إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ثقافة

ثقافة الاشتراك عن طريق RSS

1 2 3 4 5 6 7 next المجموع: 194 | عرض: 1 - 30

السخرية المغلّفة في قصة راوية بربارة "محاولة إقناع"

قصّة د. راوية بربارة "محاولة إقناع" فاجأتني بفكرتها أوّلا، وبقدرة السخرية أن تكون مستترة داخل السرد القصصيّ، بدون تكلّف، وبدون مبالغة، عبر سرد يبدو تقليديًّا
التتمة

المصاحبات النصية في اشعار الشاعر الفلسطيني شفيق حبيب

بقلم:حسين شمس آبادي وراضيه کارآمد   إنّ الأعمال الأدبية لا تظهر كنص مكشوف وترتبط دائمًا بعناصر تصويرية أو لفظية، فمن الواضح أن هذه العوامل، باعتبارها عوامل إضافية...
التتمة

مسرحية الملح الفاسد

نظرة من الداخل المنظر مكون من ساحة واسعة وفي صدر المسرح بناية ضخمة بها مدخل فخم يشبه مداخل الكنائس أو الجوامع او ما يجمع بينهما... وفوقه...
التتمة

في البال

في البال في البال صور تجوب فضاء الحلم أماكن تعاند الرحيل قابعة في الذاكرة أنثر أشواقي حبراً على صفحات ملونة بألون اماكنك بألوان فصولك بألوان أسرارك التي تختزن جمالك وسحرك الذي يبوح...
التتمة
image

باسيل يأخذ المسيحيين إلى "حرب إلغاء" جديدة

لا يزال قطاع الكهرباء يشكل المدخل الرئيسي لأي إصلاح مالي في لبنان. كل المؤسسات الدولية تصل إلى هذه الخلاصة التي لا مهرب منها، وسط ضغوط...
التتمة
image

فلسطين تحيا في قلب صور!

بعد توقفه لأربعة أعوام، يعود «مهرجان أيام فلسطين الثقافية» في دورة ثانية. المهرجان (من 27 إلى 30 أيلول/ سبتمبر) الذي تنظمه «جمعية تيرو للفنون»، بالتعاون...
التتمة

ثلاث كلمات حاسمة

- التراجع بلا نهاية يقود الانسان الى لا شيء.   هكذا افتتح استاذ الفلسفة محاضرته.   - هل تعني لكم هذه الجملة شيئا؟   لم يتوقع تعليقاً من طلابه، كعادته في...
التتمة

حوار اوكسترالي بالكلمات

نمر الهواري   - سجل الناصرة يفيض بالحكايات الشعبية   - أتذكر شخصيات لم تمح من الذاكرة   - ماذا يقول اسم نمر الهواري لأبناء الناصرة؟   - انسان خفيف الظل أسرت حكاياته...
التتمة
image

الحلقة الأخيرة (3 - 3): بدأت من لا شيء... ذهبت من بعلبك إلى لندن كالقروي في المدينة

يروي كركلا، في الحلقة الأخيرة من حواره مع «الشرق الأوسط»، رحلته الشيقة والشائكة مع نجوم عصره. يتذكر من فقدهم، ويقرّ بأنه يعيش أزمة. «رحل كثيرون...
التتمة
image

(2 - 3) : أخطأ مارسيل خليفة عندما لم يعزف النشيد الوطني في بعلبك

يتابع المايسترو عبد الحليم كركلا، في الحلقة الثانية من حواره مع «الشرق الأوسط»، الحديث عن تجربته مع مارسيل خليفة منذ كان طالباً في الكونسرفتوار (معهد...
التتمة
image

(1 - 3) : عبد الحليم كركلا يكشف أسرار «الدولة الرحبانية» العميقة

يتحدث عبد الحليم كركلا لـ«الشرق الأوسط» عن نجوم العصر الذهبي اللبناني الذي كان شاهداً عليه، عن كواليسه وأسراره، عن فرقة «كركلا» حتى بلوغها العالمية. في...
التتمة

في ذكرى وداعك: ستبقين أمي ..!!

