إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

اخترنا لكم

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ملفات | ملفات مهمة | حرب البوسنة والهرسك | كذب الشهود في المحاكـم الدوليّة 2/5

كذب الشهود في المحاكـم الدوليّة 2/5

آخر تحديث:
الكاتب:
عدد المشاهدات: 7774
عدد التعليقات: (1)
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

صناعة «شهود» بواسطة آلية حمايتـهم

يعرض الادعاء العام في المحاكم الدولية اغراءات على «الشهود» بحجة حمايتهم، فيُمنح «الشاهد» هوية جديدة في دولة متحضّرة وراتباً ومكان اقامة وغيرها من المخصصات التي يسعى كلّ مواطن في دولة متخلّفة مثل يوغوسلافيا السابقة أو سييراليون أو لبنان الى الحصول عليها. في هذه الحلقة نموذج افادة «شاهد» يخضع لبرنامج حماية الشهود

إعداد: محرر الشؤون القضائية
قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وآخرين (المعروفة باسم المحكمة الخاصة بلبنان) دنيال فرانسين حدّد أخيراً يوم 25 آذار 2013 موعداً أولياً لانطلاق جلسات المحاكمة الغيابية لأربعة رجال منتسبين الى حزب الله، اتهمهم المدعي العام السابق دنيال بلمار بالضلوع في الجريمة. وإضافة الى داتا الاتصالات التي كان الرئيس الاول للجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس قد بدأ بجمعها، يستند اتهام الرجال الأربعة الى افادات شهود يخضعون حالياً لبرنامج حماية يخفي هويتهم الحقيقية ويمنحهم حوافز ومغريات. في النصّ الآتي نعرض نموذجاً عن استجواب شاهد من شهود البرنامج الخاص بحمايتهم في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة.
في 15 أيار 2002 استدعى الادعاء العام شاهداً مقنّعاً عُدّ من الشهود المقربين من القيادة الصربية ومن ميلوسيفيتش. وبالتالي، خضع هذا الشاهد لبرنامج حماية الشهود. واكتشف لاحقاً بأن الشاهد هو السياسي الصربي راديمير تانيتش.
راهن فريق الادعاء على أنه سيتمكن، من خلال افادات تانيتش، اثبات تورّط ميلوسيفيتش في جرائم التطهير العرقي التي ارتكبت في كوسوفو. قال تانيتش للمحكمة إن ميلوسيفيتش حدّثه بشأن التطهير العرقي في كوسوفو مكرّراً ما ورد في نصّ قرار الاتهام الدولي. سأله المدعي العام: «هل يمكنك أن تقول لنا ما قاله ميلوسيفيتش بالتحديد عن ابادة الالبان في كوسوفو؟»، فأجاب: «قال لننته بالتطهير العرقي للالبان أو فلنرمهم خارج الاراضي اليوغوسلافية. وسمعت ذلك أيضاً عن لسان آخرين». تدخل ميلوسيفيتش معترضاً: «ماذا يعني هذا الكلام الفارغ وهو لا يعرف من هم الذين قالوا ذلك؟». وبدل أن يقبل القاضي البريطاني ريتشارد ماي الاعتراض ويطلب من الشاهد تحديد الاشخاص أمام المحكمة، طلب من ميلوسيفيتش تأجيل النظر في هذا الامر، وأمر الشاهد المقنّع بمتابعة افادته «بالطريقة نفسها».
ولدى منحه حقّ الكلام سأل الرئيس اليوغوسلافي السابق «الشاهد» المقنع:

■ «بحسب أقوالك أنا قلت ذلك خلال حفل استقبال عام 1997. قل لي اين كنا واقفين يومها؟ في هذا الحفل أين كنا واقفين؟ أم أننا كنا جالسين؟ كما تشاء، قدم لنا وصفاً.
«الشاهد» تانيتش: المكان هو عبارة عن فيلا في شارع دورا داكوفيكا. وفي الواجهة يقع المدخل الذي يطلّ على حديقة كبيرة وتقع غرفة منفصلة الى اليسار حيث كان ميلوسيفيتش يتناول العشاء بعد انتهاء حفل الاستقبال بحضور اعضاء مقربين من فريق عمله. ولم أكن من بينهم، ولكننا كنا واقفين في مكان بين المدخل وغرفة العشاء التي غطي بابها بستارة كبيرة.

