إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | ملفات | دراسات وتقارير | وزيرة حقوق المرأة الفرنسية المغربية الأصل نجاة بلقاسم فالو: النضال في هذه المسألة ليس ترفاً حتى في البلدان الأكثر تقدماً
المصنفة ايضاً في: دراسات وتقارير

وزيرة حقوق المرأة الفرنسية المغربية الأصل نجاة بلقاسم فالو: النضال في هذه المسألة ليس ترفاً حتى في البلدان الأكثر تقدماً

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 3125
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
وزيرة حقوق المرأة الفرنسية المغربية نجاة بلقاسم فالو.

ماذا يعني أن تقوم دولة مثل الدولة الفرنسية، كانت من الأنظمة السباقة في وضع مسألة المساواة بين الجنسين على لائحة أولوياتها، بإعادة فتح وزارة لحقوق المرأة في حكومتها عام 2012؟ ماذا يعني أن تتبنى بلاد "أيار 68" للمرة الأولى مبدأ التوزيع المتكافئ لحقائبها الوزارية المختلفة على النساء والرجال؟ يعني، في ما يعني، أن قضية الاعتداء الممنهج على حقوق المرأة ودورها وصوتها وقدراتها، لا تزال ملحة وحاضرة حتى في أكثر البلدان تقدماً على هذا المستوى. فكم بالأحرى في عالمنا العربي، وتحديداً في لبناننا، حيث نسبة مشاركة المرأة في الحياة السياسية لا تكاد تذكر، رغم وجود النساء المستحقات والمكافحات؟ كم بالأحرى في لبناننا، أقول، حيث لا تزال المرأة تعاني شتى أنواع التمييز والعنف والاستهتار والذكورية والتهميش والاستهزاء والتسليع و"التحقير"، رغم مظاهر "التحرّر" السطحية التي تدفع البعض الى القول إن المرأة هنا تعيش المساواة الكاملة مع الرجل؟

مساواة؟ ربما تكون قائمة نظرياً، في عقول البعض، وعلى شاشات التلفزة، وفي نوادي السهر. لكن أين هي هذه المساواة الموهومة في القوانين والإدارات والمراكز العامة، وفي السلطتين التنفيذية والتشريعية؟ بل أين هي هذه المساواة في الشارع "الشعبي" والفقير، وأين هي هذه المساواة خصوصاً في المناطق النائية، بل ابتداءً من خارج العاصمة؟ ما يصحّ على لبنان، يصحّ أيضاً على وضع المرأة عموماً في البلدان العربية، تلك التي خاضت ثوراتها، وتلك التي لا تزال نائمة على حرير ديكتاتورياتها الفاسدة سواء بسواء.

 

في مكتبها بشارع سانت دومينيك الباريسي
لأجل هذه الأسباب وغيرها، أحببتُ أن ألتقي بوزيرة حقوق المرأة في فرنسا نجاة بلقاسم فالو، في مناسبة دعوتي الى عشاء رسمي في قصر الاليزيه الأسبوع الفائت، على هامش انعقاد المؤتمر الثالث حول دور النساء في المجتمع المتوسطي في باريس، الذي جمع وزراء ووزيرات ومختصين ومختصات من المجتمع المدني في شؤون المرأة، قدموا من البلدان الثلاثة والأربعين الأعضاء في تجمّع "الاتحاد من اجل المتوسط".
هكذا أتيح لي أن أزور بلقاسم في مقرّ وزارتها في شارع سانت دومينيك الباريسي، وأن أتعرّف الى امرأة ومناضلة سياسية شابة (35 عاماً) غير عادية بكل المقاييس. أتكلم هنا على ذكائها المشرقط، وحيويتها المُعدية، وبلاغتها المباشرة، وبساطتها الأنيقة، وشغفها بقضايا وزارتها، وأيضاً (لم لا؟) على جاذبيتها غير المصطنعة. تبادلنا أطراف الحديث مدة نصف ساعة حول فنجان إسبرسو في مكتبها الذي تعمّه تلك الفوضى المنظّمة التي نعرفها جميعاً، وكان سؤالي الأول: لم وزارة لحقوق النساء في بلادٍ مثل فرنسا؟ ما ردّك على كثيرين يقولون إن هذا الموضوع "ترف"، بينما ثمة أولويات كثيرة أخرى أكثر إلحاحاً؟
تؤكد بلقاسم أن عودة وزارة كهذه هي في الدرجة الأولى مؤشر الى إيمان الرئيس فرنسوا هولاند الثابت بقيم الجمهورية الفرنسية "حرية مساواة أخوة". وهي أيضاً دليل على أن النضال في سبيل حقوق الإنسان عموماً، والمرأة تحديداً، لا ينتهي. "ليس هناك وقت مناسب للدفاع عن الحقوق: الوقت دائماً مناسب، وتالياً لا يمكن وصف هذا الدفاع بالمترف. من جهة أخرى، لا يحقّ لأيّ كان أن ينام على أمجاده في هذا المجال، وقد لحظنا أخيراً في فرنسا تصاعد وتيرة العنف الممارس على النساء، كما لا تزال تشكو الأجور من خلل تمييزي واضح، رغم وجود قوانين صارمة على هذا المستوى تجبر المؤسسات على دفع الأجر نفسه لقاء المركز نفسه، بمعزل عن جنس الموظف. وقد عمدتُ الى معاقبة أكثر من شركة بسبب ذلك، بعد وصول شكاوى إليّ عن اعتمادها التمييز في أجورها".

