إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ثقافة | رفوف المكتبات | الأيادي السّود (24 حلقة كاملة)
المصنفة ايضاً في: رفوف المكتبات

الأيادي السّود (24 حلقة كاملة)

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 29018
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25
« »

الأيادي السّود - مقدمة الملفات - خصخصة بلدية بيروت (10)

 

عندما يستطيع الحريري أن يختصر سلطة تنفيذية بشخصه، وأن يحول صلاحيات الوزارات مجتمعة إلى مجلس الإنماء والإعمار، فمن السهل أن يلغي دور أي هيئة أخرى، تنفيذية كانت أم تقريرية.

وليس من العجب، إذا فكر بالمجيء بمجلس بلدي على شاكلة مجلس بلدية بيروت التي كانت ممتازة ليس لصلاحيات استثنائيىة، بل لأن هذه البلدية هي بلدية العاصمة حيث يتمركز القرار السياسي والاقتصادي، لذلك كانت أولى خطواته تجاه هذه المؤسسة، هي تعيين السيد محمد غزيري، رئيسا لهذه البلدية قبل حدوث الانتخابات التي أيضاً جاءت وفق رغبته ومشروعه، ثم بدأ بعد ذلك بتعرية المجلس البلدي من صلاياته، وكان قد مكن موقعه، في المحافظة باختار نقولا سابا الذي كان وظفاً في إحدى شركات الحريري العاملة في السعودية، والتي يرأس مجلس إدارتها نجل الحريري، وتعيينه محافظاً، بدل نايف المعلوف، الذي لم يوافق على طروحات الحريري الهادفة إلى نزع بعض صلاحيات المجلس البلدي وخصخصة مرافقها، وربما كان تلزيم شركة سوكلين لصاحبها ميسرة سكر، شريك الحريري، أعمال التنظيفات في بيروت، هو السبب الذي أدى إلى استبداله بمحافظ مطواع.

كيف تم تأسيس شركة سوكلين وتلزيمها أعمال التنظيفات؟

في مطلع التسعينيات، وضع المحافظ نايف المعلوف خطة لتنظيف العاصمة من جبال النفايات وتنظيم عملية تجميع النفايات المنزلية، بكلفة سنوية قيمتها 5و1 مليون دولار، ورفع هذه الخطة إلى رئيس الحكومة رفيق الحريري للموافقة عليها.

إلا أن الرئيس الحريري، أهمل الخطة لأنه كان قد أعد مشروعه الخاص لهذه المهمة، مع شريكه ميسرة سكر، الذي أسس شركة سوكلين لهذا الغرض، وبعد مرور وقت قصير، فوجئ المعلوف بتوقيع عقدٍ بين مجلس الإنماء والإعمار وهذه الشركة بقيمة أربعة ملايين دولار، أي ما يوازي ثلاثة أضعاف الكلفة التي وضعها المعلوف، والغريب في العقد هو أن البلدية هي التي سوف تدفع قيمة التلزيم دون أن يكون لها حق مراقبة أعمال هذه الشركة؛ كما منح العقد شركة سوكلين حق استخدام موظفي وعمال البلدية كمياومين لديها على أن تتحمل البلدية تعويضات هؤلاء، والمنح المدرسية والمساعدات المرضية، كما أجاز لها استخدام آليات ومستودعات البلدية لقاء تعويض يبلغ مليارين ومائتي مليون ليرة لبنانية؛ لكن سوكلين لم تسدد هذه التعويضات، ما دفع المحافظ المعلوف إلى توجيه ثلاث رسائل إنذار للشركة بوجوب الدفع، فكان رد سوكلين أن العقد الذي وقعته، قد أبرم مع مجلس الإنماء والإعمار، ولا صلاحية للمحافظ أو للمجلس البلدي بمراجعتها في هذا الشأن وأثارت هذه المشكلة تجاذبات واعتراضات عديدة، مما اضطر شركة سوكلين إلى دفع أقل من نصف المبلغ أي مليار ليرة لبنانية، هذه الحادثة وغيرها كانت من الأسباب التي أدت إلى إزاحة المعلوف من موقعه، والمجيء بمحافظ آخر.

