إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ثقافة | رفوف المكتبات | الأيادي السّود (24 حلقة كاملة)
المصنفة ايضاً في: رفوف المكتبات

الأيادي السّود (24 حلقة كاملة)

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 28995
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25
« »

الأيادي السّود - مقدمة الملفات - سوليدير

 

ابتدأ السيد رفيق الحريري الذي قفز أشواطاً طويلة من المسافات وفوق القوانين، خطوته الأولى نحو السلطة عبر سيطرته على مجلس الإنماء، ومن موقعه في السلطة، بدأت رحلته نحو امبراطوريته التي تتحقق في تحويل قطاعات الدولة إلى قطاعات خاصة، يستطيع من خلالها أن يستثمر وشركاءه دون اي جهة تراقب هذا السعي والطموح، ولم يكن ذلك الأمر سراً يخطط له، بل منذ مجيئه إلى رئاسة الحكومة، لازمت خطابه اليومي فكرة الخصخصة التي ابتدأ خطواتها الأولى في مرسومين أحالهما إلى مجلس النواب بتاريخ 14 تموز 1995 حملا الرقمين 4874 و4880 يتعلقان بخصخصة قطاعات الكهرباء، المياه، الهاتف، المرفأ، المطار.

في ظل المعارضة التي واجهت هذا الطرح، اضطر رئيس الحكومة إلى اعتماد سياسات ملتوية لتمرير مشاريعه، حيناً بصفقات مع أركان الحكم والترويكا، وحيناً آخر في القفز فوق سلطة مجلس النواب وتمريرها في قرارات ومراسيم وزارية.

والمثيرللتساؤل هو أن الحديث عن خصخصة بعض القطاعات، وتلزيم بعضها الآخر كان يثار بعد الانتهاء من تأهيلها ومن أموال الخزينة العامة عبرعقود بالتراضي وصفقات يتقاسمها أركان الترويكا، فما هو المبرر إذاً لخصخصة أو تلزيم هذا القطاع أو ذاك، بعد أن يصبح منتجاً ومدراً للربح؟

فهل شعار: "الدولة تاجر فاشل" كما يطرحه رئيس الحكومة، هو الذي يبرر بيع القطاعات العامة؟ أم أن العمل على إثبات هذا الشعار، عبر الهدر وعدم الشروع في عملية الإصلاح الإداري، هو السياسة التي تتبعها الحكومة لتأكيد هذا الشعار، كي توهم الناس على الخصخصة هي الحل الافضل والنهائي؟ ولو أخذنا مثلاً تلزيم الجباية في شركة الكهرباء للقطاع الخاص بدلاً من استعملا موظفي الوزارة كالمعتاد، لوجدنا أن النتيجة لم تكن أفضل مما كانت عليه، وهذا يكفي للقول أنه لو تعززت آلية العمل في أي قطاع من قطاعات الدولة لتوقف الكلام عن التلزيم والخصخصة لأنه لن يعود له مبرر.. لكن هذا يتعارض ورؤية السيد رفيق الحريري ومشروغعه ومشروع شركائه في الحكم.

فالخصخثة التي اتبعتها الحكومة اللبنانية، يتحويل معظم المرافق العامة إلى يد القطاع الخاص، سابقة بم تحدق في أي دولة من العالم، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، وهي المراكز الرئيسية لاقتصاد السوق، وليس لها اي مثيل حتى في بلدان العالم الثالث البلدان النامية كالبرازيل والأرجنتين والمكسيك.

وفي ظل الفساد فيالحكم والتخلف في الإدارة اللبنانية الناتج عن تغييب دور هيئات الرقابة والمحاسبة، سوف يكون للخصخصة انعكاسات خطيرة على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

ولعل أبرز هذه الانعكسات تتمثل بـ:

ـ إلغاء دور الدولة لمصلحة المؤسسات الخاصة، أو لمصلحة أفراد تربطهم بالمسؤولين قرابة وشراكة أو مصالح؛ وبالتالي نسف مبدأ الإصلاح الإداري، من خلال بيع القطاع العام بدلاً من إصلاحه، وإخراج هذه المرافق الخدماتية الأساسية من دائرة الرقابة التي كانت تمارسها المؤسسات الرسمية "ديوان المحاسبة، التفتيش المركزي، ومجلس الخدمة المدنية".

ـ إطلاق يد القطاع الخاص في إدارة هذه المرافق الحيوية، وفقاً لمعايير الاقتصاد الخاص الهادف دائماً إلى تعظيم الربح الخاص دون أي اعتبار آخر اجتماعي وطني أو قومي، وبالتالي ارتفاه أسعار الخدمات والسلع المنتجة في المؤسسات المختلطة قانوناً والخاصة فعلاً، وتردّي نويعة هذه الخدمات والسلع المنتجة خصوصاً وأن الرقابة الرسمية على أعمال القطاع الخاص مفقودة فعلياً وبشكل شبه كامل، رغم ما تجيزه بعض النصوص القانونية من رقابة، ومن تحديد أسعار ومن مقاييس للنوعية.

