إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | سياحة | الماء والخضرة وشلالات مائية في بلاد الأطلس المغربية
المصنفة ايضاً في: سياحة, السياحة في المغرب

الماء والخضرة وشلالات مائية في بلاد الأطلس المغربية

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 25000
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

شلالات اوزود ...سحر طبيعي لا يقاوم

يشكل التنوع الطبيعي والغنى الثقافي والحضاري بالمغرب أحد أهم الدوافع التي تجعل الراغب في زيارة المغرب يحتار في المنطقة السياحية التي يريد. وإذا كان هناك من السياح من يكتفي من مراكش بساحاتها، والرباط بأسوارها، وفاس بأزقتها، والصويرة برياحها، وطنجة بلياليها، ومكناس بأسوارها، وأغادير بشاطئها، وورزازات بكثبانها الرملية، وزاكورة بقصورها العتيقة، فإن آخرين يفضلون طبيعة جبال الأطلس، خاصة المنطقة التي تحيط بسلسلة جبال الأطلس المتوسط، في جهة تادلة أزيلال، حيث يمكن للسائح أن يهيم بين طبيعة خلابة تتضمن وديانا وشلالات وقصورا وحكايات لا يجمع بينها إلا راحة البال ومتعة الزيارة.

وتنقسم خريطة الجبال بالمغرب إلى عنوانين رئيسيين، في الشمال تمتد سلسلة جبال الريف، من المحيط الأطلسي غربا إلى ملوية السفلى شرقا، وهي تشرف على البحر الأبيض المتوسط، وتبلغ أعلى قمة فيها 2456 مترا، عند جبل «تدغين». أما العنوان الثاني، فهو جبال الأطلس، وتتوزع إلى أطلس متوسط وصغير وكبير. ويمتد الأطلس الكبير من أغادير، على المحيط الأطلسي، في اتجاه الشمال الشرقي، وأعلى قممه جبل «توبقال»، التي يصل ارتفاعها إلى 4167 مترا، فيما تعتبر قمتا جبل «بويبلان» (3190 مترا) وجبل «بوناصر» (3326 مترا) أعلى قمم الأطلس المتوسط، الذي تكثر به البحيرات الجبلية والشلالات، وهو يمتد من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي، ويقترب من سلسلة جبال الريف شرقا، عند ممر تازة. ويعتبر الأطلس المتوسط خزانا مهما للمياه بالنسبة للمغرب، حيث تنبع منه معظم الأنهار المهمة في البلاد، أشهرها «أم الربيع»، فيما يمتد الأطلس الصغير جنوب الأطلس الكبير، وينفتح بسفوحه على سهلي وادي «درعة» ووادي «سوس»، وأعلى قممه جبل «سيروا» (3304 أمتار).

وتتميز سلسلة جبال الأطلس، على المستوى السياحي، بالإغراء الذي تمارسه على هواة التسلق والتزحلق على الجليد والمغامرة. ويشبهها البعض، حين تكسو قممها الثلوج، في الشتاء والربيع، برجال يرتدون جلابيب داكنة، ويعتمرون عمامات بيضاء.

ويقع جزء كبير من سلسلة جبال الأطلس المتوسط في منطقة جهة تادلة أزيلال، التي تتوسط خريطة المغرب. ومن أشهر مدن الجهة نجد بني ملال وأزيلال وقصبة تادلة والفقيه بن صالح. ومن بين هذه المدن تتميز بني ملال بمدار «عين أسردون» السياحي، وأزيلال بشلالات «أوزود».

تقع بني ملال في منتصف الطريق المؤدي إلى مراكش، حين يكون السائح قادما من مدينة فاس، عبر مدينة خنيفرة، وعلى مسافة 250 كلم من مدينة الدار البيضاء، و340 من مدينة الرباط، فيما تنفتح الوجهة والطريق على الجنوب المغربي، عبر مدينتي الراشيدية وورزازات، حيث يمكن للسائح أن يتوقف لبعض الوقت بمدينة بني ملال، التي تحتضن المدار السياحي لعين «أسردون»، وذلك قبل مواصلة الطريق في اتجاه شلالات «أوزود»، الواقعة بإقليم أزيلال.

ويمكن للسائح، قبل الوصول إلى بني ملال، بنحو مائة كيلومتر، قادما إليها من فاس، أن يستمتع بالمناظر الفاتنة التي توفرها شلالات «تامدة» و«سيدي بوغنداز» بمنطقة زاوية الشيخ، مثلا، حيث تبدو شلالات «تامدة» الصغيرة كما لو أنها تلخص وتقدم للجمال الذي ينتظر السائح في بني ملال، أما شلالات «سيدي بوغنداز» فتعطي صورة مصغرة عن شلالات أزيلال.