في صباح اليوم الأول بعد وداعك، (أوائل كانون اول 2000) وعلى غير العادة كانت جريدة “الاتحاد”* ملقاة على باب بيتك.. ودافع قوي يشدني لأقرع الباب...
التتمة

أجمل اثواب الملك

أحد ملوك العالم العظماء أراد ثوبا ملكيا لم يرتديه أحد من قبله، خصص جائزة مالية كبيرة جدا للخياط الذي ينجح بإنتاج مثل هذا الثوب.   بدأت المنافسات...
التتمة

الديك يبني أرشيفاته الثقافية

لم يكن الديك يثق بأحد من حوله، ولا حتى بأكثر الدجاجات تمسُّحاً بجناحيه وتودُّداً أمام مجلسه وخضوعاً لرغباته ونزواته. كانت شكوكه عظيمة بأن مؤامرة تجري...
التتمة

الفلسفة المبسطة: فلسفة الديالكتيك

  الفلسفة المبسطة: فلسفة الديالكتيك مجتمع بدون فلسفة هو مجتمع مشلول العقل!! نبيل عودة   كثيرا ما يصطدم القراء، خاصة الجيل الشاب والطلاب باصطلاحات تطرق آذانهم لأول مرة، لكن لا...
التتمة

نبيل عودة في قصّة قصيرة: كنت معها

  نبيل عودة في قصّة قصيرة: كنت معها د. جميل الدويهي*   يسحرني عالم القصّة القصيرة، كما الرواية، فهو عالم مدهش ولا يقل خطورة عن عالم الشعر، وفي اعتقادي...
التتمة
image

«سيدة الزمالك» لأشرف العشماوي... دم التاريخ في أصوات الحاضر

من جريمة قتل وقعت قبل أكثر من سبعين عاماً، يلتقط أشرف العشماوي ذؤابة روايته «سيدة الزمالك» (الدار المصرية - اللبنانية، القاهرة) لينهض برواية ظاهرها البنائي...
التتمة

