إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ملفات | دراسات وتقارير | من كواليس حرب أكتوبر: شرارة نووية، زعيم ثمل، والآخر يهذي

من كواليس حرب أكتوبر: شرارة نووية، زعيم ثمل، والآخر يهذي

آخر تحديث:
المصدر: العرب اللندنية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 3649
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
شرارة الحرب النووية كادت تنطلق عام 1973

كيف سار الأميركيون والسوفييت على مسار الاصطدام في الشرق الأوسط، وبريجنيف طالب نيكسون بكبح جماح الإسرائيليين فرد عليه كيسنجر برفع مستوى التهديد النووي.

واشنطن - "مواجهة نووية. زعيم ثمل. والآخر يهذي. والمرؤوسون يجاهدون لتفادي الأسوأ"، هذه ليست قصة مثيرة من قصص نهاية العالم التي تُنتج في هوليوود، كما أنها ليست حلقة من حلقات الدبلوماسية العشوائية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. بل إنها قصة كيف وجدت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي نفسيهما يسيران على مسار الاصطدام في الشرق الأوسط.

 

كانت حرب السادس من أكتوبر التي دارت رحاها لعدة أسابيع في عام 1973 صراعا عاصفا بين إسرائيل وائتلاف من الدول العربية بقيادة مصر وسوريا. وبعد مرور 45 عاما، لا تزال هناك أسئلة عن الدور الذي لعبته قوتا الحرب الباردة، ولماذا كان الأميركيون والسوفييت على شفا الدخول في حرب في عام 1973.

 

ومؤخرا، قدّمت وثائق تم رفع السرّية عنها وجمعها وترجمها مركز ويلسون، إجابات على هذه الأسئلة. وسلّط سيرغي رادشينكو، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كارديف البريطانية، الضوء على هذه الوثائق وكواليس حرب أكتوبر، في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز تحت عنوان “الانزلاق نحو نهاية العالم”.

 

سلوك السوفييت

سيرغي رادشينكو: حتى بعد مرور 45 عاما على حرب 1973 بين إسرائيل وائتلاف من الدول العربية بقيادة مصر وسوريا، لا تزال هناك أسئلة عن الدور الذي لعبته قوتا الحرب الباردة، ولماذا كان الأميركيون والسوفييت على شفا الدخول في حرب في عام 1973

 

تكشف هذه الوثائق أن حالة من الاضطراب كانت تسود الكرملين وهو يحاول يائسا مساعدة مصر، التي تعد أحد أهم عملائه.

 

ويعلق رادشينكو قائلا “لسنوات كثيرة اعتقدنا أن سلوك السوفييت العدائي خلال الحرب كان خديعة لاعتراض التأثير الأميركي، أو ليتمكن السوفييت من الوصول إلى النفط أو موانئ المياه الدفيئة. ويقترح الدليل الجديد أن هذه فقط كانت حالة سيئة من حالات إدارة الأزمات”.

 

وينقل عن الوثائق أنه في صباح السادس من أكتوبر من عام 1973، بدأت مصر وسوريا هجوما منسّقا على إسرائيل في محاولة لاستعادة الأراضي التي خسرها البلدان في الحرب العربية - الإسرائيلية قبل ست سنوات.

 

وبتعزيزات عن طريق جسر جوي سوفييتي، استطاع المصريون والسوريون تحقيق مكاسب مبكرة قبل أن تستعيد إسرائيل زمام المبادرة في ميدان المعركة. وتجاهل الإسرائيليون طلب مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار ومضت الحرب قدما.

 

وبعد مرور أسبوعين، وبينما كانت الحرب مستمرة، أقال الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون المدعي العام ونائب المدعي العام، ثم أقال المدعي الخاص أرشيبالد كوكس.

 

وأطلقت هذه العاصفة التي حدثت ليلة السبت العنان لعاصفة سياسية. وهرب الرئيس نيكسون، من كل هذا الغضب، ليجد العزاء في الشراب.

 

وفي وقت لاحق من مساء يوم 24 أكتوبر، تلقى وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر خطابا مزعجا من الأمين العام للاتحاد السوفييتي ليونيد بريجنيف يخاطب الرئيس.