■ ميلوسيفيتش: أنت تدّعي بأنني كنت رئيس صربيا وكنت تدخل الى مكتبي، وقلت في الصفحة الثالثة من افادتك ان مكتبي يقع الى يسار المدخل. هل تعلم ان مكتبي لا يقع الى يسار المدخل؟ فالى يسار المدخل يقع مكتب الحرس والى جانبه المطبخ وقاعة استقبال. مكتبي لا يقع هناك. يقع مكتب الرئيس في الطابق الثاني في آخر الممرّ في الغرفة ما قبل الاخيرة. أنت لم تزر مكتبي أبداً اليس كذلك؟
تانيتش: لا أنا زرته مرتين على الاقل.

■ ميلوسيفيتش: لكنك قلت ان مكتبي يقع الى يسار المدخل والآن أنت تغيّر افادتك. كيف تمكنت من اقناعهم بافادتك...
تانيتش: هذه اهانة قاسية بحقي. لن أقبل بأن يقال لي ذلك. هذه المحكمة ليست حضانة للأطفال حيث يمكنني قول أشياء بدون معنى.

■ ميلوسيفيتش: انت...
القاضي ماي: أوقف النقاش الشخصي. اذا أردت يا سيد ميلوسيفيتش بأن نتابع يجب أن تتوقف وهذا انذار رسمي. اذا استمررت بالطريقة نفسها سأنهي استجوابك للشاهد.
ميلوسيفيتش: لكن...
القاضي ماي: لا تناقش!»
سأل ميلوسيفيتش «الشاهد» المقنّع لاحقاً، خلال الجلسة نفسها، عن ادعائه في افادته الخطية بأنه قاد مفاوضات مع الألبان في كوسوفو نيابة عن الحكومة الصربية:

■ «اذا قالوا لك إن المخابرات كانت ضدّ المفاوضات كيف يمكن أن تأذن لك المخابرات باجراء تلك المفاوضات؟
تانيتش: هذا خطأ مطبعي (في محضر الافادة) هذه الافادة بالانكليزية وهذه الجملة لا معنى لها. وما يتعلق بـ... اه... اه...

■ ميلوسيفيتش: أخطاء مطبعية... أنا أسألك عن أخطاء مطبعية؟
القاضي ماي: هذا ما قاله.
ميلوسيفيتش: قلت الآن إنك لم تقد تلك المفاوضات. وأنت يا سيد ماي قلت أيضاً إنه لم يقل ذلك أبداً. لذلك أطلب...
القاضي ماي: في نصّ افادته لم يقل ذلك.
ميلوسيفيتش: حسناً، القوا نظرة الى السطر الاول من الفقرة التالية في الصفحة نفسها (من محضر افادة الشاهد) يقول فيها إنه كان يتولى المفاوضات السرّية.
القاضي ماي: هذا صحيح.

■ ميلوسيفيتش: ألم يقل ذلك؟
القاضي ماي: دع... دع الشاهد يجيب.
تانيتش: اه... أولاً هذا نصّ مسودة. هذا مختلف عن الافادة التي أدليت بها تحت القسم. لقد حاولت ان أشرح ظروف القضية
للمحققين...

■ ميلوسيفيتش: قلت إنك توليت هذه المفاوضات السرّية. هذه هي افادتك أنا لا أخرج الامور عن سياقها، اليس كذلك؟
القاضي ماي: لقد قدم الشاهد شرحه لذلك فلا جدوى من اعادة السؤال.
ميلوسيفيتش: حسناً. لا جدوى من طرح الاسئلة عندما يقدم الشاهد اجابات متناقضة.
القاضي ماي: هل يمكننا تخطي ذلك لنتابع؟

■ ميلوسيفيتش: حسناً. بأي صفة أُذن لك بالتفاوض؟ كعضو قيادي أو كمبعوث خاص أو كمسؤول في حزب «نوفا ديموكراتيا»؟
تانيتش: اذن اليّ بصفتي مستشار الامين العام لـ «نوفا ديموكراتيا» وعضواً في اللجنة التنفيذية وعضواً في مجلس الحزب.

■ ميلوسيفيتش: حسناً. هل تمانع بأن أعرض هذا المستند على المحكمة؟ وهو عبارة عن طلب انتسابك الى «نوفا ديموكراتيا» ومصدره الحزب نفسه. وفي اعلى المستند جزء خاص بتصنيف العضوية تندرج تحتها ثلاثة احتمالات: الف: مؤسس، باء: عضو، جيم: متعاطف. ووضعت اشارة على الحرف جيم. اذاً انت لست سوى متعاطف لا أكثر. هذا الشاهد اللامع. سأتابع الاستجواب...
القاضي ماي: لحظة سيد ميلوسيفيتش! هذا التعليق لم يكن ضرورياً!
تانيتش: أنا لم اعط انطباعاً خاطئاً عن هويتي. هذه اهانة بحقي.
ميلوسيفيتش: حسناً أسأل القضاة اذا كان على الشاهد الاجابة عن أسئلة بشأن التدريبات التي خضع لها.
القاضي ماي: هو ليس مرغماً الاجابة عن ذلك فهذه قضية تمسّ صدقيته».