الشاعرة نهى قعوار في رثاء رفيق دربها الراحل بهجت قعوار


الشاعرة نهى قعوار في رثاء رفيق دربها الراحل بهجت قعوار

حين يصبح الشعر أداة تعبر بلا تكلف عن ذات الانسان

نبيل عودة

فقدت الناصرة بهجت قعوار، وفقدت بذلك الأديبة والشاعرة والمؤرخة النصراوية نهى قعوار رفيق حياتها، الذي كان احدى الشخصيات التربوية صاحبة الدور الكبير والهام بتنشئة الأجيال الجديدة، كان انسانا ضليعا بلغته العربية وبالتراث العربي، وبالنهج العقلاني في التعامل الاجتماعي. أحد طلابه السابقين من قرية سولم، حيث علم المرحوم لفترة سنوات طويلة فيها، كشف بحفل تأبين المرحوم بهجت قعوار، الذي جرى في قاعة كنيسة البشارة في الناصرة، ان المعلم بهجت قعوار، كان يعلم أيضا طلاب سولم دروس في الدين الإسلامي.
فقدان انسان متوهج الذاكرة رغم بلوغه التسعين من العمر، والراوي لنوادر التراث، من قصص واشعار، هي خسارة لا تعوض.
اجل خطفه الموت من بيننا، حيث كان خلال سنوات طويلة يشاركنا بصالون زوجته الأديبة والشاعرة والمؤرخة السيدة ام إسكندر نهى زعرب قعوار، لدرجة ان الجلسة بدونه لم يكن لها نفس الطعم بالجلسات التي كان يشاركنا بها بما يحفظه ويرويه من نوادر العرب، قصصهم وشعرهم.
لكن هذا الفقدان، وهو ما يعطيه ابعادا إنسانية، أطلق قريحة الشاعرة نهى قعوار، رفيقة حياة المرحوم، لتتحفنا بقصائد رثائية، تعبر فيها عن مصابها الأليم بلغة الشعر، اللغة التي يتقنها العرب أفضل من أي لغة أخرى حين يريدون التعبير عن مشاعرهم .. اجل يمكن ان نرى بها خنساء الناصرة في قصائد عديدة كتبتها بعد رحيل الرفيق والزوج بهجت.
في قصائد شاعرتنا، نقرأ تساؤلات تدخلنا للأجواء المؤلمة من فقدان رفيق العمر:
يا زهرة في سماء الكون سابحة ..
مثل الفراشة ملهاك ونجواك ..
فيمَ ارتحالك ؟؟ هل في العمر مُتَسَعٌ ؟؟
أم أنت ناسكة في قلب مثواك ..
أليس فيك من الأشواق مُحْتَكَمٌ ..
أم هل تعبت من الترحال ؟؟
أهواك ..
لو أملك الدنيا بِيَدّي
ما بخلت بها ..
ولو طلبت الروح مني ..
جُدْتُ لرضاك
كم هو قوي هذا الحزن، وكم هو انساني، بحيث يدخل القارئ للإحساس بالحزن الإنساني بتجلياته. اردت ان أقول لو أن كل فقدان لعزيز لنا يطلق قرائحنا بمثل هذه الكلمات الحميمية الإنسانية، لرأيت في الفقدان خيرا ينعكس على ثقافتنا وابداعاتنا.
في قصيدة أخرى تطلق نهى قعوار ذكريات هذا الرابط الحميم بينها وبين رفيق دربها الراحل:
يا حاملاً عطرَ الروابيْ وانتعاشاتِ الهوى بعدَ المطرْ
يا مُمسِكا في الكفة اليمنى نجومَ الكونِ تهديني وفي الأخرى القمرْ
ألبستنيْ عِقدَ الأماني المورقاتِ .. فرشتَ دربيَ بالورُودِ وبالعُهودِ الزاهية ْ
ونثرتَ فيْ عُمريْ وأيامي ابتساماتِ القـــدرْ
وهمستَ في أذنيْ بألحانِ الوفاءِ الحانية ْ
فأعادتِ الزمنَ المضمَّخِ بالشذى
حيث السكينةُ تغمرُ الأجواءَ تسكُنُنِيْ فلا أخشى الخطرْ
بمثل هذه التعابير البسيطة تدخلنا نهى قعوار الى ذكريات لا تمحى من ذاكرتها، وربما تعطيها القوة لتواصل مسيرتها كما كان يرغب رفيق دربها. فهي تقول بخاتمتها:" حيث السكينةُ تغمرُ الأجواءَ تسكُنُنِيْ فلا أخشى الخطرْ". اجل اعطاك الراحل قوة لتواصلي دربك ونشاطك ورعايتك لأبناء عائلتك، ودورك في رعاية الحياة الثقافية، بصالونك الأدبي الذي يعتبر أفضل نشاط ثقافي متواصل منذ سنوات يقام في الوسط العربي. لذا تخاطبيه وكأنه ما زال ينبض بالحياة:
أسكنتَني قممَ الجبــــــال ِ.. منحتنيْ حُللَ الجمــــال ِ
بنيتَ ليْ من لؤلؤ الكلماتِ قصرا من خيــــال ْ
أقسمتَ إنك لنْ تحيدَ عن الهوى
وبأننيْ أصبحتُ معطفكَ الذيْ يحميكَ من بردِ الشتاء ِ
ويحتويك بدفئه أيام حِلِّكَ والســفرْ
وبأننيْ قطرُ الندى سقطتْ على الأغصانِ
فاتشحتْ بألوانِ البهاءِ وفاحَ في جنباتها عطرُ المحبةِ والزَّهَر ْ
هل كان حبُّك صادقا أم كان صرحاً من خيال ٍفي التماع البرق كالوهم انحسر ْ؟!!
أم أنه طبعُ الهوى.. ما فاز فيه مولَّهٌ مهما صــبر ْ؟
والعاشقون حصادُهم فرشٌ من الأشواك في ليلٍ تلحَّفَ بالدمُوع وبالسَّهرْ!
هذه الصور الشعرية تنبض بالحياة، وبالمشاعر الصادقة، تتدفق الصور بتلقائية شعرية عجيبة، بكلمات تتدفق بلا تكلف وبلا افتعال. وتواصل:
أدمنـتُ حبَّك لا أبالي بالهوى المرويِّ عن ليلى وعن لبنى
وما حملتْ مآسي العشقِ في ماضي الزمان ِمن العبر ْ
وأنا التي يوماً نصحتُ العاشقين بتركِ بابِ العشقِ مهجُوراً
إذا رامُوا الحياةَ بلا كـــدر ْ
وتقول في مقطع آخر:
هام الفؤادُ وطارَ في آفاقِ ظلكَ ليس يسأمُ أو ينـــام ْ
تمضي به الأيام مثقلةٌ بهمِّ البعد يغتال الأماني سهمُه
ويذيقُه غُصَصَ المذلةِ وامتهاناتِ الغـــرام ْ
ضجَّ الفؤادُ بحملهِ ومضى يفتش عن سبيلٍ لاقتناصِ الفجرِ في لُجَجِ الظــــلام ْ
لكنها تشكو مصابها:
ما عاد ينفعُني السؤالُ ولا سحاباتُ الندم ْ
قد أُغلقتْ دوني المدائنُ وانتهيتُ إلى العـــدم ْ
وتملَّكتْ مني الدموعُ وفارقَ الثغرَ ابتســـام ْ
مذ أجدبت أحلامنـــا .. وتعطلت لغــــة ُ الكــــلام ْ
لكن نهى ليست من النوع الذي يستسلم، فها هي تعود لنا بقصيدة أخرى نتاج فقدانها لرفيق حياتها:
إني امرأةٌ...
لا شيءَ يُثلِجُ صدرَها...
كالزهرِ والأشعارِ... واللحنِ الجميلْ ..
وأُحبُ نوراً خافتاً ...
لا يُزعجُ العينينِ...في يومي...
وفي ليلي الطويلْ ..
وأحب ذكراك تطوفُ بخاطري...
لأراك صبحاً ومساءً وأصيلْ
في قصيدة أخرى تتساءل الشاعرة، وكأنها تنتظر الجواب من الراحل:
بأي كلام سأرثيك بهجت
فحزني عليك بلا كلمات
وكيف أصدق أنك مُتَّ
وأنك لست أباً للبنات
وأن إسكندر غالٍ عليك
فيُحرق قلبيَ حتى الممات
نُحيّيك دوماً لأنك حيًّ
ولست بميتٍ ولستَ رفاة
فأنت العطوفُ وأنت الرؤوف
وأنت المُعينُ على النائبات
سنشتاقُ دوماً أبانا المُحبَّ
ونبكي عليك بكل اللغات
هنا نجد التعبير الإنساني بأبهى صوره تجليا، والله يا نهى رغم ان فراق الأحبة مؤلم، الا أنك برثائك، ادخلتنا جميعا، بهذا الحزن، بما خطة قلمك من كلمات وتعابير وصور شعرية، يشعر كل من يقرأها بخفق القلب وبألم الفراق، أجل ابدعت صورا شعرية ولغة تتدفق مثل السيل، بانسياب وبلا تكلف، وتشد القارئ ليعيد القراءة مرة ومرة أخرى .. اجل انت هنا تستبدلين ألمك ودموعك بكتابة تبهر القارئ بعمق تعابيرك، وبصياغة شعرية لا تكلف فيها.
هذه بعض القصائد التي نشرتها الشاعرة نهى زعرب قعوار في رثاء رفيق دربها بهجت قعوار. شاعريتها هنا تتجلى بعمق تعابيرها، وبصورها الشعرية الجميلة. حقا انه وداع حزين، نلمس هذا بكلمات قصائدك لكننا أيضا نلمس ان الالم يتحول الى ابداع فيه تتجلى شاعريتك وقدراتك على رسم الألم ورسم الحب للراحل، وهو أروع تكريم اعرفه لوداع انسان عزيز.
nabiloudeh@gmail.com

