إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ثقافة | رفوف المكتبات | الأيادي السّود (24 حلقة كاملة)
المصنفة ايضاً في: رفوف المكتبات

الأيادي السّود (24 حلقة كاملة)

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 27742
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25
« »

الأيادي السّود - مقدمة الملفات - مشروع تطوير ساحل المتن الشمالي (12)

 

 

منذ اندلاع الحرب الأهلية، كان هناك دائماً من يفكر بكيفية إعادة إعمار ما هدمته الحرب، ليس بهاجس وطني، أو بحمية نادرة بل الهاجس الذي يراود عادة المقاول الذي عينه دائماً على المكان حيث يستطيع نقل معداته إليه في ورشة استثماره؛ وهذا المقاول، إذا كان يجيد القراءة الجيدة للمستقبل، قد يسهم في التهديم وفي الحرب عبر وسائله الخاصة، وبشكل يتوافق مع مخططاته والمجسمات التي ينوي تجسيدها في زمن السلم.

انطلاقاً من هذه الرؤية أو التقدير، نجد أن هناك الكثير من الشركات العقارية التي أنشئت على فترات متلاحقة، رافقت فسحات الأمان في زمن الحرب، تحت شعار إعادة الإعمار والإنماء أو التأهيل أو الإعمار والإنماء، بدأت بتنفيذ مشاريعها فور وصول السيد رفيق الحريري إلى الحكم.

فبعد شركة سوليدير نبشت أوراق شركة عقارية كان قد رخص لها الرئيس أمين الجميل في مطلع الثمانينات، مهمتها تطوير ساحل المتن الشمالي.

 

ما هي حكاية هذه الشركة؟

في العام 1981 وضعت دار الهندسة تصميماً لتطوير ساحل المتن الشمالي، من مكب برج حمود حتى مصب نهر الكلب، وتمت المصادقة على هذا التصميم بمرسوم في مجلس الوزراء في عهد الرئيس أمين الجميل عام 1983.

كان التصميم يقضي آنذاك، بأن يتم ردم البحر على مسافة 500م تقريباً، وتكون للشركة العقارية التي ستنفذ هذا المشروع حصة بنسبة 35% من المساحة المردومة، أما المساحة المتبقية فهي ملك للدولة تقتطع منها الطرق والمساحات العامة والمرافق السياحية ومشاريع عمرانية، ويخصص لكل بلدية في المنطقة مساحة تخصصها للملاعب والحدائق العامة.

بعد صدور مرسوم هذا المشروع عُرِض للتلزيم في منتصف الثمانينيات وتنافست أربع شركات عليه؛ إلا أن المناقصة رست على شركة يترأسها جوزيف خوري الذي تربطه علاقة جيدة بالرئيس الجميل، وكان للسيد رفيق الحريري نصيب كبير من الأسهم في هذه الشركة، إلا أنه بعد الخلاف الذي نشأ بينه وبين أمين الجميل تمّ تخفيض أسهمه في الشركة إلى حدود 5% وبعد رسوّ الالتزام بدأت الشركة بأعمال الردم في المشروع، الذي كان يمتد بين نهر بيروت ونهر الكلب، وقد اختار خوري المكان الأسهل لبدء العمل، وهو بين انطلياس ونهر الكلب، حيث البحر أقل عمقاً، لكن هذه الأعمال لم تستكمل في حينه بسبب عودة الحرب.

بعد تولّيه منصب رئاسة الحكومة عام 1992، أعاد الحريري تحريك ملف مشروع تطوير ساحل المتن الشمالي، فقام بسلسلة مفاوضات مباشرة وسرية مع جوزيف خوري المساهم الأكبر في المشروع، أدت إلى اقتطاع جزء منه سمي بـ "لينور" يمتد من حدود جسر انطلياس حتى الكرنتينا، وهذا كل ما كشف من نتائج تلك المفاوضات، فلا أحد يعرف ما هي بنود ذلك الاتفاق؛ وا أحد يعرف مصير حصة الحريري في الشركة القديمة أي الـ 5% سوى الحريري طبعاً وجوزيف.

وفي عام 1995، وضع مجلس الوزراء مشروع مرسوم حمل الرقم 7510، الذي بموجبه ستتم المصادقة على التصميم التوجيهي العام لمنطقة الردم على ساحل المتن الشمالي.

وفي 25 تموز 1995 صدر رأي لمجلس شورى الدولة برئاسة القاضي جوزيف شاوول المعروف بجرأته ونزاهته، أبدى فيه معارضته لمشروع المرسوم لما يحمله من ثغرات قانونية، وخصوصاً في ما يتعلق منه بالنسبة المئوية التي ستملكها الشركة من المساحة المردومة، مشيراً إلى أنه يحق للدولة فقط إسقاط ما يوازي مساحة المنطقة المردومة بالأنقاض، والتي بلغت بموجب مشروع المرسوم 150000 متر مربع، ولكي يصبح هذا المشروع قانونياً، يجب تحويل هذه المساحة من الأملاك العمومية إلى ملكية الدولة الخصوصية، كي يتم التنازل عنها لمصلحة الشركة العقارية التي ستستثمرها.