تشومسكي: ميلوسيفيتش اتُّهم زوراً

الأكاديمي الأميركي البروفسور نوام تشومسكي أشار خلال مقابلة مع الصحافي الصربي دانيلو مانديتش عام 2006، الى أن القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة الدولية ليوغوسلافيا السابقة بحق الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش، أي اتهامه بارتكاب جرائم ابادة وجرائم ضدّ الانسانية، لا يرتكز الى وقائع. فالتقرير الذي وضعه خبراء هولنديون بعيد وقوع مجزرة سريبرينيتشا نفى مسؤولية الرئيس اليوغوسلافي عما حصل. وشرح تشومسكي أن المحكمة الدولية أرادت ملاحقة ميلوسيفيتش في قضية الجرائم التي وقعت في اقليم كوسوفو، غير أن المدعي العام عدّل القرار الاتهامي بعدما تبين ضعف قيمة الادلة وعدم صدقية بعض الشهود. وتقرّر اتهام ميلوسيفيتش بجرائم وقعت في البوسنة والهرسك وفي كرواتيا اثناء الحرب. لكن، حتى في هذه القضايا، عجز الادعاء عن اثبات مسؤولية الرئيس اليوغوسلافي. توفي الرجل الذي قرر مواجهة ادعاءات الشهود بنفسه، في ظروف غامضة في 11 آذار 2006 وهو في عهدة المحكمة الدولية. وبموجب قرينة البراءة، فإن ميلوسيفيتش بريء حيث ان المحكمة الدولية، أو أي محكمة أخرى، لم تصدر ادانة بحقه لا بارتكاب جرائم في كوسوفو ولا في البوسنة أو في كرواتيا.


فبركة وقائع لتبرير «عملية ملاك الرحـمة»

13 عاماً مرّت على بدء قصف قوات حلف شمال الاطلسي (ناتو) ليوغوسلافيا في عملية عسكرية سميت بـ «عملية ملاك الرحمة». وكانت الذريعة المعلنة آنذاك هي إجبار الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش على وقف «المجازر بحق الالبان» التي حسمت القوى الغربية أنه ارتكبها. وبعد مرور أكثر من عقد من الزمن، لا تزال تداعيات تلك الحرب جلية. انهارت يوغوسلافيا وانقسمت إلى عدة دول مستقلة، ثم كان إعلان الاستقلال الأحادي الجانب من قبل ألبان كوسوفو. وهو إستقلال دعمه عدد من القوى الغربية التي شاركت في عمليات الناتو عام 1999 ورفضته بلغراد بصورة قاطعة. وتوسع نشاط حلف الناتو بصورة دلّت الى أن هدف العملية العسكرية تجاوز ما تم الإعلان عنه. وما حدث خلال عمليات الناتو التي استمرت 78 يوماً لا يزال محل نقاش وبحث، إذ أن هناك شبهات باستخدام قوات حلف الأطلسي أسلحة محرّمة دوليا أصابت عدداً من المواطنين بأمراض تنتج عادة عن استخدام اليورانيوم والأسلحة الكيميائية.
استدعي «الشاهد» الألباني شكري بويا قائد جيش تحرير كوسوفو، المدعوم من حلف شمال الاطلسي (ناتو)، الى المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي مطلع كانون الاول 2005. سأله الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش عن أنواع الاسلحة المستخدمة في منطقة راتشاك اثناء حرب كوسوفو التي وقعت بين عامي 1998 و1999، فأوضح أنها راوحت بين أسلحة خفيفة وأسلحة متوسطة وثقيلة. يذكر أن الاعلام الغربي والاميركي كان قد ادعى وقوع مجزرة بحقّ «مدنيين» في راتشاك واستند الى ذلك من بين امور أخرى، لشنّ هجوم عسكري واسع النطاق تحت راية حلف شمال الاطلسي مستهدفاً الصرب بقيادة ميلوسيفيتش.