د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها"

د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها" نص آسر يخفق بصدورنا مع دقات قلوبنا نبيل عودة "من أجل عينيكِ الحياة أبيعها"، فورا أدخلني الشاعر المهجري...
التتمة

حكاية نصراوية

حكاية نصراوية

نبيل عودة

 

اعترف أني لا اعلم هل مقولة "لا دخان بلا نار" صحيحة؟

من ناحية علمية حصل تقدما هائلا في العلوم والتكنولوجيا منذ قيل المثل المذكور. ليس سرا مثلا ان هناك قنابل دخانية بلا نار، فهل يعتقد البعض ان الدخان بلا نار هو اعجوبة لم يقم بها حتى الساحر البارع هوديني؟ او انها قنبلة لتفريق التجمهرات غير القانونية بإرعاب المشاركين بصوتها ودخانها؟

هي حقا اعجوبة نصراوية بامتياز، وتعجب بعض السفسطائيين النصراويين (سفسطائي تعني "شخص مموه بالحكمة" – يعني بالعربي الدارج "راس كبير وعقل حمير")، فليس أسهل على من يتقنون فن التضليل والتلويث الفكري من ان يخترعوا بدعة لا أصل ولا فصل لها، وربما كانت مناقضة بشكل واضح للعقل، وامثالنا العربية لم تقف مكتوفة الأيدي بل نجد مثلا يقول: "لم يبقَ في المكان إلاّ دُخانه".

حين فتحت قواميس اللغة العربية تفاجأت بكثرة الاشتقاقات من كلمة دخان، وها انا امتع محبي الدخان بمفردات لغتهم لعلها تفيدهم فيما تطمع له نفوسهم من جعل الدخان مادة مرعبة حتى لو كانت بلا نار.

 من المفردات المشتقة من الدخان، وليس من الرعب الذي يسببه الدخان، جمعت المفردات التالية: دخان أَدْخَنَ أدخِنَة تَدَخَّنَ تدخين دَخَن دَخْنَاءُ دَوَاخِنُ دَوَاخِينُ دُخْنَة دُخّان دُخانة دُخانيّ دُخون داخِن مَداخِنُ مَدخَنة مُتدخِّن مُدَخَّن. اقسم ان المفردات لوحدها تجعلني ارتعب من كل دخان مهما كان مصدره، ان كان بسبب النار او بدون نار.

طبعا أتوجه للغويين ان يمدوني بما فاتني جمعه من مفردات الدخان. لكن لا بد من إضافة حتى تكتمل صورة "لا دُخان بلا نار"، اذ تقول العرب "لا إشاعة بدون مصدر أو أساس تنطلق منه"، مع الأسف اغلب الشائعات لدى العرب لا مصدر لها، وهي أشبه بانتشار الدخان حتى لو لم يكن مصدره النار، يبدأ من لا شيء ويختفي كما ظهر لأنه أصلا لم يكن الا شيئا طارئا. وبالتالي لا رعب بدون مواجهة تنافسية، الا عند من صار عقله مجرد كومة قش مثل المموه بالحكمة، إذا أشتعل القش (أي عقله) يزكم انوفنا برائحة دخان تنفع لتفريق المظاهرات من قوة ما تسبب من اختناق ورعب.

يبدو أحيانا ان للحكاية جذور مخفية، لكنها لا تخفى عن كاتب هذا المقال، ويبدو ان الذكاء قد حل على البعض بعد ان طيرت العشوش فراخها، وخاصة على سفسطائي مغمور، لكني اتعهد له ان أجعله مشهورا إذا ما نقلت عنه قصته.

الحكاية قديمة، كان السفسطائي صاحب حمار يتنقل به بين حزب قومي عربي وحزب صهيوني يهودي، رغم ان الحواجز كثيرا ما تغلق الا انه متقد الذكاء ودائما يجد طريقة للدخول والخروج من والى وهو راكب على حمار.