وهكذا أصبحت شركة سوكلين، المتعهد الرسمي لرفع النفايات من العاصمة، وأصبح العقد الموقع معها من قبل مجلس الإنماء والإعمار، يجدد تلقائياً عند انتهاء كل سنة، مع فارق أن قيمة العقد ارتفعت في السنة الثانية مباشرة من أربعة ملايين دولار إلى 23 مليون دولار، وفي السنة الثالثة من 23 مليون إلى 45 مليون دولار، مع اتساع نطاق عملها ليشمل حدود بيروت الكبرى أمنياً، علماً أن رئيس لجنة الإدارة والعدل البرلمانية السابق المحامي أوغست باخوس، أكد خلال مقابلة تلفزيونية أن تكلفة رفع طن النفايات الواحد لا تتعدى الـ 5و4 دولارات فيما التزمت سوكلين الطن بـ 45 دولاراً.

لم تقتصر تعديات الحريري والمجلس الإنمائي والإعماري على بلدية بيروت عند هذه الحدود، بل تخطتها إلى مجالات عديدة، منها على سبيل المثال، أنه بعد انتقال مقر الأونروا، من منطقة فردان، طلب الرئيس الحريري من المجلس البلدي أن يقيم مشروعاً استثمارياً على العقار نفسه، وأن تتولى البلدية دفع 15 مليون دولار كلفة إعداد دراسات للمشروع؛ إلا أن البلدية ردت على رئيس الحكومة بسؤال عن الدراسات التفصيلية وعن الجدوى الاقتصادية من المشروع، لكنها لم تلقَ جواباً على ذلك.

في هذا الوقت كلف الحريري المهندس فؤاد الخوري بإعداد دراسة هندسية لإنشاء حديثة شرقية، ومجمع تجاري على العقار الذي تبلغ مساحدته 14200 متر مربع، وتم على أساس هذه الدراسة نشر إعلان في جريدة "فايننشال تايمز" يدعو الشركات الأجنبية لتقديم عروض للاستثمار؛ وكانت المفاجأة أن بلدية بيروت استلمت ذات يوم فواتير تدعوها لدفع 600 ألف دولار تكلفة الدراسة؛ أما المفاجأة الأكبر، والتي تثير السخرية، فهي الطلب من بلدية بيروت أن تدفع تكاليف نقل تجهيزات الأونروا إلى مقرها الجديد، والتي بلغت ثلاثة ملايين دولار.

مثال ثانٍ على التعديات التي طالت بلدية بيروت، وهو قرار مجلس الوزراء الصارد بتاريخ 8 شباط 1996 الذي منحت بموجبه مصلحة النقل المشترك، التي كان يرأس مجلس إدارتها ربيع عماش صديق الحريري، وشريكه في التلزيمات في شركة رامكو حق إدارة محطات التسفير في العاصمة، وقام عماش بدوره بتقديم عرض جاهز إلى البلدية، ينص على أن تقوم بلدية بيروت باستدانة ثلاثة ملايين دولار من مصلحة النقل المشترك لتأهيل محطة التسفير تحت جسر شارل الحلو، بفائدة قدرها 5و22% سنوياً، وإدارة المحطة مقابل 15% من المدخول بدل أتعاب، ونص العرض على أن تكون مدة العقد 10 سنوات تمدد تلقائيا.

ردت بلدية بيروت هذا العرض إلى مصلحة النقل المشترك لعدم تضمينه دراسة عن الجدوى الاقتصادية وهنا تدخل الحريري ليمارس ضغوطه على المجلس البلدي الذي وافق في 8 آذار 1996 على العقد معدلاً في أحد بنوده الذي نصّ على أن تكلف البلدية تأمين مبلغ 3 ملايين دولار خلال ثلاثة أشهر وفي حال تعذر تأمين المبلغ تتولى مصلحة النقل المشترك إقراض البلدية هذا المبلغ لقاء الفائدة المذكورة.

مثال ثالث: ألزم رئيس الحكومة بلدية بيروت دفع مبلغ سبعة مليارات ليرة لبنانية، للسيد إيلي سلوان، الذي كلفه الحريري بمعزل عن مراقبة المجلس البلدي ورأيه، وعبر مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى، إقامة الإنشاءات لمسلخ بيروت، في الوقت الذي يفترض أن تقوم بهذه المهمة البلدية وبمراقبة ديوان المحاسبة؛ إلا أن الصداقة التي تربط سلوان بالحريري، كانت أكثر فعالية من أي هيئة رسمية، وقد تم تنفيذ المشروع بمعزل عن رقابة البلدية، وقبل إرسال معاملات التلزيم إلى ديوان المحاسبة للموافقة عليها أو عدم الموافقة.

