إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ملفات | ملفات مهمة | حرب البوسنة والهرسك | كذب الشهود في المحاكـم الدوليّة 1/5

كذب الشهود في المحاكـم الدوليّة 1/5

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 6970
عدد التعليقات: (1)
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

كذب الشهود في المحاكـم الدوليّة 1/5

الصورة: الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش في قاعة المحكمة في لاهاي (أرشيف). والصورة ضمن الاطار لوكالة «آي تي ان» (1992)منشورة على غلاف الـ«تايم» بعنوان «سجناء مسلمين في سجون الصرب»، وكانت كافية لاقناع العالم بوجوب ادانة ميلوسيفيتش وآخرين بارتكاب جرائم ضدّ الانسانية شبيهة بجرائم هتلر. غير أن الخبير الالماني توماس دايكمان تمكن من الكشف أن هذه الصورة هي بالحقيقة مفبركة، والاشخاص فيها يعانون من مرض «توبركولوز» منذ صغرهم وأنهم لم يكونوا في معتقل صربي.


«العدالة السياسية» تستدعي شهـود الزور

استعانت لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، التي انطلق عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بعد الأخذ بالتقدم الذي احرزته تحقيقاتها (بحسب الفقرة 2 من المادة 19 من الاتفاقية المرفقة بقرار مجلس الامن 1757/2007)، بشهود زور (نشرت اسماءهم وافاداتهم في تقاريرها الى مجلس الأمن) لسجن أشخاص لنحو أربع سنوات تعسّفاً.

لم يخضع المسؤولون عن جريمة الاعتقال التعسّفي للمساءلة أو المحاسبة القضائية، وبالتالي ما الذي يمنع تكرار الاستعانة بشهود زور أمام المحكمة الدولية خصوصاً بعدما تبين أن هذه الظاهرة تكررت في محاكم دولية أخرى؟
ما يميز المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عن غيرها من المحاكم الدولية هو ان الادعاء العام فيها سيستفيد من غيابية المحاكمات عبر غياب تدقيق الرجال الاربعة (يرجّح أن يضاف اليهم آخرون) الذين اتهموا بالضلوع في الجريمة في صدقية ادعاءات الشهود. وهل ان مصيرهم، لو حضروا أو أُحضروا الى لاهاي، سيختلف عن مصير الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش الذي كانت قد اتهمته المحكمة الدولية ومات في ظروف غامضة في 11 آذار 2006 بعد تمكنه من فضح بعض شهود الزور علناً؟
تنشر «الأخبار»، في سلسلة من المقالات، هذا أوّلها، عشرات الافادات التي أدلى بها شهود ادعاء في المحاكم الدولية (محاكم يوغوسلافيا وسييراليون ورواندا وتيمور الشرقية)، والتي تدلّ على كذب وافتراء وانتحال صفة واحتيال، بهدف احقاق ما سمّاها المتحدث الرسمي السابق باسم المحكمة الدولية لرواندا كينغسلي موغالو «العدالة السياسية»

إعداد: محرر الشؤون القضائية

نبدأ بعرض استجواب الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش لـ«الشاهد» سلوبودان لازاريفيتش الذي استند المدعي العام الدولي الى أقواله، من بين أقوال آخرين، لاتهام ميلوسيفيتش بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدّ الانسانية. أُحضر لازاريفيتش الى قاعة المحكمة في لاهاي يوم 19 شباط 2003 مدّعياً انه ضابط استخبارات صربي، رفيع المستوى بينما نفى ميلوسيفيتش ذلك قائلاً انه منتحل صفة.

سأله ميلوسيفيتش أمام المحكمة:
■ «انا أسألك يا سيد لازاريفيتش لأن لا أحد يعرفك في أمن الدولة ولا حتى الشخص الذي تدّعي انك كنت بامرته، ويبدو الامر غريباً بالنسبة لي. أنت تصفه (في الافادة الخطية) بأنه أشقر ويبلغ 40 سنة، وتقول انه كان طيباً في تعامله معك. أليس كذلك؟
«الشاهد» لازاريفيتش: هذا ما أقوله.

■ ميلوسيفيتش: هذا ما تقوله. حسناً. هل تعرف لقب هذا الشخص الذي يدعى بييو؟
لازاريفيتش: بييو.

■ ميلوسيفيتش: هل تعرف لقبه؟
لازاريفيتش: كلا، أعرفه بأنه الكولونيل بييوفيتش، ويطلقون عليه اسم بييو.