ـ سلب السيادة الاقتصادية للبنان، وبالتالي سيادته السياسية، وتسليمها لسلطة قرار المؤسسات المتعددة الجنسيات.

أخيراً سيتضح للقارئ أكثر من خلال استعراضنا نماذج اعتمدت فيها الخصخصة أو التلزيم على طريقة B.O.T الوجه السلبي لهذه الطرق، وانعكاساتها الخطيرة على مسارتطور البلد الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، خصوصاً وأن المفاوض وصاحب القرار والملتزم والمنفذ والمستفيد هو واحد، وأعني بذلك الحريري وأركانه وأركان حكمه الذي يصدرون قرارات الخصخصة بمراسيم، ثم يضعون شروط التلزيم ويفاوضون أنفسهم أو بعضهم بعضاً، وأخيراً ترسو التلزيمات عليهم ولمصلحتهم طبعاً كل ذلك يتم على حساب الدولة وبالتالي على حساب المواطن والوطن.

أما بالنسبة للقطاعات المطروحة للخصخصة والتلزيم فسوف نفصّل هذا لاحقاً..

 

حكاية سوليدير

 

في زمن الحرب، كان هناك شعار يتردد بين الأطراف المتقاتله يقول: "من يسيطر على وسط المدينة يسيطر على وسط بيروت".

وبالطبع لو استطاع أي طرف السيطرة على بيروت، لكان سيطر على الوطن.

ما من أحد يستطيع تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي طوال سنوات الحرب وبقي وسط المدينة يتداعى أمام المتاريس المتقابلة، كأن المطلوب هو تدمير ذاك "العقد" الذي يربط معنى العاصمة والمدينة..

الوحيد الذي استطاع خرق هذه المعادلة هو السيد رفيق الحريري، وفي زمن مهيأ لمثل هذا الانقضاض، فكل ما حدث على مدى سنوات الحرب، لا أعتقد أن السيد رفيق الحريري كان غافلاً عنه أو محايداً، بل كان الطرف الثالث الذي لم يبخل فيماله على من تعهدوا تدمير بيروت.

فعندما جاء السلم، بعد الطائف، انتشى اللبنانيون بتلك اللحظة لكن الذي انتشى أكثر هو السيد رفيق الحريري الذي كان دائماً يحلم بذلك الرقم الصعب وحاول مراراً عام 1983 عبر شركة أوجيه، ويوم حمل إلى السيد أمين الجميل رئيس الجمهورية آنذاك مجسماً "لبيروته".

وهكذا كان الرابح الوحيد في الحرب حيث انتصر على الجميع، وأصاب الهدف الذي استحال لسنوات، وهو الشركة العقارية، قلب بيروت، فجاءت الجرافات ومحت ما عجزت عنه المدافع ليبني امبراطويته سوليدير.

 

ما قصة الشركة العقارية؟

استطاع السيد رفيق الحريري قبل أن يكون رئيساً للحكومة، ومن خلال نفوذه وعلاقاته في عهد حكومة الرئيس عمر كرامي، ورغم معارضة كرامي، أن يمرّر مشروع قانون لإنشاء الشركة العقارية لإعمار وسط بيروت، وأن يحيله إلى مجلسالنواب، ولضمان إقرار هذا المشروع في مجلس النواب، أقدم مساعدوه مستشاروه ومنهم السيد فؤاد السنيورة والفضل شلق على رشوة عدد غير قليل من النواب.

بعد صدور القانون ومع تأسيس الشركة، أوعز الحريري إلى أكثر من أربعين سياسياً، بينهم نفر من النواب، لأخذ قروض بدون فوائد من مصرفي البحر المتوسط والسعودي اللبناني، لشراء أسهم في الشركة.

كان السيناريو المرسوم لهذه العملية هو:

أن يشتري هؤلاء السياسيون الأسهم بشعر 100 دولار أمريكي للسهم الواحد، على أن يبيعوها لاحقاً إلى أحد مصرفي الحريري، البحر المتوسط أو السعودي اللبناني، عندما يرفع الحريري أسعار الأسهم على اعتبار أنه هو الذي يحدد العرض والطلب لأنه المالك الأكبر نسبة من الأسهم مرتكباً بذلك مخالفة جديدة لأحكام قانون سوليدير، الذي يعاقب بالأشغال الشاقة والغرامة المالية لكل من يمتلك مباشرة أو بواسطة أقرباء أو أعوان أو أسماء مستعارة، نسبة تفوق 10% من مجموع أسهم الشركة، (المادة 3 الفقرة 7 من القانون 117/ 91).

