إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ثقافة | رفوف المكتبات | الصديقة الجميلة
المصنفة ايضاً في: رفوف المكتبات

الصديقة الجميلة

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 24652
عدد التعليقات: (1)
قيّم هذا المقال/الخبر:
3.50
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10
»

رشيدة داتي تسعى لحماية الرجال.. ثم تتنكر لهم

القبس - تأليف: ميخاييل دارمون وإيف ديريه
ترجمة واعداد: سليمة لبال
كيف استطاعت هذه المرأة، المغربية والمسلمة، أن تتسلق هرم السلطة الفرنسية وتتولى حقيبة وزارة العدالة؟
وكيف تمكنت هذه السمراء أيضاً من التعرف على رجال ونساء مؤثرين في الحياة السياسية الفرنسية؟
وكيف تقربت من سيسيليا الزوجة السابقة للرئيس نيكولا ساركوزي؟
ولماذا عينها هذا الأخير في منصب وزيرة للعدل؟
وما طبيعة العلاقة التي تجمعها بالسيدة الفرنسية الأولى كارلا بروني؟
ومن سيكون حاميها الجديد بعد أن تراجعت علاقتها بالرئيس؟

اسئلة عدّة يجيب عليها كتاب «الصديقة الجميلة» لمؤلفيه ميخائيل دارمون وايف ديريه، اللذين تطرقا أيضاً إلى كواليس حمل وزيرة العدل الفرنسية رشيدة داتي، والضجة الإعلامية الكبيرة التي أثيرت حول اسم والد ابنتها «زهرة».
يصف الكتاب رشيدة «بالمرأة الانتهازية» التي تستخدم كل الأسلحة لتحقيق أهدافها. وعنوان الكتاب: «الصديقة الجميلة»، ليس عنواناً بريئاً، ذلك انه مقتبس من رواية «الرجل الصديق»، الشهيرة للروائي الفرنسي غي دي موباسان، الذي يروي فيها قصة رجل وصولي وطموح وزير نساء، بلغ قمة السلّم الاجتماعي في نهاية القرن التاسع عشر بفضل صداقاته النسوية.
أم، ووزيرة في الثالثة والأربعين، معروفة بعشقها للملابس الغالية، وعلى الخصوص الأحذية الغالية ذات الكعب العالي، فضلت الالتحاق باجتماع مجلس الوزراء في قصر الاليزيه بعد خروجها مباشرة من قاعة الولادة، ضاربة بعرض الحائط كل الاعراف والتقاليد. باختصار، هي امرأة تسعى إلى الشهرة والنجومية بكل الوسائل والطرق.
لكن مهما يقال عن هذه السيدة، فانها استطاعت ان تظهر في صورة النجمة، ليس فقط بشكلها وقضية حملها، وانما كذلك باستراتيجيتها في الوصول، ذلك انها تمكنت في فترة وجيزة، وهي العربية المهاجرة، من اعتلاء منصب وزيرة في الحكومة الفرنسية.
يسرد الصحافيان الفرنسيان مؤلفا كتاب «الصديقة الجميلة» حقائق مثيرة عن هذه السيدة التي يتسابق الجميع على معرفة المزيد من التفاصيل عنها، هي حقائق تكشف الوجه الثاني الذي لا نعرفه، عن هذه السيدة التي ستدخل قريباً البرلمان الاوروبي في مشوار جديد قد يكون هو الآخر مليئاً بالمغامرات والأسرار.

