إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ثقافة | رفوف المكتبات | الأيادي السّود (24 حلقة كاملة)
المصنفة ايضاً في: رفوف المكتبات

الأيادي السّود (24 حلقة كاملة)

آخر تحديث:
الكاتب:
عدد المشاهدات: 12930
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25
»

الأيادي السّود  

 

تمهيد

منذ العام 1975، بدأت في لبنان فصول مؤامرة متعددة الأطراف، خارجية وداخلية، أدت إلى تدمير مقومات الدولة وتمزيق المجتمع، وتهديد الوطن كياناً ووجوداً، كانت الحرب شديدة الشراسة القسوة، وكان اللبنانيون المقهورون بسلاح ميليشيات الحرب والطوائف والعصبيات المفترسة المدعومة من الخارج، يتطلعون إلى اليوم الذي ستتوقف فيه، وينتظرون قيام دولة تحاكم، ولو سياسياً ومعنوياً الحرب وقوى الحرب، وتعالج أسبابها وعواملها الداخلية، وتحكي ما تبقّى لهم من مقومات الحياة والعيش، كانوا ينتظرون بناء دولة عادلة، دولة القانون والدستور، دولة تعيد اللحمة إلى المجتمع الذي زادت سنوات الحرب تفسخه وتشرذمه وتطييفه وتمزيقه إلى قبائل ومذاهب..

لذلك عندما حدثت ولادة ما سمي بالجمهورية الثانية ظن اللبنانيون أن خلاصهم قد بدأ يتحقق مع تلك الولادة التي وجدوا فيها بارقة أمل، بعد سنوات مظلمة، بدا خلالها أن قدر وطنهم حرب مستديمة.

لم يمض وقت طويل على قيام "الجمهورية" حتى راحت آمالهم تخيب، إذ إنهم اكتشفوا أن تلك القوى التي اعتقدوا أنها ستحاكم وتحاسب هي التي جاءت إلى الحكم، وأن دولة الدستور والقانون، التي طالما حلموا بقيامها في ملاجئهم المعتمة طيلة سنوات الحرب، قد استولت عليها سلطة خارجة على القانون والدستور، وأن الركائز الأساسية التي تبنى عليها الأوطان والدول، قد بوشر في تدمير ما تبقى منها بشكل بالغ القسوة والعنف، حتى تأكدوا أن "الجمهورية الثانية" كانت أكثر شراسة من "إمارات" بدءاً بالاقتصاد الوطني الذي بدأ يزداد انهياراً يوماً بعد يوم، إلى خزينة الدولة التي جرى العمل على إفلاسها بشكل منظم.

إذ كان النهب المتعدد الأشكال أبز وسائل تحقيق هذا الإفلاس، وصولاً إلى بنية المجتمع الذي ازداد تفتيتاً إلى عصبيات مذهبية، ليصادر من قبل ميليشيات رأس المال والسلاح، التي تحالف في استيلائها على السلطة.

على مدى السنوات التسع، كنا ننبه ونحذر، وأيضاً كان غيرنا، من بعض السياسيين والنقابيين ورجال الفكر، ورجال العلم في مختلف ميادين المعرفة، يحذر أولئك الذين في السلطة، بَيْدَ أن كلّ ذلك لم يلق أي صدى على الرغم من وضوح الحقائق والأدلة التي كانوا يتسترون عليها بمكابرة وعناد وتحايل وإمعان في نهج، لم يكن سوى دليل على أن كل ما ارتكبوه لم يكن مجرد أخطاء فحسب، بل سياسة مدروسة، وأن الفساد بخاصة، لم يكن مجرد خطأ، بل سياسة واضحة الأهداف، هي تلك التي وصلنا إليها اليوم، من مصادرة للوطن، وإفلاس للخزينة، وتدمير للمجتمع، عبر إحلال شريعة الغاب في الممارسة عوضاً عن شريعة الدستور والقانون.

لقد تمكن هذا التحالف الجهنمي بين ميليشيات السلاح وميليشيات رأس المال، من شل مؤسسات الرقابة والمحاسبة، بدءاً من مجلس النواب الذي يراقب سياسة السلطة وأدائها ويحمي الدستور، إلى القضاء الذي يطبق القانون ويحاسب كل من يخرق قواعده ونصوصه، وصولاً إلى مؤسسات الرقابة الإدارية والإعلام الذي هو وسيلة المجتمع إلى المعرفة.

قلت إن النهب كان واسعاً وشاملاً على مدى السنوات التسع، وخصوصاً منذ تولي السيد رفيق الحريري رئاسة الحكومة، حيث استمر هذا النهب، في غياب الرقابة السياسية والإدارية والقضائية.

ويكفي للدلالة على واقع المأساة التي نعيشها اليوم، والكارثة التي بدأت تهددنا أن نذكر الأرقام التالية:

ـ كانت أرقام الدين العام عندما تولى السيد رفيق الحريري السلطة لا تجاوز الـ 1700 مليون دولار، وكان ذلك في نهاية 1992.

ـ في نهاية العام 1997، بلغت هذه الأرقام 17 ألف مليون دولار أي ملياراً، أي أنها تضاعفت بنسبة 1000% خلال خمس سنوات.