وقد حقق هؤلاء السياسيون من تلك الصفقة، أرباحاً طائلة بفترة زمنية قصية، تمثلت بفارق السعر بين 100 دولار للشراء وحوالي 170 دولار للمبيع، وبذلك استطاعوا تسديد القروض وتحقيق الربح، وأصبحت سوليدير شركة واحدة لشريك واحد فعلياً هو السيد رفيق الحريري.

لكن كيف أصبحت تلك الشركات العقارية التي أقرتفي القانون شركة واحدة اسمها سوليدير؟.

الإجابة عن هذا السؤال تكمن في سؤال آخر، هو كيف استطاع رفيق الحريري ذلك؟!!

كان الوسط التجاري يملكه أو يستمثره قطاع واسع من التجار ورجال الأعمال والحرفيين.. إلخ.

وكان من المفترض أن يكون لهؤلاء الدور الأساسي والفعال في إعادة إعمار الوسط التجاري، عبر شركات عقارية يشكلون عمودها الفقري.

لكن حين أنشأت شركة سوليدير استطاعت أن تهمش وتلغي دور هؤلاء، وصولاً إلى الاستيلاء كلياً على حقوقهم، عبر لجان التخمين التي كانت تتقاضى راتباً إضافياً، أو رشوة غير مباشرة من الشركة التي استطاعت في وقت قصير جداً، أن تمتلك مجمل أسهم هؤلاء، لقد كان صاحب الحقوق في الوسط التجاري، قبل سوليدير يملك شيئاً ملموساً، متجراً، أو بناءً، أو عقاراً، فجاءت لجنة التخمين وملّكته أسهماً بالسعر الذي ارتأته وكان آنذاك يراوح ما بين 400 و800 و 1200 دولار للمتر الواحد، ثم بعد وقت قصير بدأت الشركة تبيع المتر الواحد، وقبل البدء بإنشاء البنى التحتية، بسعر راوح ما بين 5000 و 10000 دولار، فصاحب المتجر أو المستثمر لا يستطيع الشراء بهذا السعر، فهو استطاع فقط البيع كما حددت لجنة التخمين بسعر معدلة 800 دولار، أما الذي يستطيع الشراء فهو صاحب رأس المال، وهكذا تمت عملية تهجير منظّمة لأصحاب الحقوق في عملية تلاعب ما بين سعر المتر الحقيقي وبين السعر الذي حددته لجنة التخمين، وبهذا أصبح السيد رفيق الحريري وشركاؤه المعلنون وغير المعلنين، يمثلون المالك الوحيد أو الأكبر الذي نظم عمليتي البيع والشراء والذي نظّم أيضاً عملية الهدم، بشكل يضمن له السيطرة على الوسط التجاري.

وهذا ما يشكل عملية إثراء غير مشروع يحاكم عليها القانون، أما مصير أصحاب الحقوق في الوسط التجاري فلا يزال غامضاً بانتظار أحكام هذا القانون والسلطة القضائية.

لم تتوقف جرافات سوليدير في هدم أملاك اصحاب الحقوق، بل تعدتها لتطاول أملاكاً تقع خارج المخطط التوجيهي لها، حيث استولت على عقارات وفرضت على أصحابها في حال أرادوا استردادها دفع 10% من قيمة العقار إلى سوليدير، كما فرضت عليهم التقيد بالشروط والمواصفات التي وضعتها لإعادة الترميم والبناء؛ علماً أن هذا الأمر هو أمرٌ مخالف للقانون، فكيف يحق لشركة خاصة فرض الضرائب على المواطنين؟ وهل يعقل أن تتمتع هذه الدويلة الخاصة بصلاحيات أناطها القانون والدستور بالدولة فقط، فتفرض على المالكين ضرائب التحسين في وقت تتهرب هي فيه من دفع هذه الضريبة إلى الدولة، والتي تقدر بمئات ملايين الدولارات؟ من هي الجهة التي تستطيع استعادة هذا الحق المستلب، في وقت استطاع فيه أهل الحكم تعطيل دور هيئات المحاسبة والرقابة، ودور المجلس النيابي، والقضاء؟ وكم من مرة طرحت هذه القضية في المجلس وفي المنابر الإعلامية، وأمام المدعي العام المالي، وبقيت دون إجابة، لذلك وجدت أن من واجبي توثيق هذه القضايا في كتاب، لعله يكون شهادة على ما ارتكب من جرائم في حق الناس والوطن.