 

وقال بريجنيف في خطابه إلى نيكسون إن الموقف في الشرق الأوسط قد وصل إلى نقطة خطيرة، وإنه يجب على كل من موسكو وواشنطن العمل معا لكبح جماح الإسرائيليين. وإذا اعترض الأميركيون، فإن السوفييت سيعملون بشكل أحادي وسيرسلون قواتهم إلى هناك.

 

وعندما وصلت رسالة بريجنيف، كان نيكسون يمر بوعكة صحية، وقرر كيسنجر ومستشار الأمن القومي ألكسندر هايغ عدم إيقاظ الرئيس.

 

وبدلا من ذلك، عقدا اجتماع رؤساء لدراسة ردّ الولايات المتحدة الأميركية. وحركوا مستوى التهديد النووي إلى حالة “الاستعداد الدفاعي 3”، وهي الأعلى منذ أزمة الصواريخ الكوبية.

 

حالة التأهب القصوى

مساء يوم 24 أكتوبر، تلقى وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر خطابا من الأمين العام للاتحاد السوفييتي ليونيد بريجنيف موجها لريتشارد نيكسون، قال فيه إن الموقف في الشرق الأوسط وصل إلى نقطة خطيرة. كان نيكسون يمرّ بوعكة صحية، وقرر هنري كيسنجر وألكسندر هايغ عدم إيقاظ الرئيس. وعقدا اجتماع رؤساء لدراسة ردّ الولايات المتحدة وحرّكا مستوى التهديد النووي إلى "حالة الاستعداد الدفاعي 3"، وهي الأعلى منذ أزمة الصواريخ الكوبية

 

كشفت الوثائق التي تم رفع السرية عنها عن أن هذه الخطوة لم تأت كرد فعل فقط على وجود البحرية السوفييتية المتزايد في البحر المتوسط، كما كانت التقارير تشير منذ فترة طويلة، لكن كانت رد فعل أيضا على تقارير مخابراتية تقول إن سفينة سوفييتية تحمل شحنة نووية متوجهة إلى ميناء الإسكندرية المصري.

 

والاستنتاج الواضح كان أن موسكو كانت بصدد استغلال فضيحة ووترغيت لتحقيق نجاحات على حساب نيكسون. وكما طرحها الرئيس الأميركي، فإن “السوفييت يرون أنه، في أذهانهم، عاطل عن العمل”.

 

ومع وضع القوات الأميركية في جميع أنحاء العالم في حالة التأهب القصوى، فقد كانت هناك أسئلة دون إجابات مثل: لماذا يفعل بريجنيف شيئا مثل هذا؟ هل كان هذا مجرد خدعة منه؟

 

ويقول رادشينكو “وجدت هذه الأسئلة إجابات الآن. فنحن نعرف اليوم أن تهديد بريجنيف بإرسال قوات لم يكن هو الفكرة المجنونة فقط لديه. ففي أوج الأزمة، طالب الزعيم السوفييتي الغاضب، تحثّه الالتماسات المتواصلة لطلب المساعدة من الرئيس المصري أنور السادات (وكانت الاتصالات تأتيه في منتصف الليل)، من المكتب السياسي دراسة اتخاذ تدابير إضافية مثل إيقاف البحرية السوفييتية قبالة تل أبيب، أو السماح لمصر بشنّ هجوم في العمق داخل إسرائيل باستخدام صواريخ سوفييتية يحصلون عليها”.

 

ويضيف رادشينكو أن هذه الخطوات الجريئة غير معهودة في السلوك الحذر بشكل عام الذي كان بريجنيف ينتهجه في السياسة الخارجية. فماذا حدث؟ الإجابة على هذا السؤال يكشفها الجدول اليومي لبريجنيف الذي تم رفع السرية عنه ضمن مجموعة الوثائق.

 

تكشف متابعة هذا الجدول أنه منذ اندلاع القتال، كان بريجنيف يعمل على مدار الساعة تقريبا، ويعقد اجتماعات للمكتب السياسي خلال اليوم، ويستقبل وفودا في الليل ويجري اتصالات هاتفية مع القاهرة في الفترة ما بين اجتماعاته واستقباله للوفود.