■ ميلوسيفيتش: «هذه الافادة (بوجود أسلحة خفيفة اضافة الى أسلحة متوسطة وثقيلة) ترضيني لأن الشاهد بيلي ايلال (قيادي ألباني في جيش تحرير كوسوفو) كان قد أفاد (أمام المحكمة الدولية في وقت سابق) بأن الاسلحة التي كانت بيد الالبان في راتشاك اقتصرت على أسلحة الصيد. سؤالي التالي هو: أنت قلت إنه كان لديك 47 مقاتلاً في راتشاك. اليس كذلك؟
«الشاهد» شكري بويا: نعم هذا صحيح. كان هناك 47 عسكرياً في مواقعهم بالقرب من راتشاك.
القاضي ماي (متوجهاً الى ميلوسيفيتش): هل تريد أن تقول إن الاشخاص الذين قتلوا في راتشاك كانوا جنوداً في جيش تحرير كوسوفو؟
ميلوسيفيتش: حسناً هم يقولون ذلك، فأحدهم يسميهم جنوداً والآخر يسميهم مدنيين.
القاضي ماي: اذا كان هذا اقتراحك فيجب أن توضحه للشاهد. العشرون مدنياً على الاقل كانوا بالواقع جنوداً في جيش تحرير كوسوفو... هل هذا ما تقوله سيد ميلوسيفيتش؟

■ ميلوسيفيتش: اريد أن اعود أولاً الى التقرير الذي استند اليه الجانب الآخر (الادعاء) وهو تقرير الشرطة اليوغوسلافية المرفوع الى قيادتها. يرد في التقرير حرفياً: في الساعة السادسة والنصف في محيط بلدة راتشاك كان هناك اعضاء من المجموعات الارهابية الالبانية. أطلقوا النار من أسلحة اوتوماتيكية ومن قاذفات قنابل، وعندما ردّت الشرطة تراجع الارهابيون الى بلدة راتشاك وتابعوا اطلاق النار من هناك. وتمت تصفية هؤلاء الارهابيين كخيار أخير للشرطة. هل تؤكدون استخدام قاذفات قنابل ضدّ الشرطة؟
شكري بويا: نعم استخدمناها.

■ ميلوسيفيتش: استخدمتم اسلحة بعيار 12.7 ملم اضافة طبعاً الى أسلحة خفيفة.
القاضي ماي: لحظة. (متوجهاً الى شكري بويا) هل صحيح إنكم استخدمتم كذلك المورتر (مدفعية هاون)؟
شكري بويا: أولاً دعني اوضح بأن 41 مدنياً قتلوا في راتشاك وأحدهم... مصير أحدهم ما زال مجهولاً...
ميلوسيفيتش: مـ ...
القاضي ماي: لحظة. هذا التقرير صاغته الشرطة وكان قد طرح هنا لمجرّد التعليق عليه، وأنت (متوجهاً الى ميلوسيفيتش) سألت عن المصادر التي تتعلق بالاسلحة التي قيل انها استخدمت.
شكري بويا: استُخدم قاذف قنابل عيار 500 مم.
ميلوسيفيتش: استُخدمت اسلحة ثقيلة ومورتر بوجه الشرطة التي كانت بطريقها لتوقيف ارهابيين. ويذكر التقرير انه تمت تصفيتهم...
القاضي ماي: هذا كله مجرّد نقاش ومضيعة للوقت. ماذا تريد أن تسأل هذا الشاهد، اذا كانت لديك أسئلة اضافية؟
ميلوسيفيتش: هذا التقرير الرسمي (تقرير الشرطة الصربية) ابرزه الفريق الآخر وليس أنا، ويقول انه لم يقتل أي مدني في هذه الحادثة. وكانت الشرطة قد وصلتها أوامر بعدم اطلاق النار اذا كان هناك مدنيون معرّضين للخطر. يذكر التقرير ان اي مدني لم يقتل وانا اكرر ذلك.

■ القاضي ماي: نعم يمكننا قراءة ذلك. يمكننا قراءة ذلك. لكن هل في التقرير كلمة صادقة؟
شكري بويا: هذا التقرير مفبرك من قبل الشرطة التي جمعته مع باقي التقارير بهدف تشويه الحقيقة عبر الحسم بأن مدنياً لم يقتل.
القاضي ماي (متوجهاً الى ميلوسيفيتش): ما يقوله هو أن هذا التقرير مفبرك. سننتقل الآن الى شأن آخر».

