إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | سياحة | لكل مدينة قصة.. ولكن لسوسة قصص
المصنفة ايضاً في: سياحة, السياحة في تونس

لكل مدينة قصة.. ولكن لسوسة قصص

آخر تحديث:
الكاتب:
عدد المشاهدات: 21541
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

لكل مدينة قصة، ولكل جمال حكاية، ولكل كتاب مدخل، ولكن لسوسة قصص، ولجمالها حكايات، ولكتبها مداخل كثيرة.. قصة سوسة مع البحر، ومع الأرض، ومع السماء، ومع الناس.. هي قصة التاريخ والجغرافيا والمناخ، هي قصة المشاعر والإحساس والمشاهد التي تبهر الحواس. سوسة سر دفين موزع بين الأرض والبحر والناس.

يعود تأسيس سوسة إلى ما قبل الميلاد بـ9 قرون، وهناك مصادر ترى أنها تعود لـ27 قرنا خلت، عرفت فيها العديد من الأسماء حسب الثقافات التي تداولت عليها، فهي حضرموت، عند الرومان، وهي هونريكوبوليس عند الوندال، وجوستيانابوليس عند البيزنطيين، وهي سوسة منذ الفتح الإسلامي.

في القرن التاسع قبل الميلاد، نشط الفينيقيون تجاريا في حوض البحر الأبيض المتوسط، وهيمنوا على التجارة، لا سيما على سواحله الجنوبية وقد أغرتهم قوتهم بغزو روما. بيد أن الرومان هم من أنهوا سيطرة الفينيقيين واحتلوا تونس واستمروا في استخدام سوسة ومينائها في أعمالهم العسكرية والتجارية إلى أن طردتهم جحافل الفاتحين العرب المسلمين.

وفي القرن التاسع الميلادي، وهو تاريخ لم يحدث صدفة، فقبل 9 قرون من الميلاد تأسست سوسة، وبعد 9 قرون من الميلاد اكتملت فيها صورة الثقافة والحضارة، وكانت في القرن التاسع قاعدة بحرية وترسانة عسكرية ضاربة لدولة الأغالبة، حيث بنى زيادة الله الأول عام 205 للهجرة الموافق لـ821 ميلادي القصبة التي تضم الرباط والترسانة الحربية. ولم تتوقف عملية البناء والتشييد في العصر الإسلامي، فقد بنى أبو العباس سنة 229 للهجرة 844 ميلادية قصبة جديدة، وبعد 15 عاما أحاط أبو إبراهيم أحمد المدينة بنطاق من الحجر المقصوب، ومنذ ذلك التاريخ وسوسة جوهرة مكنونة بين البر والبحر والجو وداخل الأفئدة المتيمة بها.

وفي سوسة عدد لا بأس به من المساجد التاريخية، ومنها المسجد الكبير الذي يعود للقرن الثاني للهجرة الذي بناه الأغالبة وبقي منارة تعليمية بارزة كان يقدم إليه الطلاب من المغرب الكبير بما في ذلك الأندلس، لكن فترة الاحتلال الفرنسي وما تبعها حتى 14 يناير (كانون الثاني) 2011 كانت كالحة على صعيد الإشعاع الثقافي للمنارات الثقافية بتونس، فقد كانت الرباطات التي أسسها المسلمون على طول الساحل التونسي، لا سيما سوسة، تعج بالعلماء وطلبة العلم، فكانوا رهبانا بالليل يتعبدون ويحرسون، وفرسانا بالنهار يتدربون ويتعلمون وينشرون العلم، في محيط نظيف في طبيعته ونظيف في طباع أهله.

وليس بدعا أن تحصل سوسة مؤخرا على العلامة المميزة «المدينة المنتزه»، فهي باهرة في بحرها، وفي جوها، وفي أرضها، وفي ناسها، حيث حافظت على الشروط والمقاييس المعتمدة لنظافة المحيط وجمالية البيئة.