والأخطر من ذلك كله القرار الذي اتخذته الجمعية العمومية غير العادية لسوليدير بتاريخ 26 / 6/1997 وأعلن رسمياً في تشرين الأول 1997 والذي يسمح لتملك الأجانب أسهماً في الشركة، وسوليدير بقرارها هذا خرقت القانون الذي يمنع تملك غير اللبنانيين والعرب في الوسط التجاري، وقد طرحت هذه الشركة بالفعل مليون سهم من أسهم الشركة للبيع في الأسواق الأجنبية، وتكمن خطورة هذا القرار أنه يتيح لليهود تملك الأسهم والمتاجرة بها، كيفما يريدون، وخصوصاً أن العديد من جوازات السفر الأجنبية لا تكشف ما إذا كان حاملها يهودياً أولا.. وبالتالي فإن تسلّل رساميل يهودية مباشرة عبر الأفراد وبطريقة غير مباشرة عبر المؤسسات والشركات الكبرى إلى ملكية الوسط التجاري يصبح أمراً سهلاً.

وهذا ما حصل فعلاً، بعد أن اشترت مؤسسة استثمارية كبرى غير مقيمة في لبنان، أصحابها مجهولون، مليون سهم من فئة (أ) من أسهم سوليدير بسفر 75و10 دولارات للسهم الواحد، وقد أكدت المعلومات أن هذه المؤسسة قريبة جداً من إحدى المؤسسات المالية، التي سبق أن كلفها الحريري بإجراء دراسات على شركة سوليدير لصالحه، ولا شك في أن هدف هذه الدراسة هو جني الأرباح من خلال بيع أو شراء أسهم سوليدير، التي كان يعرف حركة سعر أسهمها مسبقاً، وهذه تعتبر مخالفة، بل جرم يحاكم عليه القانون بالسجن، ففي فرنسا مثلاً وفي فضيجة مماثلة حكم على شخص يدعى سمير طرابلسي بالسجن، وأدى انكشاف الفضيحة إلى انتحار رئيس وزراء سابق، كما أن وزيراً آخر مشاركاً في الفضيحة زجّ به في السجن بعد إدانته.

وإذا استعرضنا المخالفات التي قامت بها شركة سوليدير حتى الآن فهي لا تحصى، لكن يمكننا التوقف عند أبرز وأخطر هذه المخالفات، إضافة إلى ما ذكرناه، والكفيلة بأن تطيح بأي حكومة في أي بلد آخر، لما ارتكبته من خروقات وتعديات وجرائم لم يسبق أن حصلت في بلد من بلدان العالم، وبالتالي لكان حُوكم أصحاب مثل شركة كهذه أقلة بالأشغال الشاقة، لاعتدائهم على حقوق الدولة والمواطنين والتهرب من دفع الضرائب.

 

ومن هذه المخالفات نذكر الآتي:

ـ يشارك القانون الذي أسست سوليدير بموجبه أن تؤسس الشركات العقارية على أساس خطة مفصلة، موافق عليها مسبقاً، تعيّن حدود المشروع بدقة ونوع العمليات التي ستنفذ، غير أن الرئيس الحريري وسوليدير انتهكا القانون بوضوح، حيث تمكن الحريري في شباط 1994 من تمرير قرار في مجلس الوزراء تم بموجبه تعديل خطة 92 الأساسية تعديلاً جذرياً، متذرعاً بحجة أن سوليدير لا تقبل سوى خطط جزئية، ثم أضيفت تعديلات أخرى تعطي سوليدير امتيازات إضافية هائلة، دون حصول الدولة على اي مقابل، فعملت سوليدير على إلغاء الطريق الساحلية، ومعظم المواقف العامة التي لحظتها خطة 92.

أما لناحية عمليات الردم، فقد امتدت إلى 60 هكتاراً بعد أن كان يفترض ألا تتعدى الـ 20 هكتاراً، وإذا كان القانون 117/ 91 يشترط وجود مخطط توجيهي عام، قبل أن يصار إلى إنشاء الشركة العقارية، فإنه وبعد مضي نحو 7 سنوات، لم يتم بعد وضع هذا المخطط التوجيهي، كما أن التسلسل الذي وضعته شركة سوليدير لا علاقة له بالتسلسل الذي فرضه القانون للمراحل، والذي ينبغي اتّباعه قبل البدء بإعادة بناء الوسط التجاري.

2 ـ انتزاع قانون الشركة العقارية الملكية قسراً من أصحابها، لمصلحة شركة مغفلة.

