إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | سياحة | دعوة للتجول في أرض العجائب بالهند
المصنفة ايضاً في: سياحة

دعوة للتجول في أرض العجائب بالهند

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 3295
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
دعوة للتجول في أرض العجائب بالهند
رحلة في قلب السحب

عاشت عرفات شهناز وزوجها معظم حياتهما في العالم العربي، ولكن نتيجة لأصولهما الهندية يقوم الزوجان برحلة للهند من آن لآخر، وقد خططا لزيارة الهند هذا العام خلال فترة الأمطار الموسمية.

وقالت عرفات بشكل هستيري: «لن تتخيلوا كم افتقدت الأمطار الموسمية طوال هذه السنوات»، حيث تعمدت أن تأخذ عطلتها هذا العام خلال فترة الرياح الموسمية.

وإذا كنت أنت أيضا تعيش في هذا الجزء من العالم، حيث الأمطار نادرة وتبحث عن أرض العجائب التي تهطل فيها الأمطار الساحرة، لتستمتع فيها لمدة أسبوع أو اثنين، فحزم حقائبك وتوجه فورا نحو الهند.

 

رحلة في قلب السحب

الشلالات والضباب الذي يغطي الجبال والخضرة والطقس البارد والوجبات الساخنة، كلها أشياء تجعلك ترغب في أن تستمر في العيش في هذه الأجواء إلى الأبد، حيث تعد فترة الأمطار الموسمية بمثابة جوهرة مخفية، فلا عجب بالتالي في أن تأتي أفواج من الزوار من الشرق الأوسط إلى بعض الوجهات الشهيرة هنا.

وعلى الرغم من أن الأمطار والخضرة هي التي ستكون في استقبال الزائر في كل مكان في البلاد تقريبا، هناك بعض الأماكن المحددة التي ينبغي على زائر الهند أن يدرجها ضمن الأماكن الهامة التي ينبغي زيارتها.

ودعونا نتجول في سحب ميغالايا، وهي ولاية في شمال شرقي الهند. وكلمة «ميغالايا» تعني حرفيا في اللغات الهندية «دار الغيوم»، حيث تهطل الأمطار في هذا المكان بمعدل 12000 ملليمتر سنويا. وتعد ميغالايا أعلى مكان في الهند، ومن ثم فهي من أكثر ولايات الهند روعة، وهي بمثابة واحة مثالية للأشخاص الباحثين عن الجمال والهدوء.

 

شلالات الفيل في ميغالايا

وتعمل المناظر البانورامية والتلال الضبابية والشلالات المتساقطة والأنهار المتعرجة والمنحدرات المدرجة على تهدئة أذهان المسافرين المرهقين. وعلى الرغم من كونها مكانا ساحرا وسط السحاب طوال العالم، فإن ميغالايا تصبح كذلك بشكل خاص خلال فترة الأمطار الموسمية. ولن يجد الزائر بها سوى اللونين الأبيض والأخضر، حيث اللون الأبيض هو لون الغيوم والضباب وهو يمثل «شيئا إيجابيا ومشرقا»، بينما اللون الأخضر يمتص كل شيء ويحوله إلى «فكرة خضراء تحت الظلال الخضراء».

وعندما يصل المرء إلى هناك يمكنه أن يغمر نفسه في الأمطار، ويشاهد الشلالات الساحرة والبحيرات والمحميات الطبيعية، أو أن يمر عبر القرى، حيث لا يبالي القرويون كثيرا بالأمطار، مكتفين بوضع أشياء خفيفة فوق رؤوسهم لحمايتهم من الأمطار أثناء قيامهم بأداء أعمالهم اليومية في الهواء الطلق، فهم لا يمكنهم، على ما أظن، تأجيل أعمالهم حتى تتوقف الأمطار عن الهطول، مع علمهم أنها ستستمر لمدة 20 يوما.

وقد نحتت الأمطار التي تهطل بغزارة في المنطقة العديد من التشكيلات الصخرية الطبيعية والشلالات التي تتساقط على منحدرات التلال، مغلفة ما حولها بطبقة رقيقة من الضباب ورذاذ المياه.