وتحت ذلك الشعار "البراق" الزائف (تثبيت صرف سعر العملة اللبنانية) دفع الشعب اللبناني أكثر من سبعة مليارات دولار، استولى عليها حفنة من أهل الحكم وشركائهم في الداخل والخارج.

إذا افترضنا أن الفائدة على الدين العام، هي فقط في حدود 15% وهذا أقل من النسبة الحقيقية، عندئذ تصبح خدمة الدين العام عن سنة 1997، 2550 مليون دولار، وإذا كان الشعب اللبناني يتألف من 000, 600 أسرة فهذا يعني أن كل أسرة، يتوجب عليها سنوياً دفع 4200 دولار فوائد لهذا الدين الذي يذهب ريعه إلى أهل السلطة المكتتبين في سندات الخزينة، وبهذه المعادلة يتوجب على كل أسرة دفع 350 دولار في الشهر، أي ما يساوي ضعفي الحد الأدنى للأجور، أيضاً هي من نصيب تيار الرأسماليين في السلطة وشركائهم في الخارج، وهذا ما يمثل أخطر جوانب النهب الذي تعرض له الوطن لست سنوات خلت، ولم يزل.

ـ إن معدل زيادة الدين العام سنوياً، وباعتراف الحكومة يبلغ 5 ,42% سنوياً وهذا يعني أنه يزداد بمعدل الضعف كل سنتين، أي أنه سيبلغ في نهاية العام 1999، حوالي 34 ألف مليون دولار، وستكون نسبتها إلى الناتج المحلي العام 300%.

هل تكفي هذه الأرقام البسيطة، للدلالة على خطورة وفداحة ما ارتكب بحق لبنان الوطن والمجتمع؟

أما عن أوجه الهدر والسرقات الأخرى فحدّث ولا حرج، دعك أخي القارئ من كلّ هذا ومن كلّ ما قدمناه من وثائق في مجلس النواب، وما أُتيح لنا ذكره في وسائل الإعلام، وما تقدمنا به إلى القضاء.. لنكتفي فقط بما تبادله أركان السلطة من اتهامات التلفزة وعبر وسائل الإعلام المختلفة، إذ إن أحداً منهم لم يكذّب الآخر في تهمة ساقها الآخر ضده، بل جاء رده عليه بتهمة مماثلة، حتى بات الكلّ والكل متهماً في السلطة، ولكن للأسف ما من أحد يحاسب، وما من مؤسسة أو مرجعية.. ما من أحد يعاقب.

على الرغم من أنهم في ما اتهموا بعضهم به كانوا صادقين، وفي هذا فقط هم صادقون.

وهذا الكتاب، على الرغم من الجهد الذي بذل فيه، هو غيض من فيض.

هو أقل بكثير من الحقيقة مما ارتكبوا ومما اتهموا به بعضهم بعضاً، إذ أنه يستحيل لكتاب واحد مما بذل فيه جهد وبحث، أن يتسع لكلّ تلك الجرائم والفضائح الاستئنافية في نوعها.

في النهاية لابدّ لي من أن اعترف، أمانة أؤديها إلى القارئ، وإلى الذين بذلوا من أجل إنجاز هذا الكتاب جهداً كبيراً، إني حاولت أن أشرح واقع المعادلة الخارجية المسيطرة على لبنان وواقع المعادلة الداخلية الطائفية من تحالفات السلاح وميليشيات رأس المال التي تطبق على الدولة والمجتمع، وكيف أن هذه المعادلة الخارجية التي حكمت لبنان معظم فترات الحرب التي استولدت منها ميليشيات وطغمتها، كيف أنها هي عينها بعد الحرب عملت لتولي هذه الطغمة والميليشيات، لتتابع مهمتها "التاريخية" في نحر الوطن.

إن الملفات التي يتضمنها هذا الكتاب، قد قام بجمعها وإعدادها نفر من الشباب المخلصين لوطنهم ولشعبهم، على الرغم مما واجهوا من ظروف صعبة، إذ إن الحصول على مستند لم يكن أمراً سهلا ً في دولة تفتقر إلى الشفافية ويعشش فيها اللصوص أزلام السلطة.

إن قيمة هذا الكتاب، بقيمة الجهد الذي بذله أولئك الشباب والفضل فيه يعود إليهم، وأنا أتبنى كل كلمة جاءت فيه، وأتحمل مسؤوليتها أيضاً، وذلك لأنهم شرّفوني عندما افسحوا المجال أمامي للقيام بعمل هو في النهاية عملهم الذي أقدره وأحترمه.

جهد يقدم إلى الوطن،

إلى كلّ مواطن مخلص فيه..

جهد يقدم إلى الحقيقة

وإني، إذ أهدي هذا الكتاب، فإنني أهديه إلى هؤلاء الذين شاؤوا أن تبقى أسماؤهم مجهولة، فوق الحقائق الواضحة التي يجب أن تعرف من شباب لبنان الذين يحلمون بوطن، وينتظرون قيامة وطن عادل.

 

إليهم أهدي هذا الكتاب

نجاح واكيم

إعلانات Zone 5B

[CLOSE]
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25
»
المصادر او الهوامش

معلومات النشر:

اعداد: العنكبوت الالكترونية

عنوان الكتاب: الأيادي السّود

تأليف: نجاح واكيم

الناشر: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر - بيروت

تاريخ النشر: 1998

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)