3 ـ تشكيل لجان تخمين لتحديد قيمة الحقوق العائدة لأصحاب العقارات في الوسط التجاري، شكلت فضيحة كبرى، تضمنت العديد من المخالفات القانونية، ففي 19/2/ 1992 صدر مرسوم حمل الرثم 2237 بتعيين رؤساء وأعضاء لجان التخمين البدائية والعليا للوسط التجاري، وفي 11/4/1992 أصدر وزير العدل قرارا حمل الرقم 128 وقضى بإلحاق الموظفين التابعين باللجان المذكورة، وبأن لجان التخمين البدائية باشرت أعمالها ولم يتقاض أعضاؤها التعويضات العائدة لهم لعدم توافر الاعتماد الخاص بذلك، وفي 22/8/1992 رفع رئيس مجلس الإنماء والإعمار إلى مجلس الوزراء كتاباً حمل الرقم 1/757 يطلب بموجبه موافقة مجلس الوزراء على صرف كمية التعويضات المستحقة لرؤساء وأعضاء لجان التخمين في الوسط التجاري لمدينة بيروت وللموظفين الملحقين بها، من موازنة مجلس الإنماء والإعمار لعام 1992، وكان مجلس الوزراء قد وافق على اقتراح مجلس الإنماء والإعمار بقرار حمل الرقم 8، صدر بتاريخ 25/8/1992 والذي وافق بموجبه على صرف التعويضات المستحقة للجان المذكورة، من موازنة مجلس الإنماء والإعمار على أن تعتبر جميع المبالغ المصروفة بهذا الغرض بمثابة سلفة، تسترد من حساب الهيئة التأسيسية لحساب سوليدير، وذلك حالما يتم تأليف هذه الهيئة.

ومنذ تاريخه وحتى إنشاء الهيئة التأسيسية لشركة سوليدير التي تألفت بمقتضى قرار مجلس الإنمار والإعمار رقم 1/158 بتاريخ 23/12/92، بلغت قيمة الأموال المتراكمة المتوجبة للمجلس لدى سوليدير مع فوائدها 62154712 ليرة إضافة إلى مبلغ 267203225 ليرة، دفعت خلال عامي 1992 و1993 لحساب الشركة، وبين عامي 1993 و1997 بلغ مجموع المبالغ المتوجبة لمجلس الإنماء والإعمار لدى سوليدير 4942474000 ليرة، ورغم عدم سداد شركة سوليدير لأي من المبالغ المستحقة لمجلس الإنمار والإعمار فإن ديوان المحاسبة برئاسة القاضي عفيف المقدم قد وافق بموجب قرار حمل الرقم 478/ ر.م بتاريه 26/6/ 1998، وبناء على طلب مجلس الإنماء والإعمار، على إعطاء مساهمة مالية بقيمة 1290000000 ليرة إلى المجلس لدفع تعويضات اللجان لحساب شركة سوليدير، وبذلك أصبحت الأموال المستحقة للمجلس من سوليدير تبلغ 6232474000 ليرة حتى تاريخه.

أ ـ إن ما ورد يحمل جملة كبيرة من المخالفات، بل الفضائح القانوينة، وأولى هذه المخالفات، هي في أن يتم الدفع للجان التخمين لقاء أتعاب عملها من خارج موازنة وزارة العدل؛ وبغض النظر عن الجهة التي تكلّفت بالدفع، فالأمر يعتبر رشوة لأعضاء لجان التخمين، مما يؤثر بشكل مباشر على قراراتها.

وفي هذه الحالة، فإن مجلس الإنماء والإعمار أصبح المرجع الذي يتولى دفع أتعاب لجان التخمين؛ وبذلك يكون المجلس قد أشرف على الدراسات والتلزيم والمراقبة وتوقيع اللالتزامات والدفع للجان التخمين، بما معناه أنه أصبح دولة قائمة بذاتها داخل الدولة، وبما أن مرجع مجلس الإنماء والإعمار هو الرئيس الحريري، فهو بذلك يكون الآمر الناهي بعيداً عن أي سلطة واي رقابة.

ب ـ كيف يوافق ديوان المحاسبة على صرف مبالغ إضافية لدفع تعويضات سوليدير، في وقت لم تسدد هذه الشركات أيّاً من المبالغ أو الفوائد المتوجبة عليها منذ تأسيسها، إن قرار ديوان المحاسبة، والكتاب الذي رفعه مجلس الإنماء والإعمار له طالباً مخالفين لقرار مجلس الوزراء رقم 8 الصادر في 25/8 /1992، والذي نص صراحة على أن يسترد مجلس الإنماء والإعمار من الهيئة التأسيسية لشركة سوليدير، عند قيامها اي في العام 1992، كل المبالغ المستحقة له، وهذا أمر لم يحصل.

