حسن نصر الله هما على خلاف حالياً. وبحسب خليفة, كان بري غاضباً من "خطاب النصر" الذي ألقاه نصر الله يوم 14 اغسطس ورغبةً منه في كبح جماح "حزب الله", خدع بري وزيري "حزب الله" من خلال موافقته على قرار مجلس الوزراء الذي اتُخذ في 16 اغسطس لنشر الجيش اللبناني في الجنوب, رغم أن جزءاً من القرار تخطى الخطوط الحمراء لنصر الله. في جميع الأحوال, لا يزال نصر الله وبري يحافظان على اتفاق على بعض "الخطوط الحمراء" التي تشمل رفض وجود قوات لحلف شمالي الأطلسي في لبنان, اضافة الى رفض انتشار قوات دولية على طول الحدود السورية-اللبنانية.

ونسب خليفة لنفسه انتصاراً صغيراً, قائلاً ان جولته في الجنوب أعادت سيطرة الحكومة اللبنانية على المستشفيات والمستوصفات التي حاول "حزب الله" أن يحتلها. واستناداً منه الى تقارير طبية وأخبار متداولة, قدر خليفة أن ما بين 300 الى 400 من مقاتلي "حزب الله" قُتلوا في الحرب.

وقدم صورة مروعة عن الجرحى من مقاتلي "حزب الله" الذين خرجوا من مخابئهم تحت الأرض بعد الانسحاب الاسرائيلي. خليفة, -غير المعجب- ب"حزب الله", رأى أن "أجواء النصر" ستخفت, وأن أهل الجنوب سيستفيقون قريباً على الخسائر التي أصيبوا بها بسبب نزاع تسبب الحزب به. لكن في الوقت نفسه, أكد خليفة أن الكراهية ضد الولايات المتحدة واسرائيل موجودة في كل مكان في الجنوب, وأنها لن تتلاشى.

 

وقائع الخديعة

 

نظراً الى اهمية هذه الوثيقة ننشر منها فقرة طويلة:

يقول الوزير خليفة: نصر الله كان غاضباً لأن بري خدع الوزراء الشيعة عبر الموافقة على قرار نشر الجيش اللبناني في الجنوب, وهو الذي اتخذته الحكومة يوم 16 أغسطس. وأوضح خليفة أن هذا القرار تجاوز ما كان يمكن نصر الله أن يقبل به. وقال خليفة ان نصر الله أبلغ بري, من خلال وسطاء, بأن "حزب الله" مستعد للتعاون مع نشر الجيش اللبناني في الجنوب, وأنه سيسمح للجيش بمصادرة أي أسلحة يعثر عليها. الا أن "حزب الله" لم يكن مستعداً لتسليم مواقعه للجيش اللبناني. والأهم من ذلك, أن "حزب الله" كان يريد ابرام تفاهم على أن تبقى بعض الأجزاء من الجنوب عملياً خارج نطاق عمل كل من الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" المعزَزة.

على حد تعبير خليفة, فان بري تمكن من تغيير موقف "حزب الله" حيال موضوع المواقع (العسكرية) الثابتة, وتمكن أخيراً من اقناع نصر الله بأنه, نظراً لكون الاسرائيليين يعرفون مكان تمركز المواقع الثابتة, وألحقوا أضراراً كبيرة بها, فانها (المواقع الثابتة) تحولت الى عبء وليست شيئاً ثميناً ل¯"حزب الله". لكن نصر الله لن يتزحزح عن المحافظة على مناطق "ممنوع الدخول اليها" في الجنوب. في هذا الوقت, اتفق بري والسنيورة اتفاقاً كاملاً على ضرورة اعطاء الجيش اللبناني الحق بالتمركز في أي مكان في البلاد, بحيث لا تبقى أي منطقة في الجنوب خارج حدود صلاحيات الجيش اللبناني. وانزعج بري خاصة من اشارة نصر الله الى أن على الجيش اللبناني أن يعود الى "حزب الله", حتى في البيان الوزاري. وطمأن بري السنيورة الى أن الحكومة ستقر مرسوم نشر الجيش في الجنوب بالاجماع, مع الغاء فقرة "المناطق الممنوع على الجيش الدخول اليها".