عُين قائد جديد للحاجز ولاحظ ان جنوده يعطون لراكب الحمار حق المرور وقتما شاء وكيفما شاء، دخولا وخروجا، وتساءل: ترى ماذا ينقل على حماره؟

 كان السفسطائي يبدو فقيرا وبائسا مثل حماره، لكن المثل العربي يقول "يا ما تحت السواهي دواهي" والقائد تعلم ان لا يثق بالمنظر البائس .. لأي عربي.

 راقب مرات عديدة عبور الحمار وراكبه البائس دخولا وخروجا، وكيف يرحب به الجنود ويناولهم من خرج الحمار علب لم يعرف في البداية ما هي.  قرر ان يفحص ما يجري.

لم يكن صعبا ان يكتشف ان راكب الحمار يقدم هدايا من علب دخان فاخر لجنود الحاجز وهذا أشبه بتصريح مرور. غضب القائد وطلب ان يحضر السفسطائي صاحب الحمار الى مكتبه.

- كيف تنجح بالمرور رغم ان الحواجز القومية بيننا مغلقة؟

- يا سيدي انا رجل فقير يشفق على الجنود فأمر.

- لكني وجدتك تبرطلهم بدخان فاخر؟

- يا سيدي هذا لا شيء بل حسنة لمن يرحموني ويجعلوني أعبر.

- هذا مخالف للقانون وستعاقب عليه.

اخرج السفسطائي ربطة دخان أمريكي فاخر وقدمها هدية للقائد.

-         ما هذا صرخ القائد؟

-         هدية صغيرة من رجل غلبان؟

تأمل القائد ربطة الدخان، وحسب ثمنها، ووجد انها أكثر من معاش يومين في الشهر. سأل:

-         كيف تنجح ان تقدم هدايا دخان وانت فقير وتدب على عصا ولا تملك سيارة فاخرة بل مجرد حمار متهالك مثلك؟ كيف تربح الأموال لشراء هذا الدخان الفاخر؟

-         اصارحك القول سيدي القائد على شرط ان لا تمنعني من المرور وسأقدم كل السجائر التي احضرها لحضرتك فقط؟

-         حسنا ..  اتفقنا.

-         يا سيدي انا مجرد تاجر حمير، اشتري من الحزب القومي العربي حمارا عجوزا قربت نهاية أجله بسعر بخس جدا، وانتقل به عبر الحاجز الى رجال الحزب الصهيوني الذين يشترونه بمبلغ كبير ليلعب عليه الأولاد او يربطونه بحدائقهم ليشاهده من لم يروا حمارا في وطنهم السابق. وقبل عودتي اشتري حمارا صغير العمر وابيعه للحزب القومي بمبلغ كبير، بذلك احقق أرباحا كبيرة وشهرة كبيرة أني تاجر حمير بارع.  وهكذا سيدي أكرر شراء حمير متهالكة وابيعها للجانب الصهيوني واشتري حمير شابة وابيعها للجانب العربي .. ولعلمك سيدي بسبب كثرة المخالفات أصبحت تجارة الحمير مربحة جدا .. وخاصة ان الحمير لم يشملها قانون القوميات، وهي معفية من الترخيص السنوي ومن التأمين والصيانة الميكانيكية، ولا تشملها مخالفات السير .. فلا أحد يميز بين حمار عربي وحمار يهودي .. لذا يجري التعامل مع الحمير بمساواة كاملة.

-          اذن لي ربطة دخان مع كل دخول وخروج؟

-         بل ربطتين سيدي القائد!!

nabiloudeh@gmail.com

 

 

 

 

أستراليا: وديع سعادة: شعره حياته، وحياته شعر.

