إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ثقافة | قصص وروايات | رحيل حلم...
المصنفة ايضاً في: قصص وروايات

رحيل حلم...

آخر تحديث:
الكاتب:
عدد المشاهدات: 2429
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

قبل أن تبدأ رحلته كان يعلم مسبقا بأنها سوف تنتهي رحلة البدايات التي إعتادها وخبرها وحفظها عن ظهر قلب، كما هي آلامه المتراكمه والمتزايده يوما بعد يوم...

وكما اعتاد ان يعود...،

عاد خائبا مندحرا ومذموما ومنكفئا على نفسه، مطلقا إعتذاراته وملوحا بها علّها تشفيه من حالة الانكسار الجديده التي ألمّت به...

عاش سنين عمره دائم البحث عن حنانه المفقود منذ الميلاد،لم يتوانى ولم يُفوتّ أية فرصه لإلتقاط سكينته التي حلم وما زال يحلم بها،إلا انه سرعان ما إنتبه الى حظه العاثر...عندما حاول مرارا وتكرارا ان يواجه العاصفه ورياحها العاتية وتلك الثورات الداخلية المتأججه في ذاته،خصوصا في قلبه المُلتاع وحلمه في النوم يبن يدييها حيث الحنان والدفء المسروق كي يغفو، ويغفو ربما الى الابد بعد ما يحقق حلمه ويشتم عطرها ويلتمس دفئها...

كانت تُحَيِرهُ وتُثيره بِطيبتها وهي تدعوهُ الى ان يتساءل دائما :

كيف يكون لهُ وَحشَةَ الغياب وهو في الاصل غريب، ويعيش الغربه بكل تفاصيلها...

وكيف يكون غالٍ بينما هو في خف الريشه تتقاذفه الرياح وتتناقله هنا وهنالك على حَلبَةِ الحنين والإنكسار...

صرخ ملىء صوته وحيداً،كما هي عادتهِ في عاصفتةِ الثلجيةِ الاخيرة،التي هطلت على مدينته البائسه...

لم يستمع حتى الى صوته الذي دوى وعم أرجاء المملكه،غير أن اذنيه الباردتين والمتجمدتين أصلا بفعل الصقيع،إستطاعتا ان تلتقطا عواء الضباع والثعالب والذئاب في صحراء قلبه المُتعب.

لكنه عاود الصراخ من جديد ونادى ملئ صوتهِ الكسور:

يا ملكة الثلج،

يا ملكة الثلج،

أعينينيي..!!!

حينها، أطلت بوجهها الذي كان يملؤ السماء عندما نظرت إليه من عليائها وقالت:

ما أنت إلا لص متحايل!!!

أنزل يدك التي المتعبة والمتجمدة من كثرة الإيماء وشِدة التلويح والتلميح،وأدخلها الى معطفك البني كي تكسب بعض الدفء،ولملم بقايا ذاتك وإرحل...

كان يُحملق بوجهِهِ وعينيه الخائبتين نحوها،حين هدأت العاصفة وخمد صوته،حتى دموع عينيه تجمدت عندما إنبرى برائحتها التي تسللت الى أنفه من خلف الضباب،رائحتها التي أعادت السكينه الى ضربات قلبه حين نام وغفا يحلم قرمزي قديم....

 

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

  1. الديبلوماسية الروسية صاروخ في الخاصرة الأمريكية لتطوير ستاتيكو سياسي وليس لأنتاج 14 أذار سوري (5.00)

  2. لماذا ميشال سماحة؟ (5.00)

  3. انزال القوات البرية في عدن بدأ ولكن بجنود من اصول يمنية في الجيشين السعودي والاماراتي.. هل سيحسم هؤلاء الحرب؟ ويهزمون الحوثيين وحلفاءهم؟ وما هي استراتيجية ايران الحقيقية؟ وكيف سيكون المخرج الامثل؟ (5.00)

  4. طرابلس تكرّم أنديتها على إنجازاتها التاريخية.. ميقاتي: لبنان بحاجة إليكم لتسجيل الأهداف لمصلحة الوطن (5.00)

  5. بعد حكم عادل إمام و"وديع" الإبداع بين المنع والإباحة بمصر (5.00)

  6. أستراليا.. تهنئة قنصل لبنان العام جورج البيطارغانم بمناسبة حلول "عيد الفصح المجيد" لدى الطوائف الكاثوليكية (5.00)

  7. ملياردير مصري ينوي شراء جزيرة لسكن اللاجئين السوريين (5.00)

  8. جهاد المناكحة وما أدراك ما جهاد المناكحة؟ (5.00)

حسين جمعه

حسين جمعه

حسين عبد الله جمعه

فلسطيني الجنسيه مقيم في لبنان - بعلبك مجاز في العلوم السياسيه من الجامعه اللبنانيه2011 وحائز على: دبلوم في الصيدله من سوريا 1988 موظف في هيئة الامم المتحده منذ 1989 كاتب وباحث.

المزيد من اعمال الكاتب