ما ان تربع نيكولا ساركوزي على عرش ساحة بوفو في عام 2003، حتى بدأ في التفكير في التربع على عرش قصر الاليزيه، وبالفعل لم يتطلب الامر منه سوى اربع سنوات، سعى خلالها الى اثارة الرأي العام الفرنسي من خلال عبارات رنانة، حاول من ورائها استفزاز اليمين واكتساح مساحات انصار جاك شيراك.
لقد قبل الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك شيئا فشيئا فكرة ادماج «ولده الشرير» نيكولا، بعد الخيانة التي تعرض لها من قبل انصار رئيس الوزراء الاسبق بالادور في عام 1995، حيث راح يلاحظ شيراك هذا المخلوق بفضول وقلق.
كانت بعض الجمل تتسرب عن اللقاءات التي كان الرجلان يعقدانها على انفراد، حينما كان نيكولا وزيرا للداخلية، ومنها النصيحة التي اسداها له شيراك، عندما قال له «نيكولا، من حقك ان تترشح للانتخابات الرئاسية، تملك الموهبة والطاقة اللازمتين».
كان الجميع في معسكر ساركوزي ينظفون الاسلحة ويعدون الرصاصات، كما كانوا يعدون المخططات، فرجل ساحة بوفو مقر وزارة الداخلية، لم يتوقف عن قلب اي مخطط يبعد عنه.
لم يكن ساركوزي يعبأ بالحذرين او الهادئين، ذلك ان همه الرئيسي، كان البقاء اعلى اليافطة دوما، فهو من قال لفريقه «اذا ما نجحت، لا شيء ولا احد بإمكانه ايقافي».
اعلن نيكولا ساركوزي في 20 نوفمبر 2003، ترشحه للانتخابات الرئاسية واختار لذلك الدقائق الاخيرة برنامج «100دقيقة لأجل ان تقنع» الذي تبثه مباشرة قناة فرانس 2 التلفزيونية، فهل فكر ساركوزي في الرئاسيات صباح ذلك اليوم فقط؟
لقد بدأت معركة رشيدة داتي في ربيع عام 2002 في ديوان هذا الوزير، حيث جندت هذه المرأة جهودها للتغلغل في دوائر السلطة، غير ان احد الشاهدين على هذه المرحلة من حياة رشيدة يؤكد ان لا احد اراد مساعدتها: «لقد ادى توظيفها في وزارة الداخلية الفرنسية الى اعادة توزيع المناصب والمنح ـ تظنون بأن فريق ساركوزي لم يكن سيقبل بذلك ـ لكنها كانت تستفيد من حماية كبيرة جدا».

«كلفوني بأي مهمة»


كان من يحمونها مقتنعين تمام الاقتناع بقدراتها، وامام هذا الاصرار، انتهى كلود غيان الى استقبالها وهو متأكد تماما بأنه سيبلغها ان لا مكان لها هنا في وزارة الداخلية، غير انها اجابت «كلفوني بأي مهمة، سأعمل كفأرة صغيرة، انا مستعدة لمساعدة ايمانويل مينيون، اود ان اشتغل معها»، لكن غيان اجاب «ايمانويل ليست بحاجة الى مساعدة».
لم تتوقف رشيدة داتي عند هذا الفشل، حيث تمكنت من الحصول على موعد للقاء نيكولا ساركوزي، لم يكن الامر طبيعيا، حيث يقول احد المستشارين المقربين من الاخير «لم يحصل سابقا ان خصص وزير في مستوى نيكولا ساركوزي جزءا من وقته لمقابلة توظيف مرشحة لمنصب مستشارة».
كتب ــ مؤجل
لكن الصديقة الجميلة كسرت كل القوانين. وعندما التقت وزير الداخلية، ذكرته بأول لقاء بينهما في عام 1996، حين كان رئيساً لبلدية نويي.
كان ساركوزي واحدا من الشخصيات التي ارسلت لها رشيدة رسالة تقدير، لقد كانت توجه كل مرة مثل هذه الرسائل الى سياسيين وسياسيات ينتمون الى اليمين واليسار، والى فنانين وكتاب وصحافيين، كما راسلت ايضاً المغني الان سوشون، الذي كان يجيبها احيانا، فمؤلف «حب 1830» لم يكن يستطيع ان يقف صامتا امام مبادرتها التي جعلته يعيش لحظات من القرن الثامن عشر.
في عام 1996، كان رئيس بلدية نويي والوزير السابق واحدا من بين السياسيين الفرنسيين، الذين فقدوا كل شيء بعد ان دعموا ادوارد بالادور في الانتخابات الرئاسية التي جرت في عام 1995، لقد بدا مصير نيكولا ساركوزي في تلك المرحلة مجهولا تماما.
رفض جاك شيراك بصفة قاطعة العفو عن ساركوزي، واسناد حقيبة وزارية له، على الرغم من توصيات مستشاريه، حيث دافع كل من الامين العام لقصر الاليزيه دومينيك دوفيليبان ووزير الداخلية الان جوبيه عن عودة نيكولا ساركوزي.
وعلى الرغم من ان الرئيس الفرنسي لا يتذكر اي شيء عن اللقاء الذي جمعه برشيدة غير ان مدير مكتبه على مستوى بلدية نويي فرانك لوفريي يتذكر اللقاء الذي تم بينهما، حيث يقول «في ذلك الوقت، كان اللقاء مع نيكولا ساركوزي يدوم ربع ساعة الى نصف ساعة كأقصى تقدير، ولقاؤه برشيدة قاربت مدته ربع ساعة».