خلال اجتماع مجلس الوزراء, اتصل بري بوزير الزراعة طلال الساحلي (تُقاطَع جلسات مجلس الوزراء اللبناني دورياً باتصالات من الزعماء السياسيين للوزراء المحسوبين من حصتهم-سعد الحريري يتصل بالسنيورة, ووليد جنبلاط يتصل بمروان حمادة, الخ...). بري قال للساحلي أن يصوت تأييداً لقرار نشر الجيش وأن يبلغ خليفة ووزير الخارجية فوزي صلوخ بالتصويت بنعم أيضاً. ونظراً للتنسيق الوثيق بين بري ونصر الله خلال الأزمة, فهم وزيرا "حزب الله" سلوك الساحلي على أنه اشارة الى أن نصر الله على علم بالاتفاق, وهو ما سمح للقرار (نشر الجيش) بالمرور بسرعة ومن دون مناقشة بعدما نال تأييد الوزيرين طراد حمادة ومحمد فنيش (أبلغنا وزراء آخرون بأنهم فوجئوا من كيفية مرور جلسة مجلس الوزراء يوم 16 اغسطس بهذا الهدوء, نظراً لمقدار ما كانت الحكومة قريبة من السقوط على خلفية مناقشة تفاصيل قرار نشر الجيش قبل أيام قليلة فقط.

 

غضب نصر الله

 

وفي وقت لاحق, قرأ نصر الله تفاصيل قرار الحكومة وانفجر غضباً, وعندما واجه وزيرا "حزب الله" نبيه بري, أجابها بأنه يستخدم خليفة دائماً لامرار رسائله الى الوزراء الشيعة -تصريح مؤكد- عندما يكون هناك اتفاق بين أمل و"حزب الله" على أي موضوع. كان على وزيري "حزب الله" أن يدركا أن شيئاً من طبيعة مختلفة متأتٍ من سلوك الساحلي. لو تحققا من الأمر, لكان بامكانهما التصويت ضد القرا., لم يرغمهما أحد على التصويت للقرار. هكذا وافق وزيرا "حزب الله" ونصر الله على قرار الحكومة من دون أن تكون نيتهم شق الحكومة ولا التضامن الشيعي ولا الاعتراف بأنهم خُدعوا من خلال التصديق على أمر من دون التحقُق منه من سيدهم.

وسأل السفير(فيلتمان) خليفة, عما اذا كان يعتقد بأن هناك تفاهماً غير مكتوب يتضمن ما يفيد بأنه, بينما نال الجيش اللبناني الحق من الحكومة بالانتشار أينما يشاء, فانه لن يضغط في هذا الاتجاه. توقع خليفة أن يحصل هذا السيناريو في بداية الأمر, لكن سيصبح الجيش أقوى وأقوى مع مرور الوقت, وفي النهاية سيكون الجيش قادراً على فرض سلطته في كل مكان, وهو ما يعول عليه بري.

 

افشال خطة نشر الجيش

 

في برقية صادرة عن السفارة الأميركية في بيروت يوم 8 اغسطس 2006, 06BEIRUT2566, ورد أن مستشار الرئيس نبيه بري للشؤون الخارجية, علي حمدان, اتصل بالسفير الأميركي جيفري فيلتمان طالباً "لقاءً عاجلاً" بالفعل, التقى الرجلان في أحد مقاهي فندق فينيسيا, حيث همس حمدان في أذن السفير, على ذمة الأخير, بعدما طلب من مسجل المحضر أن يتوقف عن الكتابة: "لدينا لائحة بأسماء شخصيات معرضة للاغتيال, وبري على رأس هذه اللائحة", أضاف حمدان أن اللائحة تضم اسمي النائبين ميشال عون وسليمان فرنجية, من دون أن يفصح عن مصدرها. ولفت حمدان الى أن بري هو الداعم الرئيسي لخطة نشر الجيش في الجنوب, قائلاً: ان اغتياله سيفشل الخطة ويؤدي الى اشعال التوتر بين السنة والشيعة, وبحسب البرقية ذاتها, فان حمدان, رداً على سؤال عن رأي المواطنين ب"حزب الله", قال: "ان الناس تدعم مقاتلي "حزب الله" ما دامت الحرب قائمة", لكن "عندما ينقشع الغبار, سيرى الشعب النتيجة التدميرية للتفرد المغامر ل"حزب الله".

