إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ملفات | مذكرات | يوميات البطريرك صفير أسرار ووثائق وشهادات من عهد لحود الى الإنسحاب السوري [2]
المصنفة ايضاً في: لبنان من الذاكرة, مذكرات

يوميات البطريرك صفير أسرار ووثائق وشهادات من عهد لحود الى الإنسحاب السوري [2]

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1250
قيّم هذا المقال/الخبر:
3.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

زيارة فرنسا: إقصاء الحريري·· الحلف المسيحي - العلوي - والخروج السوري
شيراك: لحود رجل معزول وسوريا تتصرف كأنها تمثل لبنان

في هذه الحلقة، يتحدث البطريرك صفير عن زيارته في السابع والعشرين من شباط عام 1999 الى فرنسا ولقائه الرئيس جاك شيراك، وما سمع منه عن قلق فرنسا على لبنان بسبب سياسة اميل لحود التي ادت الى اقصاء رفيق الحريري عن رئاسة الحكومة، وما نمي الى الرئيس الفرنسي من ان هناك توجها لإقامة حلف بين المسيحيين والعلويين يساعد على تسوية الوضع في سوريا، وعلى تسهيل مهمة ابن الرئيس بشار الاسد، ورد سيد بكركي على مخاوف شيراك من انه لا يؤمن بالاحلاف بين الطوائف ومذكراً الرئيس الفرنسي بأن الحريري يقول أيضاً بحلف ماروني - سني·

ويروي سيد بكركي ان الرئيس شيراك صارحه بأنه غير مرتاح لموقف الولايات المتحدة من لبنان، وان الرئيس كلينتون قال له·

وبيّن البطريرك صفير مدى اهتمام الرئيس الفرنسي بإخراج السوريين من لبنان بعد الانسحاب الاسرائيلي·

ويشير في سياق آخر الى مسألة استكمال تطبيق الطائف، واهتمامه بوضع قانون عادل للانتخابات يشكل مدخلاً لعودة المسيحيين الى مختلف المرافق العامة·

 

بكركي وقانون الانتخابات رغم أن مواضيع عديدة طفت على السطح، في تلك الفترة، مثل استكمال تطبيق اتفاق الطائف، وبخاصة بندي اختيار مقر خاص لمجلس الوزراء وتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، إضافة إلى المناقلات والتعيينات الإدارية وخطة إنقاذ الوضع الاقتصادي، أخذ قانون الانتخابات النيابية، وبخاصة تقسيمات الدوائر الانتخابية، الحيّز الأهم منذ تشكيل حكومة الرئيس الحص· ووضع سيد بكركي هذا الموضوع في رأس سلم الأولويات لاعتباره أن الانتخابات النيابية وفق قانون صحيح وعادل من شأنها أن تُشكل المدخل لعودة المسيحيين إلى مختلف المرافق العامة، كما كانت انتخابات العام 1992 بقانونها وظروفها الملتبسة باباً لخروجهم منها·

لذلك لم يفوت فرصة إلا استغلها للتأكيد على أهمية وضع قانون عادل للانتخابات ولإعلان تفضيله الدائرة المصغّرة· وقد أكد لدى استقباله وفد نقابة الصحافة برئاسة محمد بعلبكي على ثابتتين في هذا المجال: أن يمثل النواب ناخبيهم تمثيلاً صحيحاً عنوألا تشعر أي مجموعة من اللبنانيين بأنها مستهدفة في التقسيم الانتخابي، و· كما تناول هذه القضية بالتفصيل مع الرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني الذي زاره في الرابع من شباط بعد غياب طويل، وقال إنه ليس معارضاً بالمطلق للدائرة المصغّرة وإنه· واقترح من أجل ضمان صحة التمثيل ومبدأ الاختلاط بين الطوائف، عملاً بوثيقة الوفاق الوطني، اعتماد التأهيل في القضاء، لافتاً إلى ضرورة إصدار قانون الانتخاب الجديد في أقرب وقت ممكن· وكان مجلس المطارنة الموارنة دعا في اليوم السابق إلى الإسراع في وضع هذا القانون·

