إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ثقافة | رفوف المكتبات | الأيادي السّود (24 حلقة كاملة)
المصنفة ايضاً في: رفوف المكتبات

الأيادي السّود (24 حلقة كاملة)

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 27787
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25
« »

الأيادي السّود - مقدمة الملفات - المدينة الرياضية (16)

 

 

جين وضع رفيق الحريري في أيلول 1993 حجر الأساس لإعادة إعمار المدينة الرياضية، فكر في الاسم، إذ لابد من أن يكون واضع الحجر الأساسي هو صاحب الحق في تسمية الصرح، أو تغيير اسمه، فكيف إذا كان واضع الحجر هو الشيخ رفيق الحريري الذي يستلهم أفكاره ممن أوكلوا إليه بناء الصروح في ممالكهم التي تحمل اسماءهم، فلا عجب أن يسمي المدينة كلها باسمه وربما الوطن!

بالطبع، لم يفكر الشيخ رفيق الحريري فقط في الاسم، بل في شكل الإفادة من إعادة ترميم هذا الصرح، وكأنه في وضعه لحجر الأساس أراد أن يصيب عصفورين بحجر واحد، هكذا كان يرمي، فإذا تعذرت الإصابة بهدفين، بقي أحدهما مؤكداً، لأنه هداف من الطراز الذي يعرف إذا ما أخطأ هدفاً يصيب آخر.. وفي إصاباته إنما يصيب دائماً الوطن في صميمه.

لقد فشل في إطلاق اسمه على المدينة الرياضية، لكنه ربح حيث يربح دائماً على حساب الوطن والمواطن، ومنذ بداية الحديث عن إعادة إعمار المدينة الرياضية، بدأ الهدر يأخذ مجراه وعلى عكس ما وعد به الرئيس الحريري بأن هذا المشروع سوف ينجز بموجب مساعدات من الدولة العربية تغطي قيمة التكلفة البالغة 49 مليون و600 ألف دولار موزعة على التوالي 20 مليون دولار من السعودية، 3و6 ملايين من الكويت، 5 ملايين من الإمارات، 5 ملايين من قطر.

لكن معظم هذه الدول تخلّف، باستثناء السعودية والكويت، عن الوفاء بهذه الالتزامات، الأمر الذي اضطر الحكومة لسد العجز من خزينة الدولة، وإعادة النظر في كيفية تنفيذ المشروع الذي كان مقرراً تنفيذه دفعة واحدة، حيث جرى تقسيم العمل فيه على مرحلتين، الأولى تضمنت إعادة بناء الملعب الأولمبي وخصص له مبلغ 34 مليون دولار، والثانية أُجِّل تنفيذها لأجل غير مسمى.

أما العبء الذي تحمله الخزينة العامة من أجل تحقيق هذا المشروع فقد بلغ حوالي 23 مليون دولار، وهذا لم يكن ملحوظاً في البداية، يضاف إلى هذا الرقم مبالغ أخرى ناتجة عن:

أولاً: تأخر الشركات الملتزمة في إنجاز التزاماتها في المواعيد المتفق عليها، أي قبل افتتاح دورة الألعاب العربية الأمر الذي اضطر مجلس الإنماء والإعمار لدفع مبلغ 4 ملايين دولار للشركة الملتزمة "ترافالغر هوس" من أجل إجراء أعمال مؤقتة في المدينة، للتمكن من إقامة الدورة العربية، على أن تزال بعد انتهاء الدورة لاستكمال العمل كما كان مقررا.

ثانياً: زيدت قيمة العقد الي كان متفقاً عليه مبلغ 21 مليون دولار لإتمام العمل بالمشروع بشكل كامل، كما كان ينص الاتفاق، فرتب ذلك عبئاً جديداً على خزينة الدولة قيمته 10 ملايين دولار إضافية.

وفي عملية حسابية صغيرة، نجد أن خزينة الدولة خسرت حوالي 37 مليون دولار في مشروع كان يفترض أن تساهم فيه بمبلغ لا يتعدى الـ 13 مليون دولار، هذا استناداً إلى الأرقام الرسمية الوهمية وقبل أن ينجز المشروع، لكنّ المبالغ التي صرفت فعلياً على مشروع المدينة الرياضية قد جاوزت هذه الأرقام إلى حد بعيد., وطبعاً تلك المبالغ الإضافية صُرفت من خزينة الدولة، بدون مراقبة أو علم أو موافقة مجلس النواب.