 

هوس بريجنيف

الرئيس نيكسون يصافح زعيم الحزب الشيوعي ليونيد بريجنيف في موسكو بعد أن وقعا على بيان مشترك عام 1972

 

في الثاني والعشرين من أكتوبر، توجه بريجنيف إلى كوخ الصيد المفضل لديه في زافيدوفو للحصول على بعض الراحة. لكن طبقا لما قاله طاقم السكرتارية الخاص به فقد ظل مستيقظا خلال الليل، وأجرى اتصالات بمكتبه في الكرملين في الساعة الثانية صباحا.

 

وكتب بريجنيف خطابه إلى نيكسون أثناء وجوده في زافيدوفو، كما كتب أيضا من نفس المكان طلبه للمكتب السياسي باتخاذ تدابير أكثر صرامة. وأُرسل الخطاب. لكن التدابير الأكثر صرامة تم نسفها بهدوء. فقد كان هناك شخص في القيادة السوفييتية يدرك أن الأمين العام كان يتصرّف بطريقة خارجة عن السيطرة.

 

بعد ذلك وفي التاسع والعشرين من شهر أكتوبر، أرسل رئيس المخابرات السوفيتية “كيه.جي.بي” (والذي خلف بريجنيف في ما بعد)، يوري أندروبوف خطابا إلى رئيسه يحذره فيه من أن الأميركيين والسادات تآمروا معا لإرهاقه من خلال جعله منخرطا بصورة مستمرة في صنع قرارات صعبة.

 

وكانت هذه هي “الأعمال التخريبية” التي ناقشها أندروبوف بصورة بحتة وببساطة. فالأميركيون والمصريون يحاولون “جعلنا نركز على الصراع العربي – الإسرائيلي، ويرهقوننا إرهاقا شديدا”.

 

وكان أندروبوف يعلم ما لا يعلمه كيسنجر، وهو أن بريجنيف أصبح مدمنا على الأقراص المنوّمة والتي إذا ما أخذها مع الكحول تقوّض قدرته على التفكير بصورة مباشرة.

 

 

 

 

وعلم أندروبوف عن إدمان بريجنيف على الأقراص المنومة قبل أسابيع من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، لكنه رفض التدخل. وأدى السلوك العصبي لبريجنيف خلال الحرب إلى إقناع أندروبوف بمخاطر عدم اتخاذه أي إجراء.

 

ولا تزال بعض التفاصيل لم يتم رفع السرية عنها، لكن أندروبوف وكبار القادة الآخرين لعبوا دورا واضحا في الحفاظ على زعيم بلادهم من خوض حرب عالمية بصورة لا إرادية.

 

وتعافى بريجنيف سريعا من الصعوبات العقلية التي كان يعاني منها. وكان تأثير التصعيد الأميركي لحالة “الاستعداد الدفاعي 3” كبيرا عليه. وآخر شيء كان يريده هو حرب نووية مع الولايات المتحدة على سبيل المجاملة لعميل شرق أوسطي غير موثوق به يعشق إطلاق النار.

 

وعلى الرغم من ذلك، فقد تورّط الاتحاد السوفييتي منذ فترة طويلة في صراعات بقارة أفريقيا وفي عام 1979 قام بغزو أفغانستان. وثمة شك في أن بريجنيف، والذي كانت تسوء صحته يوما بعد يوم، قد أدرك خطورة الموقف.

 

وعندما توفي في شهر نوفمبر من العام 1982، كانت الإمبراطورية السوفييتية لديها الكثير من الأعباء بشكل لا يصدق كما أنها كانت معزولة دوليا. وقد حدث كل هذا على مرأى من بريجنيف، عندما كان نائما.

 

ويخلص رادشينكو بنصيحة قائلا إنه منذ خمسة وأربعين عاما مضت، استطاعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي تجنب نشوب حرب.

 

وكان هذا في جزء منه بفضل تدخل أندروبوف وآخرين، لكن بعض ذلك على الأقل، كان محض حظ بالنسبة للسوفييت. لكن، إذا كان هناك درس يجب على قادة اليوم تعلمه فهو أنه “في النهاية فإن الحظ دائما ما ينفد”.

 

المصدر: العرب اللندنية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)