وسوسة معروفة منذ القدم بأنها مدينة سياحية من الطراز الأول، فيها جميع خصائص السياحة التي يرغب فيها الباحثون عن الراحة والاستجمام، بين أمواج البحر، والأسواق الشعبية، ومحلات التسوق العصرية. مدينة تحتوي على آثار تعود لآلاف السنين، منها رباط سوسة وأسوارها التاريخية التي تنمي الأمل في عودة سالف العظمة. وفيها متاحف زاخرة بالقطع الأثرية النادرة التي تروي تاريخ تونس منذ ما قبل الفينيقيين وحتى العصور الحديثة، مرورا بالاحتلال الروماني ثم الفتح الإسلامي حتى العهد التركي. جميعها تحكي قصة الحضارة في تونس، وتنوع الثقافات التي مرت عليها إلى أن أسلمت بمن فيها، وبقيت على عهدها ووعدها، وتقول ذلك بملء فيها.. رغم ما فيها.

هذا «الاستقرار» الثقافي والحضاري وراء ملايين الليالي التي قضاها السياح في فنادق سوسة خلال فترة وجيزة، وهي تناهز 4 ملايين ليلة. ولا تزال الآثار التاريخية الفينيقية والرومانية في سوسة بادية حتى اليوم، خاوية على عروشها بمعالمها الحجرية، بينما تنبض الآثار الإسلامية في المدينة بالحياة مثل قلعتها المطلة على البحر ورباط سوسة والجامع الكبير الذي لا يزال يردد الأذان 5 مرات في اليوم ليؤكد الهوية الحقيقية للأرض. وإلى جانب ذلك هناك المتحف الأثري الذي يضم مجموعة فريدة ومميزة من الفسيفساء.

وسوسة جزء من الشريط الساحلي في الوسط الشرقي لتونس، الذي يمتد على طول 170 كيلومترا بين بوفيشة والشابة وعرض 25 كيلومترا بين سوسة وسيدي الهاني، وهي منطقة ملائمة للنشاط التجاري وصيد الأسماك والسياحة، وأراضيها ملائمة للزراعة وتربية الماشية ومناخها متوسطي معتدل.

ويمكن اعتبار سوسة مدينة الفنادق لكثرة النزل السياحية بها، إذ يزيد عدد السياح أحيانا على المليوني سائح في ظرف وجيز، ولذلك تسمى سوسة بـ«جوهرة الساحل» و«المدينة الساهرة» التي لا تنام لاستمرار الحركة بها على مدى 24 ساعة. حيث توجد في سوسة 67 وحدة سياحية بها 25 ألف سرير و63 مطعما سياحيا و15 مؤسسة ترفيهية و80 وكالة أسفار. ومن المركبات (جمع مركب، بتشديد الكاف) السياحية في سوسة المدينة السياحية «القنطاوي»، وتعد من أهم وأفضل المنتجعات السياحية في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تضم العشرات من الفنادق الراقية من فئتي 4 و5 نجوم، ويتوسطها ميناء ترفيهي يستقبل عشرات اليخوت والسفن الخاصة. ويستقطب الميناء أعدادا كبيرة من الزوار الذين يزورون تونس لأول مرة، أو هم عائدون للتبضع من المحلات التجارية وتحف الصناعات التقليدية التونسية أو للاستمتاع بالمأكولات التونسية والأجنبية في مطاعم فاخرة ومقاه شاسعة، وبالطبع للسباحة في شواطئ نظيفة ودافئة في معظم أيام العام. وسوسة ليست مدينة سياحية فقط، بل هي مدينة للعلم أيضا، فجامعة سوسة، التي تعرف بجامعة الوسط، تتكون من عدة كليات ومعاهد، منها المعهد النموذجي، ومعهد محمد معروف، ومعهد الطاهر صفر، ومعهد 20 مارس، ومعهد عبد العزيز الباهي، ومعهد الجوهرة، ومعهد ابن رشد، إضافة إلى عدد هام من الجامعات والكليات ومقرات التكوين المهني، حيث توجد 3 كليات و11 معهدا عاليا، و3 مدارس عليا، و10 مؤسسات للتكوين المهني، و10 معاهد و16 مدرسة إعدادية و40 مدرسة ابتدائية.

