إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ثقافة | بعد رحيله.. ما لا تعرفه عن غسان الإمام و"خشيته" الشانزليزيه!
المصنفة ايضاً في: ثقافة

بعد رحيله.. ما لا تعرفه عن غسان الإمام و"خشيته" الشانزليزيه!

ذكريات ومواقف عن الراحل غسان الإمام يرويها لـ"العربية.نت" الكاتب مازن السديري

آخر تحديث:
المصدر: العربية نت
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 17384
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

روى الكاتب والمحلل الاقتصادي مازن السديري عدداً من المواقف والصفات التي كان يتمتع بها المثقف الراحل غسان الإمام الذي وافته المنية بعد معاناة مع مرض السرطان.

 

وقال السديري الذي جمعته صداقة مع الإمام بدأت منذ عام 2003 في حديثه لـ"العربية.نت": "بدأت علاقتي بصفة شخصية بالفقيد في عام 2003، لم يكن ثرياً مثلما يظن البعض، لدرجة أنه في بعض الأحيان يتجنب لقاء الأصدقاء كي لا يتورط في رد ضيافتهم، لأن دخله المادي كان بسيطاً، ويعيش حد الكفاف، ويتجنب العزومات لأنه لا يستطيع ردها، وكان الراحل لا يبحث عن عطايا أو هبات، ورغم حالته إلا أن الضحكة لا تفارقه وكان عاشقاً للقراءة".

 

وأضاف: "كان غسان لا يذهب إلى الشانزليزيه والأماكن التي يتواجد فيها أثرياء الشرق، حفاظاً على الحياد الذي يتمتع به قلمه، وكي لا يظن الآخرون به ظن السوء وأنه يبحث عن المال".

 

 

وأوضح السديري أنه التقاه لأول مرة في مقهى "الدوماغو" وكان غسان بملامح أوروبية ولم يكن يعرفه لأول وهلة، وتابع حديثه: "ملامحه متغيرة جئت وسألته بالفرنسية، أنت غسان؟، فأجاب نعم، جلست معه ووجدته شخصا مختلفا عن الصورة التي كانت عندي"، واستطرد السديري موضحاً بعض تفاصيل اللقاء الأول: "وجدته إنساناً ساخراً وبسيطاً، وكان الحديث معه يذهب معظمه في تناول الأحداث السياسية".

 

وذكر بأن غسان الإمام عندما يتحدث أو يناقش قضية كان يتناولها بعيداً عن العاطفة، ويخاف من المؤثرات على رأيه ويتجنبها، حتى إنه لم يشتر تلفازا ويعيش بدونه، وعندما يقرأ الصحف فإنه كان يتجنب قراءة المقالات.

 

وبين السديري بأن غسان كان يقرأ مقالات الكتاب الأميركيين فقط في صحيفة "Herald tribun" ، معللا ذلك بأن المؤثرات الموجودة في ثقافتنا غير موجودة في ثقافتهم على حد وصف السديري.

 

 

أما على الصعيد المهني، أوضح السديري أنه كان مهنياً في كتابة البروفايل الصحفي، وتأثر في ذلك بالأميركيين، وقال: "كان غسان يكتب البروفايل قبل الحدث بفترة، ويجهز مجموعة من البروفايلات ويتركها عنده، فمثلا إذا كان هناك مرشح للرئاسة، وفترة الانتخابات تأخذ فترة 6 أشهر فإنه يكتب مادته الصحفية عدة مرات وفي لحظة الفوز يرسل تلك المادة المكتوبة بعناية وحرفية للصحيفة"، مضيفاً: "يعطي مادته الصحفية الوقت الكافي حتى تنضج وفي هذا الأمر تأثر بنخب الصحافة التي كانت موجودة في بيروت من عرب وأجانب قبل الحرب الأهلية، وهي تختلف كلياً عما هو موجود في دمشق والمناخ الصحي الموجود هناك أيضاً ساهم في ذلك، وكان يخبرني عن فترة لبنان ويصفها بالصحية وكانت هناك صناعة حقيقية للصحافة".

 

ومن المحطات المهمة في مسيرة غسان الإمام خروجه من لبنان إبان الحرب الأهلية، وفي فترة لبنان لا تنسى ذاكرته وهو يروي للسديري قصة احتراق مبنى جريدة "المحرر" عام 1976، عندما اضطر لدفع زميله آنذاك شفيق الحوت من المبنى حتى لا يقضيان بالنار، وسرد له موقفاً عصيباً بعد ذلك في باريس عند عمله في مجلة "الوطن العربي"، وحدث مالم يكن بالحسبان عندما تم تفجير المجلة من قبل الإرهابي كارلوس وتم إلصاق التهمة به.

 

وقال السديري: "أخذه رجال الشرطة الفرنسية للتحقيق معه، فأخبرهم بأنه بريء من التهمة وأنه لحظة وقوع الحادث كان منهمكاً في الطبخ وبعد التحريات تم إطلاق سراحه ولم يعد للمجلة".

 

ومن ثم أوضح السديري أنه تم اختيار غسان للكتابة في صحيفة "الشرق الأوسط" مع عدد من الأسماء من قبل الملك سلمان (حينها كان أميراً للرياض)، واستمر بالكتابة فيها إلى وفاته، وأحد أسباب اختياره حسب ما قال كانت المهنية العالية التي يتمتع بها.