ورغم الرأي المعارض لمجلس شورى الدولة، فإن مجلس الوزراء أصدر المرسوم 7510 الذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 30/11/1995 الذي صادق بموجبه على التصميم التوجيهي العام لمنطقة الردم على ساحل المتن الشمالي، والتي نفذها المتعهد جوزيف خوري، محققاً بذلك سابقة بتكريس إقرار مشاريع لردم، وتحويل ملكيته إلى أشخاص أو شركات، دون العودة إلى مجلس النواب لاستصدار قانون بذلك؛ وبالتالي أجازت الحكومة لنفسها، بأن تتصرف بالأملاك العامة بموجب مراسيم تتخذ في مجلس الوزراء خلافاً للقانون والدستور.

واستتبعت الحكومة هذا المرسوم بمرسوم آخر، حمل الرقم 8937، يقضي بإنشاء شركة عقارية مغفلة لبنانية، لتطوير الساحل الشمالي لبيروت، وتم بموجبه تشكيل الهيئة التأسيسية للشركة التي سميت لينور.

وقد جرى تكليف هذه المجموعة المتمولة، بتأسيس الشركة العقارية، بعيداً عن كل الأصول والقواعد القانونية التي تقضي بالتنافس الحر، ومبدأ التكافؤ بني الشركات وبموجب هذا المرسوم أيضاً، أجيز للهيئة التأسيسية للشركة الإشراف على دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع، وهو ما يشكل طعناً مسبقاً لمصداقية الدراسة وحياديتها.

ونتيجة لعملية القفز فوق راي وملاحظات مجلس شورى الدولة وفق القوانين، قلصت حصة الدولة إلى نسبة 30% من مساحة البحر المردومة.

لقد أثار هذا المشروع معارضة كبيرة، إضافة إلى معارضة مجلس شورى الدولة؛ بعض هذه المعارضة انطلق من المخاطر التي ستنجم عن قيام مثل مشاريع كهذه؛ وبعضها الآخر عارض من موقع الساعي للشراكة في هذا المشروع وعلى رأس هؤلاء الوزير المر.

دفعت هذه المعارضة الحكومة لإعادة طرح المشروع على بساط البحث، فاستغل الوزير المر المناسبة، وحرّك بلديات ساحل المتن الشمالي، ليشكّل بذلك عامل ضغط يخوله المساومة من أجل أن يكون شريكاً في المشروع، وهكذا حدث بالفعل، وبدأت المفاوضات المباشرة بينه وبين الحريري لإعادة رسم صورة الشركة من جديد، فكان لابد لكل منهما من ممارسة عملية الضغط لتحسين مواقعه في المفاوضات؛ وجاءت الانتخابات البلدية لتشكل فرصة سانحة للمر لتحسين شروطه التفاوضية عبر ممارسة المزيد من الضغط، إذ قام ببسط هيمنته على اتحاد بلديات ساحل المتن الشمالي، بعد أن ضم بلدية بتغرين إلى هذا الاتحاد، لينصّب ابنته عليه؛ وبالطبع، فإن هذا أمرٌ مخالف للقانون، لأن شؤون البلديات تابعة لوزارة مختصة، هي وزارة الشؤون البلدية القروية.

وبعد ذلك، بدأت المفاوضات تأخذ طريقها نحو الاتفاق وتقاسم الحصص عبر إنشاء شركة جديدة لاستثمار ساحل المتن الشمالي؛ لكن وخلال عملية التفاوض بين الحريري والمر، كانت تجري مفاوضات أخرى بين الحريري ونعمة طعمة من شركة المباني، وهي كانت المساهم الأكبر في شركة لينور، حول التعويضات التي ستدفع للهيئة التأسيسية ثمناً لانسحابها من المشروع لمصلحة الوزير المر، وتم الاتفاق بين الحريري وممثل المساهمين في لينور نعمة طعمة، على ما يلي:

أولاً: تدفع الشركة الملتزمة الجديدة للمؤسسين مبلغ عشرة ملايين دولار بدل تكاليف للدراسات التي أجريت من قبل مؤسسي لينور.