10 دقائق


وفق رشيدة فان ساركوزي طلب توظيفها «بأي طريقة» بعد 10 دقائق فقط من اللقاء الذي تم بينهما، غير ان حقيقة التوظيف هذا معقدة وغير مفهومة.
ووفق احد اصدقاء رشيدة داتي، الذي فضل عدم ذكر اسمه، فان بيير بوسكيت دو فلوريان طلب من كلود غيان توظيفها في تلك السنة.
في تلك الفترة، كانت بوسكيت دوفلوريان مسؤولا عن مديرية مراقبة الاقليم ويعرف رشيدة منذ سنوات عدة، ذلك انه رجل «شغوف باكتشاف اللآلئ النادرة».
لقد شغل بوسكيت بين عامي 1986 و1988 منصب مدير مكتب وزير العدل البان شالاندون، الذي احاط رشيدة داتي بحمايته منذ عام 1987.
التقت رشيدة الرجل المعروف بأناقته في احتفال أحيته السفارة الجزائرية في باريس، بمناسبة عيد استقلال الجزائر، وهو الاحتفال الذي حضرته رشيدة بعد أن نجحت في الحصول على دعوة.
تعرفت رشيدة خلال الحفلة على الممثل روجي حنين، وتمكنت من الحصول على أرقام هواتفه، بعد أن أبدت إعجابها به، ثم انتقلت إلى شالاندون، وقالت له «حدثني أبي عنك مرارا، إنه يقدرك».
وقف وزير العدل مذهولا أمام هذه السمراء الفاتنة ووعدها بغداء، لا يحضره أحد سواهما. وبالفعل لم تمض سوى أيام فقط على أول لقاء، حتى استقلت رشيدة الـ «تي جي» في القطار السريع باتجاه العاصمة، وبالضبط نحو قاعدة الغداء في فندق بورفايي في باريس، لتصبح بسرعة من بين المقربين من وزير العدل الفرنسي، حيث كانا يتبادلان الرسائل ويتناولان الغداء ويشربان الشاي مساء، كلما سنحت الفرصة.
طلبت رشيدة ـ ذات الاثني والعشرين ربيعا ـ من وزير العدل أن يوفر لها وظيفة، فاقترح عليها الالتحاق بشركة ELF.
يا لها من صدفة، فبيار بوسكيت دوفلوريان، غادر وزارة العدل والتحق لتوه بشركة ELF، التي أدار بها خلية الاتصال ما بين 1988 و1990، فيما التحقت رشيدة داتي في 1 يناير 1988 بمصلحة الحسابات التابعة لهذه الشركة البترولية.

