إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | منوعات | "اخترت أن أكون حرة" كتاب يفضح العوالم السفلية للسلفية
المصنفة ايضاً في: منوعات

"اخترت أن أكون حرة" كتاب يفضح العوالم السفلية للسلفية

فرنسية من أصول عربية تروي محنتها مع الأصوليين وطارق رمضان، وإسلاميو فرنسا يحلمون بجمهورية من ذوي اللحى والمنقبات.

آخر تحديث:
المصدر: العرب اللندنية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 480
قيّم هذا المقال/الخبر:
5.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
هندة عياري أصبحت حرة

في سردها لحكايتها شرحت هندة عياري، وهي سيدة فرنسية من أصول تونسية، بشجاعة كيف تم إخضاعها عن طريق الدين، وكيف استطاعت أن تتخلص من الفخ السلفي عن طريق العقل. وكشفت في كتابها كيف يصطاد سلفيون وعصابات الفتيات المسلمات البريئات ليجعلوا منهن جاريات. كما أماطت هندة اللثام عن الخطر الأصولي الذي يتربص ببلدها فرنسا.

 

من يقرأ كتاب الفرنسية ذات الأصول العربية هندة عياري “اخترت أن أكون حرة”، يتفاءل خيرا ويدرك أن التطرف ليس قدرا، وأن إمكانية التخلص من تأثير الأيديولوجية السلفية تبقى واردة مهما بلغت خطورة حالة المصاب. لقد أمضت هندة عياري قرابة العشرين سنة منعزلة عن العالم، تحت نير الأصولية الإسلامية وتحت نقاب أسود. لقد ولدت اليوم من جديد، ويحلو لها دائما أن تقول إنها في سن العشرين كانت شابة وسلفية، وفي سن الأربعين أصبحت حرة ومسلمة. تلبس اليوم الجينز وتظهر وجهها الجميل وابتسامتها التي كانت مصادرة. قررت أن تعيش بعيدا عن ذلك الإسلام الراديكالي الذي حرمها من ممارسة حياتها كباقي مواطناتها الفرنسيات من جيلها.

 

كل شيء بدأ مع هندة، وهي في سن الواحدة والعشرين حينما كانت تواجه أزمة وجودية إثر فقدانها لشخص عزيز عليها، وكانت في بحث عن بعد روحي وهي تعيش ذلك الألم، وهو الأمر الذي جعلها تسقط بسهولة في فخ الإسلاموية، إذ تقول “التقيت امرأة أقنعتني بأن الإسلام الحقيقي يفرض على المرأة أن ترتدي نقابا.

الخوف على مستقبل أبنائها هو العامل الحاسم في صحوتها والحافز الأعظم للتحرر من قبضة زوجها السلفي ومواجهة الجميع

وفي ليلة واحدة استطاعت أن تنجح في جعلي ضحية غسيل مخ حقيقية. وتسارعت الأحداث ووجدت نفسي تحت ضغوط كثيرة زوجة لرجل سلفي أفهمني أن الزوجة الصالحة هي التي تطيع زوجها وتحقق له كل رغباته.

 

وبطلب من الزوج انتهى زمن السروال والتجميل، لم يكن يتحمل أن يرى الآخرون حواجبي، انتهى أيضا زمن الاستمتاع بسماع الموسيقى أو الذهاب إلى السينما أو حتى مشاهدة التلفزيون إذ يجب تجنب تشغيل التلفزيون كي لا ندخل الكفار إلى بيتنا، يقول زوجي السلفي وككل السلفيين: التقاط الصور حرام وكذلك الاحتفال بيوم الميلاد”. ولكنها -حسب قولها- كانت تأخذ صورا لأبنائها خلسة، وفي يوم من الأيام فاجأها وهي تستعمل آلة التصوير فأشبعها ضربا. عاشت هندة، عشرين سنة معزولة عن محيطها وعن العالم. سقطت في عالم السلفيين الذين يرفضون قيم الجمهورية الفرنسية، ويعتقدون أن المجتمع الفرنسي هو الذي يجب أن يقبلهم كما هم.

 

تقول إن الخوف على مستقبل أبنائها هو الذي كان العامل الحاسم في صحوتها والحافز الأعظم للتحرر من قبضة زوجها السلفي ومواجهة الجميع. خلعت حجابها وبدأت تشتغل من أجل الاستعداد للطلاق وكانت مفاجأتها كبيرة وهي تكتشف مجتمعا كانت تظن بأنه معاد لها، إذ تقول “لقد أدركت أن كل ما كان يقال لي هو مجرد هراء وأن هذا المجتمع لا يريد لي الشر على الإطلاق”. وهو ما قوّى قناعاتها وسارع في تغيّرها وتخلّصها من سلاسل السلفية. تحولت بعد طلاقها من امرأة مستعمرة إلى امرأة حرة دون أن تضحي بهويتها الروحانية، ويظهر ذلك في قولها “أنا فخورة بنفسي اليوم؛ أعيش حياتي الروحية أقوى من ذي قبل، واسترجعت سيطرتي على نفسي. أنا اليوم امرأة حرة”.

 

لم تطو هندة عياري، صفحة السلفية من كتاب حياتها فحسب، بل أسست كذلك جمعية من أجل مساعدة شابات مسلمات أخريات على التحرر من ربقة الأصولية الإسلامية وهي “جمعية تحرير النساء والدفاع عن حقوقهن”، ولا تتردد في القول إنها مناضلة نسوية علمانية مناهضة للإسلاميين.