الرئيس الحسيني ثمّن يومذاك اتجاه رئيس الجمهورية لتطبيق اتفاق الطائف وعبّر عن ارتياحه للوضع العام على وجه الإجمال، وقال:· وأشاد بالرئيس لحود معتبراً أنه· كما أشاد بالوزير جورج افرام وعلمه وخبرته وصلابته متمنياً على البطريرك إعلان المزيد من التشجيع للحكم الجديد· فأجابه سيد بكركي بأن· وفي ما خص بند إلغاء الطائفية السياسية الذي نص عليه اتفاق الطائف قال إنه أمر يستغرق وقتاً طويلاً، ويجب أن يوضع له قانون لمعرفة من هم أعضاء هيئة إلغائها وآلية اختيارهم وطريقة عملها·

وفي اليوم نفسه، حضر إلى بكركي السفير الفرنسي دانيال جوانو بطلب من الرئيس جاك شيراك ليدعو البطريرك مرة جديدة باسمه لزيارة باريس· فأجابه البطريرك بأن المتغيّر في المعطى السوري داخل المعادلة اللبنانية هو في الشكل وليس في الجوهر،· وأضاف البطريرك:·

وبعدما أبدى البطريرك صفير هذه المرة موافقة نهائية على تلبية الدعوة الرسمية التي وجهها إليه الرئيس الفرنسي، اتصل السفير جوانو بعد يومين هاتفياً ليقول له، فقبل سيد بكركي الموعد المقترح·

وفي وقت لم يكن المسيحيون قد تجاوزوا بعد الصدمات الأولى التي أحدثها العهد الرئاسي الجديد، أضاف رئيس الجمهورية صدمة إضافية تمثلت بعدم مشاركته، في التاسع من شباط 1999، في قداس عيد مار مارون الذي حرص كل رؤساء الجمهورية المتعاقبين على احترامه كتقليد راسخ

· وقد ترك هذا الغياب أثراً سلبياً في الرأي العام المسيحي الذي كان في تلك المرحلة شديد الحساسية والتمسك بالرموز والمناسبات التي تثبّت حضوره وفاعليته، نتيجة شعوره بالاستهداف من جانب النظام السوري وحلفائه اللبنانيين· لذلك كان البطريرك حريصاً، من وقت لآخر، على إطلاق المواقف القوية التي تشد عصب المسيحيين، ولكن من دون الوقوع في الفئوية والعناوين الضيقة، وخصوصاً لدى استقباله القوى الشبابية التي بقي سيد بكركي يعوّل على دورها، ويشدّد على إبقاء نزعة الحرية والكرامة الوطنية حيّة في قلوب أفرادها وضمائرهم كيلا يتعودوا على الوضع القائم وتنال همومهم اليومية من حسهم الوطني·

وأبرز هذه المواقف في الخامس عشر من شباط خلال استقباله بعد قداس الأحد وفداً من منظمة الطلاب في حزب الوطنيين الأحرار حين شدّد على ضرورة التمسك بمقومات السيادة والاستقلال، مضيفاً:

فالسيادة سيادة، والاستقلال استقلال، والرأي الحر هو الرأي الحر، وليس في ذلك أنصاف، ولا يمكن أن يكون الوطن سيداً ونصف سيد، ومستقلاً ونصف مستقل· نحن مع الاستقلال والسيادة، مع الوطن الحر، معكم، والوطن لكم، لكن لا تتهوروا، بل اجمعوا صفوفكم ورصوا هذه الصفوف كي تكونوا رأياً واحداً ويداً واحدة، والمستقبل لكم·

إضافة إلى الحرص على أن يبقى خطابه جامعاً ومعبّراً عن تطلعات جميع اللبنانيين، تمسك سيد بكركي بمنحى مراعاة رئيس الجمهورية، لا بل تجاوز باستمرار، لا سيما في السنتين الأوليين من عهده، الصدمات التي أحدثتها خطواته التي أراد منها أن يطل بصورة الرئيس غير الطائفي· واستمر الدعم والتفهم البطريركي للرئيس لحود ومواقفه محاولاً الدفاع عن بعضها، حتى مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، صديق الرئيس الحريري، الحانق لخروج الأخير من السلطة·

الفصل الثاني زيارة رسميــة لفرنـســا وصل البطريرك الماروني يوم السبت، في السابع والعشرين من شباط 1999، إلى مطار باريس حيث كان في انتظاره ممثل رئيس الجمهورية الفرنسية، مستشاره جان فرنسوا جيرو، والسفير اللبناني ناجي أبي عاصي، والمونسنيور بطرس حرفوش، وعدد من الكهنة الموارنة، وممثل لبنان لدى الاونسكو، السفير سامي قرنفل·