وتعد بلدة شيلونغ الجبلية، وهي العاصمة الرئيسية لولاية ميغالايا، والمعروفة أيضا باسم «اسكوتلندا الشرق»، مكانا مثاليا للنزهات الخلوية، خصوصا مع ما بها من شلالات وقمم جبال شاهقة، كما أن بها «البساتين المقدسة»، وهي مجموعة من الأشجار التي تقف معا في شموخ يوحي بكرامتها ومكانتها المقدسة. وهذه «البساتين المقدسة» هي أجزاء صغيرة من غابات قديمة حافظ عليها السكان المحليون لمئات السنين لاعتبارات دينية وثقافية، حيث يتم ممارسة الطقوس الدينية في هذه الغابات، مما يبقيها محمية بشكل عام من أي نوع من أنواع الاستغلال. وهناك أكثر من 80 بستانا من هذه البساتين مخصصة لأرواح الغابة، والعديد من الدوائر الحجرية القديمة والكتل الصخرية التي من المفترض أن تمثل نصبا تذكاريا، وتحتوي هذه البساتين المقدسة على العديد من النباتات والأنواع الحيوانية النادرة.

 

قوراب بانتظار السياح في بحيرة اميام

وقمة شيلونغ من أعلى القمم في الولاية، وتعد مكانا جيدا للترحال على الأقدام، وهي تعرف أيضا باسم «مسكن الآلهة» وبها مناظر طبيعية خلابة. وعلى الرغم من أن بها العديد من الشلالات الشهيرة، أنصح المسافر بزيارة شلال الفيل، حيث سيدرك المسافر بمجرد وصوله للشلال أن هذا هو المكان الذي ينبغي أن يتوج رحلته لميغالايا، حيث سيهبط الدرجات الـ260 إلى مكان هبوط الشلال ليغمر وجهه رذاذ الشلال قبل أن ينحدر الشلال إلى الوادي في الأسفل.

ومن الميزات الفريدة لميغالايا أن الغالبية العظمى من سكان الولاية من القبائل التي تتبع النظام الأمومي، حيث يتم تتبع النسب والميراث من خلال النساء.

فالنساء هم من يدرن المتاجر في كل مكان بأسلوب مكون من مزيج طيب من الأدب واللطف، حيث يميل المجتمع إلى إفراز نساء مستقلات.

وفي ولاية «ميغالايا» ما يقدر بنحو 500 كهف طبيعي من الحجر الجيري والحجر الرملي منتشرة في جميع أنحاء الولاية، ومن ضمنها أغلب الكهوف التي تعد من أطول وأعمق الكهوف في شبه القارة كلها، حيث يعد كهف «كريم ليات برا» أكثر تلك الكهوف ارتفاعا، بينما يعد كهف «سينرانغ باميانغ» أعمقها، وكلاهما يقع في تلال جاينتيا. وقد أعتاد مرتادو الكهوف من المملكة المتحدة وألمانيا والنمسا وآيرلندا والولايات المتحدة الأميركية زيارة ميغالايا لأكثر من عقد من الزمان لاستكشاف هذه الكهوف. ويوجد في ميغالايا أيضا العديد من البحيرات الطبيعية والصناعية، فبحيرة «أوميام» (المعروفة شعبيا باسم بارا باني أو المياه الكبيرة) ذات منظر خلاب يخطف الأنفاس، وبخاصة مع صفاء ونقاء مياهها، كما أنها أيضا تعد مقصدا لممارسي الرياضة المائية ومحبي المغامرة، فالسياح يزورون هذه البقعة لممارسة رياضة التجديف وركوب الدراجات المائية والقوارب.

 

شلالات تزيد المكان روعة

ثم هناك أيضا في ميغالايا بلدة شيرابونجي، التي تبعد نحو 50 كيلومترا عن شيلونغ، والتي ظلت لمدة طويلة تحافظ على كونها «أكثر الأماكن الرطبة على وجه الأرض»، ولكن أصبحت بلدتا شيرابونجي وماوسينرام المجاورتين تتبادلان هذا الوصف، والمكان خلاب بشكل لا يصدق، حيث تقع أسفله سهول بنغلاديش المجاورة، التي يحجبها الضباب والشلالات الصغيرة المترقرقة هنا وهناك، هذا بالإضافة إلى الجسور المعلقة، ومغامرات استكشاف الكهوف، والرحلات الرائعة على الأقدام.

ويفضل أن يقضي السائح ليلته في شيرابونجي ثم يذهب لزيارة بلدة ليكينزو، التي تشتهر بجسور الجذور الحية المعلقة المدهشة، حيث يمكن للسائح مشاهدة أحد تلك الجسور، الذي يعد جسرا فريدا من نوعه في العالم، حيث يبلغ طوله 53 مترا، ويبلغ عمره 200 عام، وهو في الواقع عبارة عن جسرين مركبين، أحدهما فوق الآخر، ويعرف هذا الجسر باسم «جسر أومشيانغ الحي المعلق ذو الطابقين».