بمناسبة ميلاده السبعين، نتساءل كمنتدى حوار، كيف احتفلت الجالية اللبنانية والعربية، بوجود وديع سعادة بيننا؟ الشاعر الذي ترك بصماته الخاصّة على الشعر العربي الحديث، والذي...
التتمة

فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية

فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية   نبيل عودة   نشأت الفلسفة في اليونان القديمة (بلاد الاغريق) على قاعدة تفسير الظواهر الطبيعية عقلانيا بعيدا عن ربطها بآلهة تتحكم بها....
التتمة

فلسفة مبسطة: مفهوم العقلانية

  فلسفة مبسطة: مفهوم العقلانية (كيف نميز بين المتشائم، المتفائل والعقلاني؟) نبيل عودة   اصل التعبير من(RATIO) وتعني “عقل، بصيرة” والاصطلاح هو ( RATIONALIS – راتسيوناليس – او "راتسيوناليزم" كما...
التتمة

يوميات نصراوي: الرقابة على الثقافة .. هي تدمير لكل القيم الثقافية، الأخلاقية والاعلامية.

يوميات نصراوي: الرقابة على الثقافة .. هي تدمير لكل القيم الثقافية، الأخلاقية والاعلامية.

فولتير: إني اختلف معك في كل كلمة تقولها، لكني سأدافع حتى الموت عن حقك في ان تقول ما تريد.

نبيل عودة

استلم المرحوم أحمد سعد رئاسة تحرير "الاتحاد"* بعد استقالة سالم جبران في اواسط سنوات الألفين من القرن الماضي. كنت نشيطا مع الجبهة الديموقراطية (من تنظيمات أقامها الحزب الشيوعي)، وانشر اسبوعيا مقالا سياسيا وأنشر مقالا او مقالين ثقافيين أحيانا في الصفحة الثقافة يوم الثلاثاء وصفحة يوم الجمعة ..

لسبب لا افهمه توقفت فجأة الاتحاد عن نشر نصوصي الأدبية .. كنت قد أرسلت مراجعة نقدية لديوان "انا هو الشاهد" للشاعر الشيوعي حسين مهنا. مضت أسابيع وشهر وشهرين ولم ينشر المقال .. رغم المراجعات والوعد بالنشر .. نُشرت مراجعات أخرى عن نفس الديوان لكتاب آخرين وكانت بمستوى سطحي جدا. اتصلت مع حسين مهنا وأرسلت له المقال. شكرني بقوله أنها أفضل مراجعة نقدية تكتب عن ديوانه وانه اتصل مع محرر الاتحاد وطلب نشر المادة في عدد يوم جمعة التالي(آنذاك).

ولم تنشر المادة.

كنت اكتب خلال تلك الفترة مقالا سياسيا أسبوعيا وينشر. ليس سرا ان نبيل عودة كان الأكثر نشاطا ونشرا في الصفحة الأدبية يوم الثلاثاء والملحق الأدبي يوم الجمعة. لم افهم سبب مقاطعتي الثقافية في "الاتحاد".

تحدثت مع رئيس التحرير المرحوم احمد سعد عن مقاطعة الاتحاد الثقافية لمقالاتي .. قال انه ينشر لي كل أسبوع. شعرت بأنه يهرب من موضوع مقاطعتي في الصفحة الثقافية. قلت إني أشكره ولكني استغرب مقاطعتي في الصفحات الأدبية. قال انها ليست بمسؤوليته (؟؟!!) ووجهني للمحرر الثقافي.

تحدثت مع "المحرر الثقافي". كان رده سخيفا وصبيانيا وغبيا وبلا ذرة احترام لنفسه. قال ما معناه:" ان مقالاتي الأدبية لا تلائم بالضبط صفحات الاتحاد الأدبية ..". قبل ان يشرح نظريته الثقافية كمحرر أدبي، بلا عقل أدبي .. أغلقت خط التلفون و"أغلقت" علاقتي مع "الاتحاد".

حولت المادة النقدية عن ديوان الشاعر الشيوعي حسين مهنا، من صحيفة الاتحاد الشيوعية الى صحيفة العين المستقلة ونشرت المادة هناك.