وتعتمد سوسة على الصناعة كنشاط اقتصادي أساسي، ويوجد بها 8 مناطق صناعية تغطي مساحة 226 هكتارا وهي سوسة. وتوجد في سوسة 11460 مؤسسة صناعية.

أما الزراعة وتربية المواشي والدواجن، فهي توفر الأسماك واللحوم والدواجن والحليب وزيت الزيتون والخضراوات. وطرق سوسة معبدة وسالكة، وتشهد حركة متواصلة. ولا يخشى الزائر لسوسة من نفاد كمية الأدوية التي يتعاطاها، إن كان مريضا، أو حصول ما يهدد حياته إذا ألم به مرض، فسوسة مقصد الراغبين في العلاج الطبيعي وغيره، فيها مستشفيان جامعيان، و4 مصحات خاصة بها أفضل الأطباء في تونس، و42 صيدلية، و15 مستوصفا. وبها أيضا 18 روضة للأطفال.

وسوسة مدينة الثقافة، ففيها دور السينما والمسارح، حيث توجد داران للثقافة، و4 مكتبات عمومية، ومسرح بلدي واحد، ومسرح الهواء الطلق، ومسرح الهواء الطلق المبرمج، ومتحفان. وبها 3 ملاعب ومدرجات تتسع لـ30 ألف متفرج، وملاعب بطاقة استيعاب أقل، ومعهد عال للرياضة، ومركز طبي رياضي، و21 ملعب تنس، و5 جمعيات رياضية، و5 جامعات رياضية، و3 دور شباب. وفيها تقام العديد من المهرجانات، ومن أشهرها مهرجان أوسو الشهير الذي يقام منذ ألفي سنة. ويحاكي فيه التونسيون اليوم الكثير من المهرجانات في البرازيل مع المحافظة الشديدة نظرا لاختلاف التقاليد الاجتماعية في البلدين. وفي سوسة عدد كبير من المتاحف التاريخية التي تكشف عن جزء من طبيعة الحياة في العصور الماضية. وهي غنية بغابات الزيتون والنخيل والمسابح ومدن الألعاب، مثل «أكوالاند» أو مدينة «حنبعل» أو حديقة أفريقيا للحيوانات التي تقدم تشكيلة من أهم الحيوانات الأليفة والمتوحشة مع عدد من المرافق الراقية من مطاعم ومحلات تسوق ومتاجر واستراحات شواء للحم الخراف. والتسوق في مدينة سوسة له صبغة فريدة، لا سيما في أسواق الصناعات التقليدية كالزرابي (السجاد) والفخار وصناعات سعف النخيل، والملابس الجلدية، وغيرها من الصناعات التقليدية التي يقبل عليها السياح من مختلف القارات.

المصدر: صحيفة الشرق الاوسط اللندنية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

  1. الديبلوماسية الروسية صاروخ في الخاصرة الأمريكية لتطوير ستاتيكو سياسي وليس لأنتاج 14 أذار سوري (5.00)

  2. لماذا ميشال سماحة؟ (5.00)

  3. انزال القوات البرية في عدن بدأ ولكن بجنود من اصول يمنية في الجيشين السعودي والاماراتي.. هل سيحسم هؤلاء الحرب؟ ويهزمون الحوثيين وحلفاءهم؟ وما هي استراتيجية ايران الحقيقية؟ وكيف سيكون المخرج الامثل؟ (5.00)

  4. طرابلس تكرّم أنديتها على إنجازاتها التاريخية.. ميقاتي: لبنان بحاجة إليكم لتسجيل الأهداف لمصلحة الوطن (5.00)

  5. بعد حكم عادل إمام و"وديع" الإبداع بين المنع والإباحة بمصر (5.00)

  6. أستراليا.. تهنئة قنصل لبنان العام جورج البيطارغانم بمناسبة حلول "عيد الفصح المجيد" لدى الطوائف الكاثوليكية (5.00)

  7. ملياردير مصري ينوي شراء جزيرة لسكن اللاجئين السوريين (5.00)

  8. جهاد المناكحة وما أدراك ما جهاد المناكحة؟ (5.00)