صباح اليوم التالي، ترأس البطريرك القداس في سيدة لبنان في باريس بحضور الرئيس أمين الجميّل والعماد ميشال عون وعميد حزب الكتلة الوطنية ريمون إده، وحشد من الموارنة المقيمين في العاصمة الفرنسية وضواحيها· ولفت البطريرك، أثناء القداس وبعده، المناورات العديدة التي قام بها الزعماء الموارنة الثلاثة لكي يتفادى كل منهم السلام على الآخر، وبخاصة عميد حزب الكتلة الوطنية الذي لم ينزل إلى قاعة الكنيسة حيث تقاطر المشاركون في القداس للسلام على البطريرك الماروني الذي عاد واجتمع، بعد ظهر اليوم نفسه، بكل منهم على حدة، إما في مكتب المونسنيور حرفوش، وإما في فندق لوتيسيا حيث أنزلته الدولة الفرنسية في جناح فخم مخصص لرؤساء الدول·

الرئيس أمين الجميّل الذي حضر مع قرينته جويس تحدث عن وضعه بمرارة· وأطلع سيد بكركي على المحاولات التي قام بها من أجل العودة إلى لبنان بعد اتصاله برئيس الجمهورية اللبنانية إميل لحود، ولكن المسعى فشل· إذ بعدما كان أعد الحقائب للسفر، أبلغته· فأجابه سيد بكركي بأنه تم التعاطي مع القضية في شكل عام من خلال التأكيد على حق كل اللبنانيين المقيمين خارج لبنان في العودة دون خشية أية ملاحقة بسبب مواقفهم وآرائهم السياسية·

وشدّد الجميل على أن، وشكا من معاملة الرئيس شيراك له وألمح بما يعكس تمنيه بأن يقول البطريرك كلمة بشأن وضعه أمام الرئيس شيراك، في لقائه المرتقب معه، علّه يتدخل لتسهيل عودته إلى لبنان·

العماد عون الذي قابله البطريرك صفير في مكتب المونسنيور حرفوش بعد الانتهاء من السلام على المصلين المجتمعين في قاعة الكنيسة، لفت في الحديث إلى ما لحق به من ظلم لا سيما بعدما حجزت الحكومة حسابه في البنك اللبناني للتجارة· وقال إن تلازم المسارين بين لبنان وسوريا هو في غير محله ويجب عدم الربط بين السلام في لبنان والسلام في المنطقة، إذ لا علاقة بين قرار الأمم المتحدة رقم 425 بشأن الجنوب والقرار 338 الخاص بالجولان وسوريا، وطالب بتصريح له، بعد خروجه من المقابلة مع البطريرك، بإخراج السوريين من لبنان·

العميد ريمون إده لم يشذّ عن عادة تزويد البطريرك صفير في كل مرة يلتقيه بنسخ عن تصاريحه ومواقفه السياسية الأخيرة· وفي هذا اللقاء، سلمه تصريحاً أدلى به حيّا به شباب لبنان لتحريرهم منطقة أرنون في الجنوب، كما حيّا الشباب الأميركي ودعاه إلى الانتفاض على حكامه من أجل حملهم على تنيفذ القرار القاضي بتحرير الجنوب· وروى للبطريرك دور والده، الرئيس إميل إده، في اللجنة التي ترأسها المطران عبد الله خوري أثناء مؤتمر الصلح بعد الحرب العالمية الأولى، وبخاصة في قضية اختيار فرنسا كدولة منتدبة على لبنان من أجل قيادته إلى الاستقلال· ولفت انتباه البطريرك أنه لم يتحدث عن الوضع القائم في لبنان·

مساء، حضر البطريرك حفل العشاء الذي أقامه على شرفه الكاردينال جان ماري لوستيجيه بحضور السفيرين الفرنسي في لبنان دانيال جوانو واللبناني في فرنسا ناجي أبي عاصي، وعدد من المطارنة الفرنسيين واللبنانيين· ودار الحديث عن شعب لبنان وطريقة التعاطي مع المسلمين، ودور لبنان الثقافي، ودور المدارس الكاثوليكية، والمقارنة بين التعليم الفرنسي والانكليزي، وزيارة السفير الفرنسي للجامعة الأميركية في بيروت، وكان الجو ودياً· وعرض الكاردينال أسباب ممانعته قيام مطرانية مارونية في باريس وحجته أنه لا يريد إدخال الفوضى، كما هو حاصل في لبنان حيث تتعدد الطوائف والولايات القانونية في مكان واحد وأردف قائلاً:·

