إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | دفن الشباب في مكب النفايات وفجّر المباني على المدنيين... طرابلس تستذكر"علي عيد"

دفن الشباب في مكب النفايات وفجّر المباني على المدنيين... طرابلس تستذكر"علي عيد"

آخر تحديث:
المصدر: 14march - سلام حرب
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 3246
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

هي المشيئة الآلهية دون شك التي شاءت أن يكون يوم دفن النائب السابق علي عيد، يتزامن مع ذكرى مجزرة التبانة التي ارتكبها بنفسه في العام 1986 ضد العزل والنساء والأطفال وبإيعاز من نظام الأسد الأب. ولأنّ العدالة الآلهية هي قدر لا بدّ منه، تستذكر طرابلس علي عيد وجرائمه بحقها وبحق شبابها منذ الثمانينات حتى العام 2013 تاريخ تفجيري مسجدي السلام والتقوى. طوال هذه العقود، واصل علي عيد وما يعرف بالحزب العربي الديمقراطي، واصل الكشف عن أنيابه ومخالبه التي استعارها من نظام الأسد المخابراتي كلما سنحت له الفرصة بذلك، ولجأ اليها عيد وابنه رفعت من بعده، بوصفهم خدم أوفياء للنظام الأسدي، ولم يتورعوا أو يمتنعوا عن تلبية أي من طلباته سواء من عمليات استخباراتية وتجسس إلى القتل والخطف وصولاً للتفجيرات المتنقلة بحق أهل طرابلس.

 

ارتبط اسم المجرم الراحل "علي عيد" وحزبه بمعظم مآسي الطرابلسيين، فالآباء الذين عايشوا أيام مجزرة التبانة ورووها لأبنائهم، الذين بدورهم عايشوا أيام القتل والقنص والتفجير ومعارك الدم التي عاشتها طرابلس منذ سنة 2008 الى سنة 2014 وكان للمجرم الراحل وابنه رفعت الهارب من القضاء اللبناني، النصيب الأبرز من الإجرام والقتل بحق أهالي طرابلس. ولأنّ المجازر بحق الإنسانية لا تسقط بالتقادم ولا تطمس بمرور الوقت وبعيداً عن الخلافات السياسية، لن تطوى صفحة علي عيد وعصابته من القتلة خصوصاً مع التزام ابنه المطلوب للقضاء بالسير على خطى جرائم أبيه. هنا تبرز أهمية إعادة إلقاء الضوء على تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية في شباط ١٩٨٧ وظلّ محظوراً حتى سنة 2013 حيث قامت احدى المؤسسات الاعلامية بنشره.

 

غازي كنعان ومحمد الشعار وعلي حيدر أداروا المجزرة ...وكانت أداتهم علي عيد لقتل 700 مدني

هذا التقرير يؤرّخ لجرائم قامت بها القوات السورية وأتباعها من جماعة علي عيد في منطقة "التبّانة" بطرابلس. وهو بعنوان "لبنان: اعتقالات تعسّفية و"اختفاءات" وإعدامات غير قانونية من قبل القوات السورية والقوات الموالية لها في طرابلس". (رقم التقرير: AI Index‪:‬ MDE 24‪/‬02‪/‬87 EXTERNAL).

 

يؤرّخ التقرير لمجزرة منطقة "التبّانة في طرابلس في ٢١ و٢٢ كانون الأول ١٩٨٧ ثم لمجازر الضنية وعكار في الأيام التالية، وقد سقط فيها ما لا يقلّ عن ٧٠٠ قتيل معظمهم من الأبرياء. تلك المجزرة التي كانت بمثابة "تكرار" لمجزرة حماه في شباط ١٩٨٢، بحسب المنظمة الدولية. وإذا كان التقرير يذكر دور غازي كنعان وعلي حيدر، ووزير داخلية سوريا الحالي محمد الشعار، فالجديد هو أن تقرير منظمة العفو الدولية يؤرّخ لدور "علي عيد" في إزهاق أرواح مئات الشبان الطرابلسيين، وفي دفنهم في مقابر جماعية، في جبل محسن وفي "مرمى نفايات طرابلس"!

 

وقد تلقت منظمة العفو الدولية تقارير تشير إلى مقتل ما ينيف على مائتي شخص على أيدي القوات السورية والقوات الموالية لها في مدينة طرابلس في شمال لبنان، خلال الأسبوع الثالث من شهر كانون الأول (ديسمبر) ١٩٨٦. وتبيّن هذه التقارير أن كثيراً من أعمال القتل تمت عمداً ولا يمكن عزوها إلى القتال. إضافة إلى اعتقال مئات الأشخاص في المدينة نفسها والقرى المجاورة، و”اختفاء” آخرين في خلال الفترة نفسها، وبقي مصيرهم مجهولاً حتى الآن.

 

عمليات القتل الأساسية جرت "على مدى ست وثلاثين ساعة في اليومين المذكورين فقام الجنود السوريون بإغلاق طريق طرابلس-عكار الرئيسي إلى الشمال، وطريق طرابلس-بيروت إلى الجنوب، وبسد منافذ منطقة التبانة في غربي المدينة، حيث أكثرية السكان من المسلمين السنة. وعند فجر ٢٠ كانون الأول، دخلت القوات السورية النظامية، بالإضافة إلى رجال "المغاوير" التابعين لـ"الوحدات الخاصة" التي يرأسها علي حيدر، المنطقة من جهاتها الشمالية والشرقية والجنوبية، بزعم البحث عن رجال ميليشيات "حركة التوحيد الإسلامية" السنّية" .