 

تلزيم المجمع التجاري

إضافة إلى ذلك لزم الحريري عبر مجلس الإنماء والإعمار، وعلى طريقة B.O.T السيد محمد أمين حجازي وهو ابن خالته وشريكه السابق في المقاولات في المملكة العربية السعودية، وشريكه اللاحق في لبنان، مشروع إنشاء مجمّع تجاري على أرض تبلغ مساحتها 262 ألف متر مربع تقع على المنطقة الممتدة من المدينة الرياضية إلى السفارة الكويتية جنوباً، إلى حدود السمرلند غرباً، ونص التزام التلزيم على أن يقوم حجازي ببناء هذا المجمّع، واستثماره لمدة 45 سنة بدلاً من عشرين سنة كما نص عليه الاتفاق الأول، دون أي مقابل مالي تحصل عليه الدولة، على أن تعود ملكية هذا المجمع بعد انتهاء مدة العقد إلى الدولة، واللافت أن العقد لم يتضمن أي بند جزائي في حال عدم قيام الملتزم ببناء هذا المجمع خلال الفترة المحددة.

وعلى هذا الأساس، بدأ حجازي بتأجير المجمّع قبل إنجازه جامعاً بذلك الأموال اللازمة لبناء المجمع دون أن يتكلف بأي مبلغ من جيبه الخاص، وقد أنجز بناء إنشاءات على مساحة 2000 متر مربع، تحت الأرض استخدمت كمواقف للسيارات وغيرها، وبلغت تكلفة البناء مليونين ونصف مليون دولار أمريكي، وفور إنجازها تم تأجير هذه الإنشاءات بمبلغ مليون وستمائة ألف دولار أمريكي سنوياً إلى شركتين فرنسيتين وهما شركة BHV و شركة MONO PRIX وهذا الإيجار قابل للزيادة في السنوات القادمة، ما يعني أن حجازي بدأ يحقق أرباحاً من التزامه هذا بعد سنة واحدة فقط من توقيع عقد الالتزام، وبما أن مدة عقد الـ B.O.T محددة لمدة 45 سنة يا للعجب! فستكون أرباح حجازي على الشكل التالي:

1600000 × 45 = 72000000 مليون دولار

وإذا حسمنا من المبلغ تكاليف البناء والتجهيز فيكون ربحه الصافي:\

72000000 – 2500000 = 69500000 مليون دولار.

وإذا كانت أرباحه من استثمار 8 آلاف متر مربع تصل إلى حدود السبعين مليون دولار خلال 45 سنة، فما هو حجم الأرباح التي سيجنيها محمد أمين حجازي من استثمار المساحة بكاملها أي 262 ألف متر مربع؟

أما الفضيحة الكبرى فقد تجلت في عملية التلاعب التي حصلت في عقود الاستثمار والتي تخوّل المستثمرين حق التملك بعد مرور ثلاثين سنة على عقد الاستثمار، وبالطبع فإن هذا البند يحمل خرقاً للدستور والقوانين العامة التي تمنع تملّك أملاك الدولة العامة.

كما عمل حجازي على الاستفادة، ثانية من هذا الاتفاق عندما أعطى نفسه حق استغلال الرمول المستخرجة من أرض المشروع والتي تمت على مساحة 900 متر مربع وبعرض 100 متر وبعمق 12 متراً والتي تقدر بملايين الدولارات، وهذا خرق للقوانين العامة وسرقة علنية لممتلكات الدولة وأموالها.

إن عملية تلزيم المدينة الرياضية والمجمع التجاري التابع لها تشكل أحد الأمثلة الفاضحة على عمليات النهب والسرقة التي تطاول أموال وخزينة الدولة والتي تكفي فضيحة واحدة منها لادخال المسؤولين عن هذه الصفقات إلى السجن، لكن السؤال يبقى: من سيحاسب هؤلاء المسؤولين عن إفلاس البلد وخرابه؟ وهل مشروع قانون الإثراء غير المشروع إذا ما أقر سيفتح الباب أمام محاكمة كل المسؤولين عن نهب الخزينة وهدر المال العام ومصادرة أملاك الدولة العامة؟ ولماذا لا يحق لأي قاض يمتلك مستندات ومعلومات عن فضائح السرقات والهدر أن يحاكم المسؤولين عنها؟ وأين هو دور مجلس النواب لمحاسبة الحكومة على ما تقترفه؟ وكيف يسمح، إذا لم يكن هناك من تواطئ وشراكة في هذه التلزيمات، بتمرير صفقات من هذا النوع دون مراقبتها؟

وكيف يحق لفرد، مهما كان موقعه ومنصبه، أن يتصرف بأموال عامة هي أموال الناس دون أن يعود إلى النظم والقوانين والأعراف؟ ولماذا جرى تغييب دور مؤسسات الرقابة أو إلغاؤه.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25
« »
المصادر او الهوامش

معلومات النشر:

اعداد: العنكبوت الالكترونية

عنوان الكتاب: الأيادي السّود

تأليف: نجاح واكيم

الناشر: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر - بيروت

تاريخ النشر: 1998

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)