إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

اخترنا لكم

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ثقافة | قصص وروايات | تَتِمّة قِصّة الفتى المجاهِد
المصنفة ايضاً في: قصص وروايات

تَتِمّة قِصّة الفتى المجاهِد

آخر تحديث:
الكاتب:
عدد المشاهدات: 2649
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

إذ أخد كثيرون بالتّساؤل حول مصير يوسف، أو عذراً قارِئي العزيز، إنّه جهاد والغموض الذي لَفّ قضيّته وحبيبتهُ؛ ولا سيما عن مكان وجودهما الحالي بعد اختفائهما. نودّ أن نُطمئن الرّأي العام بأن ما وَرَدَ من أحداث في القِصّة السّابقة، لهو إثبات قاطع على وجودها لِما تضَمّنته من حقائق روحيّة، ستتجلّى مع مرور الزّمن والزّمان كَشّاف.

وكما قالت الآية الكريمة: (ويسألونكَ عن الرّوح قُل الرّوح من أمر رَبّي وما أوتيتم من العِلم إلا قليلاً) ص:114

إذن كل شيء جائز إذا شاء الله ذلك.

 

كان جالِساً مع رفاقه الذين شهدوا أحداث تلك الحرب العجيبة المُروّعة، وكانت علامات الدّهشة والإعجاب مرتسِمة على وجوههم. وكان شعوره اتّجاههم متبادلاً.

وفجأة، جاء أحدهم حامِلاً بيديْه كأساً ماسيّاً. وقال لِجهاد: " أنظُر، إنّه إكسير الحياة الذي كُنْتَ تَذكُرهُ مِراراً في صلواتك، هيّا اشرب يا صديقي هيّا. قالها وراحوا يضحكون مهَللين بابتِهاج.

تجرّع جهاد الكأس، وما هي إلّا لحظات حتّى شعر بالنّعاس، وقد صادف ذلك عند حلول الظّلام. ثمّ تَسَنّت له مُشاهدة طَيْفَ معبودته التي لاح وجهها من ناحية ما، خلف الأفق النّاري، وإذا بوجهها يبتَسم له كأنها صورة زئبقيّة في بلّور ثريّا.

وجعل يقول أين أنتِ؟ أين أنتِ؟ بالله عليكِ أريدكِ مثلما أنتِ. لكن جسدها لم يَبْرُزَ. وكان يتساءل في عقله الباطن قائلاً، أين هي؟!

وإذا بقوّة تفتح عين جهاد الرّوحيّة ليُشاهِد الشّيخ، صديقه، وقد وضِعَ في مأوى للعجزة، مأوى مُهْمل للدّرجة القصوى!

لقد اشتدّ عليه المرض الجسَديّ، وإذا بِمُمَرّضتان تسندانه ممسكتان إيّاه بذراعيه.

ما إن وصل إلى غرفة الإستِحمام حتّى بدأ يبكي ويَصْرخ بِشدّة كالأطفال. كان يُرَدّد اسم حبيبته التي كان طيفها يحوم حوله دائما مُذ فارقت الحياة.

ثم شاهد جهاد نفسه على كوكب الأرض مع الشّيخ.

كان الطبيب مع الشّيخ في الغًرفة، ما إنْ رآه الأخير حتّى احتضنه بحرارة.

ثم صوّب الشيخ نظره إلى طبيبه قائلا بِهدوء: "إلام تدعو الأديان؟ أليس للمحبّة ونصرة اليتيم والمظلوم وعيادة المريض، أليس إلى السّلام؟ إذن مَن نحن أمام القوانين الإلهيّة الروحيّة التي نادت بها الأديان. فالله فوق الجميع، ورسالته في الأنبياء قاطِبة واحِدة."

ثم نظر إلى جهاد مبتسماً بابتِهاج قائلاً: "أوصيك بالمحبّة ولا شيء سواها."

وفجأة شاهد جهاد أفعى كانت تنظر إليهم عبر النّافِذة، وكان الشيخ قد رصدها بنظره الثّاقِب

قال الشّيخ:"ما هذه؟"

جهاد: "أنت تعرف يا أستاذي"

الشّيخ: "اذهب وانظُر."

ما إن توجّه للنّافذة حتى زحفت الأفعى مبتعِدة بأقصى سرعتها حاملة فتاة حسناء، عرف جهاد بالبديهة من هي. كانت الأفعى قد التهمت عنقها. فسقط أرضاً من الحُزْن.