الأخوّة الداعمة لا الوعظ المهين
استفسرتُ من بلقاسم أيضاً عن مفهوم "الاتحاد من أجل المتوسط" الذي كان انطلق به الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي لكنه بقي محض مشروع نظري الى حين تفعيله من جانب الرئيس الحالي فرنسوا هولاند. سألتها تحديداً كيف يمكن تفادي التعامل المتعالي بين بلدان هذا الاتحاد "المتقدمة" (الأوروبية في شكل خاص) وبلدانه الموصوفة بالعالم الثالث (العربية تحديداً). لكن الوزيرة، وإن مدركةً وجود خطر مماثل، تؤكد أن العلاقة ستقوم على مبدأ الأخوّة الداعمة، لا الوعظ المهين وإعطاء الدروس. "نحتاج جميعاً الى التعلّم بعضنا من بعض، ليس ثمة أستاذ وتلميذ في هذا التجمّع، علماً أن التطور الذي أحرزته بعض دول الاتحاد على مستوى حقوق الانسان يستطيع أن يشكل حافزاً ومصدر وحي لممثلي الدول الاخرى".
أما في الحديث عن المؤتمر المذكور أعلاه الذي نظمته أخيراً، والذي كان يهدف الى دراسة السبل التي يمكن أن تؤدي الى تفعيل دور المرأة في منطقة المتوسط على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي، فتؤكد بلقاسم أن المؤتمر سوف يتخذ خطوات فعلية بدلاً من أن يغرق في التنظير، وأنها سعيدة خصوصاً بـ"توريطها" منظمات من المجتمع المدني في هذا المؤتمر، لأنها أكثر فاعلية على الأرض من الممثلين الحكوميين. لدى سؤالها كيف ستتولى مناقشة قضية كحقوق المرأة مع منظمات سورية، أي آتية من بلدٍ يعاني حرباً شرسة لا يملك مواطنوه في الوقت الحاضر سوى أولوية واحدة تقريباً هي البقاء على قيد الحياة، قالت: "وضع النساء في البلدان التي تعيش حروباً، ملحّ أكثر من وضعهن في البلدان الأخرى. اذ تواجه النساء هناك تحديات مرعبة، ويدفعن ثمن الحروب على أكثر من صعيد. لقد تأثرتُ كثيراً خلالي لقائي اليوم بممثلات من المجتمع المدني السوري، وخصوصاً لدى اجرائي حواراً عبر السكايب مع مجموعة من الناشطات في سوريا نفسها. شجاعتهنّ تملأني أملاً وإصراراً على متابعة النضال".

مَن هي؟
يذكر أخيراً أن نجاة بلقاسم من أصول مغربية، وأنها ليست فقط وزيرة، بل عُيّنت أيضاً ناطقة بإسم حكومة جان مارك أيرولت منذ أيار 2012. وقد بدأت مشوارها السياسي عند انضمامها الى صفوف الحزب الاشتراكي عام 2002، وسريعا ما اصبحت عام 2005 المستشارة الوطنية للحزب. ترعرت بلقاسم في قرية في الريف المغربي مع أخواتها الستّ، وانتقلت الى فرنسا مع عائلتها في الخامسة من العمر حيث كان والدها عامل بناء. تخرّجت من معهد الدراسات السياسية في باريس عام 2000، بعدما كانت حصّلت إجازة في الحقوق من جامعة بيكاردي في أميينز. على الصعيد الشخصي، نجاة بلقاسم متزوجة منذ عام 2005 ولها توأم (لويس ونور) ولدا عام 2008، لكن كل هذا لا يحول دون انخراطها بديناميكية هائلة في شؤون الوزارة التي تسلمت مهامها.
أخيراً، من المفيد أن أذكّر بإحصاءات الأمم المتحدة التي تشير إلى أن مشاركة النساء في الحياة السياسية في العالم لا تتجاوز نسبة 10 الى 20 في المئة في معظم البلدان، ما عدا بعض الاستثناءات. أكثر ما يتجلى ذلك، في مجتمعاتنا العربية. لكي أكون منصفةً، لا بدّ من أن أشير الى أن العالم بأسره لا يزال يعاني مشكلة ذات صلة بالفلسفة الذكورية لمنطق الحياة. ولكن لا أعتقد أن بلداً عربياً واحداً يتجرأ حتى هذه اللحظة على اتخاذ خطوة "مساواتية" كتلك التي اتخذها رئيس الحكومة الفرنسي جان مارك أيرولت على المستوى السياسي، ولا حتى على المستوى الأدبي أو الفكري أو المجتمعي. فمتى "نحسّ على دمنا" ونجرؤ أن نعطي الأولوية للعدالة على المصالح الضيقة، وكرامة المواطنين والمواطنات على الخلافات "المبدئية"؟
السؤال الأهم: متى يتخذ رئيس حكومة لبناني خطوة طليعية (وضرورية) كاستحداث وزارة خاصة لحقوق المرأة في لبنان؟ سؤال في رسم اولئك المطروحة أسماؤهم، وأولئك الذين قد يفاجئنا بهم "القدر". وللقدر في لبنان ألف إسم وألف يد.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)