إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | سياحة | تارودانت المغربية.. «سائح واحد» جذب إليها أعدادا كبيرة من السياح الفرنسيين
المصنفة ايضاً في: سياحة, السياحة في المغرب

تارودانت المغربية.. «سائح واحد» جذب إليها أعدادا كبيرة من السياح الفرنسيين

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 30576
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
أحد الأحياء القديمة في تارودانت

سائح واحد فقط جلب إلى مدينة تارودانت في جنوب المغرب «شهرة سياحية»، وجذب إليها عددا كبيرا من السياح خاصة الفرنسيين. ليست في الأمر مبالغة، لكنها حقيقة ملموسة. هذا السائح هو الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك.

اعتاد شيراك وحتى إبان فترة توليه رئاسة الجمهورية الفرنسية على تمضية عطلة رأس السنة في تارودانت. واستمر الوضع على هذا المنوال بعد أن انتهت فترته الرئاسية، حيث أصبح يتردد أكثر من مرة على هذه المدينة التي تعد من أقدم المدن المغربية وأكثرها عراقة، إذ يرجع بعض المؤرخين تاريخ تأسيسها إلى حقبة تعود إلى ما بين 2300 و2400 قبل الميلاد، ولعبت المدينة دورا أساسيا بعد الفتح الإسلامي للمغرب إبان الحكم المرابطي والموحدي، ثم أصبحت عاصمة للدولة السعدية لمدة 22 سنة قبل انتقالها إلى مراكش. وعلى الرغم من أن مشاهير آخرين يزورون تارودانت، فإن اختيار جاك شيراك لها جلب لها بالفعل رواجا سياحيا كبيرا. ويقول مدير وكالة سفر وسياحة إن بعض وكالات السفر والسياحة الفرنسية تستعمل جملة سحرية لجذب السياح الفرنسيين، ومن ذلك عبارة على الملصقات السياحية تقول «جاك شيراك اختارها لعطلاته.. فلماذا لا تفعل مثله؟». وهناك أيضا مشاهير آخرون يترددون على المدينة، ومن هؤلاء فرح ديبا إمبراطورة إيران السابقة، ويمكن الإشارة أيضا إلى الفنان التشكيلي التشيلي الراحل كلوديو برافو الذي عشق المدينة وارتبط بها وطلب أن يدفن بها.

اشتهرت تارودانت أيضا بمناظرها الجبلية الأخاذة ومعالمها التاريخية ومنتجاتها الحرفية، مما جعلها قبلة للسياح الذين يقصدون مجموعة من الفنادق التي عرفت بخصوصياتها وجماليتها، ومن ذلك الفندق الباذخ الذي يقيم فيه عادة جاك شيراك وهو فندق «الغزالة الذهبية»، حيث يقيم فيه كذلك مشاهير ومسؤولون كبار من مختلف بلدان العالم، كما يوجد كذلك فندق آخر مماثل للفندق الأول وهو فندق «جنان إيناس» الذي شيد حديثا ويعتبر تحفة معمارية، حيث وظفت فيه مجموعة من التقنيات التي تستعمل في البناء المغربي الأصيل.

زائر تارودانت يشعر بسحر مدينة عريقة منذ الوهلة الأولى. وهي مدينة تغنى بها شعراء وفنانو المنطقة، وسلبت قلوب كثيرين من «أول نظرة»، كما أعجبت نجوما عالميين وشخصيات شهيرة، وجذبت كذلك مفكرين وأدباء. وفي تارودانت تمتزج الأصالة والمعاصرة. بعض تاريخ تارودانت يشير إلى أنها كانت عاصمة إقليمية لمناطق جنوب الأطلس الكبير، كما يقول الباحث نور الدين صادق، واستمر الوضع كذلك حتى نهاية القرن التاسع عشر. ولعبت المدينة أدوارا اقتصادية مهمة كمحطة أساسية في طريق القوافل التجارية العابرة للصحراء من غرب أفريقيا في اتجاه أوروبا والمشرق العربي. كما كانت عاصمة لصناعة السكر، والمزود الأساسي للقارة الأوروبية بهذه المادة، لذلك كان يقبل عليها التجار الإنجليز والفرنسيون والهولنديون للتزود ببضائعها ويقيمون في فنادقها. واعتقد كثير من هؤلاء أنها مصدر للذهب، وهو ما تشير إليه رواية الكاتب الفرنسي «رولان لوبيل» التي ترجمها إلى العربية قاسم الزهيري بعنوان «ذهب سوس». واشتهرت تارودانت بإنتاج زيت الزيتون الذي تستعمله المعاصر التقليدية، ويوجد بها كذلك زيت الأركان الذي لا ينمو في أي منطقة من العالم سوى في منطقة إقليم سوس، وبسبب منافع كثيرة توجد في زيوت الزيتون والأركان، يأتي سياح خصيصا لشراء كميات منها.

وما يجذب السياح إلى تارودانت منتجاتها التقليدية، مثل الصناعات الجلدية، إضافة إلى صناعة الحلي الفضية التي اشتهرت بها المدينة عبر التاريخ، ولا يزال الصاغة يشتغلون في مناطق قديمة مثل «البورة» وهو حي خارج تارودانت. وتعتبر الخرازة التي تنتج الأحذية التقليدية كذلك من الصناعات التي تعرف رواجا كبيرا، ولا يقتصر الأمر على السياح بل تصدر هذه المنتجات إلى خارج المغرب. لا يختلف سوق تارودانت كثيرا عن الأسواق التقليدية في المدن المغربية خاصة أسواق مراكش وفاس والرباط، حيث تنتشر حوانيت المصنوعات اليدوية التقليدية مثل الجلباب والقفطان و«البلغة» والمصنوعات الجلدية والفخارية والحلي والمجوهرات الذهبية والفضية.

يقول الحاج علي، وهو صاحب محل لبيع الحلي الفضية، إن الإقبال تراجع في الفترة الأخيرة على شراء المصنوعات الفضية، بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية أي الفضة الخام، كذلك منافسة الحلي الفضية من بعض البلدان الأجنبية مثل تركيا التي تباع حليها بأسعار أقل من الحلي الفضية المغربية، لكن على الرغم من ذلك يأتي سياح خصيصا لشراء هذه الحلي.

وتعزو السلطات المحلية تراجع الرواج التجاري بسبب انخفاض عدد السياح الأوروبيين الوافدين إلى المغرب في الآونة الأخيرة نظرا لتداعيات الأزمة العالمية. لكن فؤاد محمدي، محافظ إقليم تارودانت، يقول إن هناك خطة استراتيجية تشمل جميع القطاعات، بما في ذلك القطاع السياحي، وهي خطة تمتد حتى عام 2030 تشتمل على رؤية بعيدة المدى في جميع قطاعات التخطيط الحضري، وهو ما سينعكس على القطاع السياحي. وعلى ضوء هذه المعطيات يعتقد كثيرون أن تارودانت ستشكل الضلع الرابع لأهم مدن المربع الذهبي المغربي السياحي، وهي مراكش وأغادير وورزازات وتارودانت، وهي المدينة التي استثمرت «السائح الوحيد» إلى أقصى حدود الاستثمار.

المصدر: صحيفة الشرق الاوسط اللندنية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)