إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ثقافة | د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها"
المصنفة ايضاً في: ثقافة

د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها"

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 22448
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها"

د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها"

نص آسر يخفق بصدورنا مع دقات قلوبنا

نبيل عودة

"من أجل عينيكِ الحياة أبيعها"، فورا أدخلني الشاعر المهجري د. جميل الدويهي الى نوسطالجيا ايام الشباب، طبعا لن نبيع الحياة، لكنه تعبير عن الشوق لحسناء سحرته، ربما شابا، وظل سحرها ينمو بين اضلاعه حتى تفجرت مثل هذه القصيدة الإنسانية في مضامينها، بصورها الشعرية الآسرة والمثيرة لكل واحد منا عايش أجمل سنوات الشباب، حرا مثل نحلة تحط على الأزهار .. ما أكثر الأزهار ويا حيرة لم تنته، ونفس لم ترتو من ظمأ الحب، بل ظلت خفقاته خالدة في أرواحنا .. رغم اننا عبرنا جيل الشباب، الى جيل ملعون يجعلنا ملك الرصانة، وروحنا منها براء.

الحنين حين يتدفق شعرا او نثرا يكشف اوراقنا العتيقة، ويغرقنا بنوسطالجيا (حنين) الى متعها التي لا تفارق مشاعرنا، رغم الجيل الذي فرض علينا رصانة واتزانا .. لكن الحنين يتفجر بين فينة وأخرى، بشكل قصة، او قصيدة .. والله لولا الذاكرة لما استحقت الحياة ان نبقى بها لحظة واحدة.

قرأت هذه القصيدة مرات كثيرة، وكلما قراتها اثارت في نفسي العديد من الذكريات والصور التي لا تغيب عن الذاكرة:

 جذلانةً ً تمْشي كعزف ربابةٍ

وبنظرةٍ من عينها تغتالُ؟

تذكرني بجرير الذي اشتكى:

إنّ العُيُونَ التي في طَرْفِها حَوَرٌ، قتلننا ثمَّ لمْ يحيينَ قتلانا

قرأت القصيدة واعدت القراءة وانا في حيرة كبرى، أي نماذج أسجل من هذا العشق الدافق؟

منذُ الولادة ِ ما لديّ هُويّةٌ،

فأنا مصيرٌ غامِضٌ، وسؤالُ

لكنّني في الحُبّ عندي ثروةٌ،

ولديّ من شِعْر الهوى أحْمالُ...

ماذا ارتكبنا من أخطاء بحقك يا جميل حتى تعيدنا لأيام بدأنا ندفنها ونحاول ان نعيش زمننا بما وصلناه من جيل ما بعد الكهولة؟

هل تريد مني تصريح يفضح مشاعري؟ كتبت قصة اثارت ضدي موجة نقد وتهما بالمراهقة، اسم القصة "كنت معها". وهي لقاء مع حب شبابي الأول، الذي ما زال يخفق في صدري بمجرد تذكر ملوحة دموع معشوقتي.

ماذا أحبُّ؟ أحبُّ أن تتدلّلي،

ويشاغبَ الخصْرُ الذي يخْتالُ...

وأحبُّ في الشفتين ِ أن تتَمرّدا...

إنّ التمرّدَ في الشفاه جَمالُ.

وأريدُ أن تتنازلي... وتُقبّلي

حتّى يَصيرَ بأضْلُعي زلزالُ

مجرد اعادتنا لنوسطالجيا الشباب وصبايا الورد هو زلزال، كثيرا ما عاتبت ربي لماذا لم يطل أيام شبابي لمائة سنة كاملة حتى ارتوي .. ثم ليميتني شابا ابن مائة، وسأكون شاكرا فضله حتى وانا اصرخ من نار جهنم. وأحيانا أغضب من انه خلقني قبل 70 عاما، ولم يكن الجمال متفجرا كما هو في هذه الأيام.. سألوا رئيس لبناني سابق هو كميل شمعون عن رأيه بموديل فستان الميني، الذي يكشف مناطق مغرية من فوق الركبة، فرد "قصروا لما قصرنا".

الصور الشعرية بهذه القصيدة من الكثافة والرقة وجمال الصياغة ما يجعلها أقرب الى لوحة بريشة رسام .. اهم أمر سحرني هي البساطة في التعبير، لكنها بساطة تحتاج الى قلم مجرب، وتجربة إبداعية وذاكرة تحمل من الورد ما تعجز عنه قاطرة ...

لا أعزائي أنا لا اكتب نقدا، بل انطباعات قارئ، تركت في نفسه هذه الكلمات باقة ورد وحنين دافق وحب للإنسان والطبيعة والابداع الأدبي الراقي.

من أجل عينيكِ الحياة أبيعُها،

فأنا بدونِك صُدفة ٌ، وزَوالُ...

ويرد على من يدعون الأخلاق وهي منهم براء:

قالوا عن الحبّ الجميلِ: خـَطيئةٌ،

فحياةُ كلِّ العاشقينَ ضَلالُ...

لكنه يعطي الجواب الشافي:

وإذا يغيبُ الحبُّ يوماً واحداً،

تبكي السماءُ، ويَعرُجُ المَوّالُُ.

أيها الشاعر المبدع جميل الدويهي، لماذا تعذبنا ونحن في جيل بتنا نرى ونحلم ان يعود الشباب يوميا؟

لا باس .. سنعيش ما تبقى لنا من عمر ونحن نحلم ان ينتصر الحب والجمال وتفنى الجريمة والدمار .. ربما ليس لنا انما لأولادنا وأحفادنا وهو أكبر حب يغرد في قلوب أبناء جيلي.

nabiloudeh@gmail.com

 

 

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نبيل عودة

نبيل عودة

نبيل عودة - ولد في مدينة الناصرة عام 1947 درس الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . يكتب وينشر القصص منذ عام1962. عمل 35 سنة في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة )منها 30 سنة كمدير عمل ثم مديرا للإنتاج... بسبب رفض توظيفه بالتعليم او في أي عمل مكتبي مناسب، ذلك في فترة سيادة الأحكام العسكرية التعسفية على مجتمعنا بعد النكبة وتحكم المؤسسة المخابراتية بكل مرافق حياتنا . . .واصل الكتابة الأدبية والفكرية , ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. ترك عمله اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي " ( رئيس التحرير كان الكاتب ، الشاعر والمفكر سالم جبران) التي صدرت مرتين ثم ثلاث مرات في الاسبوع بين 2000-2005 ، كانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، اذ لاول مرة تصدر صحيفة مستقلة تماما تحولت الى منبر سياسي وثقافي وفكري واجتماعي غير مهادن اثارت قلقا واسعا في اوساط سياسية مختلفة.. وبسبب ضغوطات مارستها مختلف التيارات السياسية على صاحب الجريدة اوقفت هذه التجربة.. (ولكنها كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية) ). شارك باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلم رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية صدرت لنصف سنة بين 2010 - 2011. يعمل اليوم محررا لبرامج سياسية اذاعية.. ومحاضرا في منظمات شبابية عربية ويهودية. صدرت للكاتب : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.

المزيد من اعمال الكاتب