ضد الحلفين ظهر اليوم التالي، وصل بطريرك الموارنة إلى قصر الإليزيه حيث كانت ثلة من الحرس الجمهوري في استقباله بعزف الموسيقى، وحيث كان الرئيس شيراك في انتظاره على مدخل قصر الرئاسة الفرنسية· وبعد تبادل السلام وأخذ الصور التذكارية، دخلا في ممر ضيق وأخذا المصعد ومن ثم توجها إلى المكتب الرئاسي حيث عقدا خلوة دامت نحو ساعة بدأها شيراك بشكر البطريرك على تلبيته دعوته، وقال:؟

واستفاض شيراك في إعطاء البطريرك أمثلة عن افتقاد حضور لبنان في الساحة الدولية مشيراً إلى أن· وبعد أن استمع سيد بكركي إليه، أجابه:·

وروى له الطريقة التي تمت فيها عملية اختياره رئيساً للحكومة وفق المعطيات التي تداولت فيها الأوساط السياسية في لبنان وبالاستناد إلى المعطيات التي عرضها أمامه الرئيس لحود في خلوة عيد الميلاد قبل نحو شهرين· وكان تعليق الرئيس الفرنسي بأن· فرد البطريرك:· وعندما اعترف شيراك بأن، حاول سيد بكركي تخفيف الأمر عليه، لكن الرئيس الفرنسي أصر على الاعتراف بالخطأ

· وأعرب عن اعتقاده أن لإقصاء الحريري خلفية قائمة على توجه لإقامة· فأجابه سيد بكركي:لافتاً إلى أن لها عواقب غير حميدة، ومشيراً إلى أن· وعندما قال شيراك إن عبد الحليم خدام، نائب الرئيس السوري، وحكمت الشهابي، رئيس الأركان السابق للجيش لا ينظران بعين الرضى إلى حلف علوي مسيحي، كان تعليق البطريرك بأن· وفي معرض الحديث عن اتجاهات الحياة السياسية اللبنانية الراهنة آنذاك، وقيام معارضة في وجه الرئيس لحود، قال الرئيس الفرنسي:·

تطرقت المحادثات يومذاك أيضاً إلى قضية خروج اسرائيل وسوريا من لبنان، وذكّر البطريرك بما سبق للرئيس الفرنسي أن طرحه من أفكار حول إقامة خط للقوات الدولية على الحدود الاسرائيلية-اللبنانية يتمركز الجيش اللبناني وراءه على أن تجري المطالبة بإخراج سوريا متى خرج الإسرائيليون من لبنان· وعندما أبدى سيد بكركي شكاً في إمكانية إخراج السوريين فيما لو خرج الإسرائيليون، قال شيراك· ورداً على تساؤل البطريرك عن احتمال ربط هذا الانسحاب بخروج الإسرائيليين من الجولان، أجاب سيد الإليزيه:· وتطرق الرئيس الفرنسي إلى موقف الولايات المتحدة مما يجري في لبنان مشيراً إلى أنه فاتح الرئيس بيل كلينتون بشأنه مراراً ناقلاً عنه قوله:·

وأثار سيد بكركي موضوع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والظروف الصعبة التي يعيشون فيها، لا سيما بعد تقلّص خدمات الأنروا نتيجة تراجع مواردها المالية· وشدّد على أن لبنان لا يمكنه أن يقبل بتوطين الفلسطينيين على أرضه وعلى أن لهم حقوقاً على الأسرة الدولية التي لا يمكنها إدارة ظهرها عنها إلى ما لانهاية· ولفت إلى أن مرسوم التجنيس الصادر عام 1994 الذي جنّس أكثر من مئتي ألف نسمة غيّر وجه لبنان، خصوصاً في ظل تفاقم هجرة المسيحيين منه·

- هذا صحيح، كيف بالامكان مساعدة لبنان في هذا المجال؟ سأل الرئيس الفرنسي باهتمام ظاهر·

- أولاً من خلال تعزيز الفرانكوفونية، وخلق صناعات صغيرة وحرف في الأرياف لإبقاء الناس في مناطقهم، هذا على الصعيد الداخلي·

ثانياً، على الصعيد الخارجي، العمل على تنفيذ القرار 425 وسحب إسرائيل فتنسحب بالتالي سوريا·