■ ميلوسيفيتش: بييو لقب الكولونيل بييوفيتش. انت ذكرته مرتين. والآن تكرر ذلك. هل كنت تعلم أن رفاقه كانوا ينادونه بييو تسيغا (أي بييو الغجري بالصربية)؟
لازاريفيتش: من الصعب التصديق بأن الرجل كان له هذا اللقب لأنه ينتقص من مكانته.

■ ميلوسيفيتش: لماذا كان يلقب بذلك؟
لازاريفيتش (متوجهاً الى القاضي بالانكليزية): حضرة القاضي هل لهذا الامر صلة بالموضوع؟
القاضي (البريطاني) ريتشارد ماي: لحظة. دعه يسأل وسنرى.

■ ميلوسيفيتش: قلت بنفسك إنه رجل أشقر الشعر وعمره 40، فهل كنت تعرف أنه حصل على لقبه بسبب سواد شعره وسمار وجهه؟ فهو لم يكن أشقر على الاطلاق وانت لم تره في حياتك. انت أكّدت على وصفه كذلك بينما هو أسمر. انت سمعت به ولا تعرفه. هل كنت يوماً في المكتب السياسي؟
القاضي ماي: لا افهم السؤال سيد ميلوسيفيتش، أعد السؤال.
ميلوسيفيتش: سيد ماي، انه يصف بييوفيتش. الشاهد يصف بييوفيتش بأنه أشقر الشعر بينما كل من يعرفه يعلم بأنه أسمر وشعره أسود. هو اذاً يقول...
القاضي ماي: حسناً لنتوقف هنا.
ميلوسيفيتش: انه...
القاضي ماي: وصلتنا الفكرة... وصلتنا الفكرة. الكولونيل بييوفيتش المعروف ببييو. (متوجهاً الى الشاهد) انت وصفته بشكل خاطئ كما قيل. سيد لازاريفيتش ربما يمكنك أن تتعامل مع ذلك...
لازاريفيتش: حضرة القاضي، ان الشخص الذي عرّف عن نفسه لي في اليوم الاول الذي التقيته هو الكولونيل بييوفيتش المعروف باسم بييو، لكن جميع الضباط، بمن فيهم السيد بييوفيتش، كانوا يحلقون شعرهم بشكل قصير جداً جداً».
لم يتوقف الرئيس اليوغوسلافي السابق، الذي كان قد طلب بأن يتولى الدفاع عن نفسه بنفسه أمام المحكمة (على الرغم من أنه لم يعترف بها كمحكمة شرعية)، عند هذا الجواب الذي يدل الى ان «الشاهد» يجافي الحقيقة، بل تابع استجوابه ليتبين أنه كان قد تقاضى أموالاً من المحكمة الدولية بعدما ادخل برنامج حماية الشهود. سأله ميلوسيفيتش:

■ «أنت قلت بأنك تقوم بهذا العمل (الشهادة أمام المحكمة الدولية) بسبب قناعاتك، لكن تبين لنا الآن أنك تقاضيت مالاً في المقابل. كان دافعك الاساسي هو المال.
لازاريفيتش: هذا غير صحيح سيد ميلوسيفيتش.

■ ميلوسيفيتش: لماذا فعلتها؟
لازاريفيتش: لأنني مقتنع.

■ ميلوسيفيتش: الى أي حد فعلتها بسبب قناعاتك أو مقابل المال؟
لازاريفيتش: (لا جواب).
ميلوسيفيتش: حسناً حسناً سيد لازاريفيتش»...
«شاهد» آخر هو رادومير ماركوفيتش، مدير الاستخبارات اليوغوسلافية ونائب وزير الداخلية السابق. سجنته السلطات الصربية استناداً الى توصية من المحكمة الدولية، وبعد مرور نحو 17 شهراً من الاعتقال في بلغراد أحضر ماركوفيتش الى قاعة المحكمة في لاهاي في 26 تموز 2002. ماركوفيتش كان قد وقّع، أثناء اعتقاله، على نصّ افادة تشير الى أن ميلوسيفيتش أمر بتدمير أدلة تكشف أنه ارتكب جرائم في اقليم كوسوفو. سأله ميلوسيفيتش:

■ «لقد القي القبض عليك فقط بهدف الضغط عليك لتتهمني؟
«الشاهد» ماركوفيتش: نعم لهذا السبب اعتقلوني.