فيما بعد عرفت ان كاتبا "كبيرا جدا جدا جدا"، "طلب" عدم نشر مقالاتي .. وهذا ما أخبرني به سالم جبران حين كان محررا لجريدة العين النصراوية، اتصل معي وقال ان لديه معلومات مؤكدة من زميل له في "الاتحاد"، بأن أحد كتابهم "العظماء" تضايق من نشاط نبيل عودة الثقافي الواسع في "الاتحاد"، وهدد كما يبدو بالمقاطعة، فخاف "الحزب الثوري" من فقدان "كاتب كبير" ففرض الحظر على نشر المواد الثقافية للكاتب نبيل عودة في الصفحات الأدبية في الاتحاد. وواصلت الاتحاد نشر مقالاتي السياسية، حتى قررت ان انهي هذه العلاقة المريضة بعد حديثي مع المحرر اللاثقافي. انتقلت للنشر في صحيفة "العين"، وهي صحيفة أسبوعية تصدر في مدينة الناصرة، اليوم مجرد وريقة بلا قيمة، بعد فترة قصيرة جدا استلم سالم جبران رئاسة تحرير صحيفة "الأهالي" التي صدرت مرتين ثم ثلاث مرات كل أسبوع، وانتقلت للعمل في "الأهالي" نائبا لرئيس التحرير سالم جبران.

 اتصل "كاتب كبير" بسالم جبران لنشر كتاباته المختلفة في "الأهالي" لكنه طلب من سالم جبران ان لا يكون لنبيل عودة علاقة بنشر ما يكتب، سالم رفض طلبه مؤكدا ان نبيل عودة هو نائب رئيس التحرير لكل ما يخص العمل في الجريدة. بذلك ظلت الأهالي بدون "عبقريات" الكاتب الكبير.

هناك حادثة اخرى .. كنا على موعد في التلفزيون الاسرائيلي للمشاركة ببرنامج ثقافي كان يقدمه المرحوم الناقد والمحاضر الجامعي د. حبيب بولس. عادة كنا نسافر قبل يوم الى تل ابيب وننام في أحد الفنادق، كان موعدنا ان نلتقي في مقر صحيفة "الاتحاد" في حيفا، ومنها نركب سيارة التاكسي، صعدنا للسيارة، جاء "كاتب كبير" نظر للسيارة دون ان يلقي التحية، وابتعد بطريقة مثيرة للشك. لم اعرف سبب ذلك، بعد سنوات طويلة أخبرني د. بولس بأن السبب ان "الكاتب الكبير" يرفض ان يشارك ببرنامج ثقافي مع "ولد" هو نبيل عودة!!

يبدو ان هذه الحالة الثقافية المريضة، والغرور الشخصي المريض تتواصل حتى يومنا... اذ قبل فترة قصيرة جدا اسقط موقع ألكتروني مادة نقدية عن رواية للكاتب الكبير لم يعجبه النص، كما يبدو .. بسبب عدم التمجيد بروايته واغراقه بهالات القدسية الكاذبة .. قرأت صفحتين من الرواية وجدت اسلوبها مملا ولا يثير دهشة القارئ فطويت الكتاب الى غير رجعة.

*******

*صحيفة يومية يصدرها الحزب الشيوعي الاسرائيلي من ابرز محرريها، اميل حبيبي، اميل توما وسالم جبران، لعبت دورا هاما في الحفاظ على الشخصية واللغة الوطنية للشعب الفلسطيني الباقي في وطنه بمواجهة سياسة التجهيل والعدمية القومية، فقدت اليوم مميزاتها ومكانتها.

nabiloudeh@gmail.com

image

الشاعرة آمال جنبلاط انتحرت في مقتبل شبابها

كان نهار احد، 23 أيار (مايو) 1982، عندما تلقيت بعد الظهر اتصالاً من جريدة «النهار» التي كنت أعمل فيها يفيدني بالتوجه فوراً إلى بيت الشاعر...
التتمة
1 2 3 4 5 6 7 next المجموع: 194 | عرض: 1 - 30