 

وتسرد هندة العياري “لم أكن أهتمّ بالتدين لأني أنحدر من عائلة غير متدينة، وعلى الرغم من أن أمي مسلمة من أصول تونسية فلم ترتد الحجاب أبدا. ولكن بفقداني لقريبتي التي كنت أحبها كثيرا دخلت في مرحلة بحث عن روحانية ما، فاستبدلت حذائي الرياضي وهندامي الرياضي وممارسة الجري بقطعة حجاب تسمى حجابا إسلاميا. وفي غمرة ذلك تمّ التأثير علي بقوة من طرف زميلاتي المسلمات في الجامعة حيث كنت أدرس علم الاجتماع.

 

وأخذنني لزيارة أخت مسلمة قيل إن اسمها حسناء. ذهبنا لزيارتها في مونت لاجولي بضواحي باريس، فكانت المفاجأة إذ أنها سلفية منقبة من الرأس إلى أخمص القدمين، ولا يظهر من جسدها سوى العينين المكحلتين. عمرها حينئذ 24 سنة حسبما فهمت، وهي من أصل مغربي ومتزوجة دينيا من فرنسي معتنق للإسلام”. ولم تتردد السلفية في التأكيد لهندة وزميلاتها على أن “الإسلام الحقيقي الوحيد هو النسخة السلفية، وأن الشيطان هو بكل مكان في هذا المجتمع الفرنسي العلماني.. وإذا لم نتحلّ بالحذر الشديد، وعشنا حياتنا مثل الأخريات سيتغلب علينا الشيطان ويبعدنا عن الطريق المستقيم”.

 

الكاتبة اتهمته باغتصابها

ومن تلك المقابلة تبدأ حكاية هندة مع السلفية، ودون علمها نشرت حسناء رقم هاتفها بين السلفيين وأصبحت هندة بين عشية وضحاها مجرد شابة مسلمة عذراء معروضة في سوق الزواج السلفي الفرنسي.

 

وسرعان ما وجدت هندة نفسها، وهي التي لم تتجاوز عامها الحادي والعشرين، متزوجة من سلفي استغل إيمانها الديني وبراءتها فأشبعها كذبا وأحلاما. قدم لها نفسه على أنه في وضع اجتماعي مقبول وذو مهنة محترمة، ثم اكتشفت أنه لا يزال يعيش في بيت والديه ولا شغل له ولا دخل سوى ما يشحذه من إعانات تتكرم عليه بها المؤسسات الاجتماعية الفرنسية”.

 

وجدت هندة نفسها في الفخ بعد أن عرفت بأنها حامل بعد أسابيع وليس أمامها أي مخرج نظرا لظروفها المادية والاجتماعية.

 

وتقول موضحة “كنت أحترم كل تعليماته الدينية حرفيا ولم أكن أفكر إلّا انطلاقا من مفهومي الحلال والحرام، وهكذا لا يمكن لإبليس أن ينال مني، كما كان يردد زوجي على مسامعي دائما”. وفي أحد الأيام جمع الزوج كل ألبستها “غير الشرعية” ووضعها في سلة المهملات، فالمسلمة الحقيقية لا ينبغي لها ارتداء سروال حتى في داخل بيتها.

 

وكان زوج هندة يردد دائما “على الفرنسيين أن يعتادوا على رؤية نساء منقبات مجلببات.. أنت كمسلمة يجب عليك أن تلبسي مثل زوجات النبي.. المسلمة الحقيقية لا تلبس تنورة تكشف عن نصفي ساقيها”.

 

مع مرور السنوات، تكتب هندة “تحولت إلى معتقلة طوعية، لا أصدقاء لي ولا حساب بنكيا.. ولا وجود لي خارج بيتي وأولادي. أصبحت حياتي رتيبة مملة. وحتى الخروج من أجل أداء الصلاة في المسجد حرمت منه”.

 

وتتابع “المسلمة الحقيقية -كان يقول زوجي- لا تصلي في المسجد إذ في المسجد رجال وعلى المرأة أن تجنبهم السقوط في التفكير في أمور أخرى قبيحة غير الصلاة. فالرجال غير قادرين على السيطرة على دوافعهم الجنسية وأهوائهم ومن واجب المرأة التي هي مصدر الإغواء أن تسهل لهم حياتهم والتزامهم الديني”.

 

وهو ما لم يحدث مع طارق رمضان الذي كانت تعتبره قدوة إسلامية حينما التقته لأول وآخر مرة قبل زواجها، والذي يبدو أنه لم يتمكن من السيطرة على غرائزه والذي اتهمته باغتصابها في هذا الكتاب دون أن تذكر اسمه ولكن مع صعود الموجة ضد التحرش والاغتصاب في الأشهر الأخيرة ووقوع الداعية الإخواني بين يدي العدالة الفرنسية بتهم الاغتصاب، تشجعت هندة ورفعت ضده دعوى، وهي الدعوى الثالثة ضده، ولكن لماذا لم تفضحه وتقاضيه في حينها؟

 

تقول إنه هددها وحذرها من الحديث في الموضوع بقوله “هندة.. أعرف كل شيء عن حياتك.. حذار، لست وحدي، فحولي أناس كثيرون يساندونني.. لا أريد أن يحدث لك مكروه ولا لأولادك”.

 

وبمجرد أن رفعت دعوى ضد “شيخهم” تعرضت هندة لحملة شرسة على المواقع الاجتماعية من الإسلاميين والإخوان على وجه الخصوص.

 

المصدر: العرب اللندنية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)