بعد الخلوة التي دامت ساعة، انتقل الضيف والمضيف إلى المأدبة الرئاسية التي ضمت نحو عشرين شخصاً من بينهم الكاردينال لوستيجيه، رئيس الوزراء السابق ريمون بار، ووزير الداخلية الاشتراكي جان بيار شوفانمان، إضافة إلى عدد من كبار الدبلوماسيين والمثقفين الفرنسيين، والسفير اللبناني ناجي أبي عاصي والمطرانين أبو جودة ومظلوم والمونسنيور حرفوش· ودار الحديث خلال المأدبة عن العلاقة القديمة التي تجمع فرنسا بلبنان، وعن علاقة المسلمين بغير المسلمين فيه· وعندما سئل البطريرك عن رأيه في هذا الموضوع، أجاب:

وعندما أعطى سيد بكركي مثلاً على التوافق المسيحي الإسلامي وهجوم الشباب اللبناني قبل مدة على أرنون ونزعهم من محيطها الأسلاك الشائكة التي وضعها الإسرائيليون، أجاب بار وسواه من الحاضرين الفرنسيين:·

وانتقل الحديث إلى الوجود السوري في لبنان، وقال بار إن اللبنانيين هم الذين دعوهم إلى دخول لبنان سنة 1987 فقاطعه البطريرك قائلاً:· وأضاف المطران أبو جودة:

·

، خلال المأدبة، وفق الانطباع الذي دونه البطريرك في مفكرته· وعندما نهض الجميع عن المائدة في، أسرّ الرئيس شيراك إلى البطريرك على مسمع من الكاردينال لوستيجيه:، وأضاف· وبعد تبادل الهدايا، رافق الرئيس شيراك البطريرك صفير إلى السيارة الموضوعة بتصرفه، فيما كانت فرقة من الحرس الجمهوري تعزف وتقرع الطبيلات· ولم يدلِ سيد بكركي بتصريح للصحافيين المحتشدين في إحدى زوايا قصر الإليزيه، بعدما كان البروتوكول الفرنسي قد خيّره بين أن يصرّح لدى خروجه من القصر وبين أن يرافقه الرئيس إلى السيارة، من دون الإدلاء بتصريح·

كانت للبطريرك الماروني زيارات ولقاءات عديدة في العاصمة الفرنسية اختتمها بمؤتمر صحافي عقده في مركز إقامته في أوتيل لوتيسيا، كشف خلاله عن جانب من محادثاته الباريسية· وتطرق إلى قضايا مطروحة في لبنان، وفي مقدمها العلاقات اللبنانية-الفرنسية، وتأثير خروج الحريري من السراي الحكومي عليها· ورداً على سؤال عن هذا الشأن، قال:، مضيفاً أنهولافتاً إلى أنها· وحول ما أشيع عن احتمال قيام نجل الرئيس السوري العقيد الركن بشار الأسد بزيارة لبكركي، أجاب بأنها· وتعليقاً على الكلام عن تلازم المسارين اللبناني والسوري، قال:· وعما إذا كان يؤيد العمليات التي يقوم بها حزب الله ضد إسرائيل في جنوب لبنان؟ وضرورة تعديل القرار 425، أجاب:·

مؤتمر صحفي أثار المؤتمر الصحافي البطريركي إعجاب العميد ريمون إده الذي اتصل بصحيفة النهار ليقول:

وكذلك أعجبني كلام البطريرك في شأن موضوع زيارة العقيد بشار الأسد· وأنا أتمنى على غبطة البطريرك أن يطلب منه إذا تمت الزيارة، أنه عندما تنسحب القوات الإسرائيلية من لبنان تنفيذاً للقرار 425، فيجب أن تنسحب القوات السورية>·

في مطار بيروت، لدى عودته إلى لبنان، نقل عن الرئيس شيراك تعهد فرنسا بالبقاء، وبتمسكها بسلامة الأراضي اللبنانية وباستقلال لبنان وسيادته· وبعدما شكر البطريرك، سأل الله أن يبقي·

البطريرك لم يكن يفوت، في تلك المرحلة، أية مناسبة لتأكيد تمسكه بسيادة لبنان وتشديده على أن الوضع السياسي والأمني الذي كان يعيشه غير طبيعي· وفي الوقت نفسه، كان يذكّر العواصم والمحافل الدولية بالتزاماتها حيال بلد الأرز· وهذا ما عبّر عنه أيضاً في عظة الرابع عشر من آذار 1999، عندما أسفلأن·