رغبة جامحة


انتقلت رشيدة في تلك الأثناء للسكن في غرفة تقع في شارع بورغوني في المقاطعة الباريسية السابعة، غير بعيد عن مقر الجمعية الوطنية.
كان التحاق رشيدة داتي بديوان نيكولا ساركوزي في عام 2002، بناء على اقتراح من بيار بوسكيت دوفلوريان ويظهر أنها لعبت دورا في المصالحة بين أنصار جاك شيراك وأنصار بالادور، ذلك أن دو فلوريان كان مقربا من دومينيك دوفيليبان.
لقد سعى السكرتير العام لقصر الايليزيه، والذي تولى منصب وزير الخارجية بعد إعادة انتخاب شيراك، إلى إحداث تقارب بين الرئيس شيراك ورئيس بلدية نويي ساركوزي.
لم يكن بمقدور ساركوزي أن يرفض طلبا لواحد، مثل بوسكين دو فلوريان، بعد أن عاد إلى الحكومة وتربع على عرش وزارة سيادية، وإن لم يكن يطيق هذا الشخص.
كان التحاق رشيدة داتي بساحة بوفو ـ حيث تقع الداخلية الفرنسية ـ بادرة حسن نية في سبيل وفاق مؤقت بين وزير الداخلية البالادوري حتى النخاع وزميله في الشؤون الخارجية المعروف بتعاطفه مع شيراك.
التحقت الصديقة الجميلة في سبتمبر 2002 بديوان وزير الداخلية، كمستشارة مكلفة الوقاية من الانحراف، حيث قدمها ساركوزي لمعاونيه في اجتماع عمل، قائلا: «لم ألتق أبدا شخصا يود العمل معي بهذه الصورة».
كان «رب العمل» مثلما يلقبه البعض، يشترط على مستشاريه التفرغ الكلي وكان يطلب منهم دوما أن يضعوا حياتهم الخاصة بين قوسين. وحتى تجد لنفسك مكانا بالقرب من اي زعيم، فعليك أن تعمل أكثر وليل نهار.
كانت المنافسة بين المستشارين في ساحة بوفو شديدة جدا وعنيفة أحيانا، خصوصا مع رشيدة، التي أغرقت نفسها في العمل وفي الملفات، حيث لم يكن لها متسع من الوقت كي تخصصه للفريق الذي تعمل معه.
وعكس ما يعتقد البعض وما تريد أن يعتقده الناس عنها، فرشيدة ليست حديثة العهد بدوائر السلطة. فقبل سنوات عديدة، كانت على علاقة بكبار المسؤولين وبوزراء سابقين. لقد كانت هذه الأوساط الراقية والرفعية المستوى تبهرها وتشدها إليها.

إرادة وإصرار


لقد استفادت رشيدة داتي على سبيل المثال وطيلة عشر سنوات من دعم هنري نيجدام صاحب أسبوعية «استراتيجي» والمسؤول الحالي لنوفيل ايكونوميست، منذ اليوم الأول الذي تلقى فيه رجل الإعلام هذا مثل آخرين رسالة من رشيدة.
يقول هنري نيجدام «كانت الرسالة حسنة الشكل، وكافية لأقبل طلب مراسلتها واستقبلها».
لقد صُدم رجل الإعلام بمنظر محدثته عندما التقاها أول مرة في فندق رافاييل يتذكر «لم تكن لها هيئة مثيرة، لكني رأيت في عينيها إرادة وإصرارا أذهلاني».
قبل نيجدام بعد أول لقاء بينهما أن يسدي لها النصيحة، لكن لماذا؟
لم يكن هذا الرجل في تسعينات القرن الماضي، يملك وقتاً إضافياً يستطيع إضاعته مع شخصية لا يعرفها وليس مغرما بها، غير انه يقول «لقد أعجبني حديثها، وطلبت مني أن أصبح مرشدها وناصحها».
كثيراً ما كانت رشيدة داتي تستعمل هذه الطريقة للوصول إلى شخصيات نافذة» كما كانت كثيراً ما تتحدث عن أسماء كبيرة خلال لقاءاتنا، مثل البين شالاندون وسيمون فاي وجون لوك لاغاردير وجاك اتالي...».
لاحظ الصحافي على رشيدة صراعاً بين ثقافتين، واحدة شرقية ترتكز على دور المرأة في بيتها، وأخرى غربية متفتحة على عوامل أخرى.
كانت الشابة داتي تكرر دوماً عبارة «احلم بالعمل لمصلحتكم»، كلما التقت مسؤولاً أو مدير مؤسسة أو وزيراً، ويقول شاهد اشتغل إلى جانبها في وزارة الداخلية بأن هذه التقنية كانت دائماً مصدر قوتها.

