أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | قصتان وعبرتان ...!

قصتان وعبرتان ...!

آخر تحديث:
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1315

قصتان وعبرتان في يوم واحد...!واحدة من وحي قراءة القران الكريم والاخرى من الحياة اليوميه ...!

الاولى:حول ادب ابليس مع الله,مع علم ابليس بغضب الله علية والذي سوف يقبض روحة بطريقة مرعبة حيث سيصاب ثلث البشرية بالجمود والرعب من هول الحادثة،وسوف يتسمرون مثل المسامير والبعض منهم سوف يفقد عقله من هول قبض روح ابليس والذي سيهرب من ملك الموت، ساعة الى المشرق،وساعة الى المغرب وكيفما اتجه ابليس سيجد ملك الموت متربصا بين عينيه.

والقصة الثانية مع الانسان ونكرانه الجميل." ان الانسان لربه لكنود" قال ابن عباس : "لكنود" لكفور،جحود لنعم الله . بينما ابليس كان بعصيانه مؤدبا مع الله وتابعوا الحوار بين ابليس واللة وكيف قال ابليس مخاطبا الله بربي...!

بسم الله الرحمن الرحيم : قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (33) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ (35) قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ(37)إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) صدق الله العظيم سورة الحجر من الايه ٣٢ الى ٣٨.

بينما تجد الانسان الضعيف جاحدا وناكرا لفضل الله والبشر من حوله وقليل الادب وعديم الاخلاق "وما جزاء الاحسان الا الاحسان " وكذلك في سورة طه الاية ٤٣ و٤٤ عندما ارسل الله موسى واخاة الى فرعون،قال الله لموسى : قولا له قولا لينا مع ان فرعون قد طغى،وجميعنا يعلم ما فرعون. وهنا يعلمنا الله اسلوب الادب والرقة في الخطاب،بعكس البشر في زماننا، المتكبرون والمتعجرفون، ناكري الفضل والاحسان,متجاهلين أن التراب هو المثوى الاخير,وصدق شاعر العرب,ابو الطيب المتنبي عندما قال : إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا.

البارحة استعنت باحدى العاملات التي تعمل في تنظيف المنازل وتعزيلها،بعد هذا الشتاء الكريم من رب كريم ،كانت تدعى هذة العاملة ب "ام لؤي" : سالتها عن احدى البقع المتسخة في المنزل والتي كنت اجد صعوبة في ازالتها هل نستطيع تنظيف وازالة هذة البقعة ؟ أجابتني بجواب جعلني افكر فيه طيلة النهار حين قالت : "ما في شي ما بينظف الا الانسان، وحدة بهذا الكون اللي ما بينظف حتى لو استعملت معة كل مواد التنظيف"...!

تجد القاسية قلوبهم والتي يملئها الحقد والكراهية ولماذا؟ لا تعلم، وتجد من يحسدك ويضمر لك كل شر وهو في احسن حال,ولماذا؟ أيضا لا تعلم...

كلما تقدم العمر بنا...! تكتشف كم كنت متهاونا مع نفسك وروحك، وكم ضحيت بها لاسعاد الاخرين،ظنا منك وايمانا"وما جزاء الاحسان الا الاحسان" واصعب ما في مشوار حياة الدنيا ان تقابل بالاستهزاء والنكران والاستخفاف، ليس جهلا منك ابدا،بل ما بني على غش سيزهر غشا بعلو موج البحار الهادرة وسوف ينقلب الى وبال يصيب الاتجاهات الاربعة ومن يقف خلالهما...،لا تريد ان تعترف بجميل وعرفان قدمه الاخر لك، لكن ارجوك ومن فضلك لا تنكر تضحيات من قدموا لك اغلى ما يملكون حتى تبقى مستورا وكي لا تتوه في دنيا القسوة والذل، ربما ما قام به من عمل اتجاهك،جعل منه انسان اخر وهو ما هو عليه اليوم.

يقول البعض: تتسم كتاباتي ومنشوراتي بالحزن والسوداويه،وانا اقول لكم بانني مدينة للفرح والتفاؤل والمحبة،ولكن...! ماذا لو كنت اتحدث بواقعية عن احداث وقصص نعيشها كل يوم وفي كل بيت.عندما اكتب فلا اتجمل ولا اتكلف،لهذا تلاحظون الواقع كما اصفة بدون تزييف وكما انتم تعيشونه ايضا...، الاختلاف في مَن يظهر عكس الواقع المرير الذي نعيشه من قلة للادب والاخلاق والجحود...

فمن يقدر وجع صدرك وقلبك؟،ومن يشعر بدموع وحرقة عينيك وانت تحارب وحيدا،تصرخ بالمحبة والالفة والاخاء؟،بينما يعود صوت صراخك بردا وثلجا ولا مبالاة مع رشة من السبع بهارات من قلة الاحترام...

ويبقى السؤال الى متى سوف يبقى الطيب طيبا والحنون حنونا ؟حان الوقت ليقول كل طيب وحنون كفى...! لِنفسك عليك حق...قَدّر نفسك وروحك واهتم بهما بشكل افضل مما سبق،لانه وبعد كل هذا المشوار من حياة ودنيا خداعه،لا احد يستحق كل هذة الطيبة،وبات جليا أننا نعيش في زمن،انعدم فيه الضمير وتلاشت معة الاخلاق...

دنيا: السيد فيها هو الباطل وبكل أسف،

دنيا : يحكمها اللصوص وفاقدي الانسانية والقلوب الطاهرة النقية...! رمضان كريم والله أكرم