مثال رابع: كُلفت شركة روبير دباس، وهو شريك غير معلن للرئيس الحريري، من قبل مجلس تنفيذ مشاريع بيروت ووزارة الموارد المائية والكهربائية، بتنفيذ أعمال إنارة شوارع العاصمة بيروت، دون العودة أيضاً إلى المجلس البلدي الذي أصبح دوره مقتصراً فقط على دفع قيمة التلزيم، وما يتبعها من صيانة؛ وقد بلغت قيمة العقد الذي وقعته شركة كهرباء لبنان مع شركة دباس لصيانة التمديدات الكهربائية في مدينة بيروت أربعة مليارات ونصف المليار ليرة لبنانية، قم دفع مبلغ مليارين ونصف المليار ليرة كدفعة على الحساب إلى الشركة بعد أن سحب هذا المبلغ من الصندوق البلدي لمدينة بيروت لصالح مؤسسة كهرباء لبنان الذي حولته بدورها إلى حساب شركة الدباس وقد نظم قرار من قبل وزارتي المالي والبلديات تحت بند نفقات مشتركة.

والجدير ذكره في هذا السياق أنه بموجب القرار الوزاري المعمول به والذي يسمح للوزير بصرف ما دون خمسة وسبعين مليون ليرة دون العودة إلى أجهزة الرقابة لأخذ موافقتها، يتم صرف جميع الالتزامات التي لم تمر أمام مجلس الوزراء وذلك من خلال وزارتي الشؤون البلدية والقروية والموراد المائية والكهربائية بموجب أمر صرف مباشر من الوزارة وبقرار من الوزير، وقد جرى صرف المئات من الالتزامات بهذه الطريقة خلال شهر واحد وذلك قبل تسلم الرئيس المنتخب العماد إميل لحود مهامه في رئاسة الجمهورية.

والجدير ذكرخه أيضاً أن السيد دباس، المقرب من الحريري، لم يلتزم إنارة العاصمة فحسب، بل كلف بإنارة شوراع البلديات اللبنانية كافة بإشراف شركة LASCO التي تعود مرجعيتها إلى الرئيس الحريري والتي كانت قد أشرفت على تنفيذ التزامات إعادة إعمار المدينة الرياضية.

مثال خامس: اقترح بعض نواب بيروت أن ترفع عائدات البلدية، من إيرادات سباق الخيل، لتحسين وضعها المالي الذي يمكنها من تنفيذ بعض المشاريع الإنمائية، إلا أن الحكومة لم توافق على هذا الاقتراح، لتداخل مصالح وزارة المالية مع بعض النافذين في السلطة، المالكين لجزء كبير من ميدان سباق الخيل؛ وجاء اقتراح آخر بنقل سباق الخيل إلى خارج بيروت، وتحويل العقار إلى حديقة عامة يستفيد منها سكان العاصمة؛ إلا أن الحكومة رفضت أيضاً هذا الاقتراح الذي رفضه لاحقاً مجلس بلدية بيروت الجديد، باستثناء عبد الحميد فاخوري.

من خلال هذه الأمثلة يمكننا أن ندرك لماذا أصر الحريري على تعطيل دور المجلس البلدي الذي حوله إلى محاسب يدفع فواتير التلزيمات المشبوهة، ويمكننا أن نستنتج أيضاً لماذا ناضل كثيراً ودفع أموالاً كثيرة للمجيء بمجلس بلدي في انتخابات 98، لا دور له سوى الموافقة برفع الأيادي وهزّ الرأس.

فاي مجحلس بلدي خارج إطار سلطته، قد يعطل له قطار مشروعه المتمركز أساساً في العاصمة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25
« »
المصادر او الهوامش

معلومات النشر:

اعداد: العنكبوت الالكترونية

عنوان الكتاب: الأيادي السّود

تأليف: نجاح واكيم

الناشر: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر - بيروت

تاريخ النشر: 1998

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)