 

وقد أشارت التقارير للمنظمة صراحة وبالإسم إلى أنّ عناصر من مجموعتين من الميليشيات التي ترعاها سوريا، وهما "الحزب العربي الديمقراطي"، العلوي، الذي يرأسه "علي عيد"، وما يعرف بـ"المقاومة الطرابلسية" التي يرأسها "طارق فخر الدين"، قد اشتركتا في هذه العملية. ومنع الجنود السوريون المرابطون عند متاريس مداخل المدينة الرئيسية أي مشبوه من مغادرة المنطقة، كما منعوا أيضاً رجال الصحافة من دخول التبّانة، بالاضافة إلى سيارات الإسعاف التي كانت تحاول الوصول إلى الجرحى، حيث جرى الكثير من أعمال القتل والإعتقال. ونقلاً عن التقرير، فقد استخدم الجنود السوريون ورجال "المغاوير" المدافع الرشاشة والقنابل اليدوية والأخرى المقذوفة صاروخياً والدبابات خلال عمليات التفتيش التي جرت من بيت إلى بيت.

 

مقابر جماعية في جبل محسن وفي مكب نفايات المدينة...وآخرين هدمت المباني على رؤوسهم!

وتبيّن معلومات منظمة العفو الدولية أن أكثرية القتلى هم مدنيون عزل من السلاح ينتمون إلى الطائفة السنّية من أهالي طرابلس. وجاء على لسان شهود عيان أن كثيراً من أعمال القتل في التبّانة قد جرت على أيدى "الحزب العربي الديمقراطي" (الذي تُعرف عناصره بإسم "الفرسان الحمر") بعد أن حاصر الجنود السوريون المنطقة. وحسب روايات الصحف وشهود العيان، جُرَّ مدنيون عزل من السلاح إلى خارج بيوتهم وأطلقت عليهم النار في الشوارع. وذُكِر أن آخرين قد لاقوا حتفهم عندما انهارت بنايتان سكنيتان في التبّانة نتيجة تفجير الطابقين الأرضيين منهما. ويبدو أنه لم تجرِ أية محاولات لإخلاء البنايتين أو تفتيشهما قبل نسفهما. كما جرى تدمير عدة بيوت على امتداد شارع سوريا تدميراً تاماً. وأشار التقرير إلى أن أعمال القتل قد حدثت في معظم مناطق التبّانة، بما فيها حي الغرباء، وشارع بعل الدراويش وشارع سوريا وشارع المغفر وحي حربا وسوق الخضار وسوق القمح ودوّار كورنيش النهر وعقبة الحراوي. وذكرت هذه التقارير أنه كان بين القتلى نساء وأطفال قد أصيبوا في رؤوسهم نتيجة لإطلاق عيارات نارية. وجاء في التقارير الصحفية أن جثث عدد من عثر عليهم كانوا في ملابس النوم. كما روت أن أقارب عناصر "حركة التوحيد الإسلامي" وغيرهم من المشتبه بإيوائهم للمقاتلين المسلحين، قد لاقوا مصرعهم أيضاً ما حدا بعدد من أهالي القتلى لعدم التجروء على "التعرّف" على أبنائهم خوفاً من اجرام القتلة!

 

تقديرات منظمة العفو الدولية بناء على التقارير التي تلقتها ، وعلى أنباء صحفية معتمدة وعلى روايات شهود عيان وعمال المستشفيات ورجال الإنقاذ في طرابلس، تشير إلى أن عدد القتلى وصل إلى مائتين ونيف. وقد جرى نقل كثير من الضحايا إلى برادات حفظ الجثث في "المستشفى الحكومي" في منطقة القبة و"المستشفى الإسلامي" في منطقة التل، جنوبي التبّانة. وبناء على عدة روايات تلقتها منظمة العفو الدولية، جرى عرض أكثر من مئة جثة موضوعة ضمن أكياس من البلاستيك خارج "المستشفى الإسلامي" بانتظار من يتعرف عليها. وجاء في روايتين أن شخصاً مصاباً بجروح أحضر إلى المستشفى، كان لا يزال على قيد الحياة عندما وضع داخل كيس البلاستيك. وروى شهود عيان أن ذوي الضحايا أحجموا عن التعرف على جثث ضحاياهم أو المطالبة بها خشية التعريف بأنفسهم أمام المخابرات السورية الموجودين في المستشفى.

 

وبحسب التقرير الدولي، فإنّ "بعض الجثث دُفِنت في قبور جماعية حُفِرت من اجل هذه الغاية بواسطة جرافات آلية، من بينها قبر جماعي في في "مقبرة الغرباء" في ضواحي التبانة. وذكر أن عدداً من معتقلي التبّانة قد نقلوا إلى منطقة بعل محسن العلوية، شمال-شرقي طرابلس، حيث أعدموا دون محاكمة: وروي أن أكثر من ٤٠ جثة دُفِنت في قبر جماعي في "مقبرة العلويين" بجوار "نادي المعرفة" في بعل محسن. وفي حادث آخر، روي أن عدداً من الجثث وجدت في مرمى نفايات المدينة الواقع في ضواحي التبّانة على الطريق المؤدي من دوّار كورنيش النهر إلى منطقة ميناء طرابلس".

المصدر: 14march - سلام حرب

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)