 

وبين السديري الذي كان صديقاً لغسان رغم فارق العمر، بأنه في جلساته معه كان يردد دائماً بأنه في الصحافة هناك آفتان تقضيان على الحيادية هما "صحافة القطيع" و"صحافة خالف تعرف" وكان يذكر له بأن الصحفي الجيد هو من يسلم من هاتين الصفتين.

 

وشدد السديري في مضمون كلامه إلى أن الشيئين المهمين الواجب على أي صحفي استنباطهما من مسيرة غسان هي المهنية التي أساسها الحياد والشيء الآخر التطوير المهني في طريقة الكتابة، وذكر السديري بأن غسان يمتلك صفة التأني وعدم الاستعجال ولا يمكن أن يحكم على الصورة وهي لم تكتمل.

 

وأشاد بمقترح "العربية.نت" حول وجود جائزة في الصحافة تحمل اسم غسان الإمام، لكنه في الوقت نفسه تساءل عن الجهة التي من الممكن أن تتبنى هذه الفكرة وتدعمها؟.

 

وعن متابعته لـ الصحافة السعودية، كشف مازن السديري أن صحيفة الرياض قدمت له اشتراكاً مدة عام، وقال: "تخيل أنه تأثر بشخصين في جريدة الرياض واحد منهما كان يوسف الكويليت، أما الثاني قد لا تتوقعه"، إنه عبدالسلام الهليّل رسام الكاريكاتير، ويقول هذا عرفت منه الشخصية السعودية، وكان يأخذ النكتة منه ويصوبها نحوي".

 

وعلى صعيد السياسة، قال السديري: "كان غسان دائم التحذير من حزب الله وإيران وكان يكتب ذلك، وهو لم يكن طائفياً إطلاقاً بل كان مدركا لتركيبة الحزب، ويحذر منه باستمرار، وهذا كان سببا للشتائم التي تعرض لها من قبل الصحافة المحسوبة على الحزب".

 

وفي سياق نظرته العميقة للثورات العربية التي بانت من خلال مقالاته، لفت السديري إلى أن غسان كان يتوقع وصول الإخوان للسلطة في مصر إلا أنه كان يتبع توقعاته تلك بسقوطهم، إلا أنه أيضاً لم يكن يتوقع انهيار نظام حسني مبارك بتلك السرعة.

 

وكان يرى الإخوان بأنهم لا يفقهون لا في سياسة ولا في دين على حد وصفه.

 

وأكد أن من آرائه الملفتة أنه يقول إن حافظ الأسد لو كان حيا لما سمح باغتيال رفيق الحريري، رغم أنه خرج من سوريا إلى لبنان عام 1963 ملاحقاً من نظام الأسد الأب.

 

وعن الحياة الخاصة للكاتب غسان الإمام، ذكر السديري أنه كان يمارس المشي كثيراً رغم سمنته، ويحب أكل اللحوم الحمراء وطبخ الأكلات السورية دائماً، ويخبره بأنه يحب المشروبات الشامية مثل اليانسون والزهورات ولم يره يشربها أمامه وكان غير مدخن، كما كشف مازن السديري بأن غسان كان دائم الاتصال بشقيقته في سوريا ومن الأشياء المتعبة له على الصعيد النفسي أنه لم ير إخوته منذ أكثر من 30 عاماً وعندما سأله السديري عن السبب رد بزفرة عميقة: "حياتنا صعبة يا أستاذ".

 

إضافة إلى أن لديه جانبا فنيا في شخصيته حيث إنه يحب الاستماع إلى محمد عبدالوهاب، وأسمهان وبعدهم فوراً فريد الأطرش الذي يعده أفضل عازف عود في تاريخ العرب.

 

وفي سياق آخر، كشف مازن عن أن غسان لديه مصطلح "السندريلات الثلاث" ويطلقه على الفنانات: ليلى مراد، وشادية، وسعاد حسني، ويحب مصر وتاريخها وثقافتها ولا تستهويه الكتب ذات الصفحات الكثيرة لأنه يرى بأن الكاتب الماهر هو الذي يوجز على حد قوله.

 

أما عن مرضه فأكد أن إصابته بسرطان الأمعاء الذي قضى عليه عاودته 3 مرات طوال حياته، وفي المرة الأولى عام 1998 تدخل القنصل السعودي بفرنسا خالد الميمان وأبلغ الملك سلمان الذي تكفل بعلاجه، والمرة الثانية عام 2006 لم يكن الميمان موجوداً في القنصلية بفرنسا فأبلغ مازن السديري والده رئيس تحرير جريدة الرياض تركي السديري وهو بدوره أبلغ الملك الذي أمر بعلاجه، وفي المرة الأخيرة تم العلاج على حد علمه بعد تواصل رئيس تحرير الشرق الأوسط مع رئيس المجموعة السعودية للأبحاث والنشر، وفي يوم 18 نيسان/إبريل حطّت سفينة غسان الإمام أشرعتها وترجل القبطان عن المشهد في المنفى تاركاً خلفه "أصدافا ولآلئ" وصورة قديمة بلا ألوان.

المصدر: العربية نت

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)