 

"حزب الله" سيجعل حياتنا جحيماً

 

تتناول وثيقة بتاريخ 28 سبتمبر 2006 زيارة قام بها السفير فيلتمان وأحد الديبلوماسيين من السفارة الى الوزير خليفة, الذي قال: ان "حزب الله" اذا استفاد من مؤسساته الداخلية بطريقة صحيحة, فانه عبر موارده المالية سيكون في وضع يسيطر فيه على جزء واسع من السكان السنة في لبنان أيضاً, "وسيكون السيناريو الكابوسي بالنسبة الينا.

أضاف خليفة:"ان "حزب الله" يخضع لمراقبة دقيقة من طهران, لكنه لا يستطيع فعل الكثير في جنوب لبنان في الحاضر, رغم اذا فشلت سورية في التوصل الى ترتيب مع لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة ومحكمة الحريري, فان "حزب الله" سيجعل حياتنا جحيماً وستكون هناك عودة الى السيارات المفخخة والهجمات الارهابية, وسورية تستطيع أيضاً استخدام وكلائها الفلسطينيين وعملائها النائمين في لبنان.

واعتبر خليفة أن "سورية اذا لم تستطع التوصل الى اتفاق بشأن تحقيقات لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة, فان "حزب الله" سيجعل حياتنا جحيما من الناحية السياسية. سورية أيضا, تشق طريقها في طرابلس من خلال دعوة رجال دين سنة وقيادات أخرى للتدرب والتبليغ في سورية".

وقال خليفة: ان عندما انتشر الجيش اللبناني في الجنوب دخل "حزب الله" في صعوبات سياسية وهذا يكمن وراء اصراره المتزايد على حكومة وحدة وطنية. "حزب الله" يجب أن يتغير لا يستطيعون رفض ذلك, قرار مجلس الأمن الدولي 1701 (أنهى "حزب الله" ) كمجموعة مسلحة.

سيُنزع سلاحهم بالطريقة ذاتها التي اعتمدت مع الأحزاب الأخرى بعد الحرب اللبنانية, يجب أن يندمجوا مع الجيش اللبناني, لاحقاً سوف يتلاشون كهوية خلال 7 الى 10 سنوات, لأن جيلاً جديداً من مقاتلي "حزب الله" لن يُوظف".

عندما سئل عما اذا كان "حزب الله" أو ايران سيوافقان على مستقبل كهذا, قال خليفة: "الجميع سيعارضون, بما في ذلك الشيعة في الجنوب" يريدون الحكومة للعودة الى حياتهم وهذا يعني الجيش اللبناني.

خليفة قدر أن لدى "حزب الله" 4 الى 5 آلاف عنصر بدوام كامل.

لاحظ خليفة أنه في حالات ثلاث جرى تجاوز خطوط "حزب الله" الحمراء, الجيش اللبناني انتشر في الجنوب, اليونيفيل مُنحت تفويضاً أوسع, و"اليونيفيل" أخذت دور القيام بدوريات بحرية, جميعها ضد رغبة "حزب الله".

في النهاية, أشار الى الدور الشخصي الذي قام به للحصول على موافقة مجلس الوزراء, عرض الاقتراح بنفسه في مجلس الوزراء بهدف توافر غطاء لرئيس المجلس النيابي نبيه بري ووزير الخارجية فوزي صلوخ لدعم دور بحري ل¯"اليونيفيل".

وقال خليفة: "ان التوتر الشيعي-السني مرتفع, لكنه ليس في الذروة", وأشار الى أن بري يدعم السنيورة أو الحريري في مؤسسات الحكومة.

المصدر: صحيفة السياسة الكويتية

ويكيليكس

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)