سلوكيات العالم الجميل


لا ينسى رجل الاعلانات الكبير وصاحب اكثر الشعارات شهرة في فرنسا فيليب لوران كيف دخلت رشيدة حياته فجأة، وكيف خرجت ايضا بطريقة مفاجئة: «لقد التقيتها ذات مساء في سفارة المغرب بمناسبة العيد الوطني، حيث قدمها لي اخ السفير السيد بادو وهو صديق مشترك بيننا، حدثتني بطريقة لبقة جدا ووجدتها زوجتي آنذاك ماريشا رائعة. لما توفيت زوجتي في حادث مرور، زارتني في الليلة نفسها، وبقينا نتحدث حتى الساعة الثالثة صباحا، كانت تحاول مواساتي وفي نهاية حديثنا، اخبرتها باني سأغادر باريس لاستقر في طنجة وباني سأترك وكالتي، لكني لم القها منذ ذلك اليوم، ويظهر اني لم اكن اهمها».
بعد مرور سنوات على هذا اللقاء، التقى فيليب لورين مجددا بمستشارة نيكولا ساركوزي خلال حفل عشاء ولما قال لها «اظن اننا نعرف بعضنا» اجابت وقد ادارت وجهها: «نعم، يظهر لي ذلك»!
منذ تلك الفترة، اعتمدت رشيدة داتي على مفكرتها وما تحمله من ارقام هاتفية وعناوين، لكنها لم تكتف بهذا فقط، وانما اعتمدت ايضا على «علم السلوكيات في العالم الجميل».
فاجأت رشيدة داتي زملاءها في محكمة بيرون، حيث شغلت اول وظيفة في حياتها قبيل التحاقها بالمدرسة الوطنية للقضاء، فاجأتهم عندما لبست روب سيمون فاي في حضور مارسو لونغ.
والبين شالاندون هو ايضاً من مكن رشيدة داتي قبل عشر سنوات، من اجتياز فترة تدريبية في مكتب مارسو لانغ، حينما كان يرأس المجلس الاعلى للاندماج.
تعلقت داتي بلونغ، الذي قدمها بدوره الى سيمون فاي، حيث قامت هذه الاخيرة برعاية داتي وتوجيهها، والتي كثيرا ما تطرقت للاحاديث التي كانت تتم بينهما وبين الرئيسة السابقة للبرلمان الاوروبي، غير ان وزيرة الصحة سابقا تحدثت في مذكراتها طويلا عن المشاكل التي تواجه المجتمع الفرنسي، كما تطرقت الى فكرة ريتشارد دسكوينغ الخاصة بترقية العلوم السياسية في الضواحي، لكنها لم تذكر ابدا اسم رشيدة داتي في اي صفحة من مذكراتها.
في بيرون، كانت القاضية الجميلة تتناول الغداء مع رئيس المحكمة وكانت تجلب الكاميرات الى قاعة الجلسات، كما كانت تحتج على التعليمات الموجهة اليها، وتقضي معظم وقتها في القطار المتجه الى باريس، حتى لا يفوتها حفل العشاء المهم، او السهرة الفاخرة.

حب من طرف واحد


في هذه الفترة من حياتها، التقت رشيدة داتي بفريدريك فرني، مقدم البرنامج الادبي «حقوق المؤلف» على القناة التلفزيونية فرانس 5.
يقول فريدريك «لقد عشت قصة صداقة وحب جميلة مع رشيدة، كنت بحاجة الى ان أخفف عن نفسي وأعيش تجربة اخرى بعد طلاقي، كنت آخذها الى المسرح، كما كنت أرافقها الى سهرات رائعة، كما كانت تساعدني بين الفينة والاخرى في اعداد برنامجي، خصوصاً عندما كنت ابحث عن خبراء في العدالة، لم تكن تحب القراءة، لكن وسائل الاعلام كانت تهمها».
غادرت رشيدة في تلك الايام الضاحية، للاقتراب اكثر فأكثر من العاصمة، حيث عينت في الفرع الاقتصادي التابع لمحكمة افري.
كان محيط فريدريك فرني يضم كتابا وكوميديين ورجال ونساء تلفزيون، ورشيدة شابة جذابة، قادرة على اختطاف اي كان في طريقها، غير ان التحاقها بمكتب نيكولا ساركوزي والعلاقة العاطفية التي حاول فريدريك فرني بناءها معها، اثرا سلبا في العلاقة بينهما، ادرك الصحافي ان شريكته تبتعد عنه شيئاً فشيئاً، في وقت بدأت فيه بالاقتراب من السلطة، خصوصاً بعد ما ابلغها في مايو 2008، عن توقيف برنامجه «باخرة الكتاب»، لكنها بدت غير مهتمة على الاطلاق بمصير صديقها الذي علق على الواقعة: «من دون شك لرشيدة انشغالات اخرى».

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10
»

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (1 منشور)

avatar
ابو ربيع العبيدي
الأربعاء, 01 كانون الثاني / يناير 2014, 04:45:AM
تسمع بالمعيدي خير من ان تراه
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)