■ ميلوسيفيتش: هل صحيح أنهم وعدوك بحمايتك وبأنهم سيسجنونك وسيحاكمونك اذا لم تقبل باتهامي زوراً؟
ماركوفيتش: لقد شرحوا لي صعوبة وضعي وأعلموني بالعواقب التي يمكن أن تحصل، وكان البديل بأن أشير الى ميلوسيفيتش كمن أمر بهذه الامور التي تؤدي الى معاقبته.
ميلوسيفيتش: هل عرضوا عليك هوية جديدة ومكاناً جديداً للاقامة ومالاً لك ولعائلتك مدى الحياة مقابل اتهامي زوراً؟ هل هذا صحيح؟
ماركوفيتش: هذا صحيح.

■ ميلوسيفيتش: هل كنت تعلم أن في العام 1988 وقّعت الجمعية العمومية للامم المتحدة اعلاناً ضدّ التعذيب بعد موافقة جميع الدول عليها؟ وأن المعاملة التي خضعت لها، اي اخضاعك للضغط وتهديدك بالعقاب، كانت ممنوعة؟
القاضي ماي: لا علاقة لهذا السؤال بالادلة التي قدمها هذا الشاهد هنا. لا علاقة على الاطلاق. هو يوافقك تماماً ويوافق على القضايا التي عرضتها عليه. بالتأكيد لن نقوم بمراجعة ما حصل في يوغوسلافيا لدى اعتقاله.
ميلوسيفيتش: سيد ماي، ان تصرّفات نظام الوصاية في بلغراد متلازمة مع هذه الاتهامات الكاذبة.
القاضي ماي: هذه هي بالتحديد الامور التي لن نأخذها في الاعتبار. هل لديك أسئلة اضافية لهذا الشاهد؟

■ ميلوسيفيتش: هل صحيح أن القانون في بلدك يعاقب على تقديم افادة كاذبة؟
القاضي ماي: هذا السؤال مرفوض. عليك أن تتعامل مع الادلة التي يقدمها. هل تنكر مثلاً... هل تنكر الاجتماع الذي قيل انك حضرته حيث كان هناك حديث عن تطهير الاراضي؟ اذا كنت تنكر يجب ان تعبر عن ذلك...

■ ميلوسيفيتش: سيد ماي، هذا هو السؤال الذي طرحته بالتحديد. هل صحيح ان افادتك بشأن تطهير الاراضي هي من صياغة واشراف الأشخاص أنفسهم الذين ضغطوا عليك وعذّبوك لنحو عام ونصف عام؟
ماركوفيتش: نعم هذا جزء من كلام هؤلاء.

■ ميلوسيفيتش: هل انتجت هذه الافادة من قبل الاشخاص أنفسهم الذين تكلموا معك بشأنها؟
ماركوفيتش: هذا صحيح.

■ ميلوسيفيتش: عادة ما تكون قيادة الاستخبارات في أي بلد بيد الاشخاص الاكثر اطلاعاً. هل كانت بحوزتك، أو هل سمعت أو اطلعت على أي تقرير بشأن أي أمر بطرد الالبان من كوسوفو؟
ماركوفيتش: كلا لم أسمع بأمر كهذا ولم يرد ذلك بأي تقرير. لم يصدر أمر عن أي شخص بطرد الالبان». بعد انتهاء مثول رادومير ماركوفيتش في المحكمة، اعيد الى بلغراد. وبما أنه رفض العرض الذي كان الادعاء قد قدّمه له ورفض بالتالي ضمّه الى برنامج حماية الشهود، حكم عليه بالسجن لمدة سبعة أعوام.