وتعتبر بني ملال، التي تحتضن عين «أسردون»، إحدى المدن المغربية القليلة التي تغنّى بجمال طبيعتها الشعراء والفنانون، إلى درجة أنهم لقبوها «تُونسْ الخضْراء»، تماما كما غناها مطربو الفن الشعبي، إضافة إلى أنها المدينة التي يتجاور ويتعايش فيها الأمازيغي والعربي، دون حساسيات، تماما كما صدح فنان الأطلس الراحل محمد رويشة، حين ردد ذات أغنية: «شلح وعربي حتى يعفو ربي» أي «أمازيغي وعربي، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها».

وغالبا ما يُقرن الحديث عن بني ملال بعين «أسردون» ومدارها السياحي، الذي يُعتبر من بين المزارات السياحية الرائعة بالمغرب، والذي يزوره آلاف السياح المولعين بالسياحة الجبلية والماء والخضرة، حيث جبال الأطلس الشامخة في خلفية المدينة ومرتفعات «تاسميط» تُغري بالتسلق، فيما يتموقع مدار عين «أسردون» على ربوة صغيرة، حيث المياه تؤثث لها حدائق ساحرة، فيما القْصر المجاور للعين، يركن شامخا على المرتفع مثل حارس وَفِي للخضرة والمدينة والتاريخ، لذلك تمثل عين «أسردون» فخر بني ملال وأحد عناوينها السياحية الكبرى، لذلك يستشهد بها أهلها وناسها تقديما وتعريفا بالمدينة والمنطقة.

وتُحكى الكثير من الأساطير والقصص والخرافات حول الأصل في تسمية عين «أسردون»، التي تنبع من تخوم الجبل فتسقي الأرض والعباد، فيما تمتد السواقي عبر أحياء المدينة مثل الشرايين التي تغذي الجسد.

من جهتها، تصنف «أوزود» كمصطاف بمواصفات طبيعية هائلة وشهرة عالمية، حيث لا تكاد تخلو المطويات والكتيبات التعريفية الخاصة بالمغرب السياحي من ذكر شلالاتها وطبيعتها الفاتنة.

ويمكن للسائح أن يصل إلى شلالات «أوزود»، سواء كان قادما من مراكش أو من بني ملال. فمن جهة مراكش، توجد المنطقة، على بعد نحو 20 كلم من بلدة «تنانت»، و150 إلى الشمال الشرقي من مراكش وعلى طريق مدينة «دمنات»، أما من جهة بني ملال فعبر الطريق الرابط بين مدينتي أزيلال ودمنات، بنحو 15 كلم، قبل المرور عبر طريق ضيق، طوله نحو 15 كلم، يوصل السائح إلى منطقة «أوزود»، حيث تتراءى الشلالات منسابة من علو 100 متر، من دون توقف، شتاءً أو صيفا، تلخص لها مياه متدفقة من الأعالي، مصدرها ما يفوق 20 عينا من «تنانت».

وتلتقي تدفقات مياه وادي «أوزود»، الذي يتشكل من ثلاثة منابع، في مجرى واحد، يصب، بعد نحو كيلومتر، في وادي العبيد، الرافد الأساسي لنهر أم الربيع، أهم أنهار المغرب.

ويرجع البعض تسمية «أوزود» إلى أصول ومعاني أمازيغية، تعني إحداها «الدقيق الذي يخرج من المطحنة»، فيما يحيل آخر على كلمة «أوزو»، أي أشجار الزيتون.

ونظرا لتضاريس وطبيعة المنطقة الجبلية، الواقعة بالأطلس المتوسط، فإن من عادة زوار «أوزود» أن يستمتعوا بجمال وطبيعة المنطقة راجلين، حيث يقومون بركن السيارات والحافلات بساحة واسعة قبل التوجه إلى المسالك التي تنزل بالزوار إلى الأسفل، حيث مياه الشلالات، التي يمكن الاستحمام فيها والاستمتاع بالظلال الوارفة التي توفرها أشجار الزيتون المنتشرة في جنباتها، كما أن المسالك الموجودة عبر المصطاف سهلة ومهيأة على شكل أدراج، يصادف الزائر في أسفلها، عند نزوله عبرها، مقاهٍ ومطاعم ومحلات تعرض الألبسة والحلي، ومعروضات الصناعة التقليدية المعدنية والخزفية والجلدية والصوفية وغيرها، والتي غالبا ما تكون من صنع محلي أو تم جلبها من مناطق مجاورة، معروفة بالصناعة التقليدية، كمنطقة «دمنات» أو منطقة «بزو»، المشهورة بصناعة الجلباب «البزيوي».