ثانياً: يتم تلزيم شركة المباني شبكة المجاري للمنطقة عينها بمبلغ 47 مليون دولار، وتقوم الشركة الجديدة أي شركة المر بدفع قيمة هذا الالتزام إلى شركة المباني، إن هذه التسوية تحميل على الشك الذي يصل إلى حد اليقين، بأن الحريري هو واحد من أولئك المؤسسين القدامى، وبذلك يكون هو المستفيد على الجهتين من ناحية التعويضات التي دفعت للشركة المؤسسة، ومن ناحية ثانية شراكته في المشروع الجديد.

وقد كشف لي أحد المتعهدين الكبار أن تلزيم مشروع شبكة المجاري لشركة المباني، تم باتفا سري بين الحريري وطعمة بدون أن تجري أي مناقصة أو تلزيم حتى بالتراضي؛ وأكد هذا المتعهد أنه إذا التزم شخصياً هذا المشروع بمبلغ 13 مليون دولار، فإنه سيحقق من خلاله نسبة أرباح كبيرة، وهنا يطرح سؤال إلى من سيذهب هذا الفارق الذي يتخطى حدود 34 مليون دولار لالتزام واحد؟ وإذا كانت حصة نعمة طعمة معروفة، وهي الأرباح المتعارف عليها في مثل التزام كهذا، فإن الحصة الأساسية من الربح، والتي تشكل الفارق بين القيمة الفعلية للالتزام والمبلغ الذي تم التلزيم به، تكون من نصيب رئيس الحكومة.

وبعد أن تم استبعاد الشركة المؤسسة، أجرى مجلس الإنماء والإعمار عملية استدراج عروض صوري لتلزيم مشروع تطوير ساحل المتن الشمالي، وتقدمت شركة MIDDLE ESAT DEVELOPERS GROUP التي يملكها كل من السيدين ميشال المر ورفيق الحريري، كما تقدمت بعرض شركة أخرى تدعى UNITED DEVELOPERS CORPORATION S.A.L فمن البديهي طبعاً أن تستبعد الثانية وتفوز الأولى في العرض، لكن الخاسر الأكبر كان في هذه العملية هو الدولة وليس أي طرف آخر فشراكة الحريري والمر خفضت حصة الدولة من المساحات المكتسبة من 30% إلى 3% فقط، ولم تقتصر خسارة الدولة على هذا المستوى فحسب، بل ستنتظرها خسائر لاحقة ستكون على النحو التالي:

1 ـ التعويضات التي سيطالب بها أهالي المنطقة بعد إقفال واجهتهم البحرية.

2 ـ وبحسب القانون، ستضطر الحكومة لاستملاحك كل العقارات، وقطع الأراضي التي سيقفل المشروع واجهتها البحرية، وهو أمر لا تستطيع أن تتهرب منه الحكومة، وسيكلفها أضعاف تكاليف تنفيذ مشروع الواجهة البحرية لساحل المتن الشمالي.

بعد إتمام الاتفاق، طرح الرئيس الحريري خلال جلسات مجلس الوزراء مشروع قرار تكليف مجلس الإنماء والإعمار التفاوض مع الشركة التي ستلتزم المشروع (الحريري وميشال المر) ليطلق يد مجلس الإنماء والإعمار في التصرّف؛ ويكون بذلك قد فوّض نفسه التفاوض مع نفسه وشريكه ميشال المر على المكاسب؛ وبالطبع فإن كل ذلك سيكون على حساب الدولة وحقوقها وحقوق الخزينة.

إلا أن ما حصل داخل الجلسة، هو أن رئيس الجمهورية الياس الهراوي الذي وجد نفسه خارج هذا الاتفاق وليس له أي نصيب فيه، أصر على أن يعاد الاتفاق إلى مجلس الوزراء لإقراره بصيغته النهائية وهكذا، انتزع الهراوي من الحريري حق تصرفه بأموال الدولة في هذا المشروع، ولكن إلى أن يعاد طرح هذا الاتفاق مجدداً في مجلس الوزراء في هذا العهد أو في العهد المقبل، فإن أحداً لن يعرف كيف ستتم تسوية الموضوع، وكيف سيتم إرضاء رئيس الجمهورية ليعاد إطلاق هذا المشروع مجدداً.

هذه واحدة من التجلّيات المشتركة بين أركان الحكم لكيفية مصادرة البحر، وقنص المال العام، فرئيس الحكومة ونائبه اعتقد أنهما حققا معجزة القرن في شراكتهما على تقاسم ما اختلفوا عليه، لكن المر قد يكون حقق معجزة أخرى في تنصيبه لابنته على اتحاد بلديات المتن الشمالي، إضافة إلى معجزاته في الانتخابات.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25
« »
المصادر او الهوامش

معلومات النشر:

اعداد: العنكبوت الالكترونية

عنوان الكتاب: الأيادي السّود

تأليف: نجاح واكيم

الناشر: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر - بيروت

تاريخ النشر: 1998

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)