ج ـ ورغم إشارة قرار ديوان المحاسبة إلى أن شركة سوليدير لم تسدد اياً من المبالغ أو الفوائد المترتبة عليها إلى مجلس الإنماء والإعمار، فإنه وافق على صرف المبلغ، وفي هذا الأمر تناقض واضح، وقد جاء بهذه الصيغة الملتبسة كمخرج أوجده رئيس الديوان للتوفيق بين مصالح شركة سوليدير والضرورات القانونية.

إن موافقة رئيس ديوان المحاسبة عفيف المقدم على صرف الأموال لسوليدير، يعتبر تنازلاً عن الحصانة الممنوحة له، وعن الشفافية التي تظلّل عادة عمل ديوان المحاسبة، أمام الضغوط التي مورست عليه من قبل الرئيس الحريري وشكلت هذه الموافقة فاتحة لكثير من القرارات المخالفة التي صدرت عنه بضغط مباشر من أركان ترويكا الحكم، والتي أصبحت أي هذه القرارات تأتي على قياس هذه الترويكا.

وبين وزير العدل بهيج طبارة، وهو المحامي الخاص للحريري، ووزير الدولة لشؤون المالية فؤاد السكنيورة، الساعد المالي الأيمن للحريري، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، الموظف لدى الحريري، ضاع القانون والعدل وضاعت أموال الخزينة في سبيل إعمار أحد لا يعرف إلى من سيؤول، وإلى أي مصير سيرهن.

4 ـ تمكن الرئيس الحريري من أن يضم الأراضي التابعة للمرفأ إلى سوليدير دون أن تدفع شيئاً للدولة اللبنانية، علماً أن هذه الأراضي يقدر ثمنها بـ 400 مليون دولار، وقد تم ذلك من خلال عملية احتيال وتزوير، بحيث تمت الاستعانة بالخطاط عينه لإضافة عبارة أخرى إلى القرار الأصلي وهي تقول: إن كل الأراضي التي لا تحمل رقماً داخل السجل العقاري تعتبر أملاكاً عامة.

وبناء عليه، أصبحت الأملاك الخاصة التابعة للدولة، ومن ضمنها أراضي المرفأ، تابعة لسوليدير، ورغم التلاعب والتزوير، اللذين يعاقب عليهما القانون بالسجن والأشغال الشاقة، فإن النيابات العامة لم تتحرك للتحقق من عمليات تزوير ضخمة ومن سرقة أموال للدولة تقدر بمئات ملايين الدولارات.

5 ـ بحسب الاتفاق بين الدولة وسوليدير، فإن سوليدير تقوم بعمليات إعادة تأهيل البنى التحتية في الوسط التجاري على نفقة الدولة؛ ولكن ما حصل، هو أن سوليدير طمعت بالاستعادة من الردم فعرضت اتفاقاً على حكومة الحريري التي وافقت بدورها عليه، ويقضي هذا الاتفاق بأن تعفي سوليدير الدولة من الكلفة المتوجبة عليها، والتي تبلغ 200 مليون دولار مقابل أن تأخذ سوليدير حق استثمار وتركيز الردميات في البحر، إضافة إلى ذلك تدفع سوليدير كلفة السنسول وتأهيل الأرض و 200 مليون دولار وتأخذ في المقابل أراضي بقيمة 3 مليارات دولار، في حين أن كلفة ما ستقوم به لا تتعدى نصف المليار دولار.

والأراضي التي ستحصل عليها سوليدير هي: أراضي الردم التي تبلغ مساحتها 600 ألف متر مربع تستفيد هي من 50% من مساحتها أي 300 الف متر مربع للبناء، وتخصص باقي المساحة للحدائق والطرق، وبالطبع فإن هذه المساحة هي حصة الدولة.

6 ـ إن إعطاء الهيئة التأسيسية للشركة العقارية حق إخراج بعض العقارات من نطاق الشركة، وفقاً للمرسوم الحكومي الصادر يشكل هرطقة قانونية، إذ أنه بموجب هذا المرسوم تحلّ تلك الهيئة، التي تضم بين أعضائها أجانب، محل مجلس الوزراء صاحب الحق الوحيد بذلك، بحسب الدستور.

7 ـ إن تهميش دور الدولة في الرقابة والتوجيه في تنفيذ المشاريع ذات المنفعة العامة، يتعارض مع أحكام الدستور ويحرم الدولة من موارد مالية أساسية، إذ إن سوليدير أعفيت من الرسوم والضرائب على أنواعها، كما أعفيت أسهمها ومساهموها من ضريبة الباب الثالث من قانون ضريبة الدخل، في وقت ينوء كاهل المواطن تحت ثقل الضرائب والرسوم التي لم يعد له قدرة على تحملها.

وتنازلت الدولة أيضاً عن حصتها المتمثلة في الريع المجاني الذي يفرض على المالكين.