كذب وتزوير القوى الغربية باسم المحكمة الدولية لم يتوقف عند هذا الحدّ بل تجاوزه ليشمل ضغوطات لمنع نشر تقرير علمي وضعه فريق من الخبراء الفنلنديين أثبتوا عدم صحة وقوع مجزرة بحق مدنيين في راتشاك بعد اجرائهم مسحاً شاملاً للمكان وتشريحاً لجثث القتلى. وأعلنت الخبيرة الجنائية الفنلندية هيلينا رينتا في 16 تشرين الاول 2008 (صحيفة «هيلسينغين سانومات» الفنلندية) أنها تعرّضت لضغوطات من قبل وزارة خارجية بلادها ورئيس الفريق الخاص بكوسوفو في المنظمة الاوروبية للتعاون الأمني ويليام واكر لتعديل التقرير بحيث يتمّ التركيز على ارتكاب الصرب مجزرة بحق مدنيين. لكن رينتا رفضت ادخال التعديلات المطلوبة ما أخّر صدور التقرير الفنلندي الى ما بعد وفاة ميلوسيفيتش في 11 آذار 2006.


الموت في عهدة المحكمة

لم يكن الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش الذي اتهمته المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدّ الانسانية، المتهم الوحيد الذي يموت في ظروف غامضة في السجن قبل صدور الحكم بحقه. فقد سبق موته في 11 آذار 2006، موت المتهم سلافكو دوكمانوفيتش في 29 حزيران 1998، وقيل يومها إنه انتحر بشنق نفسه بواسطة ربطة عنق (كرافات).
أما المتهم ميلان كوفاتشيفيتش فمات يوم 1 آب 1998 خلال وجوده في السجن نفسه حيث مات ميلوسيفيتش ودوكمانوفيتش، أي سجن سخيفنينغن الذي خصص جناح فيه لموقوفي المحاكم الدولية ومنها محكمة يوغوسلافيا والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمحكمة الجنائية الدولية لسييراليون.
في 5 آذار 2006، ستة أيام قبل وفاة ميلوسيفيتش، مات القائد الصربي ميلان بابيتش، الموقوف في السجن نفسه. كما مات المتهم راسيم ديليتش يوم 29 حزيران 2010 في ظروف غامضة قبيل انتهاء حكمه بالسجن لمدة ثلاث سنوات صدر بحقه في 15 ايلول 2008. ومات دوردي دوكيتش في 18 ايار 1996 ومحمد ألاجيتش في 7 آذار 2003 ومومير تاليتش في 28 ايار 2003 قبل صدور الأحكام عن قضاة المحكمة الدولية بحق كل منهم. جميع هؤلاء ماتوا في عهدة المحكمة الدولية وفي سجون تخضع لسلطتها، وبالتالي فان المسؤولية تعود الى تلك المحكمة والقيمين عليها. غير انه لم تتم مساءلة أو محاسبة أي شخص فيها، على رغم تكرار حوادث موت بعض المتهمين بطريقة غامضة. أما المتهمون جانكو بوبيتكو وسيمو درلياتشا وستيبو أليلوفيتش وزلكو رازناتوفيتش ونيكيكا جانجيتش وسلوبودان ميلكوفيتش وغوران بوروفنيكا وجاكو جانييتش ودراغان غاغوفيتش جميعهم ماتوا في ظروف غامضة قبل احالتهم الى سجن المحكمة الدولية في لاهاي.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

الرئيس الراحل رفيق الحريري

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (1 منشور)

avatar
Jacalyn
السبت, 29 أيلول / سبتمبر 2012, 12:02:AM
Smart thinking - a clveer way of looking at it.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. الديبلوماسية الروسية صاروخ في الخاصرة الأمريكية لتطوير ستاتيكو سياسي وليس لأنتاج 14 أذار سوري (5.00)

  2. لماذا ميشال سماحة؟ (5.00)

  3. انزال القوات البرية في عدن بدأ ولكن بجنود من اصول يمنية في الجيشين السعودي والاماراتي.. هل سيحسم هؤلاء الحرب؟ ويهزمون الحوثيين وحلفاءهم؟ وما هي استراتيجية ايران الحقيقية؟ وكيف سيكون المخرج الامثل؟ (5.00)

  4. طرابلس تكرّم أنديتها على إنجازاتها التاريخية.. ميقاتي: لبنان بحاجة إليكم لتسجيل الأهداف لمصلحة الوطن (5.00)

  5. بعد حكم عادل إمام و"وديع" الإبداع بين المنع والإباحة بمصر (5.00)

  6. أستراليا.. تهنئة قنصل لبنان العام جورج البيطارغانم بمناسبة حلول "عيد الفصح المجيد" لدى الطوائف الكاثوليكية (5.00)

  7. ملياردير مصري ينوي شراء جزيرة لسكن اللاجئين السوريين (5.00)

  8. جهاد المناكحة وما أدراك ما جهاد المناكحة؟ (5.00)