ولكن على السائح أن يتذكر أن الطريق طويل وزلق وغادر، ولذلك يجب عليه أن يأخذ عبارة «يناسب القيام برحلة على الأقدام» على محمل الجدد، كما لا أنصح المسنين والصغار بالقيام بمثل هذه الرحلات.

وتصنع جسور الجذور الحية المعلقة من جذور شجر المطاط، ومن أجل جعل جذور شجرة المطاط تنمو في الاتجاه الصحيح، بحيث تعبر نهرا مثلا، يستخدم السكان المحليون جذوع نخل الحُضَض الهندي المجوفة بعد قطعها من المنتصف لإنشاء نظام توجيه للجذور، حيث تنمو الجذور الرقيقة الرفيعة لشجرة المطاط، التي تم منعها من الانتشار من خلال جذوع نخل الحُضَض الهندي المجوفة، في خط مستقيم، وعندما تصل إلى الجانب الآخر من النهر، يسمح لها بغرس جذورها في التربة، ومع مرور الوقت، يتم إنتاج جسر حي قوي. وتستغرق جسور الجذور الحية المعلقة، التي يصل طول بعضها لأكثر من مائة قدم، 10 أو 15 عاما لتكون صالحة للاستخدام بشكل فعال، ولكنها تكون قوية للغاية بما يكفي لجعل بعضها يتحمل وزن خمسين شخصا أو أكثر في وقت واحد.

وتنتج شجرة المطاط سلسلة من الجذور الثانوية على مستوى مرتفع من جذعها، وبإمكانها أن تجثم بشكل مريح فوق الصخور الضخمة الموجودة على ضفاف الأنهار، أو حتى في منتصف الأنهار نفسها.

 

جسر عبارة عن جذور شجرة حية، روعة فريدة من نوعها

وقد لاحظت قبيلة وار كاسيس، وهي قبيلة في ميغالايا، منذ زمن بعيد هذه الشجرة ورأت في جذورها القوية وسيلة سهلة لعبور الأنهار الكثيرة في المنطقة. وفي الوقت الحالي، كلما وحيثما دعت الحاجة إلى ذلك، فإنهم يقومون ببساطة بزرع جسورهم. ويتم استخدام هذه الجسور يوميا، حتى في يومنا هذا، من قبل الناس الذين يعيشون القرى المحيطة بشيرابونجي. وقد تمتد حياة تلك الجسور بعد اكتمالها إلى 500 أو 600 سنة. وتعد هذه العجائب الهندسة الحيوية شهادات بليغة على قدرة الإنسان على العيش بتناغم مع الطبيعة.

والسبب في هطول الأمطار بغزارة في شيرابونجي هو السحب الثقال، حيث تتحرك بحرية لأكثر من 400 كيلومتر قبل أن ترتطم بالجبال، وتقوم طبوغرافية المكان بعملها، لتنهمر الأمطار الغزيرة على شيرابونجي في كثير من الأحيان.

ويمكن الوصول للمكان جوا من العاصمة الهندية، دلهي، حيث يقع أقرب مطار رئيسي في مدينة غواهاتي بولاية آسام، على بعد نحو 128 كيلومترا. ونظرا لأن الولاية لا يمكن الوصول إليها جوا بشكل مباشر، يمكن للسائح أن يستقل سيارة أجرة من مطار غواهاتي أو أن يستخدم خدمة الطائرات الهليكوبتر المتاحة. أما إذا كان السائح يرغب في السفر بالقطار فأقرب محطة قطار توجد في غواهاتي أيضا. ويعد شهر مارس (آذار) وشهر يوليو (تموز) أفضل وقت لزيارة ميغالايا، حيث يكون الطقس لطيفا وجميلا على نحو فريد.

وبالنسبة لغير النباتيين، فإن المكان يعد جنة مليئة بالطعام القبلي الخاص، وإلى جانب ذلك، بإمكان المرء أن يحصل بسهولة على الطعام الهندي والآسيوي في أي مكان.

كما يمكنكم أيضا زيارة موقع ميغالايا السياحي على شبكة الإنترنت «http://megtourism.gov.in/welcome.html»، حيث يقدم الموقع معلومات كاملة عن الأماكن التي يمكن زيارتها في ميغالايا والفنادق ووسائل النقل والرحلات التي تتم على الأقدام، وكذلك عن التاريخ والثقافة والمعارض والمهرجانات.

وصدقوني ستشعرون بشيء من الحزن حينما يحين موعد مغادرتكم المكان.

المصدر: صحيفة الشرق الاوسط اللندنية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)