عندما ينتحل المجرم صفة الشاهد

استدعي «الشاهد» المقنّع K41 يوم 6 أيلول 2002 فقدم افادته عبر الفيديو من مدينة بانيالوكا البوسنية. وادعى أنه لا يستطيع النوم منذ مشاركته بقتل 15 مدنياً خلال الحرب، وادعى انه يشهد ضدّ ميلوسيفيتش بسبب ذلك. وعندما سأله ميلوسيفيتش عن سبب عدم حضوره الى مقر المحكمة في لاهاي، وما اذا كانت لديه مشاكل في اوراق السفر انقطع الاتصال. وقبل عودة الاتصال ناشد المدعي العام القاضي «حماية الشاهد» عبر حذف هذا السؤال فوافق القاضي ماي.
ميلوسيفيتش: «سئلت في البداية عن سبب عدم امتلاكك اوراقاً ثبوتية للسفر... (انقطع الاتصال)
القاضي ماي: يمكنك السؤال عن امور اخرى.
ميلوسيفيتش: أنا ادقق في صحة أقوال الشاهد. وبدا لي بوضوح أنه مجرم.
المدعي العام: نطلب حذف كل هذه المعلومات عن الشاهد لأنها قد تساعد في التعريف عنه. كلّ هذا الجانب يجب حذفه من المحضر».
وكان ميلوسيفيتش قد أثبت للمحكمة بأن هذا «الشاهد» المقنّع مطلوب في صربيا بسبب ارتكابه جريمة سرقة وهو فار من العدالة، لذا لا يمكنه السفر لأن ذلك قد يعرضه للاعتقال من قبل السلطات الصربية.
وفي مطلع عام 2003 استدعي الى المحكمة في لاهاي النقيب دراغان فاسيلكوفيتش الذي كان الضابط المسؤول عن الوحدات العسكرية الصربية التي اقتحمت منطقة كرايينا الكرواتية حيث ارتُكبت جرائم ابادة. وكان هدف الادعاء الحصول على اعتراف بأنه ارتكب هذه الجرائم بأمر من الرئيس ميلوسيفيتش.
روى فاسيلكوفيتش بعد ادلائه بافادته أمام المحكمة الدولية في لاهاي: «اتصلوا بي من مكتب المدعي العام يوم اعتقال ميلوسيفيتش وسألوني اذا كنت مستعداً للمساعدة في سوق بعض مجرمي الحرب الى المحكمة». وبعد تبرير المساعدة التي قدمها الى الادعاء قال: «عليّ ان اعترف بأنني كنت قد خططت لاغتيال ميلوسيفيتش (...)». وأضاف: «كنت جالساً مقابل رجل أردت مشاهدته ميتاً...». وعن علاقته بالادعاء قال: «اعطوني ورقة كتب عليها ان كلّ ما أقوله لا يمكن أن يستخدم ضدّي، لكن قلت لنفسي ماذا لو كنت جزّاراً وقلت أنا مجرم حرب وقتلت العديد ولا ادلة على ذلك لأنني أخفيتها ودفنتها بناءً على أوامره (أوامر ميلوسيفيتش) عندها لا يمكنهم استخدام ذلك ضدّي ولكن سيستخدمون افادتي دليلاً ضدّ ميلوسيفيتش».
وكان ميلوسيفيتش قد أعلن أمام المحكمة أنه «اذا اتهمني أي شخص بأي جريمة فلا يمكن أن يُتهم بارتكابها». فاقتصر جواب القاضي ماي على قوله «نعم هذه قضية ذات شأن». وتابعت المحكمة الدولية عملها كالمعتاد. أما دراغان فاسيلكوفيتش فاعترف أمام المحكمة الدولية بأنه كان للصرب في كرايينا جهاز استخبارات وشرطة وجيش خاص بهم. علّق ميلوسيفيتش أمام المحكمة على ذلك مشدداً على أن هذا لا يعني الاستخبارات الصربية المركزية (التي كانت تخضع مباشرة لأوامره)، فأجاب فاسلكوفيتش: «هذا صحيح». لكنه أضاف، خلال مقابلة صحافية أجراها لاحقاً، بأنه يتّهم ميلوسيفيتش بالتقصير تجاه كرايينا: «لم يقم بما كان يفترض أن يقوم به لمساعدة الصرب في كرايينا، لذلك أتمنى أن يُشنق هذا الرجل لكن ليس بسبب ما تتهمه المحكمة بارتكابه». ثم ختم هذا «الشاهد» الذي كان قد استدعاه مكتب المدعي العام لتجريم ميلوسيفيتش معلناً أنه «بريء من الجرائم التي يتهمونه بارتكابها». وادعى فاسيلكوفيتش أن المحكمة الدولية ليوغوسلافيا السابقة قرّرت حرمانه «المكافأة»، وأعلن أنه «لدى اكتشاف الادعاء بأنني كنت أتحدث عن قوات كرايينا وليس عن الاستخبارات الصربية رفضوا تغطية تكاليف سفري واقامتي في لاهاي خلال عامين... فاذا لم تكن مستعداً أن تكذب لصالحهم (لصالح الادعاء) لن يغطوا التكاليف... ولكن اذا قلت انك مستعد أن تكذب مقابل خمسة ملايين دولار مثلاً فسيدفعون!».
نفت المحكمة الدولية ذلك وأكد المتحدث باسمها كرستيان شارتييه يوم 26 شباط 2003 أن فاسيلكوفيتش تقاضى 2441 دولاراً أميركياً لتغطية نفقات سفره واقامته في لاهاي. ردّ فاسيلكوفيتش بالقول: «أنا أتهمهم بأنهم يقدمون الحماية لمجرمي حرب، وأنا مستعد أن اثبت ذلك أمام أي محكمة في العالم. كيف؟ انهم يأتون بمجرمي حرب ويمنحونهم صفة شهود ويقدمون لهم الحماية. حينها يمكن لهؤلاء أن يعترفوا بأنهم قتلوا عائلات بأكملها وسيبقون محميين».
سافر فاسيلكوفيتش الى استراليا مع عائلته، وفي 2007 سجنته السلطات الاسترالية استناداً الى مذكرة توقيف دولية صادرة عن محكمة كرواتية. طعن محامو فاسيلكوفيتش بالمذكرة أمام المحكمة التي قررت اخلاء سبيله مؤقتاً. وعندما استدعته المحكمة الاسترالية مرة ثانية للنظر بقضيته، لم تجده. وهو يُعدّ اليوم فاراً من وجه العدالة.
أما «الشاهد» المقنّع K2 العضو السابق في الوحدة الخاصة للشرطة فاستدعي الى المحكمة في لاهاي يوم 9 كانون الثاني 2003. سأله ميلوسيفيتش:

■ «في الصفحة الثانية من افادتك المكتوبة تسأل عن الاجراءات المتخذة لضمان الحفاظ على سرية هويتك لأنك تدّعي بأن حياتك بخطر. اليس كذلك؟
K2 : نعم.
(...)
■ ميلوسيفيتش: هل تعتقد أن سبب الخطر على حياتك هو افادتك الى المحققين أو علاقتك باغتيال أركان (مسؤول لمجموعات قتالية صربية اغتيل عام 2000)؟
K2: للسببين معاً.
المدعي العام: ان هذا قد يعرّف عن الشاهد علناً وبالتالي علينا ان نكون حذرين جداً.
القاضي ماي: نعم. نعم سيد ميلوسيفيتش.
ميلوسيفيتش: لم أسمع الجواب.
K2: نعم.

■ ميلوسيفيتش: اذاً السبب هو ضلوعك في اغتيال أركان؟
K2: نعم.

■ ميلوسيفيتش: ولهذا السبب أنت لا تعيش في صربيا وتبقي هويتك سرّية؟
K2: نعم».
اعترف الشاهد K2 بضلوعه في جريمة اغتيال اركان، وبالتالي طلبت المحكمة الجنائية في بلغراد من المحكمة الدولية أن تسلمها اياه لتستجوبه. وجاء جواب الحكمة الدولية في 3 آذار 2003 بأن K2 هو شاهد محميّ مدى الحياة، ولذا لا يمكن أن تستجوبه أي محكمة أخرى.


الرسالة الأخيرة قبل الموت في السجن

«ميلوسيفيتش لم يمت في لاهاي. ميلوسيفيتش قُتل في لاهاي» بحسب رئيس الوزراء الصربي ايفيكا داتشيتش. الرئيس اليوغوسلافي السابق مات صباح 11 آذار 2006 في سجن سخفنينغن، حيث كان سجيناً في الجناح الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة. وقد وصل عدد «الشهود» الذين سعى الادعاء العام الى الاستناد الى افاداتهم لادانة ميلوسيفيتش الى اكثر من 100 حتى وفاته، لكن اياً منهم لم يتمكن من اثبات أنه أمر قواته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدّ الانسانية (راجع مقال نيل كلارك في عدد 21 آذار 2006 في الغارديان). وكانت المحكمة رفضت طلباً تقدم به ميلوسيفيتش، قبل أيام من وفاته، للحصول على علاج طبي متخصص في عيادة خاصة بأمراض القلب في روسيا. وأكدت تقارير أطباء اسبان وروس وصرب ان موته جاء نتيجة حرمانه العلاج الطبي المناسب. وفي رسالة وجّهها الى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل وفاته بأيام قليلة، عزا ميلوسيفيتش سبب رفض المحكمة علاجه بواسطة أطباء روس الى خشيتها من انكشاف «الخطوات المتخذة لتدمير صحتي». وأرفق بالرسالة تقريراً مخبرياً يشير الى ان اطباء المحكمة كانوا يزودون ميلوسيفيتش أدوية لعلاجه من الـ «توبركولوز» بينما لم يكن مصاباً به.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

الرئيس الراحل رفيق الحريري

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (1 منشور)

avatar
Bevan
الجمعة, 28 أيلول / سبتمبر 2012, 11:31:PM
Your articles are for when it absolutely, psoiitevly, needs to be understood overnight.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)