فأي عقار مطلوب تجزئته إلى عدة عقارات صغيرة أو العكس، أي ضم مجموعة عقارات في عقار واحد؛ وباختصار أدق، إن كل عملية ضم أو فرز تتطلب مجموعة إجراءات قانونية على مالك العقار، تتمثل بالتالي:

أ ـ تقديم 25% من مساحة العقار مجاناً إلى الدولة، لإنشاء الحدائق العامة وشق الطرق.

ب ـ يتوجب على مالك العقار إقامة البنى التحتية على نفقته الخاصة، وليس على نفقة الدولة كما هو حاصل مع سوليدير.

ج ـ على كل مالك عقار يقوم بفرز عقاره إلى أجزاء صغيرة، أن يدفع ضريبة التحسين للدولة، وليس إلى سوليدير، كما هو قائم حالياً.

8 ـ بخلاف ما ورد في المشروع الأساسي، فقد ألغت الشركة كل المنشآت الثقافية بدءاً من المكتبة الوطنية، وصولاً إلى المركز الدولي للمؤتمرات، ومتحف المدينة التاريخي، وقررت إقامة منشآت تجارية ومكاتب بدل هذه الصروح الثقافية والأثرية.

9 ـ لقد رافق مشروع إعمار وسط بيروت، هَدْمُ شبه كامل وشامل للتراث المديني للعاصمة ما شكل ضربة قاضية لتاريخها الهندسي وتواصلها الحضاري، فتم تدمير وهدم المباني التاريخية والتراثية، التي جرى تصنيفها بموجب المخطط التوجيهي المصدّق دون العودة إلى المراجع المسؤولة وأخذ موافقتها عملاً بالنظام التفصيلي لترتيب المنطقة، ومن الأمثلة على ذلك قيام سوليدير بتدمير المباني التراثية المميزة القائمة على العقارات 59، 60، 61 (زقاق البلاط)، 911، 914، 997، 1003، 1008، 1011 (ميناء الحصن)، وهي بذلك ترتكب مخالفة صريحة للمرسوم رقم 4830 الصادر بتاريخ 4 آذار 1994، والخاص بالمخطط التوجيهي لوسط بيروت الذي لحظ المحافظة على هذه المباني لطابعها الهندسي والتاريخي ولقيمتها التراثية، ما يؤدي عملياً إلى القضاء على أكثر من 80% من معالم الوسط التجاري.

10 ـ قد تكون الجريمة الكبرى التي ارتكبتها سوليدير في حق المدينة والوطن والتاريخ والإنسانية، هي تلك التي تمثلت بجرف تاريخ بيروت الضارب في عمق السنين والزمن، بحيث لم تتوقف جرافات السوليدير عند هدم تلك الصروح الحضارية، بل حولتها إلى ركام وردم للتوسع في البحر.

وكل الأصوات والتوصيات التي نادت بالحفاظ على هذا الإرص الإنساني الكبير، ابتلعتها الجرافات؛ بحيث لم تثنها تلك المنظمات التابعة للأونيسكو وخبراء وعلماء الآثار عن نهش هذا العمق الحضاري، بل مضت إلى هدم المدينة الفينيقية والمرفأ الفينيقي وغير ذلك الكثير من الأبنية والصروح والفسيفساء، وتلك الجزيرة الصغيرة التي أبقوا عليها، تشكل بحسب آراء الخبراء أقل من 1% من المعالم الأثرية، وبهذه الجريمة التاريخية، يتأكد مرة ثانية أن السيد رفيق الحريري، يتصرف كمالك لسوليدير فحسب بل للمدينة وللوطن وللتاريخ؛ كمقاول أن يتصرف بتلك الذاكرة اليت دفنها فيمشروعه.

11 ـ الجريمة الأفظع التي ارتكبتها سوليدير، كانت في تاريخ 15 شباط 1996، يوم اتهار المبنى القائم على العقار رقم 999 في وادي أبو جميل على عائلىة تقيم فيه من آل عياد، بعدما أقدمت شركة سوليدير عمداً على تفكيكه من الداخل، الأمر الذي أدى إلى انهيار المبنى على ساكنيه فقتل منهم 15 شخصاً وجرح ثمانية آخرين، آنذاك لم يعرف أحد كيف استطاعت سوليدير أن تبرئ نفسها من هذه الجريمة، أما السؤال، فهو كيف استطاع القضاء أن يبرّئها؟

رغم أن الكل، آنذاك ظل أن تلك الجريمة وحدها كافية ليس لقلب معادلة السوليدير فحسب بل للإطاحة بالحكومة؛ فإن قوة المال على ما يبدو كانت أثمن بكثير من الذين راحوا ضحايا، وهم شعود في آن، على ذاك الوحش الذي يفترس الإنسان والحجر والتاريخ.