وعلى الرغم من أن مقاهي ومطاعم ومحلات «أوزود» تفتقر إلى الفخامة، التي قد تتطلبها المواقع السياحية الشهيرة، فإنها، ببساطتها وأثمان معروضاتها وطريقة تعامل أصحابها، تنسجم مع الطبيعة التي تحتضنها، وذلك من دون تعقيدات في الاختيار والأداء.

وتتميز منطقة «أوزود» بمناخ صحي وثروات نباتية وحيوانية جد متنوعة، وتبلغ متعة العين والاستجمام أقصاها حينما يتتبع الزائر حركات القردة وهي تتقافز بين الأشجار وفي المساحات الخضراء.

وتوجد في أسفل الشلالات بحيرتان، توفران للمصطافين متعة السباحة لمن يهوى العوم، أو هامشا للتأمل في جمال طبيعة لم تصلها، بعد، معاول الحفر ولا برودة الإسمنت وخرائط المهندسين المعماريين.

وإلى متعة العوم وهامش التأمل، هناك من المصطافين من يرافق بعض المجموعات الغنائية، التي تجعل من الشلالات ومنطقتها فضاء للاسترزاق والكسب، عبر ترديد أغانٍ وأهازيج تستحضر روح المنطقة وتراثها الغنائي.

وفي «أوزود»، وإضافة إلى الماء والخضرة، لا يفوت الزوار فرصة زيارة المطاحن التقليدية التي تعتمد في طحن حبوبها على الطاقة المائية التي توفرها مياه الشلالات. وكان طحن الحبوب، في هذه المطاحن التقليدية، يخضع للعرف، أساسا، حيث لم يكن الراغب في طحن قمحه يدفع مقابلا نقديا، وإنما كمية من الطحين تراعي نسبة معينة من الكمية المطحونة.

وبعد أن كان معظم زوار «أوزود» من السياح الأجانب، فقد لوحظ مؤخرا تردد متزايد للزوار المغاربة، وخاصة من بين المهاجرين، الذين يستبد بهم الحنين لطبيعة وهواء بلادهم النقي، هاربين من ضجيج باريس وزحمة ميلانو، فضلا عن سكان المدن الساحلية، الراغبين في استبدال ملوحة شواطئ البحر بظلال الجبال والمياه العذبة لعيون الأطلس.

ولا تكاد تنتهي متعة الأطلس المتوسط عند عين «أسردون» وشلالات «أوزود»، إذ يمكن للسائح أن يواصل جولته بين المرتفعات، قبل أن يصل إلى منطقة «آيت بوكماز»، التي تلقب بـ«الهضبة السعيدة»، وذلك على مسافة 250 كيلومترا من مراكش، و78 كيلومترا من أزيلال.

ويتطلب الوصول إلى «آيت بوكماز» المرور بتجمعات سكنية كثيرة، انطلاقا من مدينة أزيلال، مرورا بـ«آيت امحمد» وآيت عباس»، وصولا إلى «تبانت».

ويوجد بالمنطقة عدد كبير من العيون، يتجاوز الخمسين، فضلا عن أودية تتشكل روافدها المائية من الثلوج، التي تتساقط بالمنطقة، كما توجد بها فجاج ومواقع عديدة للتسلق، وعدد من المدارات السياحية، تلبي انتظارات عشاق السياحة الجبلية. وتعرف المنطقة ببناياتها القديمة، كقصبة «سيدي موسى»، مع وجود نقوش صخرية وبقايا آثار أقدام الديناصورات، التي عاشت بالمنطقة قبل ملايين السنين. وأقيمت التجمعات السكنية بشكل يراعي جغرافية المنطقة، كما تتوحد في شكلها الهندسي ومواد بنائها.

لا شك أن منطقة الأطلس المتوسط، تمنح السائح إمكانية العودة إلى طبيعته ونفسه، حيث ينسى، وهو بين مياه الشلالات والعيون وتحت ظلال الأشجار ومنظر البيوت الترابية وبشاشة السكان، صخب المدن وضجيج السيارات وخشونة العمارات التي حجبت زرقة السماء وأشعة الشمس.

المصدر: صحيفة الشرق الاوسط اللندنية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)