أبعد منشهد ذلك الأسبوع تظاهرات طلاب التيار الوطني الحر، وسائر القوى الشبابية في الأحزاب والتيارات المعارضة للنفوذ السوري في لبنان، احتجاجاً على حملات الاعتقال والتضييق التي تعرض لها طلاب التيار العوني في مناسبة الذكرى العاشرة لإعلان الجنرال ميشال عون حرب التحرير سنة 1989 ضد سوريا· وتدخّل البطريرك مع المراجع الأمنية رافضاً ممارساتها وطالباً منها إطلاق الطلاب المعتقلين، لكنه، في الوقت نفسه، كان شديد القلق على الطلاب ومن زجهم في مواجهات مع القوى الأمنية لا طائل فيها، في ظل الظروف والمعطيات السياسية المحلية والإقليمية والدولية التي كانت تغض الطرف عن الهيمنة السورية على لبنان وأجهزتها السياسية والأمنية· وكان يخشى أن تؤدي المواجهات المتكررة بين الطلاب وقوى الأمن إلى أذية الشبان والشابات، ووقوعهم في الإحباط من جراء انسداد الآفاق· كما كان قلقاً من استغلال المواجهات من أجل إعادة تشديد القبضة الحديدية التي كانت بدأت بالارتخاء ابتداء من زيارة البابا يوحنا بولس الثاني للبنان، قبل نحو عامين· وكان مقتنعاً بأن السبيل الأفضل للانتهاء من الهيمنة السورية يقضي برفع السقف شيئاً فشيئاً مع إشراك سائر الأطياف اللبنانية في هذه العملية· وتعبيراً عن اقتناعه هذا، قال للطلاب المعتصمين في ساحة بكركي في الثامن عشر من آذار 1999:

حرية، سيادة، استقلال، من في استطاعته أن يقول غير هذا القول؟ نحن مثلكم مع السيادة، ونحن مثلكم مع الاستقلال، ونحن مع تنفيذ جميع القرارات الدولية المتعلقة بلبنان· آمالكم آمالنا جميعاً، إنما يجب أن نعرف كيف في استطاعتنا أن نحقق هذه الآمال المشروعة· أنتم الشباب رجال الغد، لبنان لكم وسيكون مثلما تريدونه أنتم· ولكن ما تنادون به لا يمكن أن تحصلوا عليه إلا بطريقة عاقلة مدروسة، فالأمور لا يمكن أن تكون مثلما تريدون فوراً، هذا يأتي لاحقاً· ويجب ألا نخلط بين المطالبة بالحرية، والإخلال بالأمن· نحن مع الأمن، نحن مع الحرية· أنتم لا تزالون على مقاعد الدراسة في الجامعات، لا تفرّطوا بهذا الوقت، حصّلوا العلم، حصّلوا المعرفة، حصّلوا الثقافة، وإذّاك يمكنكم أن تحققوا كل ما تريدون أن تحققوه· نحن معكم، نحن مع لبنان·

وفيما كان الطلاب لا يزالون معتصمين في باحة الصرح البطريركي، وصل إلى بكركي رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون، وعرض مع البطريرك موضوع التظاهرة، مشيراً إلى أن الطلاب في صدد الاستمرار في الاعتصام· فخرج البطريرك صفير مجدداً، وألقى فيهم كلمة، قال فيها:· فمضى الطلاب المعتصمون، ولكنهم لم يكونوا جميعهم راضين ومكتفين بما سمعوه منه، لاعتبار بعضهم أنه كان على البطريرك أن يأخذ مواقف أكثر حدة من النظام السوري والسلطة اللبنانية، فيما هو كان ينظر إلى ما هو أبعد من·

في اليوم التالي، توجه سيد بكركي إلى مدرسة الآباء اللعازاريين في عينطورة، لترؤس قداس بمناسبة عيد مار يوسف إحياءً لتقليد قديم درج عليه البطاركة الموارنة وتوقف في مطلع الحرب اللبنانية· وفي العظة، تطرق إلى مشكلة العمالة غير اللبنانية، وقال:· واعتباراً من تلك المناسبة، أخذ البطريرك من وقت لآخر يشير إلى العمالة الأجنبية، وبخاصة السورية، التي كانت الفئات الشعبية اللبنانية، في مختلف المناطق، تشكو من منافستها، نظراً لعدم وجود قيود عليها مشابهة للقيود المفروضة على العمال اللبنانيين، كضريبة الدخل واشتراكات الضمان الاجتماعي وما سوى من ذلك من أعباء على عاتق العامل وأرباب العمل في لبنان·

غداً ماذا جرى بين صفير ولحود وبينه وبين الحريري؟

المصدر: صحيفة اللواء اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)