12 ـ استطاع السيد رفيق الحريري تمرير قرار في مجلس الوزراء بزيادة عامل الاستثمار في الوسط التجاري، من 5و2% إلى 5% وفعلياً إلى 8% عبر شركة سوليدير، دون أن ينتج عن ذلك أي مردود للدولة، ما معنى هذه الزيادة؟

إن زيادة عامل الاستثمار معناه وببساطة زيادة قيمة الأرض فعلياً بنسبة زيادة عامل الاستثمار، وكأن الحريري لم يكتف بما حققه من أرباح ومكاسب من خلال هذه الشركةوغيرها، بل طمع إلى المزيد، من خلال تشويه وجه المدينة’، رغم اعتراض نقابة المهندسين والخبراء المختصين في هذا المجال.

13 ـ اتخاذ الجمعية العمومية لشركة سوليدير المنعقدة في 29/6/ 1998 قراراً بالتمديد للشركة من 25 سنة إلى 75 سنة، يبدو تمهيداً لتمرير مشروع قانون عبر مجلس الوزراء لرفعه إلى المجلس النيابي، بهدف تعديل قانون الشركة العقارية رقم 117/ 91 باتجاه تمديد مدة استثمار سوليدير للوسط التجاري 50 سنة إضافية، والسؤال المطروح: كيف سيتم تمرير هذا التعديل الذي يستدعي، دون شك، دفع رشاوى بملايين الدولارات؟ وفي أي عهد سوف يتم هذا التعديل؟ هل في عهد الرئيس الهراوي، أم في عهد الرئيس الذي سيأتي بعده؟ وهل يكون تمرير هذا القانون مدخلاً آخر لإعادة توزيع الحصص والمغانم على أركان العهد الجديد؟

هذه الأسباب وغيرها الكثير دفعت بالمهندس الأول لمشروع إعادة إعمار الوسط التجاري الوزير السابق هنري إده، إلى الاستقالة، وسحب يده من المشروع، يقول إده في كتابه الذي روى فيه تفاصيل استقالته، أو أن يستمر كشاهد زور في مشروع يتعارض مع رؤيته المهنية ومسؤليته تجاه الدولة ففضّل الرحيل..

ويقول إده: إن كل التشويهات والتعديلات التي تعرض لها المشروع الأصلي حوّلت هذا المشروع الحلم بالنسبة إليه بضع لافتات فوتوغرافية وشعارات رنانة، تنم عن الوجه الحقيقي للحريري الذي يسعى جاهداً لفرض سيطرته على البلد ومحو صورة ماض لا يخصه، وعلى سبيل المثال يذكر هنري إده محاولات الحريري لإزالة تمثال رياض الصلح، ومحو اسم كيل شمعون عن المدينة الرياضية.

هذه الحكاية في الواقع، هي فصلٌ من فصول الشركة العقارية، التي ابتدأت مشروعها بكم كبير من المخالفات والجرائم وهي لم تزل في مرحلة التكوين، حيث ما استطاع أن يعترضها اي قانون أو عرف ولا استطاعت أي جهة أن تقف في وجه آلياتها العملاقة، التي تكلفّلت بإزالة تاريخ بيروت البعيد منه والقريب؛ والتي كما ذكرنا جرفت في طريقها إلى الردم الأموات والآثار وتاريخ مدينة عريق وحتى الأحياء فيها، كأنها شيء خارج إطار أي سيطرة تذهب أفقياً وعمودياً، تنبت مكان الذاكرة مكاناً آخر، يشبه جزيرة أو امبراطورية أو دولة لها قوانينها وأعرافها في قلب بيروت أي في قلب الوطن..

أما السؤال الأخير، فهو إذا كانت هذه الشركة على ذاك القدر من التوحش في الابتلاع والجرف والمحو والقتل والتوسع وهي في مرحلة تكوينها الأولى، فكيف لها حين تصبح قائمة بناطحات السحاب التي ستبنيها ومؤسساتها وعالمها الذي لا يخص عالم المدينة ولا تاريخها ولا إنسانها، وهي ملك لأطراف مجهولي الانتماء والهوية، فكيف لها أن تصبح؟ أعتقد أنها ستزيد من افتراسها ومن اتساعها، وربما أصبحت بديلا عن المدينة، وعن الوطن.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25
« »
المصادر او الهوامش

معلومات النشر:

اعداد: العنكبوت الالكترونية

عنوان الكتاب: الأيادي السّود

تأليف: نجاح واكيم

الناشر: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر - بيروت

تاريخ النشر: 1998

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)