ثم شاهد جهاد من عَليائهِ مشهداً آخر وهو منظر الشّيخ الذي بدا كالشّاب البطل، وكان مًسَجّى في نعش، وقد شَعر بأن حرارة لاهبة كانت تخرج من جُثّة الشّاب.

ثم شاهد نفسه واقفا بجوار طبيب الشّيخ في غًرفته في المستشفى، مُسْتَفْسِراً عن سبب حدوث هذا الأمر الرّهيب مع أبيهِ الرّوحيّ.

أجاب الطّبيب بعد فترة من الصّمت العجيبة، إذ كان يقرأ مخطوطة طبيّة قديمة: "صديقكَ أيّها الأخ العزيز كان أسيراً."

وإذ ذاك فَهِمَ جهاد كُلّ شيء.

لم يتمكّن من إجابة الطّبيب بسبب الدّموع الغزيرة التي سالت من عَيْنَيْهِ، غاسلة وجهه.

لكن فمه الذي تشنّج في تلك اللحظات القاسية جعل يردّد كلمة: الأعداء... الأعداء...، الأصدقاء الخوَنة...

جهاد: "تُرى من الذي فعل به هكذا؟"

الطّبيب: "عندما تُسْمَع كلماتك هذه، سيعرف الجاني نفسه. لا ترتَبِك،

علينا بمسامحتهم، فالنّقمة لله عَزّ وجَلّ."

 

فتح جهاد عينيه، ليجد نفسه في فردوسه مُجَدّداً. و لِعَيْن الدّهشة كان الشّيخ مُسْتَلْقياً بجانبِه، فاحتضنه احتضاناً حارّا مؤثّراً وسط بكاء ممتزج بصرخات كصرخات النّصْر.

فقد تَمّت صداقتهما روحيّاً في السّماء.

قال الشيخ: "أسمع أنغاماً موسيقيّة."

جهاد: أجل إنها أنغام السّماء التي لا تُدْرِكها نغمة أرضيّة..."

تَمّت والحمدلله.

 

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. الديبلوماسية الروسية صاروخ في الخاصرة الأمريكية لتطوير ستاتيكو سياسي وليس لأنتاج 14 أذار سوري (5.00)

  2. لماذا ميشال سماحة؟ (5.00)

  3. انزال القوات البرية في عدن بدأ ولكن بجنود من اصول يمنية في الجيشين السعودي والاماراتي.. هل سيحسم هؤلاء الحرب؟ ويهزمون الحوثيين وحلفاءهم؟ وما هي استراتيجية ايران الحقيقية؟ وكيف سيكون المخرج الامثل؟ (5.00)

  4. طرابلس تكرّم أنديتها على إنجازاتها التاريخية.. ميقاتي: لبنان بحاجة إليكم لتسجيل الأهداف لمصلحة الوطن (5.00)

  5. بعد حكم عادل إمام و"وديع" الإبداع بين المنع والإباحة بمصر (5.00)

  6. أستراليا.. تهنئة قنصل لبنان العام جورج البيطارغانم بمناسبة حلول "عيد الفصح المجيد" لدى الطوائف الكاثوليكية (5.00)

  7. ملياردير مصري ينوي شراء جزيرة لسكن اللاجئين السوريين (5.00)

  8. جهاد المناكحة وما أدراك ما جهاد المناكحة؟ (5.00)

يوسف قبلان سلامة

يوسف قبلان سلامة

يوسف قبلان سلامة - مكان الولادة:أبوظبي، الإمارات العربيّة المتّحدة تاريخ الولادة:28-04-1978 الجنسيّة:لبنانيّ التحصيل العِلمي إسم المدرسة: السّنة: 1.إيستوود كولدج(المنصوريّة، لُبنان) 1995-1996 2.المركز الدّولي للعلوم التّقنيّة(الدّورة، لبنان) 2006-2006 اللغات: المستوى: 1.اللغة العربيّة جيّد 2.اللغة الإنجليزيّة جيّد الشاهادات: حاصِل على شهادة بكالوريا القسم الثّاني من مدرسة إيست وود كولدج، منصورية-المتن الشّمالي، لبنان حاصِل على شهادة مُحاسب عام من المعهد الدّولي للعلوم التّقنيّة في العام 2005، في الدّور،بيروت، لُبنان الهوايات: قراءة الكُتُب، الكِتابة، العزف على آلة القيثارة

المزيد من اعمال الكاتب